المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 700 مليون دولار إنفاق الأردن على مكافحة الفقر والبطالة دون نتائج حقيقية وواقعية


جمانة غنيمات
07-06-2006, 10:32 AM
قدمت الحكومات الأردنية السابقة وعلى مدى العقدين الماضيين العديد من الأفكار والخطط لتقليل نسب الفقر والبطالة وتفاوتت نتائج الخطط بين ما هو ايجابي وسلبي إلا أن النتيجة العامة التي يمكن التوصل لها عند محاولة تقييم هذه الخطط أنها لم تتمكن من تقليص حجم هاتين الظاهرتين.

وارتفع حجم الإنفاق لتخفيف من حدة هاتين المشكلتين لمبالغ ضخمة تقدر بحوالي 700 مليون دينار(مليار دولار) دون ظهور مؤشرات تحسن في معالجة هاتين الظاهرتين بل على العكس تماما تشير بعض المعلومات بان نسب الفقر والبطالة بتزايد نتيجة السياسات الحكومية التي سببت ارتفاع الأسعار وأثرت سلبا على دخول الأفراد وحجم نفقاتهم.

احد أسباب ضعف ومحدودية اثر السياسات أنها لم تركز على تعزيز القدرات المؤسسية لعمل الجمعيات والمنظمات الأهلية وتمكينها من إدارة وتنفيذ البرامج التنموية والاستثمارية من خلال تدريب كوادر مؤهلة تتولى إدارة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مجتمعاتها المحلية، لضمان استمرارية المشاريع بعد خروج الحكومة منها.

ويضاف إلى ما سبق أن معظم الخطط طبقت من قبل القطاع العام والكوادر الحكومية التي لم تعد قادرة على إدارة العمل التنموي الذي يصب في تحقيق هذين الهدفين إلى جانب تقصير القطاع الخاص من ناحية القيام بواجبه التنموي تجاه أبناء المجتمعات المحلية وعدم عدالة التوزيع في مخصصات التنموية بين جميع مناطق المملكة الأمر الذي انعكس على النتائج.

ومن الأسباب التي قادت إلى ضعف الأثر إتباع الحكومات المتعاقبة سياسات تسكين الحالة وليس علاجها من خلال التركيز على المعونات المالية للفقراء التي كرست حالة الاتكالية والكسل لدى الفقراء والعاطلين عن العمل الذين وجدوا في المعونة التي تصل قيمتها العليا إلى 165 بديلا عن البحث عن عمل يكسبهم رزقهم.

الحكومة في سبيل مكافحة الفقر والبطالة، وتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية في محافظات المملكة، أطلقت ومن خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي ضمن برنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية برنامج "قدرات" عام 2004 بهدف تعزيز القدرات المؤسسية للجمعيات و المنظمات الأهلية.

ورغم تواضع المبالغ النقدية المخصصة إلى قدرات إلا انه قدم نموذجا في كيفية إدارة العمل التنموي من خلال بناء القدرات المؤسسية لعمل الجمعيات والمنظمات الأهلية وتمكينها من إدارة وتنفيذ البرامج التنموية والاستثمارية بنفسها من خلال تدريب كوادر مؤهلة تزود بالمهارات اللازمة لإدارة التمويل والمشاريع المدرة للدخل.

آلية عمل قدرات ومنذ انطلاقته قبل عامين تؤسس لعمل جاد في محاربة هاتين الظاهرتين وتتلخص في تم استقبال 500 طلب اشتراك من كافة الجمعيات والمنظمات الأهلية ضمن معايير اختيار محددة جاءت كما يلي : توفير الكوادر والكفاءات الإدارية والمالية، والالتزام بالمتطلبات التدريبية، وتحقيق عامل المشاركة الأهلية ودمج الفئة المستهدفة ،وتقديم فكرة مشروع مدر للدخل ذو مؤشرات استدامة اقتصادية، وعلى أن تكون منطقة عمل المنظمة ضمن المناطق التي ترتفع بها نسبة الفقر والبطالة.

نفذ "قدرات" حقائب تدريبية متكاملة شملت موضوعات متخصصة في بناء القدرات المؤسسية المستدامة والتخطيط السليم وأسس دراسات السوق ودراسات الجدوى والتسويق قدمت إلى 92 جمعية و منظمة، منها 35% جمعية وهيئة نسائية، واستفاد من التدريب 300 متدربا ومتدربة من كافة محافظات المملكة.

وقد تم تنفيذ 63 مشروع استثماريا مدرا للدخل تم اختيارها تنافسيا، أنتجت العديد من السلع والخدمات في قطاعات السياحة والصناعة والتجارة والزراعة والثروة الحيوانية ، إضافة إلى قطاعات تكنولوجيا المعلومات وقطاع الخدمات. وقد بلغ إجمالي الاستثمار في هذه المشاريع 4 مليون دينار ساهمت الجمعيات الأهلية المشاركة بنسبة 30% منها، وقد وفرت المشاريع ما يزيد عن 400 فرصة عمل .

