جمانة غنيمات
06-05-2006, 01:32 PM
تواضع مساهمة القطاع التعاوني في التنمية المحلية والحاجة ملحة لإصلاح التشريعات لخلق قوى إنتاجية جديدة.
يواجه القطاع التعاوني الذي يعتبر ركنا أساسيا في عملية التنمية المحلية العديد من التحديات التي حالت دون قيامه بدوره التنموي بالمستوى المطلوب، فالأداء التعاوني بقي مقتصرا على جمعيات يغلب فيها الكم على النوع.
ويوجد في الأردن نحو 1000 تعاونية منتشرة في محافظات المملكة إلا أن مساهمتها في التنمية المحلية والاقتصاد الوطني تكاد تكون معدومة ويبلغ رأسمالها الاسمي نحو (42.5) مليون دينار، ينتسب إليها نحو (120) ألف عضو، نسبهم إلى السكان 2% مما يشير إلى ضعف مفهوم العمل التعاوني في الأردن.
تطوير التعاونيات من خلال تعزيز هويتها يلزمه معالجة تشريعات القطاع التي تعاني من الاختلالات وتكرس الذهنية الحكومية حيث تعتبر التعاونيات جزءاً لا يتجزأ من مكونات القطاع الأهلي إلا أن مساهمته في التنمية المحلية في الوقت الحالي تبقى متواضعة.
وتصل قيمة المديونية المترتبة على الأعضاء التعاونيين والمزارعين نحو (13.7) مليون دينار،ومجموع استثمارات الجمعيات التعاونية في الأردن يصل إلى نحو (400) مليون دينار ويقدر عدد العاملين عمالة دائمة بالجمعيات التعاونية حوالي (4) آلاف شخص بوظائف مختلفة ومجموع رواتبهم الشهرية نحو (700) ألف دينار.
تتكرر الدعوات إلى مراجعة أداء وادوار مكونات القطاع الأهلي التعاوني لخلق بيئة محفزة لمشاركته في العملية التنموية، لجعل هذا القطاع أداة مهمة من أدوات التنمية المحلية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية وذلك من خلال تحديد الموارد المالية للجهات المعنية بالتنمية المحلية وتحديد آليات تحصيل وصلاحيات الإنفاق العام على المستوى المحلي.
ورغم الجهود المبذولة لتعزيز دور القطاع الأهلي والمنظمات غير الحكومية باعتبارها من أهم القطاعات الفاعلة على ساحة العمل التنموي المحلي، ومن خلال مراجعة التحديات التي تعاني منها التنمية على المستوى المحلي، لوحظ ضعف مشاركة ومساهمة المنظمات غير الحكومية سواءً التعاونية منها أو الخيرية في خلق قوى إنتاجية جديدة للمساهمة في تحسين الفرص الاقتصادية للمواطنين لحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
فالقطاع التعاوني فيواجه العديد من التحديات التي حالت دون قيامه بدوره التنموي بالمستوى المطلوب، فالأداء التعاوني، وعلى امتداد عقود طويلة في تاريخ التجربة الأردنية، بقي يعاني من انتكاسات كادت أن تصيبه بالشلل، بدلاً من أن تكون عقود تطوير وتعظيم الاستفادة من التجربة بحيث تفرز منظومة تعاونية حيوية تستفيد من الإنجاز العالمي المتقدم في مجالات التعاون والقادر على التصدي لقضايا اقتصادية واجتماعية في بلدان عديدة. في حين بقي التعاون الأردني مقصورا على جمعيات يغلب فيها الكم على النوع.
كما أن التشريعات التي تحكم العمل التعاوني الحالي تعاني العديد من الاختلالات التي تكرس الذهنية الحكومية خصوصا وان القانون المنظم للقطاع هو قانون مؤسسة وليس قانون حقيقي للقطاع.
