جمانة غنيمات
12-06-2006, 10:02 AM
- وثيقة الفقر والتشغيل تحدد التحديات التي تعيق جهود مكافحة الفقر .
- إنفاق مبالغ طائلة دون اثر يذكر على الفقراء .
- الوثيقة تجمع للمرة الأولى القطع المتناثرة لحل أحجية الفقر والبطالة.
كشفت وثيقة الفقر والتشغيل التي أقرتها الحكومة الاردنية مؤخرا أن الحكومة أنفقت خلال السنوات السبع الماضية ما مجموعه ( 720.2) مليون دينار على خمسة برامج رئيسة موجهه للتشغيل ومكافحة الفقر دون تحقيق نتائج تذكر في مكافحة هاتين الظاهرتين حيث بقيت نسب الفقر تراوح مكانها منذ عدة سنوات.
وتترجم الوثيقة التي حصلت "الرأي" على نسخة منها تصورا جديدا تجاه برامج وآليات الدعم والمعونة يرتكز على عدد من المفاهيم والأسس منها إيصال الدعم الحكومي للفئات والغايات المستهدفة مباشرة بــدلا مـن تقديم الدعم للجهـــات المزودة للخدمات أو دعم سلع محددة، بالإضافة إلى وضع معايير دقيقة لصرف المبالغ إعادة تخصيص الموارد الحكومية وتركيزها على استهداف الفقر والبطالة بشكــل مباشر وفعال .
تحليل واقع الفقر
أجمعت الدراسات المختلفة على مجموعة من التحديات التي تواجه جهود مكافحة الفقر، كان من أبرزها ضعف التنسيق بين المؤسسات العاملة في هذا المجال والحاجة إلى معلومات دقيقة ومحدثة باستمرار حول الفقر في الأردن إلى جانب وجود خلل في آليات الاستهداف في بعض البرامج ضعف الموائمة بين مخرجات النظم التعليمية والتدريبية واحتياجات سوق العمل.
وأشارت الوثيقة إلى دراسة الفقر لعام 2004 والتي أعدت بالتعاون مع البنك الدولي، والتي استندت إلى مسح دخل ونفقات الأسرة لعام 2002/2003، وخلصت إلى وجود (21) منطقة في المملكة يمكن اعتبارها جيوباً للفقر، تتراوح نسبة الفقر فيها ما بين 25% إلى 73% مبينة أن الفقراء يتحملون عبئاً اكبر من غير الفقراء في تغطية تكاليف الخدمات الصحية منبة إلى ارتفاع معدل الخصوبة عند الفقراء.
ويشكل الفقراء فقراً انتقالياً (Transient Poor) حوالي ثلثي الفقراء، وهؤلاء هم الفقراء الذين يصل معدل إنفاقهم إلى ما دون خط الفقر بقليل، مما يكشف إمكانية تخفيض نسبة الفقر بشكل ملموس على المستوى الوطني ممكنة وبكلفة قليلة نسبياً، في حال استهداف هؤلاء الفقراء بصورة مباشرة.
ويقدر الفقراء فقراً مزمناً (Chronically Poor) بحوالي ثلث الفقراء، ويعاني فقراء الريف من هذه الظاهرة، باستثناء محافظة الزرقاء حيث يتركز مثل هؤلاء الفقراء في المناطق الحضرية منها.
الجهود الحكومية
شهدت الموارد المخصصة للمعونة الوطنية نمواً متسارعاً خلال السنوات القليلة الماضية من حــوالي (2) مليون عام 1987 إلى حوالي (52) مليوناً عام 2005. ورافق ذلك بطبيعة الحال أعداد الأسر المنتفعة من (8308) أسرة عام 1987 إلى (72.212) أسرة عام 2005. وقد وجدت مسوحات الفقر التي أجريت عام 2002 .
ولفتت إلى أن قسم كبير من المعونات المقدمة من قبل صندوق المعونة تسربت لغير الفقراء، حيث لوحظ وجود تفاوت بين حصص المحافظات من إجمالي المساعدات وبين مستويات الفقر فيها موضحة أن بعض آليات الدعم والمعونة لم توفر حوافز لأبناء الأسر التي تتلقى معونة من الصندوق للالتحاق في سوق العمل أو برامج التدريب المهني حيث أبقت على الدعم المخصص للأبناء الذين يلتحقون بالدراسة الجامعية بغض النظر عن التخصص.
وأكدت الوثيقة بقاء نسب الفقر تراوح مكانها منذ عدة سنوات، وارتفاع كلف المعيشة بشكل عام، مبينة أن ووضع الوثيقة جاء لمراجعة منهجية الجهود الحكومية شاملاً ذلك البرامج والآليات التي تم إتباعها لغاية الآن بهدف تقييمها واستخلاص الدروس المناسبة حيث سيتم تعزيز ودعم البرامج الناجحة وتصحيح وتعديل لمنهجيات واليات البرامج الأخرى لتحقيق أهدافها بصورة أفضل.
ويهدف برنامج العمل إلى تنفيذ حزمة من الأنشطة والإجراءات على المدى القصير والمتوسط لتقليص رقعة الفقر في المملكة وتوفير مظلة للحماية الاجتماعية للفقراء غير القادرين على العمل، ورفع نسبة ومستوى مشاركة الأردنيين في سوق العمل.
وتأتي الوثيقة متسقة مع البرنامج التنفيذي للأجندة الوطنية الذي يتضمن السياسات والإستراتيجيات اللازمة للتعامل مع مشكلتي الفقر والبطالة على المدى البعيد، من حيث ضمان قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي مستـدام لا يقـل عن 6% سنوياً وتقليص النمو السكاني ليصل معدل النمو السكاني إلى حوالي 1.9% سنويــاً بحلول عـــام 2012 والاستمرار في تحفيز وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجيـة تخفيض معدلات الفقر والبطالة على المدى البعيد وصولاً إلى نسبة فقر (12%) بحلول عام 2012 ونسبة بطالة (6.8%) بحلول عام 2017.
ولفتت إلى عدد من الظواهر والأعراض التي تساهم في حدة مشكلتي الفقر والبطالة، والتي يتطلب التعامل معها وضع سياسات وإجراءات تصحيحية وموجهة، ويمكن إيجاز هذه السياسات على النحو التالي:
وتشمل الوثيقة عدد من السياسات لتقليص حجم المشكلتين أهمها تحفيز الإقبال على العمل اليدوي والحرفي رفع مستوى التعليم المهني الأساسي ونوعية المهارات المكتسبة والمواءمة بين مخرجات نظام التعليم الأكاديمي والمهني ومتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي بالإضافة إلى رفع معدل إنتاجية العامل الأردني وتقليص التفاوت في توزيع مكتسبات التنمية بين مختلف المحافظات.
