المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضرورة استغلال فرص العمل وتفعيل دور السفارات


جمانة غنيمات
24-06-2006, 03:17 PM
- ضرورة استغلال فرص العمل وتفعيل دور السفارات .
- العمالة الأردنية المهاجرة.. كفاءات متعلمة تعكس نوعية مميزة .

تتميز قوى العمالة الأردنية المهاجرة، والمقدر عددها بـ(225) ألف عامل من أصل (680) ألف مهاجر أو مقيم بالخارج، بان معظمها "كفاءات متعلمة تمتلك القدرتين النظرية والتطبيقية في مجال الاختصاص"، وتشكل الفئات المهنية منها(62%)، وان (35%) من أجمالي قوة العمل في دول الخليج يحملون الدرجة الجامعية الأولى.

وتتمتع قوى العمالة الأردنية ، بحسب ورقة عمل متخصصة، بأنها ذات مستوى مرتفع من التعليم والتأهيل، وأنها موزعة على معظم الأنشطة الاقتصادية في الخارج، ما يعكس التنوع في أشكال التعليم والتأهيل لديهم.

ودعت إلى ضرورة استغلال الفرص المتوفرة للعمالة الأردنية في الخارج وتسويقها من خلال تفعيل دور السفارات والملحقيات فيها.

واستندت الورقة التي قدمت خلال مناقشة محور التعليم العالي ودوره في الاقتصاد الوطني إلى دراسات متخصصة ومعلومات مستقاة من المؤسسات ذات العلاقة، بحسب معدها الدكتور إياد ملكاوي من كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة جرش الأهلية.

ورأت أن الفقر والبطالة من أهم الأسباب لهجرة العمالة، إلى جانب أسباب أخرى: عدم قدرة سوق العمل الأردني على استيعاب جميع تلك الفئات، وعدم تمكن الاستثمارات من استيعاب جميع تلك الكفاءات، وان بعض التشريعات القائمة والمتعلقة بالعمل لا تحقق طموحات العاملين، وعدم تقيد مؤسسات عامة وخاصة بموضوع لاختصاص والتأهيل ، وأتباع أسس غير موضوعية من قبل بعض المؤسسات عند التعيين.

وقسمت الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتولدة من هجرة العمالة إلى ايجابية من جهة ، وآثار سلبية، فعلى الصعيد الايجابي ، كان لها اثر على معدلات البطالة، واكتساب الخبرات، وتدفق العملات الأجنبية بشكل يعزز من وضع ميزان المدفوعات الأردني، مقدرة مجمل التحويلات(1560،6) مليون دينار وشكلت ما نسبته (20%) من الناتج القومي الإجمالي في عام 2003، وساهمت في تغطية(35،8%) من فاتورة الاستيراد.

وأشارت إلى أن للتحويلات أثرا ايجابيا على الاستثمار من خلال زيادة حجم الودائع لدى البنوك التجارية بشكل يمكن البنوك من زيادة قدرتها على منح الائتمان إضافة إلى أثارها الايجابية على العديد من القطاعات الاقتصادية كالصحة والتعليم والإنشاءات، فضلا عن أن "ظاهرة انتقال العمالة ظاهرة ايجابية تتفق مع الاتجاه نحو التكامل والتعاون العربي المشترط".

بالمقابل فان الجانب السلبي لأثار هذه الهجرة، تمثل بأن "الدول المستوردة للعمالة بدأت بتأهيل كوادر محلية من أبناء شعوبها، بحيث ستكون جاهزة في المدى القصير لتحل مكان العمالة الأردنية، الأمر الذي سينعكس على تزايد معدلات البطالة في حال العودة.

وأضافت أن " ارتباط موضوع العمالة المهاجرة بالتغييرات السياسية، يجعل من عملية الاعتماد عليها كمورد ضعيف نسبيا وينطوي على مغامرة قد تنعكس بآثار اقتصادية واجتماعية سيئة، كما حدث في بداية التسعينات على اثر حرب الخليج".

وتشير إلى أن " تركز الهجرة في فئة الشباب، قد يؤثر على هيكل القوى العاملة بشكل يؤدي إلى رفع معدل الإعالة (1-5)"، كما أوجدت نقصا في بعض المهارات التي يحتاجها سوق العمل المحلي".

ودعت الورقة إلى ضرورة إنشاء قاعدة بيانات عن العمالة الأردنية في الخارج ودعمها والتواصل معها بشكل يحافظ على فرصهم الحالية إلى أطول وقت ممكن، وان مثل هذه القاعدة من البيانات تتطلب إجراء دراسات حول حجم العمالة وخصائصها الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية وتوزيعها الجغرافي.

وأكدت على وضع استراتيجية لاستغلال تحويلات العمالة الأردنية بما يعزز من القاعدة الإنتاجية، وأخرى لاستيعاب العمالة في حال عودتها، إلى جانب إيجاد أسواق عمل غير تقليدية خارجية من خلال إحداث استثمارات خارجية وإيفاد عمالة أردنية لها.

وشدد على أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وتوسيع التدريب المهني ضمن خطة وطنية تستوعب الداخلين الجدد الى سوق العمل، والتحول نحو الإنتاج كثيفة العمل من خلال ربط الحوافز الاستثمارية بكثافة العمل وليس بحجم رأس المال.