المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية أرضية لازمة لتحقيق التنمية الشاملة


جمانة غنيمات
01-07-2006, 11:36 AM
تعكس نتائج استطلاع المركز الأردني للبحوث الاجتماعية للرأي العام حول مجموعة من القضايا المرتبطة بالتحول الديمقراطي والإصلاح السياسي في الأردن أن الشأن الاقتصادي بات يحتل مساحات كبيرة من هم المواطن اليومي .

وأفضت نتائج الاستطلاع إلى أن أهم المشاكل التي تواجه المجتمع الأردني اليوم هي تتمثل بارتفاع الأسعار (33%) وارتفاع مستوى المعيشة (22.2%) البطالة (20.1%) والفقر (13.5%). ) وقد جاءت النتائج متقاربة مع الاستطلاع الوطني الثاني في شهر كانون الأول 2005 باستثناء مشكلة غلاء المعيشة فقد كانت بالدرجة الأولى في ذلك الاستطلاع).

نتائج الاستطلاع تعيد إلى الأذهان ضرورة الربط بين الظروف الاقتصادية والتنمية الحقيقية وتطرق الباب نحو ضرورة إيجاد خطط عمل تطبيقية ومنظمة للأفكار المطروحة حول سبل تحسين الأوضاع الاقتصادية والمستوى المعيشي.

التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة متعددة وكبيرة وتعيق عملية التنمية الشاملة وأهم هذه التحديات عجز الميزان التجاري الذي ارتفع خلال العام لتصل قيمته 8ر4 مليار دينار مقارنة بمبلغ 4ر3 مليار دينار.

يضاف إلى ما سبق عجز الموازنة الذي قدر خلال العام الماضي بنحو 477 مليون دينار فيما بلغ عام 2004 حوالي 222 مليون دينار حيث ارتفعت نسبة من الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ 3ر5% العام الماضي مقارنة بنسبة 7ر2% العام الذي سبقه .

الصعوبات التي تواجة الاقتصادي الوطني تتجاوز ما سبق لتطال مسالة الدين العام الخارجي والمقدر عام 2005 بالمليار دينار نحو 1ر5(5ر65% من الناتج المحلي الإجمالي) مقارنة بمبلغ 3ر5 مليار دينار عام 2004 5(ر56% من الناتج المحلي الإجمالي).

أما أعمق الهموم الاقتصادية فهي الفقر ونسبته بين السكان 15% بحسب أخر الأرقام الرسمية والبطالة التي قدرت نسبتها بحوالي 8ر14% .

نتائج الاستطلاع الذي شمل عينة مكونة من 1000 شخص أعمارهم 18 سنة فأكثر تم اختيارهم بطريقة عشوائية من 100 موقع من كافة مناطق المملكة ألف, تشير إلى تعقد الظروف المعيشية والحاجة إلى العمل بجد لتحقيق الأهداف المحددة للسنوات العشر القادمة ليرقى مستوى معيشة المواطن وبالتالي يزيد مستوى الوعي لديه بأهمية قضية التنمية بجميع جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

الطريق إلى التنمية الحقيقية ليس سهلا والتطور مرهون أساسا بتحسن الظروف الاقتصادية خصوصا وان الأهداف الموضوعة تشبع طموح أي مواطن من ناحية الارتقاء بمستواه المعيشي في ظل خطط تطمح خلال العقد القادم إلى نمو اقتصادي نسبته 7% ومضاعفة حصة الفرد من الناتج المجلي الإجمالي لتبلغ قيمتها 3068 دينار سنويا.


بلوغ الأهداف الاقتصادية للسنوات العشر والتي تصب أساسا في تطور الأوضاع الاقتصادية على ارض الواقع وليس بالأرقام المنجزة فقط يحتاج إلى التركيز على قضية استقطاب الاستثمار وتقدير حجم فجوة الاستثمار(الاستثمارات المطلوبة لتحقيق الأهداف المنشودة مقارنة بحجم الاستثمارات التي تمكنت المملكة من اجتذابها في الفترة السنوات الأخيرة).

ويقدر حجم الاستثمار خلال النصف الأول من العام الحالي 420 مليون دينار مقارنة بملغ 190 مليون دينار بنفس الفترة من العام الماضي.

فجوة الاستثمار المطلوبة لتحقيق خطط العقد القادم يقدرها خبراء اقتصاد بحوالي 2 مليار دينار سنويا ,تلزم لتوليد 60 ألف فرصة عمل جديدة للأردنيين سنويا منها حوالي 27 ألف فرصة عمل في وظائف ذات قيمة مضافة عالية وتخفيض معدلات الفقر إلى 10% والبطالة إلى 4ر6% وخفض عجز الموازنة العامة إلى 8ر1% .

خلاصة القول أن إيجاد تنمية حقيقية تحتاج إلى جهد حقيقي وخطط اقتصادية واقعية تضع بعين الاعتبار الموقع الذي بلغته المملكة ضمن مؤشر التنافسية العالمي حيث تراجع الأردن من مرتبة 35 عام 2004 إلى المرتبة 45 العام الماضي ومؤشر الشفافية الدولية لعام 2005 الذي يضع الأردن في ضمن التصنيف العالمي في المرتبة 37 والإقليمي في المرتبة السادسة.

نقاط كثير بحاجة إلى الوقوف عندها ومراجعتها ومنها ما يتعلق ببيئة الأعمال والتي تؤكد التقارير العالمية أن الأردن ما زال بحاجة للكثير من العمل لتطويرها وتحسينها فمثلا من بين 155 دولة جاء الأردن في الموقع 74 من حيث سهولة إجراءات الأعمال,و124 من حيث إجراءات حماية المستثمرين و119 من جانب سهولة بدء الأعمال و104 من ناحية إجراءات تسجيل الممتلكات.