المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "الإحصـاء" : "جيش" من الفقراء الجدد في الأراضـي الفلسطينيـة فـي ثلاثة أشهـر


عبد الباسط خلف
12-06-2006, 10:53 AM
الإحصـاء": "جيش" من الفقراء الجدد في الأراضـي الفلسطينيـة فـي ثلاثة أشهـر

[
-أكثر من 4ر1 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس يتحولون لفقراء في ثلاثة اشهر.

- 51 في الـمائة من المواطنين الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر.

- الأزمة الاقتصادية لا تتعلق فقط بعدم دفع رواتب موظفي القطاع العام ، وإنما بالتراجع القطاعات الاقتصادية كلها تحت الحصار والضغط الشديدين.

-إستمرار الازمة لشهرين أو ثلاثة أخرى ينذر بخطر كبير.
[/size]

عبد الباسط خلف:



قبل الدراسة: قصة أبو إبراهيم

كانت عيون أبو إبراهيم الأب لسبعة أبناء والموظف في مؤسسة حكومية، مشدودة نحو شاشة التلفزيون نهاية الشهر الجاري. فهو سمع من رفاقه أن الحكومة تنوي صرف سلف للموظفين، بمبلغ 305 دولارا تقريبا.
أسرع علي إلى الورق والقلم، وراح يحسب موازنة الأسرة وديونها ومتطلباتها المؤجلة لإشعار آخر.
يقول: أضرب أخماسًا بأسداس وتوصلت إلى عجز بمبلغ ألف وخمسمائة دولار لغاية اليوم، وديون من الأهل بالمبلغ نفسه.
ينتظر ابو إبراهيم أن تنفرج الأزمة وينكسر الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني، ومع هذا فهو يؤكد أنه سيحفظ عن ظهر قلب الأرقام التي أوردها مسح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول الفقر والفقراء الجدد.
يعترف: "صرت من الفقراء الجدد، بعد أن كانت حالتي مستورة."
يقول: لا أدري إلى متى سيستمر العجز في ميزانيتي، وكم هو حجم الديون التي ستتراكم فوق ظهري، فهناك الطعام والشراب و أجرة المنزل والمواصلات والكهرباء والماء والهاتف والعلاج وأقساط الجامعة وغيرها...

أظهرت تقديرات أحدث مسح ميداني حول الاوضاع الـمعيشية، أن الحصار الاسرائيلي، الـمالي والاقتصادي، والـمقاطعة الدولية للسلطة الفلسطينية منذ تشكيل الحكومة الحالية بقيادة حماس في 29 آذار الـفائت، أجبر أكثر من 4ر1 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية الانضمام ل"جيش" الفقراء الجدد و العيش تحت خط الفقر.
وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، قفز عدد الفقراء، في الأشهر الثلاثة الـماضية( آذار ونيسان وأيار) ، من 309ر1 مليون مواطن الى 733ر2 مليون مواطن.
وقال رئيس الجهاز لؤي شبانة في مؤتمر صحافي عقده، امس، للإعلان عن نتائج مسح الفقر عن العام الـماضي، ان نسبة الفقر في الاراضي الفلسطينية لـم تسجل ارفاعًا يذكر في الربع الأول من العام الحالي.

