مايكل جاي فريدمان
17-06-2006, 03:06 PM
- القانون يفرض التكيف بشكل معقول لتأمين احتياجات المعاقين
- قانون الأميركيين المعاقين يغير حياة الملايين بشكل جذري
واشنطن، 8 حزيران/يونيو، 2006- في حين ضمنت قرارات المحاكم الصادرة منذ قضية براون ضد مجلس التعليم والقوانين الأخرى، كقانون الحقوق المدنية للعام 1964، للأميركية-الإفريقية روزا باركس القدرة على الجلوس في مقدمة الأوتوبيس، إلا أنها لم تضمن وجود أي مقعد لجوديث هيمان. فقد توصلت المحكمة في قضية براون إلى أن الفصل بين الأعراق يشكل خرقاً للدستور الأميركي ووضع قانون الحقوق المدنية السلطة الفدرالية في موقع يعارض بشكل مباشر التمييز القانوني "على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الأصل القومي." ولكن هيمان كانت ضحية لمرض شلل الأطفال، حبيسة مقعد بعجلات ولا تستطيع صعود درجات الأوتوبيس بمقعدها.
وقد أوضحت هيمان وضعها لصحيفة الواشنطن بوست في العام 1980 بالقول: "إن إعاقتي الجسدية ليست ما يشكل عقبة في طريقي. إن المجتمع هو ما يقف عقبة في طريقي وطريق إخوتي وأخواتي من المعاقين الآخرين من خلال تشييده مدارس ومسارح ومنازل وصنع أوتوبيسات، وهلم جراً، يتعذر علينا الدخول إليها."
ويمثل قانون الأميركيين المعاقين للعام 1990 إجماعاً قومياً على صيانة حقوق أولئك الأميركيين الذين يعانون من عجز جسدي أو عقلي، والذين قدر الكونغرس عددهم في العام 1990 بحوالى 43 مليون شخص، الكاملة والمتساوية مع حقوق الآخرين.
وكان قد تم بذل الجهود لسنوات عديدة، في الولايات المتحدة وفي أماكن أخرى، لـ"إعادة تأهيل" المعاقين. ولكن الكثير من المعاقين جسدياً أو من إعاقات في النمو والتطور كانوا قد أصبحوا يجادلون، بحلول السبعينات من القرن الماضي، بأن ما ينبغي القيام به بدل ذلك هو أن يزيل المجتمع العقبات التي تحول دون مشاركتهم إلى حد أكبر في الحياة المدنية. وقد طالبوا بتوفير القدرة لهم على دخول المباني العامة والخاصة من خلال تجهيزها بممرات منحدرة للكراسي ذات العجلات وبالأبواب التي تفتح بصورة أوتوماتيكية وبتحسينات أخرى مماثلة. وقد سعت حركة حقوق المعاقين الحديثة النشوء، بشكل أشمل، إلى الحصول على ضمانات تصون نفس الحقوق الأساسية التي كانت حركة الحقوق المدنية التي سبقتها قد كافحت في سبيلها وفازت بها.
وقد زاد عدد من القوانين الفدرالية تدريجاً تلك الضمانات. فقد حظر قانون إعادة التأهيل للعام 1973 التمييز "في أي برنامج أو نشاط يتلقى مساعدات مالية من الحكومة الفدرالية،" في حين حدد قانون تعليم الأميركيين المعاقين للعام 1975 الطلبة المعاقين وضمن لهم "تعليماً حكومياً ملائماً ومجانيا."
وقد وسع قانون الأميركيين المعاقين نطاق تلك الضمانات القانونية لتشمل التوظيف في القطاع الخاص والقدرة على الدخول إلى المرافق العامة. وتضمن ذلك القانون فعلياً، بالشكل الذي أقره فيه الكونغرس في العام 1990، نفس الضمانات التي نص عليها قانون الحقوق المدنية.
فالعنوان الأول في التشريع يحظر التمييز في الوظائف ضد الأشخاص المعاقين الذين يستطيعون تأدية الأعمال الأساسية التي تتطلبها الوظيفة إذا ما تم القيام "بتكيف معقول مع احتياجاتهم" لا يشكل "عبئاً مفرطاً" على صاحب العمل. ويشمل ذلك حظر التمييز في إجراءات التقدم بطلب الوظيفة والتوظيف والطرد من الوظيفة والأجرة أو أي شرط أو ميزة أخرى متأتية عن الوظيفة.