الحاجة الماسة لهيكلة القطاع التعاوني تقتضي ضرورة مراجعة الملامح الرئيسة لحزمة التشريعات الناظمة لعمل هذا القطاع لضمان استقلاليته والحد من التدخل الحكومي فيه، تزامناً مع إعداد استراتيجية تطوير شاملة للقطاع التعاوني، من خلال تكامل وتنسيق جهود كافة الجهات المعنية، إيماناً من التجربة الأردنية بأن القطاع الأهلي يؤدي دوراً هاماً في التنمية المحلية إلى جانب القطاعين العام والخاص حيث تعتبر التعاونيات جزءاً لا يتجزأ من مكونات القطاع الأهلي إلى جانب المجالس المحلية والجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي يجعل من هذا القطاع أداة هامة من أدوات التنمية المحلية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى مساهمته في تنمية المناطق الريفية والبادية ودوره في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، فالتعاونيات تساهم في حشد جهود المجتمع المحلي وتركيزها وزيادة الإنتاج من ناحية الكم والكيف و تحسين النوعية وزيادة التنافسية والاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير من خلال الإمكانات التي تتيحها هذه التعاونيات، كما تعتبر التعاونيات أداة لخلق قوى إنتاجية جديدة.
أما عن نشاط القطاع التعاوني في الأردن وتتعدد أنواع ومنها (إسكانية، زراعية، متعددة الأغراض، توفير وتسليف، نسائية، استهلاكية....)، ويبلغ رأس المال الاسمي المدفوع بالجمعيات التعاونية نحو (42.5) مليون دينار، ينتسب إليها نحو (120) ألف عضو، أي أن نسبة الأعضاء التعاونيين إلى السكان تبلغ نحو 2% مما يشير إلى ضعف مفهوم العمل التعاوني في الأردن.
ويقدر عدد العاملين عمالة دائمة بالجمعيات التعاونية حوالي (4) آلاف شخص بوظائف مختلفة ومجموع رواتبهم الشهرية نحو (700) ألف دينار. من هنا إلا أنه يمكن القول أن مساهمة هذا القطاع في التنمية المحلية في الوقت الحالي متواضعة؛ من هنا يعتبر إصلاح القطاع التعاوني أداة فاعلة في تحقيق التنمية على المستوى المحلي إذا ما تم استثمار إمكانيات هذا القطاع.
وفي هذا الإطار تبرز ضرورة الاتجاه نحو تطوير التعاونيات من خلال تعزيز هويتها وتنفيذ مبادئها التي أقرتها المنظمات والهيئات الدولية وهي العضوية المفتوحة والإشراف الديمقراطي من جانب الأعضاء والمشاركة الاقتصادية كذلك من جانبهم وتنفيذ برامج للتعليم والتدريب توجه لكوادر هذه التعاونيات وإيجاد قنوات من خلال أجهزة الحكومة للتعاون والتنسيق بين هذه التعاونيات فيما يحقق الهدف المنشود من إنشائها والاهتمام بشئون المجتمع المحلي أو المنطقة التي تقع التعاونية في نطاقها إذا كانت تعاونية قائمة على نطاق الحيز المكاني أما إذا كانت متخصصة فلابد أن تهتم بأفراد وأسر الفئة أو النوع التي تمثلها وطرح برامج تستهدف تقديم خدمات حقيقية ملموسة لهم.
كما أن تطوير التعاونيات يجب أن يعتمد في المقام الأول على تحقيق الأسس والأهداف التي حددها مجلس الوزراء الموقر وتشمل تنظيم البناء الهيكلي للقطاع التعاوني من حيث المكونات وآلية صناعة القرار التعاوني، تحقيقاً لاستقلالية القطاع التعاوني عن القطاع العام وتخفيف مستوى التدخل الحكومي في ممارسات التعاونيين وجمعياتهم ما لم يستوجب ذلك دفع مسيرة القطاع، بالإضافة إلى زيادة حجم مشاركة التعاونيين في مختلف مستويات إدارة القطاع وتمكينهم من الوصول إلى مركز صنع القرار.