[SIZE=4]فقر بوتيرة عالية
فيما أشار إلى تفشي الفقر في الربع الثاني بوتيرة عالية، إذ ارتفعت نسبة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر إلى2ر45 في الـمائة من مجمل الأسر الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس الشرقية في حزيران الجاري (ما يعادل 51 في الـمائة من مجموع السكان)، من 5ر29 في الـمائة في نهاية العام الـفارق.
وقدر الجهاز الأسر التي يقل يدخلها عن خط الفقر ( دولاران يوميا وفق المعايير الدولية)بـ67 في الـمائة من الأسر ،ما ييشكل 70 في الـمائة من المواطنين الفلسطينيين .
وقال "الإحصاء"أن جميع الـمعطيات السابقة تخضع لـمعيار خط الفقر الـمتوسط، الذي حددته لجنة وطنية العام الـماضي بـ 2143 شيكلا (نحو 477 دولارا)، ويستند إلى حجم الاستهلاك الحقيقي لأسرة من أبوين وأربعة أبناء، من الاحتياجات الأساسية بما فيها خدمات التعليم والصحة.
و حددت اللجنة خط الفقر الـمدقع بحوالي 1732 شيكلا (حوالي 385 دولار) لاسرة تضم العدد نفسه من الاشخاص، ويقيس حجم الاستهلاك الحقيقي من الـمأكل والـملبس والـمسكن فقط، ويستبعد تماما الحاجات الضرورية الاخرى كالتعليم والصحة.
ووفق رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، فان 1ر18 في الـمائة من الاسر الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية تعيش تحت خط الفقر الـمدقع، وترتفع النسبة الى اكثر من 23 في الـمائة إذا أستثنيت الـمساعدات الخارجية التي تلقتها الأسر الفلسطينية.
وقال "جميع الـمؤشرات التي لدينا، سواء نتائج هذا الـمسح أو غيره من الـمسوح، وكذلك التقارير الدولية، تشير الى ان الاوضاع خطيرة. خطيرة للغاية".
وبينما كان موظفو القطاع العام ،وعددهم نحو مائة وستين الفاً، الأقل عرضة للفقر في الفترة الماضية، فأنهم صاروا اليوم من أكثر الفئات عرضة للفقر.
و تظهر من المعطيات غير المتوقعة التي حملها المسح،ان مستخدمي القطاع الخاص باتوا في هذه الـظروف أكثر عرضة للفقر، حتى من موظفي القطاع العام.
وقال شبانة: "هذه الأزمة لا تتعلق بعدم دفع رواتب موظفي القطاع العام فقط، وانما بالتراجع في جميع القطاعات الاقتصادية تحت الحصار والضغط الشديدين".
وأضاف "ليس موظفو الحكومة وحدهم الذين رفعوا نسبة الفقراء في الأراضي الفلسطينية، وإنما طال الفقر أيضا موظفي القطاع الخاص، والعاملين في القطاعات الاقتصادية غير الـمنظمة مثل الزراعة".
وتابع يقول: "جميع التقارير الـمحلية والدولية تشير إلى أن الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية صعبة للغاية، وإستمرار الازمة لشهرين أو ثلاثة أخرى ينذر بخطر كبير".
وأضاف"لا نستطيع تقدير ما سيكون عليه الوضع بعد شهرين أو ثلاثة، وحتى لو إنتهى الحصار والـمقاطعة الدولية فليس مؤكداً أن تنتهي آثارهما خلال فترة قريبة. قراءتنا للنتائج التي بين أيدينا، ونتائج الـمسوح الاخرى ذات العلاقة، تشير إلى تراجع كبير وخطير في مجمل القطاعات الاقتصادية، وباتت الاوضاع خطيرة جدًا".


وتشير النتائج التي عرضها شبانة، الى ان الاطفال اكثر عرضة للفقر، "اذ تزداد نسبة الفقر في الاسر مع ازدياد عدد الاطفال فيها"، ففي حين ان نسبة الفقر بين الاسر التي تضم طفلا واحدا تبلغ 5ر19 في الـمائة، فان النسبة تقفز الى 39 في الـمائة بين الاسر التي لديها 5 ــ 6 اطفال، و6ر53 في الـمائة بين الاسر التي لديها 7 ــ 8 اطفال، لتصل الى 5ر67 في الـمائة بين الاسر التي لديها 9 أطفال فاكثر.
وتشير نتائج المسح،إلا أن الأطفال أكثر عرضة للفقر، "إذ تزداد نسبة الفقر في الأسر مع إزدياد عدد الاطفال فيها".

وتبلغ نسبة الفقر بين الأسر التي تضم طفلاً واحداً 5ر19 في الـمائة، وتقفز النسبة إلى 39 في الـمائة بين الأسر التي لديها 5 ــ 6 اطفال، وتصل إلى 6ر53 في الـمائة بين العائلات التي يتراوح عددها بين 7 ــ 8 أطفال، أما العائلات التي لديها تسع أولاد فأكثر فتصل نسبة الفقر فيها الى 5ر67 في الـمائة.

و نفذ مسح إنفاق واستهلاك الأسرة، خلال الفترة 15-1-2005 ولغاية 14-1-2006"، والذي جرى على عينة حجمها 2.778 أسرة على نحو شهري بهدف جمع بيانات تفصيلية حول إنفاق الأسرة.
وتم من خلال طريقة المفكرة (دفتر التسجيل) جنباً إلى جنب مع معلومات حول الأفراد والأسر، حيث تم استيفاء بيانات 2,152 أسرة، (بواقع 1.427 أسرة في الضفة الغربية و725 أسرة في قطاع غزة) للفترة المذكورة.

