“العبدالكريم”: المرأة السعودية مستهدفة في التقارير الدولية

2018-04-12

أقواها استند إلى آراء 109 سيدات يحملن توجهاً واحداً

 

صحيفة سبق الإلكترونية – الرياض

خلود غنام- سبق- الرياض: كشف المشرف العام على مركز باحثات لدراسات المرأة الدكتور فؤاد بن عبدالكريم آل عبدالكريم، عن استهداف المرأة السعودية في تقارير المنظمات الدولية والتركيز عليها بشكل قوي، وذلك من خلال طرح قضايا إما أن تكون جزئية في أهميتها أو تستند إلى أعداد وعينات لا تمثل المجتمع، بالإضافة إلى اقتناص أي حدث يحدث في السعودية لاستثارة الموضوع بقوة.

وفي حواره مع برنامج “وارفة” قال “آل عبدالكريم”: “هذا التوجه وجد صدى في العالم العربي والإسلامي، بينما لا يزال ذلك الصدى متأخراً في السعودية، لذلك تحاول المنظمات الدولية تسريع وتيرة هذه الأجندة من خلال قضية المرأة وتحقيق الحرية التامة والتبرج والسفور كما حدث في الدول الأخرى”.

وأضاف: “هذه التقارير الدولية تحدث أثراً سلبياً على أي حكومة سواء فيما يتعلق بقضايا المرأة أو غيرها، وسواء كانت حقيقية أو غير حقيقية، وكل ذلك يؤدي إلى إشغال الدول بالرد والدفاع”.

ولم ينكر “آل عبدالكريم” وجود تقارير حقيقية لكنها طرحت بشكل مضخم مصحوبة بهالة إعلامية فنية في صياغة التقارير وإظهار المجتمع كأنه يعيش في غابة، وقال: “كل امرأة تتعرض للظلم مما يعطي انطباعاً خارج المملكة بأن وضع المرأة السعودية مزرٍ جداً”.

وأضاف: “أقوى التقارير تناولت عينة قوامها 109 نساء استندوا عليها في إخراج نتائج عالية جداً بينما هذا العدد لا يعتبر تمثيلاً لأن كل العينة على التوجه ذاته، وأشير هنا إلى دراسة أعدها مركز باحثات تناول رأي 900 امرأة في ثلاث مدن لإخراج نتائج متنوعة حقيقية لا تعتمد على رؤى وأجندة معينة”.

واستبشر بوعي ظهر في السنوات الأخيرة من خلال وجود أجندة تتعلق بطرح قضايا المرأة والطرق والآليات التي لا يمكن قبولها شرعاً أو فطرة في الدول غير المسلمة؛ فضلاً عن أمة الإسلام، مستشهداً باتفاقية “السيداو” التي رفضت بعض الدول التوقيع عليها لما تضمنته من مصادمة مع الثقافات المختلفة والفطر السوية.

واستنكر آل عبدالكريم مطالبة تلك التقارير بتقديم ما جاء فيها على الشريعة الإسلامية والثقافات والدين، مشيراً إلى موقف فرنسا ورفضها للثقافة الأمريكية مع الاتفاق في المعتقد.

وقال: “تلك التقارير تعدّ وسيلة استخدمت بحرفية في الضغط على الحكومات العربية وبعض النساء والرجال الذين تأثروا ببعض أطروحاتهم وظنوا أنها حيادية، حيث نادوا بتطبيقها، وأنا أرى أن هذا الموقف يصدّق قوله تعالى “وفيكم سماعون لهم”.

واستعرض الضيف عدداً من التقارير من عام 2000 حتى عام 2008 كعينة، وقال: “التقارير الدولية التي جاءت بعد هذا التاريخ تعتبر مشابهة وتخدم التوجه نفسه، والفارق هو الظهور العلني لشخصيات نسائية تنادي بما جاء فيها”.

وتطرق إلى بعض المنظمات العالمية التي تصدر تلك التقارير مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتس وحقوق الطفل والأمم المتحدة، حيث يتم تضخيم موضوعات كقيادة المرأة للسيارة والمحرم وإرهاب المرأة في التعامل مع القضاة وعدم المساواة بين الجنسين في نظام العمل، وحقوق الشواذ والطفل وتقييد المرأة في إدارة مشروعاتها وغيرها.

وأشار إلى ما تستند إليه بعض التقارير من إساءة المؤسسة الدينية في تفسير معنى القوامة وتفسير النصوص الشرعية وفق أهوائهم ومحاولة إعادة بناء الإسلام من الداخل.

ورأى المشرف على مركز باحثات أن تقارير الظل، التي طالبت بها تلك المنظمات تعتبر تقارير مستقلة حيث تقدم بعد شهرين أو ثلاث من تقرير الدولة، بخلاف التقارير المستمرة المطلوبة بشكل رسمي من الدولة، ملمحاً إلى أن أول تقرير ظل في السعودية كان مجهول المصدر والهوية وظهر قبل أن تصدر الحكومة تقريرها بشأن مخالفة إجرائية للنظام وحمل تجنياً وأتى موافقاً للرؤى الغربية.

وطالب “آل عبدالكريم” في الحوار الذي حمل عنوان “المنظمات الدولية وتحيزها ضد المرأة السعودية” بخطط وقائية وعلاجية لمواجهة التقارير التي لا تخدم سوى الأجندات الخارجية.

ودعا إلى إظهار موقف الشرع الإسلامي للمرأة وحقوقها وواجباتها، وقيام العلماء المصلحين والمفكرين بواجبهم، وألا يقتصر الدور على جهات ومراكز معينة وإنشاء جمعية أو منظمة خاصة لهذه القضايا، والتواصل مع المنظمات النسائية العالمية التي تحمل الفكر المعتدل لمواجهة هذه المنظمات الضاغطة.

من جانبها؛ أيدت قمراء بنت مقبل السبيعي، في مداخلتها، وجود تلك التقارير مستشهدة بعدد من الأمثلة لنساء انتهجن أسلوب المغالطة وتعمية الحقيقة.

في سياق متصل، قدمت الحلقة تقريراً عن تقاعد المرأة مبرزة أهم العقبات التي تعترض قانون التقاعد لدى المرأة فيما عرضت ما جاء في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المقام في النمسا والذي كان من سلبياته تقديم مفهوم الحق وإهمال مفهوم الواجب، وتكريس مفهوم المساواة المطلقة بين الرجال والنساء بمعنى التماثل التام وإهمال الفروق بينهما، وإهمال الدين كعامل فعال في المجتمعات.

واختتمت الحلقة بطرح مجموعة مختارة من حسابات الإعلام الاجتماعي وواصلت سلسلة التوعية الحقوقية والتي قدمها الشيخ القاضي الدكتور عبد العزيز الشبرمي والمحامي حسان السيف والمحامي محمد السلطان.

جدير بالذكر أن برنامج “وارفة” يبث بالشراكة بين مركز باحثات لدراسات المرأة وقناة المجد الفضائية ويبث في الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الأربعاء من كل أسبوع.