المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إستراجية البنك الدولي من 2006 إلى 2010


جمانة غنيمات
13-05-2006, 03:39 PM
البنك الدولي يقر إستراتيجية مساعدته الخمسية للأردن بقروض بين 175 - 540 مليون دولار

العلي: برنامج المساعدات يعتمد على الاحتياجات التمويلية للأردن وفق الأولويات التي تضعها الحكومة .


صادق مجلس المدراء التنفيذيين في البنك الدولي على إستراتيجية مساعدة البنك للأردن(Country Assistance Strategy) للسنوات (2006-2010) وتتراوح حجم القروض الميسرة من خلالها ما بين (175 – 540) مليون دولار.

وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي قالت أن البرنامج التمويلي الميسر للإستراتيجية يغطي السنوات الأربع القادمة ويعتمد على الاحتياجات التمويلية للأردن وفق الأولويات التي تضعها الحكومة ويتسم بالمرونة و يتضمن البرنامج أيضا منح ومساعدات فنية وخدمات استشارية يقدمها البنك الدولي مجانا تخدم عدة قطاعات اقتصادية.

وقالت العلي أن أشاد مجلس المدراء التنفيذيين في البنك بالإنجازات التي حققها الأردن على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، والتي جعلت من الأردن أنموذجا في الإصلاح، وصنفته ضمن الدول المتقدمة في تنفيذ الإصلاحات ليس فقط على مستوى منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا بل على مستوى الدول ذات الدخل المتوسط.

وأوضحت أن الإستراتيجية أخذت بعين الاعتبار التحديات التي سيواجهها الأردن على مدار السنوات القادمة، والتي تتمثل في الاستمرار في تنفيذ البرامج الإصلاحية، وتحقيق معدلات نمو مستدامة، وتحسين مستوى معيشة المواطن الأردني من خلال خلق المزيد من فرص العمل وتحسين نوعية الخدمات العامة، وكذلك إدارة التعامل مع الصدمات الخارجية ومنها على سبيل المثال لا الحصر تلك التي تنجم عن استمرار ارتفاع الأسعار العالمية للنفط.

وبينت العلي أن الإستراتيجية الجديدة ركزت على مساعدة الأردن في جهوده الهادفة إلى مكافحة مشكلتي الفقر والبطالة، بحيث وضعت السياسات والإجراءات التي من شأنها العمل على الحد من هاتين المشكلتين وبما ينسجم مع توصيات الأجندة الوطنية.

وقالت ستعمل الإستراتيجية على المساهمة في تحقيق الأهداف المنشودة من خلال أربعة محاور تتضمن محور دعم جهود التنمية المحلية وإيجاد فرص عمل مولدة للدخل ومحور تعزيز وتقوية النظام الاستثماري لغايات الوصول إلى العمالة الماهرة والاقتصاد المعرفي،ومحور إصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلتها ومحور إعادة هيكلة الإنفاق العام ودعم جهود إصلاح القطاع العام .

وقالت العلي أن جاءت موافقة البنك الدولي بعد أن أنهت الحكومة الأردنية ومن خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي اتصالاتها ومشاورتها مع البنك الدولي عير سلسلة من الاجتماعات عقدتها العلي منذ شهر أيار العام الماضي وكان اخرها الاجتماعات التي عقدت خلال الفترة 22-23/4/2006 على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي مع المسؤولين في البنك وعلى رأسهم بول وولفويتز/رئيس مجموعة البنك الدولي ومع المسؤولين والمختصين في البنك.

وتم خلال الاجتماعات استعراض فيها الأولويات التنموية الوطنية والتركيز على إيجاد المصادر التمويلية المناسبة والتي تسهم في الحد من تفاقم مشكلتي الفقر والبطالة وأن تأتي الإستراتيجية منسجمة وتحقق الأهداف المنشودة في الأجندة الوطنية مشيرة إلى أن الإستراتيجية أعدت بالتنسيق والتشاور مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية .

ففي محور دعم جهود التنمية المحلية وإيجاد فرص عمل مولدة للدخل، سيتم التركيز على تشجيع التنمية الاقتصادية المحلية وتوفير الفرص لجميع الأردنيين مع التركيز على عنصر الشباب الداخل لسوق العمل.