معدلات الفقر
ولفت شبانة إلى أن معدلات الفقر عرضت وفقاً لكل من أنماط الاستهلاك والدخل السنوي، في محاولة لإظهار تأثير التقلبات التي ظهرت على مستويات المعيشة نتيجة للتفاوت في العوائد ومحدودية أو انعدام الدخل ولجوء الأسر إلى الاستدانة أو الحصول على القروض أو المساعدات أو استخدام المدخرات المتاحة لتغطية تكاليف المعيشة والحفاظ على مستوى معين من الاستهلاك، وهذا ما لم تظهره بيانات الاستهلاك.


وأضاف أنه تم تحديد خطّي الفقر (خط الفقر وخط الفقر الشديد) في البداية لأسرة مرجعية مؤلفة من ستة أفراد (بالغين اثنين وأربعة أطفال)، حيث تم اختيار الأسرة المؤلفة من ستة أفراد لأنها ما زالت تعتبر الأسرة النموذجية في المجتمع الفلسطيني، وتعديل خطّي الفقر بشكل يمكّن من إبراز احتياجات أنواع أخرى من الأسر، من خلال تخصيص أوزان مختلفة تبعاً لعدد الأطفال والبالغين في الأسرة.
وبين رئيس جهاز الإحصاء أنه بلغ خط الفقر المتوسط للأسرة المرجعية (المكونة من ستة أفراد، بالغين اثنين وأربعة أطفال) في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2005 حوالي 2.143 شيكلاً إسرائيلياً (حوالي 477 دولار أمريكي)، بينما بلغ خط الفقر المدقع (الشديد) لنفس الأسرة المرجعية 1.732 شيكلاً إسرائيلياً (حوالي 385 دولار أمريكي).

وفي موضوع توزيع الفقر حسب المنطقة الجغرافية، أوضح شبانة أنه بلغت نسبة الفقر بين الأسر الفلسطينية 29.5% خلال العام 2005، (بواقع 22.3% في الضفة الغربية، و43.7% في قطاع غزة)، في حين بلغت نسبة الأسر التي يقل دخلها الشهري عن خط الفقر الوطني حوالي 51.5% من إجمالي الأسر في الأراضي الفلسطينية، (بواقع 45.7% في الضفة الغربية و63.1% في قطاع غزة).
وبين المسح أن حوالي 18.1% من الأسر تعاني من الفقر الشديد (المدقع)، (بواقع 13.1% في الضفة الغربية و27.9% في قطاع غزة)، في حين بلغت نسبة الأسر التي يقل دخلها عن خط الفقر الشديد حوالي 40.2%، (بواقع 34.5% في الضفة الغربية و51.6% في قطاع غزة) وعلى صعيد التجمع السكاني، أظهر المسح أن مخيمات اللاجئين في الأراضي الفلسطينية تعاني من أعلى معدل انتشار للفقر بين أسرها، حيث أظهرت نتائج أنماط الاستهلاك بين الأسر أن 39.9% من أسر المخيمات تعاني من الفقر.

الريف الأكثر فقراً
ويعتبر هذا الانتشار أعلى من معدل الفقر السائد في المناطق الريفية (32.5%) والحضر (24.9%)، وربما يعود ارتفاع معدلات الفقر في مخيمات اللاجئين إلى ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع معدلات الإعالة وكبر حجم الأسرة بين أسر المخيمات مقارنة مع غيرها من الأسر في المناطق الحضرية والريفية، علاوة على ارتفاع نسبة الفقر في قطاع غزة ككل، فقطاع غزة يشهد أعلى معدلات للفقر بغض النظر عن نوع التجمع السكاني.
كما أظهرت البيانات أن الجزء الأكبر من الفقراء من حيث العدد يتواجد في المناطق الحضرية، تليها المناطق الريفية ومن ثم مخيمات اللاجئين، وأن 46.5% من مجموع الأسر الفقيرة يتواجد في المناطق الحضرية تليها المناطق الريفية (32.1%)، ومن ثم في مخيمات اللاجئين (21.4%).
وعن الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للأسر قال شبانة، إنه باستثناء الأسر الفردية (المكونة من فرد واحد، والتي تتألف بشكل أساسي من كبار السن)، يزداد معدل الفقر بين الأسر المؤلفة من شخصين فأكثر وفقاً لحجم الأسرة، وكان أعلى معدل للفقر، وفقاً لأنماط الاستهلاك، بين الأسر المؤلفة من 10 أفراد فأكثر (53.9%).
كما تبين أن 35.6% منها تعاني من الفقر الشديد، كذلك، تتميز هذه الفئة من الأسر بوجود أعلى معدل لمؤشر فجوة الفقر (16.1%) وشدة الفقر (9.3%).
من ناحية أخرى، كان أدنى معدل انتشار للفقر بين الأسر المكونة من 2-3 أفراد (15.3%)، كما تبين أن هذه الفئة من الأسر تتميز بوجود أدنى معدل لمؤشر فجوة الفقر (3.3%)، وشدة الفقر (1.4%). ويبقى ترتيب أنواع الأسر الأخرى كما كان عليه عند استخدام مقياس مؤشر فجوة الفقر والفقر المدقع.

