جمانة غنيمات
22-04-2006, 10:35 AM
أعلن البنك الدولي مؤخراً عن أن الثروة التي هبطت على الدول النفطية بفضل ارتفاع أسعار النفط لن تنجح في خلق ملايين الوظائف المطلوبة في دول الشرق الأوسط ما لم تأخذ الحكومات قرارات إصلاح صعبة للحد من اعتمادها على الطاقة.
وقال كريستيان بورتمان نائب رئيس البنك الدولي لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن بعض الدول نجحت في حماية اقتصادياتها من أزمات انهيار أسعار النفط من خلال خفض الديون والإنفاق وإقامة صناديق ادخارية مخصصة لمواجهة الأزمات .
وأضاف بورتمان آن المنطقة بحاجة لعمل المزيد من أجل توفير ما بين أربعة وخمسة ملايين وظيفة جديدة مطلوبة سنويا.
وقال "بعض الدول تحتاج لرفع معدلات النمو... وبالنسبة لمنتجي النفط يتعين تحقيق نمو يعتمد بشكل أكبر على العمالة لأن النفط يجلب الكثير من المال ولكنه لا يخلق الكثير من الوظائف."
وتظهر تقديرات البنك الدولي أن النمو في شتى أنحاء الشرق الأوسط بلغ ستة بالمئة في عام 2003 و 5.8 بالمئة في 2004 . ويتوقع البنك نموا يبلغ نحو 4.8 بالمئة هذا العام والعام المقبل.
وجزء كبير من هذا النمو يغذيه ارتفاع أسعار النفط.
ويرى بورتمان انه ينبغي لدول المنطقة إنفاق أموال على تطوير التعليم من أجل إكساب الباحثين عن وظائف مهارات مفيدة في مناخ لم تعد فيه الخدمات المدنية المتخمة بالعمالة تعين الخريجين بصورة تلقائية.
وفي ذات الصدد حذر خبير اقتصادي الدول العربية من إمكانية مواجهة "مزيجا مهلكا" من انخفاض أسعار النفط وارتفاع البطالة خلال السنوات الخمس القادمة إذا لم تصلح اقتصادياتها.
وقال أوجستو لوبيز كلاروس كبير الاقتصاديين في المنتدى الاقتصادي العالمي ومحرر تقرير التنافسية في العالم العربي 2005 ، إن هذا السيناريو يمكن أن يشعل اضطرابا بين الشبان فاقدي الأمل في أنحاء العالم العربي.
وأضاف كلاروس في حديث سابق لجريدة أخبار الخليج البحرينية انه في حال انخفاض أسعار النفط بحدة لسبب ما... فإن إحساس التفاؤل والرفاهية الذي تولد عن منجم الذهب هذا..في بعض تلك الدول على الأقل.. يمكن أن ينقلب .
وتابع "إذا كان لديك في نفس الوقت بطالة مرتفعة فمن المحتمل أن يكون لديك مزيجا مهلكا... الفرص عالية جدا لاحتمال أن يؤدي ذلك إلى خلل اجتماعي وعدم استقرار".
وفي ذات الصدد حذر خبير اقتصادي الدول العربية من إمكانية مواجهة "مزيجا مهلكا" من انخفاض أسعار النفط وارتفاع البطالة خلال السنوات الخمس القادمة إذا لم تصلح اقتصادياتها.
وقال أوجستو لوبيز كلاروس كبير الاقتصاديين في المنتدى الاقتصادي العالمي ومحرر تقرير التنافسية في العالم العربي 2005 ، إن هذا السيناريو يمكن أن يشعل اضطرابا بين الشبان فاقدي الأمل في أنحاء العالم العربي.
ومن الحلول المتاحة لمعضلة البطالة في المنطقة العربية تحفيز القطاع الخاص وان تستحدث وظائف بإيجاد بيئة صديقة للمستثمر من خلال استقرار الاقتصاد الكلي والمؤسسات العامة القوية والتكنولوجيا والتعليم الأفضل.
