المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستثمار أضمن وسيلة للقضاء على الفقر في إفريقيا


تشارلز كوري
17-06-2006, 02:11 PM
روزا ويتاكر تفتتح أول قمة للأغوا تدور حول الاستثمار

في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية لقمة (الأغوا) حول الاستثمار، قالت روزا ويتاكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات ويتاكر والمساعد السابق للممثل التجاري للولايات المتحدة لشؤون أفريقيا، إن أضمن وسيلة للقضاء على الفقر هي الاستثمار.

يذكر أن (الأغوا) هو الاسم الذي يطلق اختصارا على قانون الفرص والنمو في أفريقيا، وهو قانون أميركي يسمح بإدخال سلع ومنتجات معفاة من الجمارك إلى الأسواق الأميركية – أكثر من 6,400 سلعة ومنتَج بما فيها المنسوجات - من الدول الأفريقية الراغبة في إصلاح اقتصاداتها بما يتمشى مع قواعد اقتصاد السوق. وهذا القانون الذي يعد معلما تشريعيا أميركيا بارزا – يعتبر الأول من نوعه مع أفريقيا، وافق عليه الكونغرس في العام 2000 ، وجرى إدخال تعديلات عليه وتجديد العمل به منذ ذلك الحين.

وفي كلمتها أمام مجموعة متميزة من الوزراء الأفارقة ورجال الأعمال والمستثمرين ورجال البنوك يوم 7 حزيران/يونيو قالت ويتاكر إن المسؤولين عن التمويل وإدارة الاستثمارات الحاضرين للمؤتمر بالعاصمة واشنطن مسؤولون مسؤلية جماعية عن استثمار أكثر من 50 بليون دولار في الأسواق الناشئة.

وأضافت للحاضرين الذين قدم معظمهم لحضور المؤتمر السنوي الخامس لمنتدي (أغوا) الذي عُقد ليوم واحد "إننا نعلم أن قانون إتاحة الفرص والنمو في أفريقيا خطا خطوات رائعة في مجال توسيع نطاق التبادل التجاري، وهو ما أدى إلى توسيع نطاق التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وأفريقيا بنسبة تتعدى 100%، لكننا لم نر استثمارات مصاحبة لذلك. لقد كانت هناك بعض الاستثمارات، لكنها بالتأكيد غير كافية." (أنظر المقال المتعلق بالموضوع).

وقالت ويتاكر إنه لهذا السبب "نحن هنا اليوم لكي نستخلص الاستراتيجيات ونتواصل من أجل تحقيق استجابة عن طريق الاستثمار – فهذا هو هدفنا."

وفي جلسة افتتاح القمة التي ترعاها مجموعة شركات ويتاكر ألقى دونالد كابيروكا رئيس بنك التنمية الأفريقية كلمة أيضا قال فيها إنه ينبغي على أفريقيا أولا أن تواصل "ردم الهوة" بين السياسات والممارسات لضمان أن يعمل كلاهما بكفاءة وفاعلية من أجل تشجيع اجتذاب قدر أكبر من الاستثمارات، وتحقيق النمو الاقتصادي، والتنمية على المدى الطويل.

وأضاف، أنه يجب أيضا أن يعمل الأفارقة من أجل إضفاء تعزيز مصداقيتهم وإبرازها في أسواق الاستثمار بالعالم من خلال المثابرة والدأب. ونبه إلى أنه "يجب علينا أن نواظب العمل على بعض السياسات التي غالبا ما تكون صعبة،" من أجل تحقيق المستوى المرغوب فيه من التقدم الاقتصادي.

ثم أشار إلى أنه "خلال الستينات والسبعينات، كانت الانقلابات العسكرية الحلول المفضلة لتغيير الحكومات ... أما الآن فهناك انتقال للسلطة يتم فيه تغيير رؤساء الدول بطريقة سلمية." وقال إن الأحوال قد تكون غير سليمة تماما، لكن التقدم يحدث ونسبة النزاعات تتدنى.

