المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فقراء الأردن يقللون عجز موازنة بلادهم


جمانة غنيمات
15-04-2006, 11:01 AM
يتبادر لذهن المتابع للشأن الأردني أن الحكومة الأردنية تمكنت من تقليل عجز موازنة الدولة من نحو مليار دينار في عام 2005 إلى حوالي 650 مليون دينار تقريباً سنة .2006(قبل المساعدات) بإتباع سياسات إصلاحية ولدت إيرادات مالية جديدة لخزينة الدولة ورسخت سياسة الاعتماد على الذات.

إلا أن الواقع يظهر أن السبب الرئيس في تحقيق هذه النتائج مرده حزمة من السياسات والقرارات التي تتخذها الحكومة تجاه فقراء الأردن, والمتمثلة في جنى عوائد ضريبية في العام القادم أعلى بكثير مما كانت في سنة ,2005 حيث سيسري تطبيق قرار الذي اتخذته الحكومة السابقة في زيادة ضريبة المبيعات على 19 سلعة من 4% إلى 16 % إضافة إلى تخفيض حد التسجيل على المؤسسات والشركات التجارية والصناعية إلى 50 ألف دينار حيث سيساهم هذا بإخضاع مؤسسات تجارية جديدة تحت مظلة ضريبة المبيعات.
يعتبر خبراء ضرائب وقانونيين أردنيين أن التعديلات الأخيرة على قانون ضريبة الدخل المؤقت الذي سيبدأ العمل به بداية 2006 مجحفة بحق المكلفين من الطبقات الوسطي وتلك التي تقاوم لتبقى فوق خط الفقر خصوصا وأنها تتضمن إلغاء العديد من الإعفاءات الشخصية التي كان يضمنها لهم القانون قبل التعديل.

ويتوقع أن تساهم التغيرات على القانون بزيادة معدل العبء الضريبي على هذه الطبقات من5% الى10% من دخل الفرد لترفد خزينة الدولة بعشرات الملايين من الدنانير في حين تصب التعديلات في مصلحة أصحاب رؤوس الأموال والأغنياء الذين ستخفض نسبة ضريبة الدخل عليهم من 25% لتصل إلى 15%.وتشكل ضريبة الأفراد تشكل حوالي 20 % من مجمل ضريبة الدخل المقدرة لسنة 2006 بحوالي 300 مليون دينار.

ومما يشير إلى الدور الذي يؤديه الفقراء الأردنيين في تقليص عجز موازنة دولتهم ما سيتحملون من أعباء مالية إضافية نتيجة متابعة الحكومة تنفيذ سياستها بإزالة الدعم التدريجي عن المحروقات بزيادة أسعار المحروقات بنسبة متفاوتة مرتين سنة 2006 مع التأكيد على انعدام النية لدى الحكومة برفع الأجور العام القادم والاستمرار بتنفيذ خطة التخلص التدريجي من كافة أشكال الدعم الأخرى وعلى مدى أربع سنوات (حتى عام 2009)الأمر الذي سيزيد من حجم إيرادات الخزينة.

ورغم تشديد الحكومة الأردنية في خطاب الموازنة على أن حل الاختلالات التي تعاني منها الموازنة العامة لن يكون على حساب الفقراء وذوي الدخل المحدود ولن يؤثر سلبا على تماسك النسيج الاجتماعي في المملكة إلا أن الأدوات المستخدمة في جباية مزيد من الإيرادات تدور في فلك تحصيل مزيد من أموال الفقراء لتصب في الخزينة .
ووفقا لخبراء فان النجاح في تحقيق الاستقلال والاعتماد على الذات ورفع قيمة إيرادات الخزينة يجب إن يتم من خلال زيادة النشاط الاقتصادي النشاط الاقتصادي وتنفيذ خطط تنموية وليس بفرض ضرائب جديدة تستنزف دخول الفقراء وذوي الدخل المحدود .