وقال إن الدول العربية يجب أن تتنبه إلى كيفية إنفاق إيراداتها الضخمة من النفط والغاز الطبيعي والتي دعمها في الشهور الحديثة ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وقال "هذه الإيرادات لا تنفق دائما على تلك الأمور التي تدفع فعلا عملية التنمية قدما.. التعليم والبنية التحتية وتحرير الاقتصاد ليكون لديك فعلا تنمية للقطاع الخاص".
وقال لوبيز كلاروس انه إذا لم تنفذ الدول العربية إصلاحات في تلك المجالات فسوف يفقدون استثمارات ستذهب بالتالي إلى اقتصاديات مثل الهند والصين ووسط أوروبا.
وأضاف "إذا سافرت في جمهورية التشيك ستجد لدى الشبان إحساسا بالتفاؤل إزاء المستقبل... لديهم تحفز لبناء مجتمع جديد. آنت لا تجد ذلك بين الشبان في الدول العربية".
واعتبر "انه أمر محزن حين يتحول ذلك التفاؤل إلى الداخل ويجعل هؤلاء الناس محبطين لان حكوماتهم لا تفعل الصواب من اجل استحداث وظائف وتوفير فرص".
إلى ذلك أكد رئيس معهد السياسات الاقتصادية في صندوق النقد العربي الدكتور علي البلبل أن الدول العربية بحاجة إلى استثمارات تعادل 32% من الناتج المحلي الإجمالي لتستوعب العاطلين عن العمل والوافدين ،مشددا على ضرورة رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى 7.8% سنويا حتى 2010 للقضاء على البطالة.
وأضاف أن فجوة الاستثمار العربي تعادل 9% سنويا وينبغي تغطيتها من موارد أجنبية.
وأشار إلى أن تحسين البيئة الاستثمارية يتطلب خلق الحوافز المناسبة لتسهيل تدفق رؤوس الأموال وأن حصة المنطقة العربية من إجمالي الاستثمارات العالمية لم تتعد 1% بين عامي 1990- 2003 بينما يسهم العرب بـ2% من إجمالي الناتج العالمي.
وقال إن السعودية والإمارات والكويت أكبر البلدان المصدرة للاستثمارات البينية العربية ، بينما قدر حجم التدفقات الرأسمالية الخليجية للخارج منذ عام 1990 وإلى 2003 بمعدل 10.8 مليارات دولار سنويا.
وأشار إلى أن أغلب الاستثمارات التي حصلت عليها السعودية والجزائر وعمان وقطر والكويت واليمن في قطاع الطاقة بينما تنوعت الاستثمارات في البحرين ومصر والمغرب وتونس ولبنان بين قطاعات السياحة والبنوك والبناء والصناعات التحويلية.
من جانبه تطرق رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار الدكتور محمد الجاسر إلى المعوقات التي تواجه استثمارات الشركة في المنطقة، والتي تعود ملكيتها إلى حكومات 17 دولة عربية.
ويؤكد الجاسر أن من أهم مشكلات الشركة سوء الإدارة وتدخل حكومة البلد المضيف في اختيار أعضاء مجلس الإدارة دون مراعاة المساهمين إلى جانب التأثيرات السلبية للعمل النقابي في بعض الدول وتفشي الفساد الإداري.
وأشار إلى تدني مستوى دراسات الجدوى واضطراب النظم القانونية وتخلف البنية الأساسية وخلل السياسات النقدية والاقتراض المرهق وتعثر السوق إلى جانب التساهل في تطبيق المواصفات القياسية.
وخلاصة القول أن المراقبين يرون أنه لم يعد في مقدرة الدول العربية ـ كل على حده ـ معالجة مشكلة البطالة، بسبب الحاجة إلى فتح الأسواق وإلغاء الحواجز على التجارة البينية من جهة، وصياغة تكتل اقتصادي عربي فاعل من جهة أخرى ،بالإضافة إلى الحاجة الماسة لتنظيم إدارة الموارد العربية وعلى رأسها النفط ،وتسخيره في خدمة التنمية ،والتي من أهم مقوماتها وضع سياسة تشغيلية رشيدة .
