جمانة غنيمات
19-06-2006, 11:09 AM
- هل أفاقت الولايات المتحدة من غيبوبتها ، وبدأت الترويج لعودة الطلبة العرب للالتحاق بجامعاتها .
بعد ردود الفعل الأميركية التي رافقت أحداث الحادي عشر من أيلول خصوصا على الطلبة العرب الذين يدرسون في جامعات العم سام وبعد أن كانت ظلال تلك الأحداث طبعت بصماتها على العلاقات العربية الأميركية رسميا وشعبيا، هل أفاقت الولايات المتحدة من غيبوبتها، إذ بدأت الترويج مجددا لعودة الطلبة العرب للالتحاق بالجامعات هنالك؟.
في غمرة صعقة الحدث الذي هز الولايات المتحدة والعالم في الحادي عشر من أيلول من العام 2001، بات اغلب العرب والمسلمين ملاحقين في جميع أرجاء الولايات ، وقد تكون هذه الإجراءات مبررة من وجهة نظر أمير كية رغم تناقضها مع ابسط معايير حقوق الإنسان ، لكن الصحيح أن تأثيرات هذا العمل الإرهابي تجاوزت حدود الولايات لتعبر القارات على كافة الصعد.
عودة العديد من الطلبة العرب الذين كانوا يدرسون في جامعات أميركية إلى ديارهم والتحاقهم بجامعاتهم الوطنية أو في جامعات عربية، كان في البداية أمرا مقبولا لدى البعض من الأميركيين ، إلا أن هذه النظرة بدأت تتغير منذ عامين تقريبا،إذ بدأت وفود من جامعات أميركية تتوافد إلى المنطقة للترويج لجامعاتهم، خلافا لما كان عليه الوضع سابقا حيث يتسابق الطلبة العرب للحصول على فرصة للالتحاق بالجامعات الأميركية نظرا للسمعة الكبيرة التي تتمتع بها وطبيعة الحياة هنالك.
وغني عن البيان أن العديد من القضايا العالقة في منطقة الشرق الأوسط تحتل المساحة الكبرى من اهتمامات الساسة الأميركيين رغم ما تواجهه السياسة الأميركية من رفض في المنطقة ،هذا الواقع لم يمنع إدارات الجامعات وكذلك الساسة هناك في الآونة الأخيرة من الترويج لعودة الطلبة العرب إليها.
هذا الانقلاب في الموقف له دلالاته على الصعيد الأكاديمي في المنطقة وأول هذه الدلالات هي أن الجامعات العربية استطاعت أن تقنع هؤلاء الطلبة بأنها على سوية نظيراتها الأميركية أكاديميا وثقافيا ،وإلا لعاد هؤلاء الطلبة إلى جامعاتهم بعد زوال الأسباب التي أدت إلى تركهم للجامعات.
الجامعات الأردنية أصبحت مركزا للطلبة من الجنسيات المتعددة، فأعداد الطلبة الوافدين بتزايد ، إذ يلتحق بها الآن ما يقارب(21) ألف طالب وطالبة.. والتوقعات تشير إلى أن هذا العدد في تزايد.
أسباب البقاء والتزايد في عدد الطلبة يعود إلى التميز الذي حققته الجامعات الأردنية على مستوى المنطقة وعلى الصعد كافة من حيث الجودة والنوعية الى جانب ميزات البرامج التي تطرحها وتنوعها وتكامليتها،وارتباطها باحتياجات ومتطلبات التنمية في المنطقة، وكفاءة أعضاء الهيئات التدريسية.
ومن جانب آخر فالأردن يتمتع بأمن واستقرار وسيادة للقانون وربط بين الحداثة والأصالة في آن واحد،فعاداته وتقاليده قريبة من مثيلاتها في الدول العربية والإسلامية، وأهله اجتماعيون كرماء.
ثمة تحديات أصبحت قائمة الآن بين الجامعات الأميركية ونظيراتها العربية، ما يرتب على الأخيرة أن تتكيف مع الواقع التنافسي الجديد، وان تبقى ندا قويا مسلحا بالتكنولوجيا الحديثة والبيئة التعليمية الصحية.
الأردن كان أول من تنبه إلى ذلك على هذا الصعيد العربي ، إبان أحداث الحادي عشر من أيلول وعودة الطلبة العرب الى بلدانهم، بتوفير جميع الأجواء المناسبة لهؤلاء الطلبة وتقديم جميع التسهيلات لهم، فاشرعت البوابة التي أطلعتهم على واقع جامعاتنا الأردنية التي تضاهي في مستواها الجامعات العالمية بما فيها الغربية.
أخيرا لابد من القول أن التنافس ما يزال في بدايته ،والندية فيما تقدم جامعاتنا الأردنية مقارنة مع نظيراتها الأميركية يتطلب منا جميعا جهودا مشتركة وتكاملية لنبقى مواكبين للتطورات العالمية، ولتكن لنا الريادة في أفضل المجالات وأساس التطور أي «العلم».