أما العنوان الثاني في التشريع فيحظر على حكومات الولايات والحكومات المحلية استثناء أي شخص معاق مؤهل من المشاركة في، أو الاستفادة من، أي خدمة عامة أو برنامج أو نشاط عام. وتعتبر أوتوبيسات الركاب في المواصلات العامة من هذه الخدمات، وقد حفز القانون بذلك على تزويد أوتوبيسات الركاب، على نطاق واسع، بأجهزة لرفع المقاعد ذات العجلات إلى الأوتوبيس.
ويفرض عنوان التشريع الثالث على "المرافق العامة" (التي حددها القانون بصورة محددة جدا: وهي تتضمن الفنادق والمطاعم ودور السينما والمسارح والكثير من المرافق الأخرى) ضمان كون جميع المباني الجديدة والتعديلات المدخلة على المباني القديمة متساوقة مع التوجيهات الخاصة بقدرة المعاقين على الدخول إليها. كما يفرض إزالة العقبات المادية من المرافق الموجودة عندما يكون "من الممكن إنجاز ذلك بسهولة."
ويأمر العنوان الرابع في التشريع شركات التلفون بتقديم خدمات مرحّلات (تقوّي الصوت) للمصابين بإعاقة في السمع أو الكلام.
وقد تم إصدار الكثير من القوانين والتقدم بالكثير من الدعاوى لوضع تعريف محدد للإعاقة التي تشملها القوانين ولما يعنيه تعبير "تكيف معقول لمواجهة الاحتياجات." وقد حكمت المحكمة الأميركية العليا بأن المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة معاقين وفقاً لتعريف القانون لمعنى "معاق"، وبأن التعريف لا يشمل الذين يعانون من ضعف (كقصر النظر) يمكن تصحيحه أو معالجته بالعقاقير.
وتشير تقارير مكتب إحصاء السكان الأميركي إلى أن هناك أكثر من 51 مليون أميركي، أي حوالى 18 بالمئة من مجمل عدد السكان، يعانون من إعاقة ما، وأن 32,5 مليون أميركي يعانون من إعاقة شديدة. وبالتالي،فإن قانون المعاقين قد أدى إلى تغيير جذري في حياة الملايين. وقد اتخذت بلديات المدن الأميركية، من نيويورك حيث أصبح كل أوتوبيس عام في المدينة مجهزاً بشكل يتيح للكراسي ذات العجلات الصعود إليه إلى مدينة ليتل روك بولاية آركنساو، التي ركّبت حوالى 1800 ممر منحدر على الحواجز الحجرية في جوانب الطرق في الفترة الممتدة ما بين العامين 1999 و2004، الخطوات الضرورية للتقيد بمتطلبات توفير المساواة في القدرة على استخدام المرافق العامة التي نص عليها القانون.
وفي هذه الأثناء، يستمر المعاقون الأميركيون في إثبات قيمتهم في أماكن العمل. وتقول روزان آشبي، وهي مديرة فرع في وزارة التربية والتعليم الأميركية، "أنا ضريرة وأستخدم آلة كمبيوتر مجهزة بآلة تقرأ ما على الشاشة بصوت مسموع يمكنني من مراجعة وتحرير ما يكتبه الموظفون الذين أرأسهم." ورغم أن جوناثان باركر مصنف قانونياً كشخص أصم إلا أنه يشرف على مبالغ ضخمة من المال بوصفه محاسباً مختصاً باعتماد مالي في شركة خدمات مالية في مدينة بورتلاند بولاية ماين. أما جني غولد فمصابة بمرض الضمور العضلي منذ كانت في الشهر السادس من عمرها، ولكنها اليوم عضو في رابطة مديري الشركات الأميركيين، وهي الرئيسة التنفيذية لشركتها الخاصة.
وكما تكهن الرئيس جورج إتش. دبليو. بوش (والد الرئيس الحالي) عند توقيعه على قانون الأميركيين المعاقين، "سيضمن (القانون) أن الأشخاص المعاقين سيُمنحون نفس الضمانات الأساسية التي كدوا في سبيل الحصول عليها لفترة طويلة جداً: الاستقلال وحرية الاختيار وتولي زمام أمورهم بأنفسهم وفرصة الاندماج بشكل كامل متساو في نسيج المجتمع الأميركي الثري في تعدديته. وقد أصبح الآن بمقدور كل رجل وامرأة وطفل يعاني من إعاقة أن يدخل عبر أبواب كانت في يوم من الأيام مغلقة أمامه إلى حقبة جديدة مشرقة من المساواة والاستقلالية والحرية."
ويمكن الاطلاع على نص قانون الأميركيين المعاقين (باللغة الإنجليزية) على موقع وزارة العدل الأميركية الإلكتروني.