وقال كريستيان بورتمان نائب رئيس البنك الدولي لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن بعض الدول نجحت في حماية اقتصادياتها من أزمات انهيار أسعار النفط من خلال خفض الديون والإنفاق وإقامة صناديق ادخارية مخصصة لمواجهة الأزمات .
وأضاف بورتمان آن المنطقة بحاجة لعمل المزيد من أجل توفير ما بين أربعة وخمسة ملايين وظيفة جديدة مطلوبة سنويا.
وقال "بعض الدول تحتاج لرفع معدلات النمو... وبالنسبة لمنتجي النفط يتعين تحقيق نمو يعتمد بشكل أكبر على العمالة لأن النفط يجلب الكثير من المال ولكنه لا يخلق الكثير من الوظائف."
وتظهر تقديرات البنك الدولي أن النمو في شتى أنحاء الشرق الأوسط بلغ ستة بالمئة في عام 2003 و 5.8 بالمئة في 2004 . ويتوقع البنك نموا يبلغ نحو 4.8 بالمئة هذا العام والعام المقبل.
وجزء كبير من هذا النمو يغذيه ارتفاع أسعار النفط.
ويرى بورتمان انه ينبغي لدول المنطقة إنفاق أموال على تطوير التعليم من أجل إكساب الباحثين عن وظائف مهارات مفيدة في مناخ لم تعد فيه الخدمات المدنية المتخمة بالعمالة تعين الخريجين بصورة تلقائية.
وفي ذات الصدد حذر خبير اقتصادي الدول العربية من إمكانية مواجهة "مزيجا مهلكا" من انخفاض أسعار النفط وارتفاع البطالة خلال السنوات الخمس القادمة إذا لم تصلح اقتصادياتها.
وقال أوجستو لوبيز كلاروس كبير الاقتصاديين في المنتدى الاقتصادي العالمي ومحرر تقرير التنافسية في العالم العربي 2005 ، إن هذا السيناريو يمكن أن يشعل اضطرابا بين الشبان فاقدي الأمل في أنحاء العالم العربي.
وأضاف كلاروس في حديث سابق لجريدة أخبار الخليج البحرينية انه في حال انخفاض أسعار النفط بحدة لسبب ما... فإن إحساس التفاؤل والرفاهية الذي تولد عن منجم الذهب هذا..في بعض تلك الدول على الأقل.. يمكن أن ينقلب .
وتابع "إذا كان لديك في نفس الوقت بطالة مرتفعة فمن المحتمل أن يكون لديك مزيجا مهلكا... الفرص عالية جدا لاحتمال أن يؤدي ذلك إلى خلل اجتماعي وعدم استقرار".
وفي ذات الصدد حذر خبير اقتصادي الدول العربية من إمكانية مواجهة "مزيجا مهلكا" من انخفاض أسعار النفط وارتفاع البطالة خلال السنوات الخمس القادمة إذا لم تصلح اقتصادياتها.
وقال أوجستو لوبيز كلاروس كبير الاقتصاديين في المنتدى الاقتصادي العالمي ومحرر تقرير التنافسية في العالم العربي 2005 ، إن هذا السيناريو يمكن أن يشعل اضطرابا بين الشبان فاقدي الأمل في أنحاء العالم العربي.
ومن الحلول المتاحة لمعضلة البطالة في المنطقة العربية تحفيز القطاع الخاص وان تستحدث وظائف بإيجاد بيئة صديقة للمستثمر من خلال استقرار الاقتصاد الكلي والمؤسسات العامة القوية والتكنولوجيا والتعليم الأفضل.