قام برنامج قدرات بدراسة البيئة التشريعية الناظمة لعمل الجمعيات والمنظمات من خلال إجراء دراسة هدفت إلى الوصول إلى مقترحات وتوصيات عملية قابلة للتطبيق تؤدي إلى تفعيل وتعزيز دور الجمعيات والمنظمات المحلية في تقديم خدماتها التنموية فضلا عن دعم البيئة الإستثمارية من خلال التشبيك ما بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

يتم تنفيذ برنامج قدرات من قبل ائتلاف مؤسسة نور الحسين ومؤسسة الإسكان التعاونية الدولية وائتلاف مؤسسة الشرق الأدنى والدجاني للإستشارات والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية للمساهمة في تعزيز الدور التنموي للجمعيات والمنظمات الأهلية في تحقيق التنمية المستدامة.

وتتوزع مشاريع قدرات في المحافظات التالية ( اربد , الزرقاء , البلقاء , المفرق, الطفيلة , العقبة وعمان، مادبا، الكرك، معان، جرش، عجلون)


حقق قدرات العديد من النتائج تنفيذ 30 مشروعا استثماريا مدرا للدخل لمنظمات أهلية ساهمت بتوفير توفير أكثر من 200 وظيفة دائمة و جزئية ساهمت الجمعيات الأهلية المشاركة بنسبة 30% من تكلفة المشاريع أكثر وتم إيجاد أكثر من 20 حالة تشبيك بين المنظمات الأهلية ضمن الشبكة الأقتصادية بين المنظمات الأهلية وأكثر من 100 حالة تشبيك بين المنظمات الأهلية و القطاع الخاص و العام .

قدرات برنامج متواضع في حجم تمويله إلا أن أثره فاق حجم تمويله خصوصا وانه وفر أسلوب عمل تنموي ناجح فعل دور المرأة والشباب في تنمية المجتمع المحلي وتمثيلهم في المنظمات الأهلية لتطوير أهدافها من خلال 30% من المنظمات الأهلية في كل محافظة حصلت على تمويل مشاريع استثمارية مدرة للدخل هي من المنظمات النسائية إلى جانب ان50 % من فرص العمل الدائمة و الجزئية المتحققة من تنفيذ المشاريع الإستثمارية لنساء و فتيات المنطقة .

زيادة مشاركة المجتمع المحلي من خلال مشاركة الشباب حيث حقق البرنامج التفاعل بين جيلين مختلفين في كل منظمة أهلية للوصول إلى تنمية مستدامة ترتكز على تدريب أبناء المناطق المحلية ورفع قدراتهم في إدارة مشروعهم الخاص وخلق شعور بالولاء لديهم للمشروع نتيجة مساهمتهم المالية في أقامته واقتراح فكرة المشروع وإعداد دراسة الجدوى ومتابعة الاجراءات.

وحقق برنامج قدرات اهدافه المرجوة من خلال تحفيز المنظمات الأهلية للتشبيك مع القطاع الخاص حيث استطاع البرنامج ان يوفر اكثر من 30 عقد شراكة بين المنظمات الأهلية و القطاع الخاص حيث تم خلق قنوات تسويقية دائمة بالاضافة إلى تقديم الدعم الفني والإداري من خلال قيام المشاريع بتنفيذ منتجات ذات مواصفات محددة تبعاً لمتطلبات القطاع الخاص مما يفتح قنوات تسويقية دائمة للمشاريع.

نجاح العمل التنموي والتقليل من نسب الفقر والبطالة يكمن في تراكمية العمل وترابطه وقدرات قدم هذا من خلال تأسيس شبكة اقتصادية استثمارية بين المنظمات الأهلية تمكن المشاركين في هذه الشبكة من الاستفاد من المشاريع المنفذة من قبل المنمظات الأهلية كل وفق احتياجاته التي تتفاوت ما بين الحصول على مواد اولية بسعر منافس وإعطاء قيمة مضافة للمنتوجات وزيادة المبيعات والترويج .

احد سبل محاربة الفقر والبطالة هو تفعيل دور عدد أكبر من أفراد المجتمعات المحلية من التعاونين ومن المتطوعين وخلق بيئة استثمارية تنموية رائدة تهدف لمنفعة أكبر عدد من أفراد المجتمع لزيادة نسبة الفائدة العائدة على المجتمع المحلي وتعزيز مفهوم التعاون بين المنظمات الأهلية والمساهمة في انعاش المنظمة اقتصادياً واجتماعياً من خلال دعم التعاون والشراكات مابين الجمعيات والمنظمات الأهلية .

برنامج قدرات أسس أول ائتلاف بين ثلاث جمعيات في محافظة الطفيلة لتنفيذ مشروع مزرعة الطفيلة لتربية الأبقار ويشكل الائتلاف نموذجا رائدا في العمل التنموي المتكامل ، حيث تتميز كل جمعية مشاركة بالائتلاف بخصوصية أهدافها التي تسعى من خلالها إلى النهوض بمجتمعها المحلي والسعي لتحقيق أهدافها.

إيناس عبد الرحيم
10-06-2006, 01:23 PM
سيدتي

المقال مهم واقترح عليك ترجمته للأنكليزية فهو يستحق
إيناس