جمانة غنيمات
01-05-2006, 10:37 AM
عمان- جمانة غنيمات
مع انتهاء العام 2005 وبدء عام جديد يطرح الأردنيون أسئلة كثيرة حول نتائج الجهود الحكومية الرامية إلى محاربة آفة الفقر في ظل قرارات حكومية لا تصب في صالح الفقراء بل على العكس تماما تزيد من انكماش محفظتهم.
عانى الأردنيون خصوصا محدودي الدخل خلال شهور العام المنصرم من رفع لأسعار المشتقات النفطية، بنسبة تجاوزت25% ,وزيادة العبء الضريبي على خلال العام 2005 ليتراوح ما بين 25%-30%.
وبسبب التعديلات الحكومية الأخيرة على قانون ضريبة الدخل ورفع نسب ضريبة المبيعات على بعض السلع الأساسية لتصل 16% والتي كانت مجحفة بحق المكلفين من الطبقات الوسطي وتلك التي تقاوم لتبقى فوق خط الفقر , تتقلص فرص الفقراء في الخروج من دائرة الفقر خصوصا وأنها تتضمن إلغاء العديد من الإعفاءات الشخصية التي كان يضمنها لهم القانون قبل التعديل.
بقيت مشكلة الفقر تراوح مكانها ولم تتزحزح نسبته عن2ر14% ويوجد في الأردن 20 منطقة اعتبرت جيوبا للفقر منها 13 تزيد نسبة الفقر بين سكانها عن 34% وتصل في بعضها إلى 73% ,تتواجد في سبع محافظات هي عمان والبلقاء والزرقاء والمفرق والكرك ومعان بالإضافة للعقبة وتتواجد أعلى نسب الأسر الواقعة دون خط الفقر في الزرقاء والمفرق ومعان.
ومن أهم الأسباب التي أدت إلى تواضع نتائج تقليل نسب الفقر في المملكة خلال العقود الماضية ,تعدد الجهات التي تعمل في مكافحة الفقر إلى غياب التنسيق بينها وضياع الجهود المبذولة, ولخلق توليفة بين الوزارات والمؤسسات التي تنفذ برامج للحد من نسب الفقر فمن المجدي وضع مظلة مؤسسية ( مرجعية موحدة) لمحاربة الفقر.
وتجابه إقامة الهيئة بالعديد من المشاكل والمعيقات رغم أن وجودها يساهم في تقييم عمل وأداء جميع الجهات المعنية في الفقر ومكافحته وتقييم مصادر واستخدام التمويل المخصص لهذه الأولوية و وساعد في تقوية الروابط بين البرامج بعضها ببعض وأثرها على الفقراء.
يرجع عدم تحقيق نتائج واضحة في تخفيض نسب الفقر لعدد من الأسباب أهمها أن ما ينفق على محاربة الفقر(بدون مخصصات المعونة الوطنية 61 مليون دينار) لا يتجاوز نسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي(35 مليون دينار) , على تمويل تامين البنى التحتية والمراكز الصحية وإنشاء المدارس وبرنامج التغذية المدرسية بالإضافة إلى بناء اسكانات للفقراء.
وحتى يتم استغلال الأموال المخصصة للمعونة الوطنية بشكل يساهم في تقليل عدد الفقراء فمن الممكن أن تعمل المظلة على ربط برامج المعونة بتعزيز إنتاجية الفقراء من ناحية والمساهمة في مراجعة أداء هذه الصناديق والمنتفعين منها من خلال تأسيس آلية لمتابعة متلقي المعونات إلى تحقيق نتائج أفضل من تقديم هذه الأموال.
لا يعزى انخفاض نسب الفقر من 3ر21% عام 1997 إلى 2ر14% إلى سياسات الحكوميات المتعاقبة في محاربة الفقر بل مرده تحقيق الاقتصاد الوطني نسب نمو مرتفعة خلال الأعوام الماضية .
