المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ارتفاع الأسعار يقود إلى ترديات اقتصادية متزايدة وانفجارات اجتماعية خطيرة


جمانة غنيمات
13-06-2006, 11:04 AM
- ارتفاع الأسعار يقود إلى ترديات اقتصادية متزايدة وانفجارات اجتماعية خطيرة.
- 5ر5% معدلات التضخم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي والدخول تراوح مكانها.

يظهر أن الأردنيين وقعوا بين سياسة الحكومة وسلطة السوق, وصاروا ضحايا لاثنتين في آن معا . فمن جهة تتحدث الحكومة في تحسين الأوضاع الحياتية للأردنيين , وتعلن رفع أسعار بعض المواد التي تتحكم, فيما تفرض سلطة السوق تبدلا متصاعدا حول أسعار كثير من السلع والخدمات الأساسية, التي يحتاجها المواطن الأردني يوميا أو بشكل شبه يومي.

- بيئة عامة :
أساس ارتفاع الأسعار في الأردن, يكمن في عدة عوامل, أبرزها قرار الحكومة رفع دعم بعض الأسعار, والثاني انخفاض معدلات الأجور وثباتها , وضعف آليات ضبط الأسعار والرقابة عليها.

والاهم من ارتفاع الأسعار, يكمن في الظروف التي ترتفع فيها الأسعار, حيث صار الفقر ظاهرة عامة , تقول مؤشراتها أن اثنين من كل ثلاث أردنيين يعيش عند خط الفقر (34 دينار شهريا), فيما ترتفع نسب البطالة إلى 15% بحسب الأرقام الرسمية, في وقت تتزايد فيه احتياجات الاستهلاك سواء بفعل شيوع نمط الاستهلاك في الحياة الأردنية, وما يرافقه من أجواء دعائية تبث عبر محطات الأعلام المختلفة من تلفزة وإذاعة وصحافة, يضاف الى ما سبق كله انخفاض مستوى الدخل في أجور العاملين في الدولة والذين يشكلون الكتلة الرئيسية للعاملين, حيث الحد الأدنى للدخل يبدأ من خمسة آلاف ليرة في الشهر (اقل من مئة دولار).

- الغلاء يضرب في كل مكان:
وسط هذه البيئة, تمدد الغلاء في الأسواق الاردنية, فأصاب معظم السلع والخدمات في غضون الأشهر الأخيرة من العام الماضي وخلال العام الحالي جراء ارتفاع اسعار المشتقات النفطية, , فارتفعت على نحو واضح اسعار المواد المستوردة والمحلية على حد سواء بسبب ارتفاع قيمة كلفة الإنتاج, ثم لحقتها اسعار مواد اخرى سواء لعلاقة فيما بين الاثنتين او بسبب العدوى بحيث اصاب الارتفاع مئات من المواد والسلع والخدمات

- الموجة الجديدة :
وطبقا لتقديرات صحافية, فإن الموجة الجديدة, أدت الى ارتفاع الأسعار بنسبة 15 بالمئة في ميدان السلع والخدمات, مقابل ارتفاع في اسعار تراوح ما بين 20-100 بالمئة في العقارات حسب المناطق العمرانية.

بلغت نسبة الزيادة في معدلات أسعار السلع (متوسط الرقم القياسي "التضخم") للخمسة أشهر الأولى من هذا العام5.59% عن متوسط الأرقام القياسية لنفس الفترة من عام 2005ليبلغ 113.07بحسب أرقام دائرة الإحصاءات العامة.

وساهم في هذا النمو الارتفاع في أسعار مجموعة من السلع تشكل أهميتها النسبية 88.48% من إجمالي الارتفاع ومنها الأسماك ومنتجات البحر و الزيوت والدهون بالإضافة إلى السكر والوقود.

وأكدت البيانات الرسمية ارتفاع معدل الأسعار خلال شهر أيار الماضي بنسبة 1.36% حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلاله 116.03 مقارنة ب 114.47 في شهر نيسان من هذا العام، ، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار مجموعة من السلع والتي تشكل أهميتها النسبية 45.72% .

وتضم السلة التي تقيس الفرق في الأسعار 844 سلعة تتوزع ما بين الغذائية والملابس والإيجار وترميم المساكن إلى جانب اشتمالها على سلع مثل الأثاث و التجهيزات المنزلية والنقل والتعليم والعناية الطبية والشخصية وسلع أخرى.

ويقيس الرقم القياسي لأسعار المستهلك المستوى العام لأسعار سلة ثابتة من السلع التي تستهلكها الأسرة الأردنية في جميع محافظات المملكة بما فيها السلع والخدمات الاستهلاكية المستوردة من الخارج .

وارتفع الرقم القياسي لشهر أيار من عام 2006 بنسبة 8.76% مقارنة بنفس الشهر من عام 2005 ونجم ذلك بشكل رئيسي عن الارتفاع في أسعار سلع التي تشملها سلة القياس والتي تشكل أهميتها النسبية 92.41%.

ونمت معدلات التضخم في جميع المحافظات حيث بلغت أعلى نسبة في محافظة البلقاء2.77%، واقل نسبة ارتفاع في محافظة العقبة حيث بلغت 0.77%.

خلاصة الأمر, أن الأردنيين يعيشون ظاهرة غلاء فاحش في اسعار السلع والخدمات, وهي ظاهرة مؤشراتها الى تصاعد خاصة في ظل توجه السلطات الى رفع أسعار المشتقات النفطية التي تدخل عميقا في الحياة يمتد الى وقود المنازل والوقود الصناعي والخدمي وفي ميدان النقل بشكل خاص, الأمر الذي يفتح الأبواب واسعة أمام ارتفاعات كبيرة في الأسعار, لن ينفع معها تقديم الحكومة زيادات تخص الوقود على رواتب وأجور العاملين في الدولة حسبما درجت العادة والتجربة في سورية.

ويرى محللون, أن هناك حاجة متزايدة لتغيير السياسة الحكومية الحالية أساسها ربط المداخيل بالأسعار, ووقف الارتفاع الكيفي للأسعار, وفرض رقابة على الأسعار والأسواق, ومما يعطي تغيير السياسة معناه وجدواه تطوير اطر وهيئات مجتمعية تمثل مصالح المستهلكين, مثل جمعيات حماية المستهلك, الأمر الذي يمكن أن يعيد للأسعار توازنها أو أن يخفف من اندفاعتها العشوائية, التي لا شك أنها يمكن أن تقود إلى ترديات اقتصادية متزايدة وانفجارات اجتماعية خطيرة.

معيض العوني
18-06-2006, 03:07 AM
الاردن بعد ارتقاع هذه الارسعار وانتشار المحرمات بانواعها من اجل الحصول على لقمة العيش مصيرة الى الانهيار ( حكومة) ولابد من ازالة مثل ذلك حكومة . والطرق السلمية .