وضمن هذا الإطار سيتم من خلال الإستراتيجية توفير التمويل اللازم (مساعدات فنية وقروض) لمشروعي "تطوير قطاع السياحة" و"تطوير التنمية الإقليمية والبلديات بما في ذلك قطاع التعاونيات"، والواردين ضمن أولويات مفهوم التنمية المحلية التي تبنته الحكومة والهادف إلى ترسيخ مفهوم اللامركزية في العمل التنموي، إلى جانب توفير المساعدات الفنية اللازمة لتطوير قطاع التمويل الماكروي الهادف إلى محاربة الفقر وخلق فرص عمل جديدة، وكذلك إعادة هيكلة بنك تنمية المدن والقرى.

أما في محور تعزيز وتقوية النظام الاستثماري لغايات الوصول إلى العمالة الماهرة والاقتصاد المعرفي سيقوم البنك بتوفير التمويل اللازم للمرحلة الثانية لمشروع تطوير قطاع التعليم وصولا للاقتصاد المعرفي، وكذلك تمويل المرحلة الثانية لمشروع تطوير التعليم العالي، إضافة إلى توفير منحة وقرض لتطوير التدريب المهني في الأردن، إلى جانب توفير المساعدة الفنية لإصلاح مؤسسة التدريب المهني وذلك للوصول للآليات التي تسهم في الحد من مشكلة البطالة.

هذا إلى جانب سيتم تنفيذ دراسة حول الاستثمار وسوق العمل في الأردن للخروج بالتوصيات اللازمة حول تعظيم الاستفادة من الاستثمارات في تشغيل العمالة الأردنية، وكذلك توفير المساعدة الفنية والتمويل اللازم لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال مشاريع البنى التحتية اخذين بعين الاعتبار توفير الخدمة العامة للمواطن ضمن أفضل معايير الجودة والنوعية وخلق المزيد من فرص العمل، حيث سيعمل البنك على توفير التمويل اللازم لتعزيز وتعميق مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وفيما يتعلق بمحور إصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلتها، حيث سيعمل البنك على توفير المساعدات بهدف تطوير شبكات الحماية الاجتماعية بما في ذلك إعادة هيكلة صندوق المعونة الوطنية، حيث سيتم العمل على مراجعة أنظمة الحماية الاجتماعية بهدف تعزيز قدرتها على امتصاص الصدمات التي قد تنجم عن عوامل خارجية متمثلة في الظروف الإقليمية والدولية، أو محلية ناجمة عن إصلاحات اقتصادية تؤثر سلباً على الفقراء، كما سيتم الأخذ بعين الاعتبار الوصول للفئات الفقيرة التي لم تكن مستفيدة من الخدمات الاجتماعية مثل الأطفال والشباب المهمشين، وذوي الاحتياجات الخاصة، والمجتمعات الفقيرة الهامشية، إلى جانب التنسيق ومأسسة العمل بين الجهات العاملة في مجال محاربة الفقر.

كما سيعمل البنك على توفير المساعدة الفنية لإعداد خرائط الفقر، ودراسة حول ملامح الفقر في الأردن وذلك للوقوف على مسبباته لوضع الخطة العلاجية، إلى جانب الاستمرار في توفير المساعدة الفنية لدراسة تقييم الفقر في الأردن. هذا بالإضافة إلى وضع الآليات التي تمكن من تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير تقييم النوع الاجتماعي في الأردن الذي أعده البنك الدولي، وذلك لتعزيز وتمكين المرأة الأردنية اقتصادياً واجتماعياً.

وفي مجال إعادة هيكلة الإنفاق العام ودعم جهود إصلاح القطاع العام، حيث سيجري العمل على إعادة هيكلة الإنفاق العام كإحدى الأولويات الملحة التي من شأنها العمل على تمكين الحكومة من إنجاز أولوياتها على المديين المتوسط والبعيد الأجل.

وسيجري العمل على مراجعة القضايا المرتبطة بالإطار المالي الكلي اخذين بعين الاعتبار الإصلاح المؤسسي للمؤسسات الحكومية ضمن عملية إصلاح القطاع العام الهادف إلى خلق جهاز حكومي كفوء وفاعل وله القدرة على مواكبة المستجدات والتطورات العالمية، واستخدام التقنيات الحديثة، وتقديم خدمات مميزة بعدالة وشفافية لجميع المواطنين.