مازن الدباغ
30-05-2006, 09:51 AM
في ظل ثقافتنا الراهنة تتسلل مفاهيم الآخر المختلف إلى الأطفال مبكرا، فقاموسنا اليومي يعج بالتمايزات العنيفة والمقصية المبنية على اختلاف عرقي أو ثقافي أو ديني يضاف إليها اختلاف جندري في غاية التشويه، ومع أننا في حياتنا اليومية نرفع شعارات لا تنتهي حول التقبل والحوار والتواصل إلا أننا في حقيقة الأمر عاجزون عن التواصل حتى مع اقرب الناس إلينا...
ومفاهيم الآخر التي تتسلسل للطفل مبكرا وبشكل سلبي مثل : الكافرون/المشركون/الخوارج/الأعاجم/ الأجانب/الضالون... هي حقيقة تشترك مع تسميات أخرى التباسية مثل: المتدينون/الأصوليون/ العلمانيون/الليبراليون.......
هذه التسميات والنعوت والتي غالبا ما يتم تداولها كسبلاب وإهانات ودعوات للاستئصال تتجذر عميقا في وجدان الطفل وتشكل شبكة عنكبوتية من الولاءات الضيقة التي لا تتقبل أي ولاءات أخرى، بل ترفض التعامل معها ...
ولعل مسألة الآخر جديرة بالمراجعة في ثقافتنا المعاصرة في أصولها وراهنها، لئلا تكون حاجزا بيننا وبين فهم العصر ومقتضياته إذ لا يمكننا أن نواكب الحضارة ونحن نصر على التقوقع على أساليب وعلاقات وتفاعلات كلاسيكية، العصر يتطلب المزيد من البحث لأنه بات أكثر تعقيدا وجوانبه تكاثرت حتى باتت تتطلب طاقات جبارة وهائلة ومفاهيم متجددة تبدأ في الانفتاح في أعمار مبكرة..
علينا أن ندرس شرعة حقوق الإنسان لأطفالنا، وإذا كنا نرى أن بعضا مما ورد فيها غير مناسب علينا أن نكون أكثر شفافية ونوضح ماهو غير المناسب ونقوم بجهد نقدي أصيل وهذا معنى الاستفادة من التراث الانساني المشترك والذي تقف مسالة الآخر عائقا صعبا أمام فهمنا له.
لا يضير مفهوم أننا خير أمة أخرجت للناس أن نعترف بحق الآخرين في تصور مماثل بحق أنفسهم، والمهم أن نكون قادرين على فهمه وتقبله ضمن الحدود التي تخصه ودون أن يكون معتديا علينا او نكون معتدين عليه...
إنها مفاهيم تربوية يجب العناية بها مبكرا قبل ان تستحيل إلى انعزال حضاري يسيطر على الأفراد ويصعب التخلص منه فالوقاية دوما أقل تكلفة من العلاج... ونتائج الوقاية أقرب غلى السلامة من نتائج العلاج مهما كان بارعا وحذقا...
ومفاهيم الآخر التي تتسلسل للطفل مبكرا وبشكل سلبي مثل : الكافرون/المشركون/الخوارج/الأعاجم/ الأجانب/الضالون... هي حقيقة تشترك مع تسميات أخرى التباسية مثل: المتدينون/الأصوليون/ العلمانيون/الليبراليون.......
هذه التسميات والنعوت والتي غالبا ما يتم تداولها كسبلاب وإهانات ودعوات للاستئصال تتجذر عميقا في وجدان الطفل وتشكل شبكة عنكبوتية من الولاءات الضيقة التي لا تتقبل أي ولاءات أخرى، بل ترفض التعامل معها ...
ولعل مسألة الآخر جديرة بالمراجعة في ثقافتنا المعاصرة في أصولها وراهنها، لئلا تكون حاجزا بيننا وبين فهم العصر ومقتضياته إذ لا يمكننا أن نواكب الحضارة ونحن نصر على التقوقع على أساليب وعلاقات وتفاعلات كلاسيكية، العصر يتطلب المزيد من البحث لأنه بات أكثر تعقيدا وجوانبه تكاثرت حتى باتت تتطلب طاقات جبارة وهائلة ومفاهيم متجددة تبدأ في الانفتاح في أعمار مبكرة..
علينا أن ندرس شرعة حقوق الإنسان لأطفالنا، وإذا كنا نرى أن بعضا مما ورد فيها غير مناسب علينا أن نكون أكثر شفافية ونوضح ماهو غير المناسب ونقوم بجهد نقدي أصيل وهذا معنى الاستفادة من التراث الانساني المشترك والذي تقف مسالة الآخر عائقا صعبا أمام فهمنا له.
لا يضير مفهوم أننا خير أمة أخرجت للناس أن نعترف بحق الآخرين في تصور مماثل بحق أنفسهم، والمهم أن نكون قادرين على فهمه وتقبله ضمن الحدود التي تخصه ودون أن يكون معتديا علينا او نكون معتدين عليه...
إنها مفاهيم تربوية يجب العناية بها مبكرا قبل ان تستحيل إلى انعزال حضاري يسيطر على الأفراد ويصعب التخلص منه فالوقاية دوما أقل تكلفة من العلاج... ونتائج الوقاية أقرب غلى السلامة من نتائج العلاج مهما كان بارعا وحذقا...