المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسودة استراتيجية "عمالة الأطفال" تدعو لتشديد العقوبات على مشغليهم


جمانة غنيمات
10-06-2006, 12:47 PM
- دعت إلى إنشاء بنك للفقراء لزيادة القروض الميسرة

- أكثرية أسر الأطفال العاملين لا تعاني مشاكل اجتماعية

- 60% منهم تسربوا من التعليم

أظهرت مسودة الاستراتيجية الوطنية للحد من عمل الأطفال أن 86% من الأطفال العاملين ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما، ينتمون لأسر لا تعاني من مشكلات اجتماعية كالطلاق أو وفاة أحد الوالدين أو كليهما أو تعدد الزوجات.

وكشفت الاستراتيجية التي أعدها القائمون على البرنامج الوطني للحد والوقاية من عمل الأطفال في الأردن أن مشكلة الطلاق لا تعتبر سببا من أسباب عمل الأطفال، حيث تبين أن أقل من 1% من الأطفال العاملين ينتمون لأسر فككها الطلاق، وأن 5.5% ينتمون لأسر تعاني من تعدد الزوجات.

وأشارت الاستراتيجية، والتي لم تحدد عدد الأطفال العاملين في المملكة(المقدر عددهم حسب آخر أرقام رسمية حوالي 42 ألف طفل)، إلى أن 60% من الطلبة العاملين تسربوا من التعليم بعد استكمالهم المرحلة المتوسطة، وأن 1.3% لم يكملوا المرحلة الابتدائية، مقابل 34.4% أكملوا تلك المرحلة.

وتدلل تلك الأرقام على أهمية إجراء تغييرات في النظام التعليمي تحد من مشكلة التسرب وتزيد من إقبال الطلبة على الدراسة بدلا من الهروب والالتحاق المبكر بسوق العمل.

وبينت الاستراتيجية، التي تستند إلى دراسات على عينة من ثلاثة آلاف طفل عامل، أن ما يقارب 21% من الأطفال العاملين يعيشون ضمن أسر يزيد عدد أفراد الأسرة فيها على سبعة أشخاص وترتفع تلك النسبة تدريجيا مع ازدياد عدد الأفراد.

وأكدت أن 30% من الأطفال العاملين يحصلون على دخل أقل من الحد الأدنى للأجور والبالغ 110 دنانير، وأن 10% منهم يتقاضون أقل من دينار واحد يوميا و70% منهم يحصلون على دخل ينخفض عن 80 دينارا، الأمر الذي يعد مؤشرا خطيرا على استخدام الأطفال كعمالة رخيصة.

وأظهرت الاستراتيجية أن 6% من الأطفال العاملين ينتمون إلى أسر يقل دخلها عن 100 دينار شهريا، كما أن أكثر من ربع هؤلاء ينتمون إلى أسر يصل دخلها الشهري إلى نحو 300 دينار فأكثر، مما يعني أن 60% من الأطفال يعملون بغرض المساهمة في إنفاق الأسرة.

وأشارت إلى أن 86% من أسر الأطفال العاملين راضون عن عملهم وأن نحو 14% من الأسر غير راضية عن عمل أطفالها.

وتحتل أعمال التصليح والصيانة المرتبة الأولى من حيث عدد الأطفال العاملين فيها، إذ تصل نسبتهم إلى 40%، تلاها العمل العادي (دون مهنة ثابتة) بحوالي 16.7%، مقابل 11% في أعمال الحدادة و10% في مهنة النجارة و7% يعملون كبائعين.

وحذرت الاستراتيجية من أن عمل الأطفال ينعكس سلبا على النمو الذهني لهم بالإضافة إلى الآثار الجسدية والنفسية، ويشكل عمل تلك الفئة انتهاكا لحرية الطفل وحقوقه الأساسية.

ودعت مسودة الاستراتيجية إلى تطوير وتعديل أحكام قانون العمل بحيث تشمل العاملين منهم في قطاعي الزراعة وخدم المنازل بالحمايات الواردة ضمنه.

كما أكدت على ضرورة تشديد العقوبات على أصحاب العمل المخالفين للأحكام الخاصة بعمل تلك الفئة وتضمين قوانين التربية والتعليم والضمان الاجتماعي والمخدرات والمؤثرات العقلية والعقوبات وتنظيم العمل المهني نصوصا تحد من عمل الأطفال وتعالج أسباب ذلك.

وأوصت بتطوير مناهج التعليم لتتلاءم والمراحل العمرية المختلفة للطلبة وتوسيع قاعدة التعليم غير النظامي وتطويره ليشمل الأطفال العاملين ممن لم يكملوا دراستهم لفترات طويلة.