إضافةً إلى تعزيز مبدأ المساءلة وإبراز أهميتها من خلال تحديد مسؤوليات الهيئات الداخلية للتعاونيات والاتحادات وإعطاء دور أكبر لمدققي الحسابات القانونيين، والتركيز على بناء القدرات التعاونية من خلال إنشاء معهد مستقل إدارياً يعتمد في مصادر إيراداته على مساهمة التعاونيات، وإيجاد بدائل تمويلية واعدة للقطاع التعاوني.
وفي إطار تعزيز النهج ألتشاركي في إيجاد إسـتراتيجية تطويـر القطـاع التعاونـي، ومتطلبات إيجاد حزمة التشريعات المطلوبة، يجب ضمان وضع اطر قانونية تستند إلى المبادىء التعاونية وإيجاد إطار مؤسسي يسمح بتسجيل التعاونيات في إجراءات سريعة ومختصرة ومبسطة وكذلك تحديد إطار قانوني من اجل تعزيز قيام هيكل تعاوني رأسي وأفقي يستجيب لاحتياجات أعضاء التعاونيات مع اعتماد تدابير للإشراف على التعاونيات بشكل يمكنها من الارتقاء بأدائها وتحقيق ربحية عالية وتوسيع عضويتها ووضع برامج ترمي إلى تحسين الإنتاجية ونوعية السلع والخدمات ومحاولة إشراكها في دراسات بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية وقضايا سوق العمل ذات الأهمية بالنسبة للتعاونيات ومجال عملها مع مساعدة أعضائها بتمكين العاملين فيها من إقامة تعاونيات قوية جديدة.
كما أنه آن الأوان لدراسة جميع السبل الممكنة للتغلب على مشاكل التعاونيات مثل محاولة إيجاد تسهيلات في القطاع المصرفي لدعم التعاونيات واقتراح تضمين مناهج التعليم نبذة عن العمل التعاوني لخلق وعي بأهمية هذا العمل في نفوس النشء ووضع سياسة إعلامية تتضمن تنظيم ندوات وحلقات نقاشية للتعريف بالتعاونيات ونشر الثقافة التعاونية مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ستسهم في التخفيف من مشاكل التعاونيات التي تعاني منها حاليا وهي نقص الكفاءات وفرص التدريب المتخصص وانخفاض الوعي التعاوني ونقص المعلومات والبيانات وفقدان التنسيق بين التعاونيات من ناحية وبينها وبين مختلف مؤسسات القطاع الأهلي من ناحية أخرى في المحليات وعدم الاهتمام بالتعليم التعاوني وقلة كفاءة الكوادر التعاونية الإدارية وضعف تعامل الأعضاء مع التعاونيات وفقدان الرقابة على الحسابات والتمويل لرفع مستوى ربحية التعاونيات وكذلك تعرض بعض التعاونيات لمشاكل تجارية، ولا يغفل عن الذكر دراسة أفضل الخيارات المناسبة لتوفير التمويل لمختلف مكونات القطاع التعاوني بما فيها التعاونيات، إضافةً إلى إعداد الإطار التنظيمي والإداري الحقيقي لإعادة بناء القطاع التعاوني وقدراته الكامنة وغير المستغلة.
وخلاصة القول أنه على كل مواطن أردني أن يسعى بكل ما يمتلك من طاقات وإمكانات توحيد الجهود في إيجاد سعي استراتيجي ورؤية متكاملة للتنمية المحلية من الحكومة الأردنية، فالمشكلة تكمن في وجود رؤى متعددة، ومهام متضاربة غير تكاملية للمؤسسات المعنية، لذا يجب الاتفاق على مفهوم موحد للتنمية المحلية في الأردن، وتوضيح رؤية الحكومة الأردنية حول الإدارة المحلية والحكم المحلي في الأردن، والاتفاق على مفهوم اللامركزية والسعي نحو تطبيقها على مستويات الإدارة الوسيطة والمحلية، ومعالجة التحديات المتمثلة بضعف أداء البلديات .