مبادىء وأسس التنفيذ
اعتمد البرنامج عددا من المبادئ والأسس كمرتكزات في تنفيذ السياسات التصحيحية المشار إليها والمتمثلة بإعادة تخصيص الموارد الحكومية وتوظيفها لمعالجة الفقـر والبطـالة بشكل مباشر وفعال وتصحيح عدد من الاختلالات الهيكلية وتطوير المؤسسات وآليات ومناهج عمل العون الاجتماعـي والتعليم والتدريب المهني وإعادة النظر في الآليات المتبعة في تنفيذ برامج المعــونة والدعـم لاستهداف الفئات المستحقـة مباشرة وتصميم أنظمة حوافز وآليات لتساهم في تعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي، وتغيير أنمـاط السلــوك الاجتماعي، مثل: الاتكال على الحكومة وثقافة تلقي المساعدة، والعزوف عن العمل اليـدوي والمهني، التهافت على تحصيل الشهادات الأكاديمية ( بغض النظر عن مستوى التعليم أو فـرص العمل المتوفرة).
وتعتمد الوثيقة ثلاثة محاور لعملها هي محور البرامج والأنشطة الموجه إلى الفقراء غير القادرين على العمل وهي الفئة التي تحتاج إلى دعم دائم لعدم قدرة هذه الفئة على العمل وكسب العيش ، ومن ضمن البرامج والأنشطة في هذا المحور إنشاء هيئة للتكافل الاجتماعي إعادة هيكلة وتطوير صندوق المعونة الوطنية وتنفيذ ودعم مشاريع إسكان الأسر الفقيرة وتفعيل برامج التوعية والإرشاد والتنظيم الأسري.
أما المحور الثاني فيتوجه إلى الفقراء القادرين على العمل وهي الفئة القادرة على العمل، والواقعة تحت خط الفقر أو تلك المعرضة للوقوع تحت خط الفقر ، ويتضمن هذا المحور البرامج والأنشطة التالية برامج التدريب والتشغيل برامج الإقراض الصغير والميكروي بما في ذلك الخدمات المساندة.
وتشمل الوثيقة محورا ثالثا سيوجه إلى التجمعات الفقيرة وهي التجمعات التي أظهرت الدراسات ارتفاع معدلات الفقر فيها إلى مستويات عالية بالمقارنة مع المعدل على مستوى المملكة، وهي تجمعات بغالبيتها من مناطق الريف والبادية، وتفتقر بشكل رئيس إلى الأنشطة الاقتصادية وفرص العمل.
وتفاديا لمأسسة الفقر وضمان أن لا تشكل المعونات المقدمة حافزاً للتقاعس عن العمل ستطبق الحكومة حزمة من الإجراءات كجزء من المنهجية الجديــدة لصندوق لمعونة من حيث اقتصار منح المعونات الجديدة على الأفراد غير القادرين على العمل وأسرهم شريطـة أن لا يتجاوز دخلهم خط الفقر الذي يتم تحديده واعتماده دورياً بموجب المسوحات المتخصصة ووقف المعونات عن المنتفعين القادرين على العمل بشكل تدريجي، مع الإبقاء على مخصصـات الأطفال دون الثامنة عشر من العمر.
وتهتم الوثيقة بتوفير فرص عمل لمنتفي المعونة القادريـن على العمل مشروع التدريب والتشغيل الوطني بتوفير فرص تدريب لغايات التشغيل، وشمولهم بالحوافز التي يوفرها المشروع وسيتم دعم الأبناء والبنات الملتحقين بالمعاهد والجامعات من صندوق دعم الطالب الفقير بدلاً مـن صندوق المعونة الوطنية ورفع سقف المعونة الشهرية إلى (33) دينارا للفرد الواحد بحيث لا يتجاوز مقدارها الإجمالـــي( 165) دينارا شهريا مهما بلغ عدد أفراد الأسرة.
في مجال التعليم
حققت الآلية الحالية لدعم الجامعات الرسمية نتيجتين هما أبقاء الرسوم الجامعية منخفضة على جميع الطلبة وبغض النظر عن أحوالهم المادية بالإضافة إلى التوسع في إنشاء الجامعات دون أي ربـط بيــن التخصصات المتوفرة وتلك المطلوبة في سوق العمل .
وترتكز الاستراتيجية الجديدة على مبدأ إيصال المنفعة للجهات المستحقة والمستهدفة بشكـــل مباشــــر وفي مجال التعليم والتدريب تحديدا ، لا بد أن يرتبط الدعـــم المخصص للتعليم العالي مباشرة بتحقيق أهداف الدولة وان يكون هذا الدعم أداة تحفيز وتوجيه لمؤسسات التعليم والتدريب وخريجي المدارس للمساهمة في تحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات الاقتصاد التنافسي ولخلق الدوافــع اللازمة لتغيير أنماط السلـــوك الاجتمـــاعي وعوامل العرض والطلب فيما يتعلق بالتدريب والعمل المهني وبما ينسجم مع الأهداف الوطنية المنشودة .
وتحقيقا لذلك، ستعمل الحكومة اعتبارا من العام الدراسي القادم على تحويل الدعم الموجه لتمويل الموازنات التشغيلية للجامعات لدعم كل من الطلبة غير المقتدرين ونشاطات البحث العلمي والكلف الرأسمالية للجامعات حديثة التأسيس ، بالإضافة إلى دعم إيجاد وتطوير التخصصات اللازمة لرفد أسواق العمل بالمهارات المطلوبة .
وستتبنى إجراءات وبرامج لتحقيق الهدف ترتكز على قيام الجامعات الرسمية قديمة التأسيس بإعادة هيكلة الرسوم الجامعية للطلبة الجدد وفق جدول زمني تدريجي وبالشكل الذي يؤمن لهذه الجامعات الاعتماد على الذات بالمقابل تحول الحكومة مبلغا مساوياً لقيمـة الزيـادات المتحققة من رفع الرسوم لحساب صندوق مستقل لدعم الطلبة غير المقتدرين، وذلك من اصل الدعم الحكومي المخصص للجامعات.