8% من الأسر ترأسها نساء

ولفت شبانة إلى أن الأسر التي ترأسها إناث شكلت 8.0% من الأسر الفلسطينية في العام 2005، إلا أنها تشكل ما نسبته 6.8% من الفقراء، كما يظهر مؤشر نسبة الفقر للأسر التي ترأسها إناث (25.0%) أن وضع الأسر التي ترأسها إناث أفضل حالاً من تلك الأسر التي يرأسها الذكور (29.8%)، ويبقى التوزيع على ما هو عليه بغض النظر عن مقياس الفقر المستخدم، باستثناء مؤشر شدة الفقر، حيث يظهر هذا المؤشر أن وضع الأسر التي ترأسها إناث أسوأ حالاً أو مساوٍ تقريباً ومماثل لوضع تلك الأسر الفقيرة التي يرأسها رجال.
وفسر شبانة ذلك بقوله: إن هذا من كون هذه المجموعة (الأسر الفقيرة التي ترأسها إناث) تشكل إحدى الفئات الرئيسة التي تتلقى المساعدات، ويرى ذلك من خلال ما تظهره معدلات الفقر بين صفوف الأسر التي ترأسها إناث قبل تلقي المساعدات (الطارئة)، حيث بلغت نسبة الفقر بين صفوفها 36.0.% مقابل 34.1% للأسر التي يرأسها ذكور، كما أن نسبة الفقر قد بلغت 56.0% بين صفوفها مقابل 51.2% للأسر التي يرأسها ذكور بناءً على بيانات دخل الأسرة.
وأضاف أن الأسر التي أربابها من اللاجئين شكلت نسبة 41.1% من الأسر لعام 2005، وما نسبته 47.8% من الفقراء.

