المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وثيقة الفقر والبطالة «الحكومية» تضع خططا سريعة نتائجها تظهر فـي عامين


جمانة غنيمات
13-05-2006, 02:49 PM
تقترح الوثيقة الوطنية لمحاربة الفقر والبطالة التي تعكف الحكومة على وضع الخطوط النهائية حاليا خططا سريعة وقابلة للتنفيذ وذات اثر مباشر على الفقراء والعاطلين على العمل تظهر نتائجها خلال عامين.

وتضم الوثيقة عدد من المحاور التي سيتم التركيز عليها لإحراز النتائج المرجوة ومنها اسكانات الفقراء والصحة والتعليم و والأجور والبنى التحتية والتشغيل والجامعات إلى جانب وتطوير برامج التدريب المهني لتتفق مع احتياجات السوق ومواضيع أخرى.

وما تزال الحكومة تتباحث حول الشكل النهائي لوثيقة مكافحة الفقر والبطالة التي عكفت على وضعها خلال الفترة الماضية بتعاون جميع الوزارات والمؤسسات المعنية مكافحة هاتين الظاهرتين.

وتقترح الوثيقة عدد من المبادرات لمحاربة الفقر والبطالة بشكل دائم في أكثر من اتجاه كإنشاء جهة تتمتع باستقلال مؤسسي تعنى بتطوير استراتيجيات مكافحة الفقر وتحديثها بشكل دوري والإشراف والمتابعة والمراقبة على أداء برامج مكافحة الفقر على المستوى الوطني وتوجيه النشاطات والمخصصات المالية بفعالية اثر لمكافحة الفقر بحث تضم الهيئة ممثلين عن القطاعين العام والخاص.

وتتضمن أيضا "الدعوى لتطوير قاعدة بيانات إحصائية للتعرف على خصائص الفقر ومتابعة التغيرات في نسب الفقر بالإضافة إلى مراجعة وتقييم أداء برامج مكافحة الفقر بشكل دوري للتأكد من فاعلية استراتيجية الفقر في تحقيق الأهداف المرجوة منها في التخفيف من نسب الفقر بحيث تضم البرامج الحكومية وغير الحكومية".


ولتقيل أعداد الفقراء تدعو الوثيقة إلى اعتماد مبدأ اللامركزية في محاربة الفقر والعمل على تطوير البيئة المؤسسية للمؤسسات التطوعية ومؤسسات الحكم المحلي (البلديات) لتكون المحور الأساسي لعملية المكافحة.

ومن ناحية أخرى تركز الوثيقة على تطوير تمويل المشاريع الصغيرة من خلال تحسين فرص وصول الفقراء إلى الخدمات المالية وتحسين التغطية الجغرافية لبرامج الإقراض المتناهي الصغر في المجتمعات الفقيرة وتهيئة البيئة المناسبة لتشجيع دخول البنوك إلى قطاع تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة".

وتوضح أن" تطوير التمويل الصغير يتطلب قياس مدى انتشار خدمات هذا النوع من التمويل بشكل دوري من خلال إجراء دراسة لتقييم الأداء الحالي ومدى انتشار مؤسسات تمويل المشاريع الصغيرة من اجل قياس مدى نجاح الإقراض متناهي الصغير في تحقيق أهدافه

ولفتت إلى أهمية تامين البيئة المناسبة لزيادة الفرص في المجتمعات المحلية ودعم إقامة المشاريع الصغيرة وتطوير برامج التدريب والمتابعة المختلفة والاستفادة من تجارب ريادية بالإضافة إلى دعم برنامج "ضمان القروض" لمشاريع الفقراء وربط ذلك ببيانات صندوق المعونة الوطنية.

ولتحقيق نتائج سريعة في حجم الظاهرتين تركز الوثيقة على جيوب الفقر من خلال توجيه برامج الإنتاجية للتركيز على الجيوب وأهمية إعادة هيكلة قطاع التعاونيات ودعمها بما يضمن قيامها بدور أكبر في عملية التنمية وتنمية الحس الاقتصادي في بناء المشاريع التنموية في المناطق الفقيرة وتطوير برامج التدريب المهني لتتفق مع احتياجات السوق.

وتؤكد على إلزامية التعليم الأساسي والبحث في إيجاد حوافز لزيادة فرص التعليم العالي ودراسة أوضاع أسر الطلاب المتسربين وربط الاستفادة من المعونات بالتزام الأبناء بالتعليم الأساسي.

وتركّز على الاهتمام والتوسع بخدمات الصحة الإنجابية والأسرية والغذائية بشكل عام إلى جانب توفير قاعدة بيانات شاملة وتفصيلية عن أوضاع المساكن ومؤشرات البنية التحتية الأخرى في المناطق الفقيرة.