وشمول الدعم الحكومي للمعاهد والكليات المهنية المعتمـدة وذلك لتحفيز توسعة وتطوير قطاع التدريب المهني ولإرسال مؤشرات واضحة عن جدية الحكومـة في تشجيع جانبــي العرض والطلب في هذا القطاع. وتطوير صندوق دعم الطلبة ورفده بالكوادر المتفرغـة والموارد الكافيـــة لإيصال خدماته إلى جميع الطلبة المستحقين للدعم وبكفاءة عالية، بحيث يعمل الصندوق وفق الأسس الدوليـة .
وسيتم تشكيل لجنة مختصة بتحديد التخصصات العلمية والمهنية المطلوبة لتلبية احتياجات سوق العمـل في المستقبل المنظور وإيجاد السبل الكفيلة بتشجيع الجامعات والمدارس الخاصة على توفير مقاعد للطلبة غير المقتدرين ترسيخا لمبادئ وثقافة التكافل الاجتماعي وتنفيذ عدد من الإجراءات الإدارية التي من شأنها زيـــادة التوجه للتعليم المهني والحرفي بدلاً مـن التخصصات الأكاديمية.
وضع برنامج عمل لرفع سوية التعليم المهني الأساسي ونوعية المهارات المكتسبة لتصبـــح أكثر مواءمة مـــع احتياجات سوق العمل اعتبارا من العام الدراسي 2006/2007 والمساهمة في إضعاف ثقافة العيب من خلال برامج مدروسة تتعرض للتربية الأسرية ومضمونها، وللتربية المجتمعية التي تتم في المدارس والجامعات بحيث يؤدي ذلك إلى إعلاء شأن المهنة، والتقليل ما أمكن من التقسيم الجنسوي للأعمال المتعلقة بالمهن الخدماتية.
التدريب والتشغيل
إعادة هيكلة مؤسسة التدريب المهني بهدف رفع مستوى ونوعية التدريب وتنويع أشكال التدريب ضمان مشاركة القطاع الخاص في تحديد نوعية التدريب المطلوب في سوق العمل وتخاصية بعض مراكز التدريب والتنسيق والتعاون بين مشروع التدريب والتشغيل الوطني والقوات المسلحة للاستفادة من مهارات القوات المسلحة في تنفيذ برامج التدريب المهني المتخصص.
إيجاد حوافز لزيادة حجم قطاع التدريب الخاص وتطويـر قدرات التدريب الذاتية في مؤسسات القطاع الخاص خلال شهر وإعادة هيكلة مشروع التدريب والتشغيل الوطني بهدف تنفيذ برامـــــج تدريبية للأردنيين فــي مواقع العمـــل ( On The Job Training) وبالشراكة مع القطاع الخاص وفي ضوء احتياجاته مع التركيز على القطاعات الكثيفة الاستخدام للعمالة خلال شهرين.
التركيز على إعادة تأهيل وتشغيل فئات الفقراء من الشباب وخصوصا المتسربين من المدارس وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير برامج تدريب وتأهيل لدمجهم في سوق العمل خلال ثلاثة اشهر.
إحلال العمالة الأردنية محل العمالة الوافدة بشكل فوري من خــــلال رفــع تكلفة استخدام العامل الوافد، واستخدام العوائد الإضافية لتصاريح العمل لتمويل برامج التدريب وزيادة إنتاجية العامل الأردني من خلال صندوق دعم التدريب والتشغيل.
تقديم خدمات تشغيل متطورة لدى وزارة العمل تشمل تسجيل الباحثين عن عمل وربطهم بالفرص المتاحة من خلال تقديم الإرشاد المهني والربط الالكتروني بين كافة المديريات والوزارة للتواصل الجغرافي بين الباحثين وفرص العمل في جميع أنحاء المملكة خلال 6 اشهر .
زيادة مشاركة المرأة الاقتصادية وقدراتها على البقاء في العمل من خلال إنشاء صندوق أمومة بحيث تشارك الحكومة في تخفيف الأعباء المالية المترتبة على صاحب العمل من تكاليف الأمومة وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل المنشـــآت الصغيـــرة والقطاع غير المنظم ضمن شروط وظروف عمل لائقة وآمنة وذلك لتشجيع إقبال المواطنين علــى العمل في هذه القطاعات ورفع كلفة العمالة الوافدة.
توفير الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع تطوير مناطق جيوب الفقر، ورفع القدرات المؤسسية للهيئات المحلية، وتقديم الخدمات المساندة للمشاريع المتوسطة والصغيرة.
وتدعو الوثيقة ويشكل فوري إلى إعادة تخصيص الموارد المتاحة لبرامج الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية بحيث يقتصر مكون المنح الصغيرة والتدخل المباشر علـــى ما يلي المنح الصغيرة لتمويل المشاريع الإنتاجية المدرة للدخل في المناطق الفقيرة على أن يتم ذلك من خلال المنظمات غير الحكومية المؤهلة إضافة إلى تركيز التدخل المباشر لتمويل المشاريع الطارئة والعاجلة التنموية والخدمية ذات الأولوية القصوى في المناطق الفقيرة .
القيام بتأهيل وتصنيف المنظمـات والجمعيــات الأهلية وفق معايير محددة لأغراض الاستفادة من التمويل الذي تقدمه برامج الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية، بحيث يؤخذ بعين الاعتبار سجلها في تنفيذ المشاريع وقدراتها الفنية والإدارية ومدى ارتباطها بالمجتمع المحلي والفئات المستهدفة.
زيادة الموارد المتاحة لصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسات الإقراض الصغيرة وذلك بعد تقييم أداء هذه المؤسسات وإعادة هيكلة صندوق التنمية والتشغيل من خلال التوقف عن الإقراض المباشر للمشاريع المتناهية الصغر ، والتوجه نحو الإقراض المباشر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وقيام الصندوق بتوفير التمويل لمؤسسات تمويل الإقراض المتناهي الصغر .
تحفيز الجمعيات التعاونية على إقامة مشاريع زراعية ذات قيمة مضافة عالية وذلك من خلال استئجار أراضي الخزينة بشروط ميسرة ولفترات طويلة قابلة للتجديد تسمح بحق المنفعة وليس التمليك إقامة مشاريع زراعية تعتمد النمط الزراعي والاستخدام الأمثل للمياه ( الحصاد المائي) واشتراط تأسيس جمعيات تعاونيــة للمتقدمين بطلبات الاستئجار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية كثيفة الاستخدام للعمالة في المناطق الفقيرة.