ولتحقيق نتائج أفضل في الحد من حجم الظاهرة فمن المجدي زيادة حجم الأموال التي تنفق تحسين أوضاع الفقراء خصوصا وان تقليل حجمها بات أمرا في غاية الأهمية للأردنيين ودليلا على أداء حكومي جيد.
ولضمان عدم تشتت الجهد المبذول في تقليص نسب الفقر والبطالة فان الوضع يتطلب تجميع الخبرات والمختصين من جميع الجهات الناشطة حاليا في تحقيق هذا الهدف , لتغيير شكل العلاقة بينهم من التنافسية في اتخاذ القرار إلى التكاملية في صنعة.
محاربة الفقر عمل ضخم من غير الممكن لجهة واحدة تنفيذه ولا يعقل خلق إمبراطورية للقيام به إلا أن رفع سوية الأداء والوصول لنتائج أفضل حيث ومن ممكن بسهولة ضمن الواقع الأردني المتقدم من حيث البناء المؤسسي المتخصص الذي من السهل أن يفرز هيئة توجه التمويل والبرامج والأنشطة وتنسق مع جميع الجهات ذات العلاقة المحلية والدولية.
ويمكن خلق فرص العمل من خلال تنشيط العمل التعاوني الذي تقوم عليه دول كثيرة من اجل تغيير مفاهيم وأساليب التفكير التي تحكم المجتمعات الريفية والنظرة الضيقة للعمل, فالمجتمع بحاجة إلى آليات لتغيير سلوكيات العمل .
في كثير من المجالات بات الأردن نموذجا, فلما لا نبدأ في جعله نموذجا في مكافحة الفقر حيث يمكن البناء على ما هو موجود لتحقيق طفرة ايجابية في معدلات الفقر, فالبيئة الموجودة تعد تربة خصبة لإطلاق مبادرات بعيدة عن المؤسسية التقليدية التي تدار مباشرة من قبل الحكومة التي تتحمل المسؤولية أولا وأخيرا عن النجاحات والإخفاقات في مكافحة الفقر.
مع انتهاء العام 2005 وبدء عام جديد يطرح الأردنيون أسئلة كثيرة حول نتائج الجهود الحكومية الرامية إلى محاربة آفة الفقر في ظل قرارات حكومية لا تصب في صالح الفقراء بل على العكس تماما تزيد من انكماش محفظتهم.
عانى الأردنيون خصوصا محدودي الدخل خلال شهور العام المنصرم من رفع لأسعار المشتقات النفطية، بنسبة تجاوزت25% ,وزيادة العبء الضريبي على خلال العام 2005 ليتراوح ما بين 25%-30%.
وبسبب التعديلات الحكومية الأخيرة على قانون ضريبة الدخل ورفع نسب ضريبة المبيعات على بعض السلع الأساسية لتصل 16% والتي كانت مجحفة بحق المكلفين من الطبقات الوسطي وتلك التي تقاوم لتبقى فوق خط الفقر , تتقلص فرص الفقراء في الخروج من دائرة الفقر خصوصا وأنها تتضمن إلغاء العديد من الإعفاءات الشخصية التي كان يضمنها لهم القانون قبل التعديل.
بقيت مشكلة الفقر تراوح مكانها ولم تتزحزح نسبته عن2ر14% ويوجد في الأردن 20 منطقة اعتبرت جيوبا للفقر منها 13 تزيد نسبة الفقر بين سكانها عن 34% وتصل في بعضها إلى 73% ,تتواجد في سبع محافظات هي عمان والبلقاء والزرقاء والمفرق والكرك ومعان بالإضافة للعقبة وتتواجد أعلى نسب الأسر الواقعة دون خط الفقر في الزرقاء والمفرق ومعان.