كما يمكن الحصول على مزيد من التقارير والمقالات عن الموضوع بالرجوع الى الصفحة الخاصة بـ "حقوق المعاقين" على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
المصدر: نشرة واشنطون
- قانون الأميركيين المعاقين يغير حياة الملايين بشكل جذري
واشنطن، 8 حزيران/يونيو، 2006- في حين ضمنت قرارات المحاكم الصادرة منذ قضية براون ضد مجلس التعليم والقوانين الأخرى، كقانون الحقوق المدنية للعام 1964، للأميركية-الإفريقية روزا باركس القدرة على الجلوس في مقدمة الأوتوبيس، إلا أنها لم تضمن وجود أي مقعد لجوديث هيمان. فقد توصلت المحكمة في قضية براون إلى أن الفصل بين الأعراق يشكل خرقاً للدستور الأميركي ووضع قانون الحقوق المدنية السلطة الفدرالية في موقع يعارض بشكل مباشر التمييز القانوني "على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الأصل القومي." ولكن هيمان كانت ضحية لمرض شلل الأطفال، حبيسة مقعد بعجلات ولا تستطيع صعود درجات الأوتوبيس بمقعدها.
وقد أوضحت هيمان وضعها لصحيفة الواشنطن بوست في العام 1980 بالقول: "إن إعاقتي الجسدية ليست ما يشكل عقبة في طريقي. إن المجتمع هو ما يقف عقبة في طريقي وطريق إخوتي وأخواتي من المعاقين الآخرين من خلال تشييده مدارس ومسارح ومنازل وصنع أوتوبيسات، وهلم جراً، يتعذر علينا الدخول إليها."
ويمثل قانون الأميركيين المعاقين للعام 1990 إجماعاً قومياً على صيانة حقوق أولئك الأميركيين الذين يعانون من عجز جسدي أو عقلي، والذين قدر الكونغرس عددهم في العام 1990 بحوالى 43 مليون شخص، الكاملة والمتساوية مع حقوق الآخرين.
وكان قد تم بذل الجهود لسنوات عديدة، في الولايات المتحدة وفي أماكن أخرى، لـ"إعادة تأهيل" المعاقين. ولكن الكثير من المعاقين جسدياً أو من إعاقات في النمو والتطور كانوا قد أصبحوا يجادلون، بحلول السبعينات من القرن الماضي، بأن ما ينبغي القيام به بدل ذلك هو أن يزيل المجتمع العقبات التي تحول دون مشاركتهم إلى حد أكبر في الحياة المدنية. وقد طالبوا بتوفير القدرة لهم على دخول المباني العامة والخاصة من خلال تجهيزها بممرات منحدرة للكراسي ذات العجلات وبالأبواب التي تفتح بصورة أوتوماتيكية وبتحسينات أخرى مماثلة. وقد سعت حركة حقوق المعاقين الحديثة النشوء، بشكل أشمل، إلى الحصول على ضمانات تصون نفس الحقوق الأساسية التي كانت حركة الحقوق المدنية التي سبقتها قد كافحت في سبيلها وفازت بها.
وقد زاد عدد من القوانين الفدرالية تدريجاً تلك الضمانات. فقد حظر قانون إعادة التأهيل للعام 1973 التمييز "في أي برنامج أو نشاط يتلقى مساعدات مالية من الحكومة الفدرالية،" في حين حدد قانون تعليم الأميركيين المعاقين للعام 1975 الطلبة المعاقين وضمن لهم "تعليماً حكومياً ملائماً ومجانيا."
وقد وسع قانون الأميركيين المعاقين نطاق تلك الضمانات القانونية لتشمل التوظيف في القطاع الخاص والقدرة على الدخول إلى المرافق العامة. وتضمن ذلك القانون فعلياً، بالشكل الذي أقره فيه الكونغرس في العام 1990، نفس الضمانات التي نص عليها قانون الحقوق المدنية.
فالعنوان الأول في التشريع يحظر التمييز في الوظائف ضد الأشخاص المعاقين الذين يستطيعون تأدية الأعمال الأساسية التي تتطلبها الوظيفة إذا ما تم القيام "بتكيف معقول مع احتياجاتهم" لا يشكل "عبئاً مفرطاً" على صاحب العمل. ويشمل ذلك حظر التمييز في إجراءات التقدم بطلب الوظيفة والتوظيف والطرد من الوظيفة والأجرة أو أي شرط أو ميزة أخرى متأتية عن الوظيفة.
أما العنوان الثاني في التشريع فيحظر على حكومات الولايات والحكومات المحلية استثناء أي شخص معاق مؤهل من المشاركة في، أو الاستفادة من، أي خدمة عامة أو برنامج أو نشاط عام. وتعتبر أوتوبيسات الركاب في المواصلات العامة من هذه الخدمات، وقد حفز القانون بذلك على تزويد أوتوبيسات الركاب، على نطاق واسع، بأجهزة لرفع المقاعد ذات العجلات إلى الأوتوبيس.