الإسكان والأراضي
وضع مخططات لتحديد وتنظيم استعمالات الأراضي لكافة المناطق العمرانية والريفية في المملكة وفق منظور تنموي متكامل يأخذ بعين الاعتبار متطلبات كافة القطاعات الاقتصادية ويساهم في رفع سوية البنية التحتية والمرافق العامة والبيئة السكنية بالإضافة إلى تشجيع استقطاب الاستثمارات لكافة المناطق.
وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ المكرمة الملكية لمشروع الملك عبد الله الثاني للإسكان، مع مراعاة توفر مقومات النمو الاقتصادي والاجتماعي للتجمعات السكانية المخطط لإنشائها أو تطويرها، ووضع معايير واضحة وشفافة لاختيار المستفيدين. وستقوم الحكومة بتنفيذ (2000) وحدة سكنية للعائلات الفقيرة من خلال المكرمة الملكية السامية، كما ستقوم الحكومة بتنفيذ (2200) وحدة سكنية سنويا على النحو التالي 700 مسكن / مشاريع وزارة الأشغال والتنمية الاجتماعية و300 مسكن / صيانة المساكن (وزارة التنمية الاجتماعية) و1200 مسكن / مشاريع الشراكة مع المستثمرين العرب .
التوسع في توفير الأراضي اللازمة لإسكان ذوي الدخل المحدود وتوزيعها بأسعار رمزية كقطع أراضي مخدومة أو مساكن . وقد تم وضع خطة عمـل لتوفيـر (5000) قسيمة ارض مخدومة سنويا ولمدة خمس سنوات، بمـــا في ذلك (2000) قسيمة ارض من خلال مكرمة ملكية سامية وتحسين المواقع السكنية العشوائية والتي تفتقر للخدمات بواقع موقعين سنوياً وبكلفة (2) مليون دينار.
الخدمات العامة
تحسين نوعية الخدمات الحكومية في المناطق الفقيرة والتجمعات السكنية الصغيرة، مع التركيز على خدمات الصحة والتعليم، من خلال تعزيز الكوادر والأجهزة الفنية وتوفير كافة المستلزمات والمرافق الضرورية لتقديم هذه الخدمات بالشكل الأمثل.
التوسع في برنامج تغذية أطفال المدارس ليشمل (220.000) طالب في المدارس الحكومية ، وبكلفة (10) مليون دينار سنوياً، وكذلك تطوير برنامج الصحة المدرسية.
شمول الفئات التالية بمظلة التأمين الصحي الفئة العمرية من سن ستين عاماً فأكثر من غير المؤمنين صحياً ويقدر عددهم بنحو (143) ألف مواطن وبكلفة إجمالية (21.4) مليون دينار أردني والنساء الحوامل من غير الحاصلات على تأمين صحي ويقدر عددهن بحوالي (48) ألف إمرأة وبكلفة إجمالية (5.3) مليون دينار المواطنين غير القادرين مادياً ويقدر عدد غير المؤمنين منهم بحوالي (100) ألف مواطن وبكلفة (115) دينار للفرد وجميع الأطفال دون سن السادسة من العمر وبكلفة (27) مليون دينار سنويا.
البلديات
رفع كفاءة البلديات وقدراتها على إيصال خدمات بلدية متطورة للمواطنين، وتمكينها من ممارسة دورها التنموي بمكافحة الفقر والبطالة، والتي تعتبر المرحلة الأولى منها إقامة وحدات تنموية في (18) بلدية، ستعمل بعد اكتمالها على دعم الجهود الوطنية في هذا المجال.
تنفيذ برامج لتأهيل العاملين في البلديات وتدريب ما يزيد على (23) ألفا في تخصصات يحتاجها هذا القطاع ، وأبرزها المساحة ونظام المعلومـات الجغرافي والاستشعار عن بعد ، والتصويـر المساحي الضوئي ، والتصميم والرقابة الصحية وإدارة المخازن والأرشفة خلال 9 شهور .
آليات التنفيذ
تقوم الجهات المسؤولة عن تنفيذ مكونات برنامج العمل (المحددة في الجدول اللاحق) بوضع خطة عمل لتنفيذ كل مكون خلال الإطار الزمني المحدد له، على أن تتضمن خطة العمل هذه المهام التفصيلية المطلوبة لعملية التنفيذ والجدول الزمني لكل مهمة بالإضافة إلى آلية توزيع المسؤوليات وتحديد الكلف المالية والبشرية اللازمة للعامين 2006/2007 ليتم رفع خطط العمل لرئاسة الوزراء قبل نهاية الشهر الحالي.
تقوم الجهات المسؤولة برفع تقارير دورية نصف شهرية حول سير العمل في كل من مكونات برنامج العمل بالإضافة إلى قيام وزارة المالية ودائرة الموازنة العامة بتحديد الآثار المالية لبرنامج العمل على الموازنة العامة وعكس الكلف المالية في موازنة العام القادم.
ويناط بوزارتي العمل والتنمية الاجتماعية إجراء الدراسات التقييمية اللازمة لتحديد مدى استفادة الفئات والمناطق المستهدفة وقياس المتغيرات الناجمة عن برنامج العمل في مجالات التشغيل والتعليم والتدريب المهني وذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط ودائرة الإحصاءات العامة، على أن يتم الانتهاء من هذه الدراسات والمسوحات قبل نهاية العام.
ويتم مراجعة وتقييم أداء برنامج عمل الحكومة ومدى فاعليته من قبل لجنة وزارية تشكل لهذا الغرض وفي ضوء الدراسات المشار إليها في الفقرة أعلاه، وتقوم اللجنة أيضاً بتحديد أية تعديلات أو إضافات يحتاجها برنامج العمل لزيادة فاعليته بما في ذلك تعديل بنود ومنهجيات العمل، وعلى أن يتم رفع توصيات اللجنة إلى مجلس الوزراء قبل إقرار موازنة العام القادم.
وتضمن الوثيقة عدد من ملاحق الأول حول برنامجي حزمة الأمان الاجتماعي وتعزيـــز الإنتاجية وآخر حول صندوق المعونـة الوطنـية ومؤسسة التدريب المهني وصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة الإقراض الزراعي وصندوق الزكاة وتشمل الملاحق شرحا حول أهداف هذه المؤسسات و والمبالغ التي أنفقتها خلال السنوات الماضية.