ومن أهم الأسباب التي أدت إلى تواضع نتائج تقليل نسب الفقر في المملكة خلال العقود الماضية ,تعدد الجهات التي تعمل في مكافحة الفقر إلى غياب التنسيق بينها وضياع الجهود المبذولة, ولخلق توليفة بين الوزارات والمؤسسات التي تنفذ برامج للحد من نسب الفقر فمن المجدي وضع مظلة مؤسسية ( مرجعية موحدة) لمحاربة الفقر.
وتجابه إقامة الهيئة بالعديد من المشاكل والمعيقات رغم أن وجودها يساهم في تقييم عمل وأداء جميع الجهات المعنية في الفقر ومكافحته وتقييم مصادر واستخدام التمويل المخصص لهذه الأولوية و وساعد في تقوية الروابط بين البرامج بعضها ببعض وأثرها على الفقراء.
يرجع عدم تحقيق نتائج واضحة في تخفيض نسب الفقر لعدد من الأسباب أهمها أن ما ينفق على محاربة الفقر(بدون مخصصات المعونة الوطنية 61 مليون دينار) لا يتجاوز نسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي(35 مليون دينار) , على تمويل تامين البنى التحتية والمراكز الصحية وإنشاء المدارس وبرنامج التغذية المدرسية بالإضافة إلى بناء اسكانات للفقراء.
وحتى يتم استغلال الأموال المخصصة للمعونة الوطنية بشكل يساهم في تقليل عدد الفقراء فمن الممكن أن تعمل المظلة على ربط برامج المعونة بتعزيز إنتاجية الفقراء من ناحية والمساهمة في مراجعة أداء هذه الصناديق والمنتفعين منها من خلال تأسيس آلية لمتابعة متلقي المعونات إلى تحقيق نتائج أفضل من تقديم هذه الأموال.
لا يعزى انخفاض نسب الفقر من 3ر21% عام 1997 إلى 2ر14% إلى سياسات الحكوميات المتعاقبة في محاربة الفقر بل مرده تحقيق الاقتصاد الوطني نسب نمو مرتفعة خلال الأعوام الماضية .
ولتحقيق نتائج أفضل في الحد من حجم الظاهرة فمن المجدي زيادة حجم الأموال التي تنفق تحسين أوضاع الفقراء خصوصا وان تقليل حجمها بات أمرا في غاية الأهمية للأردنيين ودليلا على أداء حكومي جيد.
ولضمان عدم تشتت الجهد المبذول في تقليص نسب الفقر والبطالة فان الوضع يتطلب تجميع الخبرات والمختصين من جميع الجهات الناشطة حاليا في تحقيق هذا الهدف , لتغيير شكل العلاقة بينهم من التنافسية في اتخاذ القرار إلى التكاملية في صنعة.
محاربة الفقر عمل ضخم من غير الممكن لجهة واحدة تنفيذه ولا يعقل خلق إمبراطورية للقيام به إلا أن رفع سوية الأداء والوصول لنتائج أفضل حيث ومن ممكن بسهولة ضمن الواقع الأردني المتقدم من حيث البناء المؤسسي المتخصص الذي من السهل أن يفرز هيئة توجه التمويل والبرامج والأنشطة وتنسق مع جميع الجهات ذات العلاقة المحلية والدولية.
ويمكن خلق فرص العمل من خلال تنشيط العمل التعاوني الذي تقوم عليه دول كثيرة من اجل تغيير مفاهيم وأساليب التفكير التي تحكم المجتمعات الريفية والنظرة الضيقة للعمل, فالمجتمع بحاجة إلى آليات لتغيير سلوكيات العمل .
في كثير من المجالات بات الأردن نموذجا, فلما لا نبدأ في جعله نموذجا في مكافحة الفقر حيث يمكن البناء على ما هو موجود لتحقيق طفرة ايجابية في معدلات الفقر, فالبيئة الموجودة تعد تربة خصبة لإطلاق مبادرات بعيدة عن المؤسسية التقليدية التي تدار مباشرة من قبل الحكومة التي تتحمل المسؤولية أولا وأخيرا عن النجاحات والإخفاقات في مكافحة الفقر.