وتطالب بالتوسع في إقامة المشاريع الإسكانية للأسر الفقيرة والتركيز على مشاركة الفئات المستهدفة بالإضافة إلى دعم المؤسسات الإقراضية المتخصصة في مجال تمويل المشاريع الإسكانية وخلق الآليات المناسبة لحصول الفئات الفقيرة على قروض إسكانية بشروط وضمانات معقولة.

وبحسب مصادر رسمية مطلعة فأن الحكومة لن تضع استراتيجية جديدة لمكافحة الفقر والبطالة بل تسعى لوضع وثيقة وطنية لمحاربة هاتين الظاهرتين تقدم نتائج سريعة الأثر على حياة الفقراء لمدة لا تتجاوز العامين.

وأضافت المصادر التي فضلت عدم نشر أسمائها ما تزال الحكومة تتباحث حول الشكل النهائي لوثيقة مكافحة الفقر والبطالة التي عكفت على وضعها خلال الفترة الماضية بتعاون جميع الوزارات والمؤسسات المعنية مكافحة هاتين الظاهرتين.

وذكرت أن الحكومة تركز على وضع خطة سريعة قابلة للتنفيذ على ارض الواقع لإحداث اثر مباشر على حياة الفقراء وذلك من خلال اتخاذ إصلاحات ترتب العمل في هذا المجال.

وترتكز الوثيقة على برامج محاربة الفقر والبطالة المعمول بها أصلا وتوصيات الأجندة الوطنية بحيث توضع بشكل يحقق فعالية أكثر في تقليص حجم هاتين الظاهرتين.

وتهدف الوثيقة إلى تحسين شبكة الأمان الاجتماعي لأشد الناس فقرا بشكل يمكن من إيصال المعونات إلى الفقراء المهمشين وزيادة فرص الدخل في المناطق الفقيرة.

وتطالب بتوفير خدمات تمويل المشاريع الصغيرة وزيادة مشاركة المرأة وتطوير الاقتصاديات المحلية للمجتمعات الفقيرة من خلال المشاريع الإنتاجية"

وتركز الوثيقة أن فكرة وفلسفة مكافحة الفقر عن طريق المعونة الوطنية بحاجة إلى إعادة نظر جذرية في أسسها ومنطلقاتها الفكرية والمؤسسية إلى جانب التركيز على ربط قواعد بيانات صندوق المعونة بقاعدة بيانات البطالة وتفعيل التنسيق مع برامج الموجهة للتشغيل كبرامج التدريب الوطني لمساعدة الفقراء على إيجاد وظيفة

وتربط الوثيقة المعونة بشروط يجب على المستفيدين التقيد بها مثل التعليم والصحة وتنظيم الأسرة إلى جانب ربط المعونة بالعمل والحاجة الاقتصادية وليس الاجتماعية إلى جانب إجراء مراجعة مستمرة لآليات الدعم المالي لضمان توافر الشروط وتوجه المعونات لمن يستحقها بحيث تعطى الأولوية للفقراء غير القادرين على الاعتماد على أنفسهم".

ويصل نسبة الأسر الفقيرة التي يقل دخلها عن 150دينار إلى 70% فيما يحصل 25% من الأسر على دخل يتراوح مابين (150-250) دينار وتقدر نسبة الفقر في الأردن حوالي 2ر14%.

وتقدم الوثيقة "سبلا للتخفيف من حدة الفقر أهمها تحسين برامج إدارة مكافحة الفقر والتنسيق بين جميع الجهات المعنية بقضية الفقر والقضاء على الازدواجية في برامج المعونة النقدية الحكومية وخلق جهة مرجعية واحدة تعمل كمظلة لبرامج العون الاجتماعية".

وفيما يتعلق بالتنمية الزراعية بين أن" تحديات تحسينها تتمثل بأن" سلة الإنتاج الحالي لا تعظم قيمة العوائد من المنتجات الزراعية سواء لكل محصول أو متر مكعب من الماء المستخدم في الزراعة إلى جانب عدم كفاءة عمليات التسويق بعد الحصاد مما يؤدي إلى تدني نوعية الإنتاج .

وتعاني التنمية المناطق الريفية في الأردن من عدم إعطاء المبادرات التنموية وقتا كافيا,ومحدودية المصادر المتاحة خصوصا وان تنفيذ المشاريع الإنتاجية وخصوصا الزراعية يتم بمعزل عن استراتيجية وطنية للزراعة ستغل الأراضي الزراعية غير المزروعة.

وبينت المصادر أن الوثيقة التي يتم وضعها حاليا تضع خطة شمولية لمعالجة الفقر بحيث يقتصر تقديم المعونة الوطنية لغير القادرين على العمل بحيث يتم استبدال المعونات بقروض تشغيلية لتوفير فرص العاملين للفقراء العاطلين عن العمل.

ولفتت المصادر إلى أن الوثيقة تسعى لتجنب العقبات والتحديات التي حددت وأضعفت نتائج محاربة هاتين الظاهرتين خلا السنوات الماضية منبهة إلى أن الحكومة تأخذ هاتين المشكلتين بجدية مطلقة.