- إنفاق مبالغ طائلة دون اثر يذكر على الفقراء .
- الوثيقة تجمع للمرة الأولى القطع المتناثرة لحل أحجية الفقر والبطالة.
كشفت وثيقة الفقر والتشغيل التي أقرتها الحكومة الاردنية مؤخرا أن الحكومة أنفقت خلال السنوات السبع الماضية ما مجموعه ( 720.2) مليون دينار على خمسة برامج رئيسة موجهه للتشغيل ومكافحة الفقر دون تحقيق نتائج تذكر في مكافحة هاتين الظاهرتين حيث بقيت نسب الفقر تراوح مكانها منذ عدة سنوات.
وتترجم الوثيقة التي حصلت "الرأي" على نسخة منها تصورا جديدا تجاه برامج وآليات الدعم والمعونة يرتكز على عدد من المفاهيم والأسس منها إيصال الدعم الحكومي للفئات والغايات المستهدفة مباشرة بــدلا مـن تقديم الدعم للجهـــات المزودة للخدمات أو دعم سلع محددة، بالإضافة إلى وضع معايير دقيقة لصرف المبالغ إعادة تخصيص الموارد الحكومية وتركيزها على استهداف الفقر والبطالة بشكــل مباشر وفعال .
تحليل واقع الفقر
أجمعت الدراسات المختلفة على مجموعة من التحديات التي تواجه جهود مكافحة الفقر، كان من أبرزها ضعف التنسيق بين المؤسسات العاملة في هذا المجال والحاجة إلى معلومات دقيقة ومحدثة باستمرار حول الفقر في الأردن إلى جانب وجود خلل في آليات الاستهداف في بعض البرامج ضعف الموائمة بين مخرجات النظم التعليمية والتدريبية واحتياجات سوق العمل.
وأشارت الوثيقة إلى دراسة الفقر لعام 2004 والتي أعدت بالتعاون مع البنك الدولي، والتي استندت إلى مسح دخل ونفقات الأسرة لعام 2002/2003، وخلصت إلى وجود (21) منطقة في المملكة يمكن اعتبارها جيوباً للفقر، تتراوح نسبة الفقر فيها ما بين 25% إلى 73% مبينة أن الفقراء يتحملون عبئاً اكبر من غير الفقراء في تغطية تكاليف الخدمات الصحية منبة إلى ارتفاع معدل الخصوبة عند الفقراء.
ويشكل الفقراء فقراً انتقالياً (Transient Poor) حوالي ثلثي الفقراء، وهؤلاء هم الفقراء الذين يصل معدل إنفاقهم إلى ما دون خط الفقر بقليل، مما يكشف إمكانية تخفيض نسبة الفقر بشكل ملموس على المستوى الوطني ممكنة وبكلفة قليلة نسبياً، في حال استهداف هؤلاء الفقراء بصورة مباشرة.
ويقدر الفقراء فقراً مزمناً (Chronically Poor) بحوالي ثلث الفقراء، ويعاني فقراء الريف من هذه الظاهرة، باستثناء محافظة الزرقاء حيث يتركز مثل هؤلاء الفقراء في المناطق الحضرية منها.
الجهود الحكومية
شهدت الموارد المخصصة للمعونة الوطنية نمواً متسارعاً خلال السنوات القليلة الماضية من حــوالي (2) مليون عام 1987 إلى حوالي (52) مليوناً عام 2005. ورافق ذلك بطبيعة الحال أعداد الأسر المنتفعة من (8308) أسرة عام 1987 إلى (72.212) أسرة عام 2005. وقد وجدت مسوحات الفقر التي أجريت عام 2002 .
ولفتت إلى أن قسم كبير من المعونات المقدمة من قبل صندوق المعونة تسربت لغير الفقراء، حيث لوحظ وجود تفاوت بين حصص المحافظات من إجمالي المساعدات وبين مستويات الفقر فيها موضحة أن بعض آليات الدعم والمعونة لم توفر حوافز لأبناء الأسر التي تتلقى معونة من الصندوق للالتحاق في سوق العمل أو برامج التدريب المهني حيث أبقت على الدعم المخصص للأبناء الذين يلتحقون بالدراسة الجامعية بغض النظر عن التخصص.
وأكدت الوثيقة بقاء نسب الفقر تراوح مكانها منذ عدة سنوات، وارتفاع كلف المعيشة بشكل عام، مبينة أن ووضع الوثيقة جاء لمراجعة منهجية الجهود الحكومية شاملاً ذلك البرامج والآليات التي تم إتباعها لغاية الآن بهدف تقييمها واستخلاص الدروس المناسبة حيث سيتم تعزيز ودعم البرامج الناجحة وتصحيح وتعديل لمنهجيات واليات البرامج الأخرى لتحقيق أهدافها بصورة أفضل.
ويهدف برنامج العمل إلى تنفيذ حزمة من الأنشطة والإجراءات على المدى القصير والمتوسط لتقليص رقعة الفقر في المملكة وتوفير مظلة للحماية الاجتماعية للفقراء غير القادرين على العمل، ورفع نسبة ومستوى مشاركة الأردنيين في سوق العمل.
وتأتي الوثيقة متسقة مع البرنامج التنفيذي للأجندة الوطنية الذي يتضمن السياسات والإستراتيجيات اللازمة للتعامل مع مشكلتي الفقر والبطالة على المدى البعيد، من حيث ضمان قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي مستـدام لا يقـل عن 6% سنوياً وتقليص النمو السكاني ليصل معدل النمو السكاني إلى حوالي 1.9% سنويــاً بحلول عـــام 2012 والاستمرار في تحفيز وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجيـة تخفيض معدلات الفقر والبطالة على المدى البعيد وصولاً إلى نسبة فقر (12%) بحلول عام 2012 ونسبة بطالة (6.8%) بحلول عام 2017.
ولفتت إلى عدد من الظواهر والأعراض التي تساهم في حدة مشكلتي الفقر والبطالة، والتي يتطلب التعامل معها وضع سياسات وإجراءات تصحيحية وموجهة، ويمكن إيجاز هذه السياسات على النحو التالي:
وتشمل الوثيقة عدد من السياسات لتقليص حجم المشكلتين أهمها تحفيز الإقبال على العمل اليدوي والحرفي رفع مستوى التعليم المهني الأساسي ونوعية المهارات المكتسبة والمواءمة بين مخرجات نظام التعليم الأكاديمي والمهني ومتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي بالإضافة إلى رفع معدل إنتاجية العامل الأردني وتقليص التفاوت في توزيع مكتسبات التنمية بين مختلف المحافظات.