وقال إن الدول العربية يجب أن تتنبه إلى كيفية إنفاق إيراداتها الضخمة من النفط والغاز الطبيعي والتي دعمها في الشهور الحديثة ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وقال "هذه الإيرادات لا تنفق دائما على تلك الأمور التي تدفع فعلا عملية التنمية قدما.. التعليم والبنية التحتية وتحرير الاقتصاد ليكون لديك فعلا تنمية للقطاع الخاص".
وقال لوبيز كلاروس انه إذا لم تنفذ الدول العربية إصلاحات في تلك المجالات فسوف يفقدون استثمارات ستذهب بالتالي إلى اقتصاديات مثل الهند والصين ووسط أوروبا.
وأضاف "إذا سافرت في جمهورية التشيك ستجد لدى الشبان إحساسا بالتفاؤل إزاء المستقبل... لديهم تحفز لبناء مجتمع جديد. آنت لا تجد ذلك بين الشبان في الدول العربية".
واعتبر "انه أمر محزن حين يتحول ذلك التفاؤل إلى الداخل ويجعل هؤلاء الناس محبطين لان حكوماتهم لا تفعل الصواب من اجل استحداث وظائف وتوفير فرص".
إلى ذلك أكد رئيس معهد السياسات الاقتصادية في صندوق النقد العربي الدكتور علي البلبل أن الدول العربية بحاجة إلى استثمارات تعادل 32% من الناتج المحلي الإجمالي لتستوعب العاطلين عن العمل والوافدين ،مشددا على ضرورة رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى 7.8% سنويا حتى 2010 للقضاء على البطالة.
وأضاف أن فجوة الاستثمار العربي تعادل 9% سنويا وينبغي تغطيتها من موارد أجنبية.
وأشار إلى أن تحسين البيئة الاستثمارية يتطلب خلق الحوافز المناسبة لتسهيل تدفق رؤوس الأموال وأن حصة المنطقة العربية من إجمالي الاستثمارات العالمية لم تتعد 1% بين عامي 1990- 2003 بينما يسهم العرب بـ2% من إجمالي الناتج العالمي.
وقال إن السعودية والإمارات والكويت أكبر البلدان المصدرة للاستثمارات البينية العربية ، بينما قدر حجم التدفقات الرأسمالية الخليجية للخارج منذ عام 1990 وإلى 2003 بمعدل 10.8 مليارات دولار سنويا.
وأشار إلى أن أغلب الاستثمارات التي حصلت عليها السعودية والجزائر وعمان وقطر والكويت واليمن في قطاع الطاقة بينما تنوعت الاستثمارات في البحرين ومصر والمغرب وتونس ولبنان بين قطاعات السياحة والبنوك والبناء والصناعات التحويلية.
من جانبه تطرق رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار الدكتور محمد الجاسر إلى المعوقات التي تواجه استثمارات الشركة في المنطقة، والتي تعود ملكيتها إلى حكومات 17 دولة عربية.
ويؤكد الجاسر أن من أهم مشكلات الشركة سوء الإدارة وتدخل حكومة البلد المضيف في اختيار أعضاء مجلس الإدارة دون مراعاة المساهمين إلى جانب التأثيرات السلبية للعمل النقابي في بعض الدول وتفشي الفساد الإداري.
وأشار إلى تدني مستوى دراسات الجدوى واضطراب النظم القانونية وتخلف البنية الأساسية وخلل السياسات النقدية والاقتراض المرهق وتعثر السوق إلى جانب التساهل في تطبيق المواصفات القياسية.
وخلاصة القول أن المراقبين يرون أنه لم يعد في مقدرة الدول العربية ـ كل على حده ـ معالجة مشكلة البطالة، بسبب الحاجة إلى فتح الأسواق وإلغاء الحواجز على التجارة البينية من جهة، وصياغة تكتل اقتصادي عربي فاعل من جهة أخرى ،بالإضافة إلى الحاجة الماسة لتنظيم إدارة الموارد العربية وعلى رأسها النفط ،وتسخيره في خدمة التنمية ،والتي من أهم مقوماتها وضع سياسة تشغيلية رشيدة .