كما أظهر مؤشر نسبة الفقر بين أسر اللاجئين (34.3%) أن وضع أسر اللاجئين أسوأ حالاً مقارنة بأسر غير اللاجئين (26.1%)، ويبقى التوزيع على ما هو عليه بغض النظر عن مقياس الفقر المستخدم، حيث تظهر هذه المقاييس أن وضع أسر اللاجئين أسوأ حالاً أو مماثل لوضع أسر غير اللاجئين الفقيرة.
وحول المستوى التعليمي لرب الأسرة، أشار إلى أن معدلات الفقر تنخفض بشكل متسق مع ارتفاع المستوى التعليمي لرب الأسرة، فمعدل الفقر بين الأسر التي المستوى التعليمي لأربابها أقل من المستوى الابتدائي (41.4%) يفوق بحوالي 2.4 ضعف معدل انتشاره بين أولئك الذين حصلوا على شهادة من كلية متوسطة (16.9%)، ويفوق بحوالي 4.3 ضعف معدل انتشاره بين أولئك الذين حصلوا على شهادة بكالوريوس فأعلى (9.6%)، ومن الملاحظ أن معدلات انتشار الفقر تنخفض بشكل متسق تبعاً لمستوى التحصيل العلمي عند استخدام المقاييس الأخرى.
وفي موضوع المصدر الرئيس لدخل الأسرة، أوضح أن المسح الذي وزع على الصحفيين يشير إلى أن العمل في قطاعات العمل الإسرائيلية يشكل المصدر الرئيس الأول لدخل نحو 20.1% من الأسر، تليها الأسر التي يشكل القطاع العام المصدر الرئيس الأول لدخلها (22.9%)، وتتمتع هذه المجموعات بأقل معدلات للفقر مقارنة بمجموعات الأسر الأخرى، في حين كانت أعلى معدلات انتشار للفقر بين تلك الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيس للدخل (50.4%).
وقد كانت أوضاع الأسر التي تعتمد على القطاع الخاص الفلسطيني كمصدر رئيس للدخل أسوأ حالاً من أوضاع الأسر التي تعتمد على القطاع العام، حيث بلغت معدلات الفقر بين صفوفها 32.6%، كما أن مساهمتها في الفقر الوطني تبلغ 26.9%.
وفيما يتصل بآثار الأزمة الاقتصادية على مستويات المعيشة في الأراضي الفلسطينية، أشارت النتائج إلى ارتفاع نسب الفقر في ظل الأزمة الحالية مقارنة مع سنوات ما قبل الانتفاضة، فقد عانت 29.5% من الأسر الفلسطينية من الفقر خلال العام 2005، بعد أن كانت تصل إلى 20.3% عام 1998، حيث ارتفعت بنسبة مقدارها 9.2%.
لم تكن الزيادة متسقة في مختلف المناطق، إذ ازدادت نسبة الفقر في الضفة الغربية بنسبة مقدارها 7.8% في حين ازدادت في قطاع غزة بنسبة مقدارها 10.9%.
وأن نسبة الفئات الأكثر عرضة للفقر ما زالت بين سكان قطاع غزة أعلى منها في الضفة الغربية.
وفي جانب نسب الفقر وفقاً لأنماط الاستهلاك الشهري للأسر، بين شبانة أنه لمعرفة التغير في سوء توزيع الاستهلاك، تمت دراسة التغيرات التي طرأت في معدلات الاستهلاك، والتوزيع في نسب استهلاك، ويلاحظ من النتائج أن نسبة استهلاك أفقر 10% من الأسر قد بلغ 4.1% من إجمالي الاستهلاك الشهري، بينما بلغ 2.9% في العام 2004.
وأضاف رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، أن التغيرات في أنماط الاستهلاك تعكس التغيرات في التوزيع بين المجموعات الأكثر ثراء وباقي السكان، وبلغت نسبة استهلاك أغنى 10% من الأسر 20.4% من إجمالي استهلاك الأسر الشهري في العام 2005، مقابل 27.1% لعام 2004، وأن انخفاض سوء التوزيع الاستهلاك، يعود إلى تحسن الظروف المعيشية بالنسبة للغالبية العظمى من طبقات المجتمع مقارنة بالفئة الأكثر ثراء، كما يلاحظ انخفاض نسبة استهلاك الأسر الأكثر ثراءً، مما يعني أن تلك الفئة قد تأثرت بالأزمة بنسب أعلى خلال العام 2005.
وقال بأنه يمكن تفسير تأثر الفئة الأكثر ثراء بالأزمة من الأسر الأكثر فقراً من خلال معدل التغير في نسب الاستهلاك بين السكان والأسر خلال العامين 1998 و2005، حيث يلاحظ أن استهلاك الأسر قد انخفض بمعدل 21.6% بينما انخفض استهلاك الأفراد لنفس الفترة بمقدار18.4% ، مما يعني أن انخفاض استهلاك الأسر الأكبر حجماً كان أقل من استهلاك الأسر الأقل حجماً، مما يعزز الاستنتاج أن الأسر الأقرب للفقر، قد تأثرت بالأزمة بنسب أقل من الأسر الأكثر ثراء.

المساعدات وتأثيراتها
وحول أثر المساعدات على نسب الفقر في الأراضي الفلسطينية لعام 2005 ، بلغت نسبة الفقر وفقاً لأنماط الاستهلاك الشهري، 29.5% متضمناً ذلك المقدار من المساعدات الطارئة التي تم الحصول عليها، إذا ما تم استثناء قيمة المساعدات الطارئة من الاستهلاك الشهري للأسر.
ويلاحظ أن نسبة الفقر ترتفع إلى 34.2% ،بمعنى أن المساعدات ساهمت بتخفيض معدلات الفقر الوطني بنسبة مقدارها 4.7%. أ
وفيمايتصل بالفقر الشديد، ساهمت المساعدات الطارئة بتخفيض النسبة من 23.5% قبل تلقي المساعدات إلى 18.1% بعد تلقيه.