وشددت على أهمية رفع كفاءة المعلم والإدارة المدرسية بإكسابهما مهارات إدارة البيئة الصفية المتكاملة وأساليب التعليم والتعليم التشاركي وتطوير البيئات التعليمية في الصفوف والمدرسة، إضافة إلى توسيع الشراكة مع القطاع الحكومي والخاص لدعم برامج التغذية المدرسية.

وطالبت الاستراتيجية التي لم تحدد عدد الأطفال العاملين في الأردن، بتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لدعم البرامج الموجهة لتدريب وإعادة تأهيل الأطفال العاملين بتزامن مع زيادة عدد مفتشي العمل المتخصصين بالتفتيش على عمل الأطفال وتأهيلهم للتعامل مع تلك الفئة.

وحثت الاستراتيجية على إنشاء بنك للفقراء لزيادة القروض الميسرة للأسر الفقيرة والمخصصة لدعم المشروعات القائمة وإنشاء أخرى جديدة، ومنح الأولوية في العمل للأفراد البالغين من أسر الأطفال العاملين ووضع برامج من قبل الجهات المعنية لدعم تكلفة تشغيلهم وإعادة تأهيلهم.

ودعت إلى دعم الأسر المعرضة للمخاطر الاجتماعية والنفسية وربطها بشبكات الأمان الاجتماعي وتعزيز دور المجتمع المحلي في تحسين ظروفها، والتنسيق بين الجهات المعنية لتنظيم عمل الباعة المتجولين وأطفال الشوارع لإعادة تأهيلهم ودمجهم اجتماعيا.

وأكدت على ضرورة توفير الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية والطارئة للأطفال في مناطق تجمعات عملهم ودراسة إمكانية توسيع مظلة التأمينات الصحية لتشمل تلك الفئة، وتطوير أساليب المراقبة والمتابعة لأصحاب العمل في مجال الصحة المهنية لهم.

وأوصت الاستراتيجية التنسيق بين الجهات المعنية لتوفير الرقابة الصحية في أماكن عمل الأطفال لحمايتهم من الممارسات التي تضر بصحتهم ومتابعة استخدامهم لوسائل الوقاية الشخصية.

وحثت على إدخال قضايا المرأة في السياسات والبرامج المقترحة جميعها مع الأخذ بعين الاعتبار الفروقات بين الذكور والإناث في اتجاهات وأسباب العمل، وتعزيز ودعم الحاجات الخاصة للإناث العاملات وأمهاتهن.

وشددت على أهمية تحسين طرق الوصول إلى أسواق العمل وكذلك توفير وظائف أفضل من خلال عدم التمييز في المهنة والظروف الصحية وشروط السلامة المهنية.

ودعت الاستراتيجية إلى تشكيل لجنة للإشراف على السياسات والبرامج المقترحة بمشاركة خبراء في مجال عمل الأطفال وإدخال تعديلات على المناهج التعليمية تبين ماهية الأضرار الناجمة عن عمل الأطفال.

وركزت على عملية تدريب مفتشي العمل لتميكنهم من المتابعة والتفتيش على عمل الأطفال وفحص الفروقات بين تطور اتجاهات عمل الأطفال الذكور وتطور اتجاهات عمل الأطفال.

وأشارت إلى أن دعم وتشجيع القطاع الرسمي والأهلي والتطوعي لإنشاء المشروعات الإنتاجية ومنها المتعلقة بأسر الأطفال العاملين يساهم في توليد الدخل لها وتعزيز الاستخدام فيها.

وأكدت على تعزيز دور الثقافة الدينية في حماية الأطفال من الدخول المبكر إلى سوق العمل وذلك من خلال التأكيد على المقاصد الدينية الخاصة بالطفولة وتفعيل دور المؤسسات الدينية في تحفيز المجتمع على التعامل مع أسر الأطفال العاملين ومساعدتهم.

وأوصت بتطوير وتعزيز قاعدة المعلومات الخاصة بعمل الأطفال وتطبيق منهجية علمية لجمع البيانات الإحصائية وتحديثها وتطويرها بشكل دوري وجمع معلومات إحصائية حول مشكلة عمل الأطفال ومدى انتشارها مع التركيز على نوعية هذه المعلومات وتحسين طرق جمعها.

إيناس عبد الرحيم
10-06-2006, 01:20 PM
عزيزتي جمانة

المقال رائع، واقول لك أن هناك نساء بفلسطين يحلمن بتاسيس بنك للفقراء، ويعملن في جمعية للتوفير والتسليف رأسمالها بمئات آلاف الدنانير الأردنية
إيناس