المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التخاصية ومحاربة الفقر


جمانة غنيمات
24-06-2006, 02:54 PM
يلعب الإصلاح الهيكلي في المؤسسات الوطنية والمشاريع الحكومية دورا فاعلا في تحقيق النمو الاقتصادي من خلال تفعيل الإصلاح وزيادة إنتاجية المؤسسات والشركات ورفع كفاءة العاملين في الإنتاج وتدريب العمالة ورفع قيم أجورها.

والأردن كغيره من البلدان بدأ في مسيرة الخصخصة منذ العام 1985 ومضى بها إلى الآن ، إذ بلغ مجموع عوائد التخاصية نحو ملياري دينار.

وكانت أوجه إنفاق هذه العوائد التي بلغت 5ر228 مليون دينار تتمثل في شراء ومبادلة ديون بقيمة 7ر88 مليون دينار والباقي سداد لقروض وشراء عقارات وقروض صناديق ادخار .

من الواضح أن سياسة التخاصية في وضعها الحالية بعيدة كل البعد عن التوسع والعمق في محاربة الفقر ، ولذا فآثارها الايجابية محدودة على المدى القصير، وبخاصة فيما يتعلق بسياسة رفع معدلات النمو المستدامة كما أن هذه الأموال لم تستخدم في تدريب العمالة الأردنية لرفع إنتاجيتها ومعدلات دخلها ولا تظهر أساليب إنفاق أموال التخاصية نجاعتها في تحقيق الإصلاح الهيكلي المطلوب.

وأرى في هذا السياق ضرورة زيادة مساهمة أموال التخاصية في رفع مستوى تنافسية المنتجات الصناعية ، وتمويل برامج دعم التقدير للصناعات الوطنية لدعم النشاطات الإنتاجية مباشرة وتدريب العمالة وتوظيفها في القطاعات التي تمتلك فرصا تنافسية خارجية قوية كالرخام والبرمجيات والتعدين ، فضلا عن تمويل إعداد دراسات ومسودات لمشاريع لها فرص .

وليتسنى تحقيق ما سبق فعلى الحكومة ، إنشاء صندوق أو أكثر لدعم الأنشطة اللازمة لإحداث التغيير النوعي في الجهد بتعاون القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف المرجوة ففي إيجاد مشاريع سيكون لها إسهاماتها في محاربة الفقر، وخلق مشاريع صغيرة يمكنها أن تزيد إنتاجية الفقراء أو العاطلين عن العمل وتأمين فرص العمل لهم وتدريبهم كحلول واقعية ودائمة لظاهرة الفقر المتزايدة والآخذة بالاتساع بتوفير دخول للفئات التي يزداد انضواؤها تحت خط الفقر.