بعد ردود الفعل الأميركية التي رافقت أحداث الحادي عشر من أيلول خصوصا على الطلبة العرب الذين يدرسون في جامعات العم سام وبعد أن كانت ظلال تلك الأحداث طبعت بصماتها على العلاقات العربية الأميركية رسميا وشعبيا، هل أفاقت الولايات المتحدة من غيبوبتها، إذ بدأت الترويج مجددا لعودة الطلبة العرب للالتحاق بالجامعات هنالك؟.
في غمرة صعقة الحدث الذي هز الولايات المتحدة والعالم في الحادي عشر من أيلول من العام 2001، بات اغلب العرب والمسلمين ملاحقين في جميع أرجاء الولايات ، وقد تكون هذه الإجراءات مبررة من وجهة نظر أمير كية رغم تناقضها مع ابسط معايير حقوق الإنسان ، لكن الصحيح أن تأثيرات هذا العمل الإرهابي تجاوزت حدود الولايات لتعبر القارات على كافة الصعد.
عودة العديد من الطلبة العرب الذين كانوا يدرسون في جامعات أميركية إلى ديارهم والتحاقهم بجامعاتهم الوطنية أو في جامعات عربية، كان في البداية أمرا مقبولا لدى البعض من الأميركيين ، إلا أن هذه النظرة بدأت تتغير منذ عامين تقريبا،إذ بدأت وفود من جامعات أميركية تتوافد إلى المنطقة للترويج لجامعاتهم، خلافا لما كان عليه الوضع سابقا حيث يتسابق الطلبة العرب للحصول على فرصة للالتحاق بالجامعات الأميركية نظرا للسمعة الكبيرة التي تتمتع بها وطبيعة الحياة هنالك.
وغني عن البيان أن العديد من القضايا العالقة في منطقة الشرق الأوسط تحتل المساحة الكبرى من اهتمامات الساسة الأميركيين رغم ما تواجهه السياسة الأميركية من رفض في المنطقة ،هذا الواقع لم يمنع إدارات الجامعات وكذلك الساسة هناك في الآونة الأخيرة من الترويج لعودة الطلبة العرب إليها.
هذا الانقلاب في الموقف له دلالاته على الصعيد الأكاديمي في المنطقة وأول هذه الدلالات هي أن الجامعات العربية استطاعت أن تقنع هؤلاء الطلبة بأنها على سوية نظيراتها الأميركية أكاديميا وثقافيا ،وإلا لعاد هؤلاء الطلبة إلى جامعاتهم بعد زوال الأسباب التي أدت إلى تركهم للجامعات.
الجامعات الأردنية أصبحت مركزا للطلبة من الجنسيات المتعددة، فأعداد الطلبة الوافدين بتزايد ، إذ يلتحق بها الآن ما يقارب(21) ألف طالب وطالبة.. والتوقعات تشير إلى أن هذا العدد في تزايد.
أسباب البقاء والتزايد في عدد الطلبة يعود إلى التميز الذي حققته الجامعات الأردنية على مستوى المنطقة وعلى الصعد كافة من حيث الجودة والنوعية الى جانب ميزات البرامج التي تطرحها وتنوعها وتكامليتها،وارتباطها باحتياجات ومتطلبات التنمية في المنطقة، وكفاءة أعضاء الهيئات التدريسية.
ومن جانب آخر فالأردن يتمتع بأمن واستقرار وسيادة للقانون وربط بين الحداثة والأصالة في آن واحد،فعاداته وتقاليده قريبة من مثيلاتها في الدول العربية والإسلامية، وأهله اجتماعيون كرماء.
ثمة تحديات أصبحت قائمة الآن بين الجامعات الأميركية ونظيراتها العربية، ما يرتب على الأخيرة أن تتكيف مع الواقع التنافسي الجديد، وان تبقى ندا قويا مسلحا بالتكنولوجيا الحديثة والبيئة التعليمية الصحية.
الأردن كان أول من تنبه إلى ذلك على هذا الصعيد العربي ، إبان أحداث الحادي عشر من أيلول وعودة الطلبة العرب الى بلدانهم، بتوفير جميع الأجواء المناسبة لهؤلاء الطلبة وتقديم جميع التسهيلات لهم، فاشرعت البوابة التي أطلعتهم على واقع جامعاتنا الأردنية التي تضاهي في مستواها الجامعات العالمية بما فيها الغربية.
أخيرا لابد من القول أن التنافس ما يزال في بدايته ،والندية فيما تقدم جامعاتنا الأردنية مقارنة مع نظيراتها الأميركية يتطلب منا جميعا جهودا مشتركة وتكاملية لنبقى مواكبين للتطورات العالمية، ولتكن لنا الريادة في أفضل المجالات وأساس التطور أي «العلم».