وقال كابيروكا إنه إذا اتبعت أفريقيا الخطوات التي حددها ووضع خطوطها العريضة، فإنها ستجتذب بالتأكيد مزيدا من الاستثمارات ورؤوس الأموال.

أما توماس باري، الرئيس التنفيذي لشركة زيفير لإدارة الاستثمارت، فقد وجه أيضا كلمة إلى القمة قال فيها إن شركته المتخصصة في الاستثمار يوجهها مبدأ عام هو: "أننا نستثمر أينما تكون الحقائق أفضل من التوقعات."

وأضاف باري "بالنسبة إلينا، وعلى المدى القصير فإننا نعتقد أن الحقيقة أفضل في أفريقيا من التوقعات." فخلال الـ11 عاما الماضية قامت شركة زيفير بالإشراف على أربعة صناديق تمويل استثمار مختلفة تشمل استثمار 500 مليون دولار في شركات خاصة في أنحاء متفرقة من أفريقيا.

وأشار إلى أن هدف شركة زيفير هو رعاية الشركات التجارية الأفريقية التي تستطيع المنافسة على المستوييْن العالمي والإقليمي، وتستطيع العمل في أكثر من دولة وحشد رصيد ضخم من المشروعات التجارية.

وقال باري "إن أفريقيا تضم حوالي 10% من سكان العالم، ومع ذلك فإنها تجتذب أقل من 1% من الاستثمارات الأجنبية، خاصة عندما نستثني الصناعات القائمة على التنقيب والاستخراج،" مثل البترول.

ورغم أن الصناعات القائمة على التنقيب والاستخراج مهمة من الناحية الاقتصادية، فإنها لا تتيح فرص عمل كثيرة – وهذا عامل ضروري ولازم لحفز النمو الاقتصادي والتنمية بنسبة مقبولة، حسبما قال باري.

وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية في أفريقيا تسير في اتجاهين. "فلا بد من أن تكون استثمارات مشروعة وتتميز بالوضوح والشفافية في إدارتها لأن المستثمرين يذهبون أينما تكون المنافسة الواضحة والعلنية موجودة."

وقال إن المستثمرين الأجانب "يريدون أن تكون الساحة مهيأة بحيث يكون من الممكن التكهن بالنتائج على أساس الاستثمار ونجاح المشروع التجاري، وليس على أساس القواعد التي يتم بها الفصل في النزاعات أمام المحاكم."

كما أن هناك "حاجة ملحة في أفريقيا" لوجود آلية أو وسيلة لإيجاد حلول سريعة للنزاعات لكي تصدر في وقت قصير حلا واضحا لأي نزاع. ونبه إلى أن استمرار النزاعات يستنزف الموارد الثمينة التي يمكن استخدامها بطريقة أفضل لإنشاء مزيد من المشروعات التجارية، والنمو الاقتصادي والتنمية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى خلق مزيد من فرص العمل.

وقال باري "إن (أغوا) مثل نجاحا كبيرا ويجب أن يستمر في التوسع."

كما أشار إلى أهمية اتفاقيات التجارة الحرة بالإضافة إلى منح إعفاءات ضريبية في الولايات المتحدة وأفريقيا للمستثمرين في مجالات غير مجالات الاستخراج والتنقيب. ودعا باري إلى توسيع نطاق وتعزيز هيئة الاستثمارات الخاصة بالخارج (وهي هيئة أميركية) المكلفة بمهمة مساعدة وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في أفريقيا وجميع أنحاء العالم.

وطبقا لما ذكره باري فإن "رأب الصدع في المصداقية" بين أفريقيا والمستثمرين يكون من خلال قصص النجاح. "إن الكلام لا يكلف شيئا، لكن حكايات النجاح الجيدة تجلب الأنباء الطيبة وتجلب مزيدا من الاستثمارات وتحفز ما هو أكثر."

لمزيد من المعلومات عن قانون (أغوا) باللغة الإنجليزية، طالع الصفحة المخصصة للموضوع.

وهناك صفحة أخرى مخصصة لسياسة الولايات المتحدة تجاه أفريقيا.