مبادىء وأسس التنفيذ
اعتمد البرنامج عددا من المبادئ والأسس كمرتكزات في تنفيذ السياسات التصحيحية المشار إليها والمتمثلة بإعادة تخصيص الموارد الحكومية وتوظيفها لمعالجة الفقـر والبطـالة بشكل مباشر وفعال وتصحيح عدد من الاختلالات الهيكلية وتطوير المؤسسات وآليات ومناهج عمل العون الاجتماعـي والتعليم والتدريب المهني وإعادة النظر في الآليات المتبعة في تنفيذ برامج المعــونة والدعـم لاستهداف الفئات المستحقـة مباشرة وتصميم أنظمة حوافز وآليات لتساهم في تعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي، وتغيير أنمـاط السلــوك الاجتماعي، مثل: الاتكال على الحكومة وثقافة تلقي المساعدة، والعزوف عن العمل اليـدوي والمهني، التهافت على تحصيل الشهادات الأكاديمية ( بغض النظر عن مستوى التعليم أو فـرص العمل المتوفرة).
وتعتمد الوثيقة ثلاثة محاور لعملها هي محور البرامج والأنشطة الموجه إلى الفقراء غير القادرين على العمل وهي الفئة التي تحتاج إلى دعم دائم لعدم قدرة هذه الفئة على العمل وكسب العيش ، ومن ضمن البرامج والأنشطة في هذا المحور إنشاء هيئة للتكافل الاجتماعي إعادة هيكلة وتطوير صندوق المعونة الوطنية وتنفيذ ودعم مشاريع إسكان الأسر الفقيرة وتفعيل برامج التوعية والإرشاد والتنظيم الأسري.
أما المحور الثاني فيتوجه إلى الفقراء القادرين على العمل وهي الفئة القادرة على العمل، والواقعة تحت خط الفقر أو تلك المعرضة للوقوع تحت خط الفقر ، ويتضمن هذا المحور البرامج والأنشطة التالية برامج التدريب والتشغيل برامج الإقراض الصغير والميكروي بما في ذلك الخدمات المساندة.
وتشمل الوثيقة محورا ثالثا سيوجه إلى التجمعات الفقيرة وهي التجمعات التي أظهرت الدراسات ارتفاع معدلات الفقر فيها إلى مستويات عالية بالمقارنة مع المعدل على مستوى المملكة، وهي تجمعات بغالبيتها من مناطق الريف والبادية، وتفتقر بشكل رئيس إلى الأنشطة الاقتصادية وفرص العمل.
وتفاديا لمأسسة الفقر وضمان أن لا تشكل المعونات المقدمة حافزاً للتقاعس عن العمل ستطبق الحكومة حزمة من الإجراءات كجزء من المنهجية الجديــدة لصندوق لمعونة من حيث اقتصار منح المعونات الجديدة على الأفراد غير القادرين على العمل وأسرهم شريطـة أن لا يتجاوز دخلهم خط الفقر الذي يتم تحديده واعتماده دورياً بموجب المسوحات المتخصصة ووقف المعونات عن المنتفعين القادرين على العمل بشكل تدريجي، مع الإبقاء على مخصصـات الأطفال دون الثامنة عشر من العمر.
وتهتم الوثيقة بتوفير فرص عمل لمنتفي المعونة القادريـن على العمل مشروع التدريب والتشغيل الوطني بتوفير فرص تدريب لغايات التشغيل، وشمولهم بالحوافز التي يوفرها المشروع وسيتم دعم الأبناء والبنات الملتحقين بالمعاهد والجامعات من صندوق دعم الطالب الفقير بدلاً مـن صندوق المعونة الوطنية ورفع سقف المعونة الشهرية إلى (33) دينارا للفرد الواحد بحيث لا يتجاوز مقدارها الإجمالـــي( 165) دينارا شهريا مهما بلغ عدد أفراد الأسرة.
في مجال التعليم
حققت الآلية الحالية لدعم الجامعات الرسمية نتيجتين هما أبقاء الرسوم الجامعية منخفضة على جميع الطلبة وبغض النظر عن أحوالهم المادية بالإضافة إلى التوسع في إنشاء الجامعات دون أي ربـط بيــن التخصصات المتوفرة وتلك المطلوبة في سوق العمل .
وترتكز الاستراتيجية الجديدة على مبدأ إيصال المنفعة للجهات المستحقة والمستهدفة بشكـــل مباشــــر وفي مجال التعليم والتدريب تحديدا ، لا بد أن يرتبط الدعـــم المخصص للتعليم العالي مباشرة بتحقيق أهداف الدولة وان يكون هذا الدعم أداة تحفيز وتوجيه لمؤسسات التعليم والتدريب وخريجي المدارس للمساهمة في تحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات الاقتصاد التنافسي ولخلق الدوافــع اللازمة لتغيير أنماط السلـــوك الاجتمـــاعي وعوامل العرض والطلب فيما يتعلق بالتدريب والعمل المهني وبما ينسجم مع الأهداف الوطنية المنشودة .
وتحقيقا لذلك، ستعمل الحكومة اعتبارا من العام الدراسي القادم على تحويل الدعم الموجه لتمويل الموازنات التشغيلية للجامعات لدعم كل من الطلبة غير المقتدرين ونشاطات البحث العلمي والكلف الرأسمالية للجامعات حديثة التأسيس ، بالإضافة إلى دعم إيجاد وتطوير التخصصات اللازمة لرفد أسواق العمل بالمهارات المطلوبة .
وستتبنى إجراءات وبرامج لتحقيق الهدف ترتكز على قيام الجامعات الرسمية قديمة التأسيس بإعادة هيكلة الرسوم الجامعية للطلبة الجدد وفق جدول زمني تدريجي وبالشكل الذي يؤمن لهذه الجامعات الاعتماد على الذات بالمقابل تحول الحكومة مبلغا مساوياً لقيمـة الزيـادات المتحققة من رفع الرسوم لحساب صندوق مستقل لدعم الطلبة غير المقتدرين، وذلك من اصل الدعم الحكومي المخصص للجامعات.