ويفرض عنوان التشريع الثالث على "المرافق العامة" (التي حددها القانون بصورة محددة جدا: وهي تتضمن الفنادق والمطاعم ودور السينما والمسارح والكثير من المرافق الأخرى) ضمان كون جميع المباني الجديدة والتعديلات المدخلة على المباني القديمة متساوقة مع التوجيهات الخاصة بقدرة المعاقين على الدخول إليها. كما يفرض إزالة العقبات المادية من المرافق الموجودة عندما يكون "من الممكن إنجاز ذلك بسهولة."
ويأمر العنوان الرابع في التشريع شركات التلفون بتقديم خدمات مرحّلات (تقوّي الصوت) للمصابين بإعاقة في السمع أو الكلام.
وقد تم إصدار الكثير من القوانين والتقدم بالكثير من الدعاوى لوضع تعريف محدد للإعاقة التي تشملها القوانين ولما يعنيه تعبير "تكيف معقول لمواجهة الاحتياجات." وقد حكمت المحكمة الأميركية العليا بأن المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة معاقين وفقاً لتعريف القانون لمعنى "معاق"، وبأن التعريف لا يشمل الذين يعانون من ضعف (كقصر النظر) يمكن تصحيحه أو معالجته بالعقاقير.
وتشير تقارير مكتب إحصاء السكان الأميركي إلى أن هناك أكثر من 51 مليون أميركي، أي حوالى 18 بالمئة من مجمل عدد السكان، يعانون من إعاقة ما، وأن 32,5 مليون أميركي يعانون من إعاقة شديدة. وبالتالي،فإن قانون المعاقين قد أدى إلى تغيير جذري في حياة الملايين. وقد اتخذت بلديات المدن الأميركية، من نيويورك حيث أصبح كل أوتوبيس عام في المدينة مجهزاً بشكل يتيح للكراسي ذات العجلات الصعود إليه إلى مدينة ليتل روك بولاية آركنساو، التي ركّبت حوالى 1800 ممر منحدر على الحواجز الحجرية في جوانب الطرق في الفترة الممتدة ما بين العامين 1999 و2004، الخطوات الضرورية للتقيد بمتطلبات توفير المساواة في القدرة على استخدام المرافق العامة التي نص عليها القانون.
وفي هذه الأثناء، يستمر المعاقون الأميركيون في إثبات قيمتهم في أماكن العمل. وتقول روزان آشبي، وهي مديرة فرع في وزارة التربية والتعليم الأميركية، "أنا ضريرة وأستخدم آلة كمبيوتر مجهزة بآلة تقرأ ما على الشاشة بصوت مسموع يمكنني من مراجعة وتحرير ما يكتبه الموظفون الذين أرأسهم." ورغم أن جوناثان باركر مصنف قانونياً كشخص أصم إلا أنه يشرف على مبالغ ضخمة من المال بوصفه محاسباً مختصاً باعتماد مالي في شركة خدمات مالية في مدينة بورتلاند بولاية ماين. أما جني غولد فمصابة بمرض الضمور العضلي منذ كانت في الشهر السادس من عمرها، ولكنها اليوم عضو في رابطة مديري الشركات الأميركيين، وهي الرئيسة التنفيذية لشركتها الخاصة.
وكما تكهن الرئيس جورج إتش. دبليو. بوش (والد الرئيس الحالي) عند توقيعه على قانون الأميركيين المعاقين، "سيضمن (القانون) أن الأشخاص المعاقين سيُمنحون نفس الضمانات الأساسية التي كدوا في سبيل الحصول عليها لفترة طويلة جداً: الاستقلال وحرية الاختيار وتولي زمام أمورهم بأنفسهم وفرصة الاندماج بشكل كامل متساو في نسيج المجتمع الأميركي الثري في تعدديته. وقد أصبح الآن بمقدور كل رجل وامرأة وطفل يعاني من إعاقة أن يدخل عبر أبواب كانت في يوم من الأيام مغلقة أمامه إلى حقبة جديدة مشرقة من المساواة والاستقلالية والحرية."
ويمكن الاطلاع على نص قانون الأميركيين المعاقين (باللغة الإنجليزية) على موقع وزارة العدل الأميركية الإلكتروني.
كما يمكن الحصول على مزيد من التقارير والمقالات عن الموضوع بالرجوع الى الصفحة الخاصة بـ "حقوق المعاقين" على موقع يو إس إنفو، باللغة الإنجليزية.
المصدر: نشرة واشنطون