يواجه القطاع التعاوني الذي يعتبر ركنا أساسيا في عملية التنمية المحلية العديد من التحديات التي حالت دون قيامه بدوره التنموي بالمستوى المطلوب، فالأداء التعاوني بقي مقتصرا على جمعيات يغلب فيها الكم على النوع.
ويوجد في الأردن نحو 1000 تعاونية منتشرة في محافظات المملكة إلا أن مساهمتها في التنمية المحلية والاقتصاد الوطني تكاد تكون معدومة ويبلغ رأسمالها الاسمي نحو (42.5) مليون دينار، ينتسب إليها نحو (120) ألف عضو، نسبهم إلى السكان 2% مما يشير إلى ضعف مفهوم العمل التعاوني في الأردن.
تطوير التعاونيات من خلال تعزيز هويتها يلزمه معالجة تشريعات القطاع التي تعاني من الاختلالات وتكرس الذهنية الحكومية حيث تعتبر التعاونيات جزءاً لا يتجزأ من مكونات القطاع الأهلي إلا أن مساهمته في التنمية المحلية في الوقت الحالي تبقى متواضعة.
وتصل قيمة المديونية المترتبة على الأعضاء التعاونيين والمزارعين نحو (13.7) مليون دينار،ومجموع استثمارات الجمعيات التعاونية في الأردن يصل إلى نحو (400) مليون دينار ويقدر عدد العاملين عمالة دائمة بالجمعيات التعاونية حوالي (4) آلاف شخص بوظائف مختلفة ومجموع رواتبهم الشهرية نحو (700) ألف دينار.
تتكرر الدعوات إلى مراجعة أداء وادوار مكونات القطاع الأهلي التعاوني لخلق بيئة محفزة لمشاركته في العملية التنموية، لجعل هذا القطاع أداة مهمة من أدوات التنمية المحلية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية وذلك من خلال تحديد الموارد المالية للجهات المعنية بالتنمية المحلية وتحديد آليات تحصيل وصلاحيات الإنفاق العام على المستوى المحلي.
ورغم الجهود المبذولة لتعزيز دور القطاع الأهلي والمنظمات غير الحكومية باعتبارها من أهم القطاعات الفاعلة على ساحة العمل التنموي المحلي، ومن خلال مراجعة التحديات التي تعاني منها التنمية على المستوى المحلي، لوحظ ضعف مشاركة ومساهمة المنظمات غير الحكومية سواءً التعاونية منها أو الخيرية في خلق قوى إنتاجية جديدة للمساهمة في تحسين الفرص الاقتصادية للمواطنين لحد من مشكلتي الفقر والبطالة.
فالقطاع التعاوني فيواجه العديد من التحديات التي حالت دون قيامه بدوره التنموي بالمستوى المطلوب، فالأداء التعاوني، وعلى امتداد عقود طويلة في تاريخ التجربة الأردنية، بقي يعاني من انتكاسات كادت أن تصيبه بالشلل، بدلاً من أن تكون عقود تطوير وتعظيم الاستفادة من التجربة بحيث تفرز منظومة تعاونية حيوية تستفيد من الإنجاز العالمي المتقدم في مجالات التعاون والقادر على التصدي لقضايا اقتصادية واجتماعية في بلدان عديدة. في حين بقي التعاون الأردني مقصورا على جمعيات يغلب فيها الكم على النوع.
كما أن التشريعات التي تحكم العمل التعاوني الحالي تعاني العديد من الاختلالات التي تكرس الذهنية الحكومية خصوصا وان القانون المنظم للقطاع هو قانون مؤسسة وليس قانون حقيقي للقطاع.