وشمول الدعم الحكومي للمعاهد والكليات المهنية المعتمـدة وذلك لتحفيز توسعة وتطوير قطاع التدريب المهني ولإرسال مؤشرات واضحة عن جدية الحكومـة في تشجيع جانبــي العرض والطلب في هذا القطاع. وتطوير صندوق دعم الطلبة ورفده بالكوادر المتفرغـة والموارد الكافيـــة لإيصال خدماته إلى جميع الطلبة المستحقين للدعم وبكفاءة عالية، بحيث يعمل الصندوق وفق الأسس الدوليـة .
وسيتم تشكيل لجنة مختصة بتحديد التخصصات العلمية والمهنية المطلوبة لتلبية احتياجات سوق العمـل في المستقبل المنظور وإيجاد السبل الكفيلة بتشجيع الجامعات والمدارس الخاصة على توفير مقاعد للطلبة غير المقتدرين ترسيخا لمبادئ وثقافة التكافل الاجتماعي وتنفيذ عدد من الإجراءات الإدارية التي من شأنها زيـــادة التوجه للتعليم المهني والحرفي بدلاً مـن التخصصات الأكاديمية.
وضع برنامج عمل لرفع سوية التعليم المهني الأساسي ونوعية المهارات المكتسبة لتصبـــح أكثر مواءمة مـــع احتياجات سوق العمل اعتبارا من العام الدراسي 2006/2007 والمساهمة في إضعاف ثقافة العيب من خلال برامج مدروسة تتعرض للتربية الأسرية ومضمونها، وللتربية المجتمعية التي تتم في المدارس والجامعات بحيث يؤدي ذلك إلى إعلاء شأن المهنة، والتقليل ما أمكن من التقسيم الجنسوي للأعمال المتعلقة بالمهن الخدماتية.
التدريب والتشغيل
إعادة هيكلة مؤسسة التدريب المهني بهدف رفع مستوى ونوعية التدريب وتنويع أشكال التدريب ضمان مشاركة القطاع الخاص في تحديد نوعية التدريب المطلوب في سوق العمل وتخاصية بعض مراكز التدريب والتنسيق والتعاون بين مشروع التدريب والتشغيل الوطني والقوات المسلحة للاستفادة من مهارات القوات المسلحة في تنفيذ برامج التدريب المهني المتخصص.
إيجاد حوافز لزيادة حجم قطاع التدريب الخاص وتطويـر قدرات التدريب الذاتية في مؤسسات القطاع الخاص خلال شهر وإعادة هيكلة مشروع التدريب والتشغيل الوطني بهدف تنفيذ برامـــــج تدريبية للأردنيين فــي مواقع العمـــل ( On The Job Training) وبالشراكة مع القطاع الخاص وفي ضوء احتياجاته مع التركيز على القطاعات الكثيفة الاستخدام للعمالة خلال شهرين.
التركيز على إعادة تأهيل وتشغيل فئات الفقراء من الشباب وخصوصا المتسربين من المدارس وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير برامج تدريب وتأهيل لدمجهم في سوق العمل خلال ثلاثة اشهر.
إحلال العمالة الأردنية محل العمالة الوافدة بشكل فوري من خــــلال رفــع تكلفة استخدام العامل الوافد، واستخدام العوائد الإضافية لتصاريح العمل لتمويل برامج التدريب وزيادة إنتاجية العامل الأردني من خلال صندوق دعم التدريب والتشغيل.
تقديم خدمات تشغيل متطورة لدى وزارة العمل تشمل تسجيل الباحثين عن عمل وربطهم بالفرص المتاحة من خلال تقديم الإرشاد المهني والربط الالكتروني بين كافة المديريات والوزارة للتواصل الجغرافي بين الباحثين وفرص العمل في جميع أنحاء المملكة خلال 6 اشهر .
زيادة مشاركة المرأة الاقتصادية وقدراتها على البقاء في العمل من خلال إنشاء صندوق أمومة بحيث تشارك الحكومة في تخفيف الأعباء المالية المترتبة على صاحب العمل من تكاليف الأمومة وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل المنشـــآت الصغيـــرة والقطاع غير المنظم ضمن شروط وظروف عمل لائقة وآمنة وذلك لتشجيع إقبال المواطنين علــى العمل في هذه القطاعات ورفع كلفة العمالة الوافدة.
توفير الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع تطوير مناطق جيوب الفقر، ورفع القدرات المؤسسية للهيئات المحلية، وتقديم الخدمات المساندة للمشاريع المتوسطة والصغيرة.
وتدعو الوثيقة ويشكل فوري إلى إعادة تخصيص الموارد المتاحة لبرامج الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية بحيث يقتصر مكون المنح الصغيرة والتدخل المباشر علـــى ما يلي المنح الصغيرة لتمويل المشاريع الإنتاجية المدرة للدخل في المناطق الفقيرة على أن يتم ذلك من خلال المنظمات غير الحكومية المؤهلة إضافة إلى تركيز التدخل المباشر لتمويل المشاريع الطارئة والعاجلة التنموية والخدمية ذات الأولوية القصوى في المناطق الفقيرة .
القيام بتأهيل وتصنيف المنظمـات والجمعيــات الأهلية وفق معايير محددة لأغراض الاستفادة من التمويل الذي تقدمه برامج الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية، بحيث يؤخذ بعين الاعتبار سجلها في تنفيذ المشاريع وقدراتها الفنية والإدارية ومدى ارتباطها بالمجتمع المحلي والفئات المستهدفة.
زيادة الموارد المتاحة لصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسات الإقراض الصغيرة وذلك بعد تقييم أداء هذه المؤسسات وإعادة هيكلة صندوق التنمية والتشغيل من خلال التوقف عن الإقراض المباشر للمشاريع المتناهية الصغر ، والتوجه نحو الإقراض المباشر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وقيام الصندوق بتوفير التمويل لمؤسسات تمويل الإقراض المتناهي الصغر .
تحفيز الجمعيات التعاونية على إقامة مشاريع زراعية ذات قيمة مضافة عالية وذلك من خلال استئجار أراضي الخزينة بشروط ميسرة ولفترات طويلة قابلة للتجديد تسمح بحق المنفعة وليس التمليك إقامة مشاريع زراعية تعتمد النمط الزراعي والاستخدام الأمثل للمياه ( الحصاد المائي) واشتراط تأسيس جمعيات تعاونيــة للمتقدمين بطلبات الاستئجار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية كثيفة الاستخدام للعمالة في المناطق الفقيرة.