الحاجة الماسة لهيكلة القطاع التعاوني تقتضي ضرورة مراجعة الملامح الرئيسة لحزمة التشريعات الناظمة لعمل هذا القطاع لضمان استقلاليته والحد من التدخل الحكومي فيه، تزامناً مع إعداد استراتيجية تطوير شاملة للقطاع التعاوني، من خلال تكامل وتنسيق جهود كافة الجهات المعنية، إيماناً من التجربة الأردنية بأن القطاع الأهلي يؤدي دوراً هاماً في التنمية المحلية إلى جانب القطاعين العام والخاص حيث تعتبر التعاونيات جزءاً لا يتجزأ من مكونات القطاع الأهلي إلى جانب المجالس المحلية والجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية، الأمر الذي يجعل من هذا القطاع أداة هامة من أدوات التنمية المحلية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى مساهمته في تنمية المناطق الريفية والبادية ودوره في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، فالتعاونيات تساهم في حشد جهود المجتمع المحلي وتركيزها وزيادة الإنتاج من ناحية الكم والكيف و تحسين النوعية وزيادة التنافسية والاستفادة من وفورات الإنتاج الكبير من خلال الإمكانات التي تتيحها هذه التعاونيات، كما تعتبر التعاونيات أداة لخلق قوى إنتاجية جديدة.
أما عن نشاط القطاع التعاوني في الأردن وتتعدد أنواع ومنها (إسكانية، زراعية، متعددة الأغراض، توفير وتسليف، نسائية، استهلاكية....)، ويبلغ رأس المال الاسمي المدفوع بالجمعيات التعاونية نحو (42.5) مليون دينار، ينتسب إليها نحو (120) ألف عضو، أي أن نسبة الأعضاء التعاونيين إلى السكان تبلغ نحو 2% مما يشير إلى ضعف مفهوم العمل التعاوني في الأردن.
ويقدر عدد العاملين عمالة دائمة بالجمعيات التعاونية حوالي (4) آلاف شخص بوظائف مختلفة ومجموع رواتبهم الشهرية نحو (700) ألف دينار. من هنا إلا أنه يمكن القول أن مساهمة هذا القطاع في التنمية المحلية في الوقت الحالي متواضعة؛ من هنا يعتبر إصلاح القطاع التعاوني أداة فاعلة في تحقيق التنمية على المستوى المحلي إذا ما تم استثمار إمكانيات هذا القطاع.
وفي هذا الإطار تبرز ضرورة الاتجاه نحو تطوير التعاونيات من خلال تعزيز هويتها وتنفيذ مبادئها التي أقرتها المنظمات والهيئات الدولية وهي العضوية المفتوحة والإشراف الديمقراطي من جانب الأعضاء والمشاركة الاقتصادية كذلك من جانبهم وتنفيذ برامج للتعليم والتدريب توجه لكوادر هذه التعاونيات وإيجاد قنوات من خلال أجهزة الحكومة للتعاون والتنسيق بين هذه التعاونيات فيما يحقق الهدف المنشود من إنشائها والاهتمام بشئون المجتمع المحلي أو المنطقة التي تقع التعاونية في نطاقها إذا كانت تعاونية قائمة على نطاق الحيز المكاني أما إذا كانت متخصصة فلابد أن تهتم بأفراد وأسر الفئة أو النوع التي تمثلها وطرح برامج تستهدف تقديم خدمات حقيقية ملموسة لهم.
كما أن تطوير التعاونيات يجب أن يعتمد في المقام الأول على تحقيق الأسس والأهداف التي حددها مجلس الوزراء الموقر وتشمل تنظيم البناء الهيكلي للقطاع التعاوني من حيث المكونات وآلية صناعة القرار التعاوني، تحقيقاً لاستقلالية القطاع التعاوني عن القطاع العام وتخفيف مستوى التدخل الحكومي في ممارسات التعاونيين وجمعياتهم ما لم يستوجب ذلك دفع مسيرة القطاع، بالإضافة إلى زيادة حجم مشاركة التعاونيين في مختلف مستويات إدارة القطاع وتمكينهم من الوصول إلى مركز صنع القرار.