الإسكان والأراضي
وضع مخططات لتحديد وتنظيم استعمالات الأراضي لكافة المناطق العمرانية والريفية في المملكة وفق منظور تنموي متكامل يأخذ بعين الاعتبار متطلبات كافة القطاعات الاقتصادية ويساهم في رفع سوية البنية التحتية والمرافق العامة والبيئة السكنية بالإضافة إلى تشجيع استقطاب الاستثمارات لكافة المناطق.
وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ المكرمة الملكية لمشروع الملك عبد الله الثاني للإسكان، مع مراعاة توفر مقومات النمو الاقتصادي والاجتماعي للتجمعات السكانية المخطط لإنشائها أو تطويرها، ووضع معايير واضحة وشفافة لاختيار المستفيدين. وستقوم الحكومة بتنفيذ (2000) وحدة سكنية للعائلات الفقيرة من خلال المكرمة الملكية السامية، كما ستقوم الحكومة بتنفيذ (2200) وحدة سكنية سنويا على النحو التالي 700 مسكن / مشاريع وزارة الأشغال والتنمية الاجتماعية و300 مسكن / صيانة المساكن (وزارة التنمية الاجتماعية) و1200 مسكن / مشاريع الشراكة مع المستثمرين العرب .
التوسع في توفير الأراضي اللازمة لإسكان ذوي الدخل المحدود وتوزيعها بأسعار رمزية كقطع أراضي مخدومة أو مساكن . وقد تم وضع خطة عمـل لتوفيـر (5000) قسيمة ارض مخدومة سنويا ولمدة خمس سنوات، بمـــا في ذلك (2000) قسيمة ارض من خلال مكرمة ملكية سامية وتحسين المواقع السكنية العشوائية والتي تفتقر للخدمات بواقع موقعين سنوياً وبكلفة (2) مليون دينار.
الخدمات العامة
تحسين نوعية الخدمات الحكومية في المناطق الفقيرة والتجمعات السكنية الصغيرة، مع التركيز على خدمات الصحة والتعليم، من خلال تعزيز الكوادر والأجهزة الفنية وتوفير كافة المستلزمات والمرافق الضرورية لتقديم هذه الخدمات بالشكل الأمثل.
التوسع في برنامج تغذية أطفال المدارس ليشمل (220.000) طالب في المدارس الحكومية ، وبكلفة (10) مليون دينار سنوياً، وكذلك تطوير برنامج الصحة المدرسية.
شمول الفئات التالية بمظلة التأمين الصحي الفئة العمرية من سن ستين عاماً فأكثر من غير المؤمنين صحياً ويقدر عددهم بنحو (143) ألف مواطن وبكلفة إجمالية (21.4) مليون دينار أردني والنساء الحوامل من غير الحاصلات على تأمين صحي ويقدر عددهن بحوالي (48) ألف إمرأة وبكلفة إجمالية (5.3) مليون دينار المواطنين غير القادرين مادياً ويقدر عدد غير المؤمنين منهم بحوالي (100) ألف مواطن وبكلفة (115) دينار للفرد وجميع الأطفال دون سن السادسة من العمر وبكلفة (27) مليون دينار سنويا.
البلديات
رفع كفاءة البلديات وقدراتها على إيصال خدمات بلدية متطورة للمواطنين، وتمكينها من ممارسة دورها التنموي بمكافحة الفقر والبطالة، والتي تعتبر المرحلة الأولى منها إقامة وحدات تنموية في (18) بلدية، ستعمل بعد اكتمالها على دعم الجهود الوطنية في هذا المجال.
تنفيذ برامج لتأهيل العاملين في البلديات وتدريب ما يزيد على (23) ألفا في تخصصات يحتاجها هذا القطاع ، وأبرزها المساحة ونظام المعلومـات الجغرافي والاستشعار عن بعد ، والتصويـر المساحي الضوئي ، والتصميم والرقابة الصحية وإدارة المخازن والأرشفة خلال 9 شهور .
آليات التنفيذ
تقوم الجهات المسؤولة عن تنفيذ مكونات برنامج العمل (المحددة في الجدول اللاحق) بوضع خطة عمل لتنفيذ كل مكون خلال الإطار الزمني المحدد له، على أن تتضمن خطة العمل هذه المهام التفصيلية المطلوبة لعملية التنفيذ والجدول الزمني لكل مهمة بالإضافة إلى آلية توزيع المسؤوليات وتحديد الكلف المالية والبشرية اللازمة للعامين 2006/2007 ليتم رفع خطط العمل لرئاسة الوزراء قبل نهاية الشهر الحالي.
تقوم الجهات المسؤولة برفع تقارير دورية نصف شهرية حول سير العمل في كل من مكونات برنامج العمل بالإضافة إلى قيام وزارة المالية ودائرة الموازنة العامة بتحديد الآثار المالية لبرنامج العمل على الموازنة العامة وعكس الكلف المالية في موازنة العام القادم.
ويناط بوزارتي العمل والتنمية الاجتماعية إجراء الدراسات التقييمية اللازمة لتحديد مدى استفادة الفئات والمناطق المستهدفة وقياس المتغيرات الناجمة عن برنامج العمل في مجالات التشغيل والتعليم والتدريب المهني وذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط ودائرة الإحصاءات العامة، على أن يتم الانتهاء من هذه الدراسات والمسوحات قبل نهاية العام.
ويتم مراجعة وتقييم أداء برنامج عمل الحكومة ومدى فاعليته من قبل لجنة وزارية تشكل لهذا الغرض وفي ضوء الدراسات المشار إليها في الفقرة أعلاه، وتقوم اللجنة أيضاً بتحديد أية تعديلات أو إضافات يحتاجها برنامج العمل لزيادة فاعليته بما في ذلك تعديل بنود ومنهجيات العمل، وعلى أن يتم رفع توصيات اللجنة إلى مجلس الوزراء قبل إقرار موازنة العام القادم.
وتضمن الوثيقة عدد من ملاحق الأول حول برنامجي حزمة الأمان الاجتماعي وتعزيـــز الإنتاجية وآخر حول صندوق المعونـة الوطنـية ومؤسسة التدريب المهني وصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة الإقراض الزراعي وصندوق الزكاة وتشمل الملاحق شرحا حول أهداف هذه المؤسسات و والمبالغ التي أنفقتها خلال السنوات الماضية.