إضافةً إلى تعزيز مبدأ المساءلة وإبراز أهميتها من خلال تحديد مسؤوليات الهيئات الداخلية للتعاونيات والاتحادات وإعطاء دور أكبر لمدققي الحسابات القانونيين، والتركيز على بناء القدرات التعاونية من خلال إنشاء معهد مستقل إدارياً يعتمد في مصادر إيراداته على مساهمة التعاونيات، وإيجاد بدائل تمويلية واعدة للقطاع التعاوني.
وفي إطار تعزيز النهج ألتشاركي في إيجاد إسـتراتيجية تطويـر القطـاع التعاونـي، ومتطلبات إيجاد حزمة التشريعات المطلوبة، يجب ضمان وضع اطر قانونية تستند إلى المبادىء التعاونية وإيجاد إطار مؤسسي يسمح بتسجيل التعاونيات في إجراءات سريعة ومختصرة ومبسطة وكذلك تحديد إطار قانوني من اجل تعزيز قيام هيكل تعاوني رأسي وأفقي يستجيب لاحتياجات أعضاء التعاونيات مع اعتماد تدابير للإشراف على التعاونيات بشكل يمكنها من الارتقاء بأدائها وتحقيق ربحية عالية وتوسيع عضويتها ووضع برامج ترمي إلى تحسين الإنتاجية ونوعية السلع والخدمات ومحاولة إشراكها في دراسات بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية وقضايا سوق العمل ذات الأهمية بالنسبة للتعاونيات ومجال عملها مع مساعدة أعضائها بتمكين العاملين فيها من إقامة تعاونيات قوية جديدة.
كما أنه آن الأوان لدراسة جميع السبل الممكنة للتغلب على مشاكل التعاونيات مثل محاولة إيجاد تسهيلات في القطاع المصرفي لدعم التعاونيات واقتراح تضمين مناهج التعليم نبذة عن العمل التعاوني لخلق وعي بأهمية هذا العمل في نفوس النشء ووضع سياسة إعلامية تتضمن تنظيم ندوات وحلقات نقاشية للتعريف بالتعاونيات ونشر الثقافة التعاونية مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ستسهم في التخفيف من مشاكل التعاونيات التي تعاني منها حاليا وهي نقص الكفاءات وفرص التدريب المتخصص وانخفاض الوعي التعاوني ونقص المعلومات والبيانات وفقدان التنسيق بين التعاونيات من ناحية وبينها وبين مختلف مؤسسات القطاع الأهلي من ناحية أخرى في المحليات وعدم الاهتمام بالتعليم التعاوني وقلة كفاءة الكوادر التعاونية الإدارية وضعف تعامل الأعضاء مع التعاونيات وفقدان الرقابة على الحسابات والتمويل لرفع مستوى ربحية التعاونيات وكذلك تعرض بعض التعاونيات لمشاكل تجارية، ولا يغفل عن الذكر دراسة أفضل الخيارات المناسبة لتوفير التمويل لمختلف مكونات القطاع التعاوني بما فيها التعاونيات، إضافةً إلى إعداد الإطار التنظيمي والإداري الحقيقي لإعادة بناء القطاع التعاوني وقدراته الكامنة وغير المستغلة.
وخلاصة القول أنه على كل مواطن أردني أن يسعى بكل ما يمتلك من طاقات وإمكانات توحيد الجهود في إيجاد سعي استراتيجي ورؤية متكاملة للتنمية المحلية من الحكومة الأردنية، فالمشكلة تكمن في وجود رؤى متعددة، ومهام متضاربة غير تكاملية للمؤسسات المعنية، لذا يجب الاتفاق على مفهوم موحد للتنمية المحلية في الأردن، وتوضيح رؤية الحكومة الأردنية حول الإدارة المحلية والحكم المحلي في الأردن، والاتفاق على مفهوم اللامركزية والسعي نحو تطبيقها على مستويات الإدارة الوسيطة والمحلية، ومعالجة التحديات المتمثلة بضعف أداء البلديات .