جمانة غنيمات
01-07-2006, 04:04 PM
- كلنا في الهم نساء.
- أحوال المرأة العربية كما تراها جمعيات تنظيم الأسرة .
ما الذي يجمع المرأة الأردنية باللبنانية و العراقيّة بتلك الفلسطينية؟ والسورية بالمصريّة؟ ما الذي يجمع النساء العربيّات كلهن بعضهن ببعض؟ هي امرأة عراقيّة تعاني عدم الأمان وتلك فلسطينية فريسة الظروف الأمنية، هي سودانيّة لا يُسمح لها إلا بـ10 في المئة كحدّ أدنى من المقاعد في المجلس الوطني فيما يجهد متخذو القرار لجعل هذه الـ10 في المئة حدّاً أقصى لمشاركتها.
هي امرأة سورية ولبنانية ومغربيّة تعيش في الأرياف وترغب في التعلّم ولا تستطيع، هي امرأة أردنية رأت أحلامها تتهاوى بزواجها في سن الخامسة عشر تحت الضغوط العائلية، هي المرأة العربيّة التي تعاني التهميش والتي لا تشعر بأنّها معنيّة.
هو الظلم يجمعهنّ! فعلى رغم ازدياد نسبة مشاركتها في الحياة المهنيّة (شكّلت اليد العاملة النسائية عام 1970 أقل من 23 في المئة فيما ارتفعت في العام 2000 إلى 32 في المئة) كشف التقرير الذي صدر عن "البنك الدولي" و"دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" هذه السنة عن واقع مرير ألا وهو أنّ حجم مشاركة المرأة في سوق العمل مثلاً هو الأدنى من بين دول العالم.
لذلك، طالب التقرير بضرورة إيجاد بيئة داعمة تتيح للمرأة العربيّة لعب دورها في العمل وفى العائلة في شكل أكثر فاعلية. ولعلّ غياب مشاركة المرأة يعود إلى الأمية المتفشّية في المناطق الريفية النائية وغياب الوعي النسائي بدور المرأة وحقوقها وواجباتها الحقيقيّة كندّ للرجل.
وهذا ما يحاول فعله اتحاد "جمعيات تنظيم الأسرة" الذي لا ينحصر عمله بالدعوة إلى الصحة الإنجابية فحسب، بل يتعدّاه إلى العمل على نشر الوعي في صفوف النساء بحقوقهن المدنية ومحو الأمية وتوفير الأمن الاقتصادي وتحفيز المرأة للدخول في مختلف معتركات الحياة، هذه المرأة التي تربّت على مبدأ التضحية الدائمة.
المجتمعات العربية بحاجة إلى استراتيجية ترمي إلى تعزيز وضع المرأة ووضع الشباب في شكل خاصّ، والمساواة في الحقوق والواجبات، إضافة إلى توعية المرأة العربية بالصحّة الإنجابية وحقوقها وتحفيزها على الدخول في معتركات الحياة.
وكما سبقت الإشارة فالمشكلات التي تعانيها المرأة العربيّة في شكل عامّ كثيرة وأخطرها الأمية في المناطق الريفيّة وعدم المساواة في الحقوق. إلا أنّ النسبة تتفاوت من بلد إلى آخر. رؤساء الجمعيات كشفوا النقاب عن المشكلات الأبرز التي تعانيها المرأة في بلدانهم إضافة إلى الحلول التي قدّمت.
المرأة الفلسطينية رائدة في النضال من أجل استعادة الحقوق، خصوصاً في الانتفاضتين الأولى والثانية. وكان دورها متميّزاً يتساوى مع دور الرجل، يفوقه في بعض الأحيان فالمرأة هي أساس العائلة الفلسطينية في هذه الظروف. وكانت المرأة الفلسطينية من انشط عناصر الشعب الفلسطيني مقاومة للاحتلال. تعنى الجمعية الفلسطينية بشؤون المرأة الصحة الجنسية والإنجابية كما تهتم بوضعها القانوني والنفسي وتقيم اتصالات دائمة بالجمعيات النسائية المشهورة للبحث في مختلف الاتجاهات. وشدّد رئيس الجمعية الفلسطينيّة على معاناة المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال، فهي تتعرّض لعقبات كثيرة ان كانت عاملة، كما هي سجينة الخوف على أطفالها المهدّدين دوماً وأبداً.
- المرأة العراقية لا تشعر بالأمان :
يتماثل وضع المرأة العراقية مع وضع نظيرتها الفلسطينية، فهي تشعر اليوم بعدم الأمان بسبب الاحتلال الأميركي لبلادها وتركّز جمعيات تنظيم الأسرة اليوم في العراق على تنظيم الصحّة الإنجابية بخاصّة أن العراق يتمتّع بمعدّل ولادات مرتفع جدّاً. أمّا الأمية فقد تخطّاها العراق.
- المرأة السودانية تعاني مع متّخذي القرار :
هي امرأة مبدعة وفاعلة تعمل في كل المجالات ولكن "الأمية" متفشّية في الأرياف والمدن النائية. كما تعاني المرأة السودانيّة من مشكلات مع متخذي القرار وذلك في تولي المناصب. في الواقع، احتلّت السودانية مواقع اتخاذ القرار (من أصل 350 عضواً في المجلس الوطني 15 منهم نساء) كما قامت الجمعيات ذات الصلة بمعالجة الأمراض الصحية التي تعانيها المرأة في الأرياف أضف إلى ذلك العمل على تقليص عدد الوفيات خلال الولادة.
- الأمية في موريتانيا والمغرب ومصر وسورية :
تعمل الجمعيات في موريتانيا على محو الأمية ومعالجة العقم وتوعية النساء بحقوقهن إضافة إلى محاربة الفقر. أمّا في المغرب فتنتشر الأمية في الوسط القروي بنسبة 60 في المئة. لذلك تركّز الجمعيات هناك على القضاء على هذه المشكلة. وفي حين تكثر الجمعيات في مصر إلا أنّ نسبة الأمية ما زالت كبيرة ولذلك ما زال الموضوع يتطلّب المزيد من العمل. ولا تختلف المرأة السورية في المناطق النائية عن نظيراتها في البلدان المذكورة. فالمشكلة دوماً هي "الأمية" في المناطق النائية والأرياف وقد أطلقت جمعيات تنظيم الأسرة برامج لتعليم المرأة حرفة كـ"كانفا" والخياطة والأشغال اليدوية والتدبير المنزلي كي تستطيع تأمين لقمة عيشها. كما أطلقت برامج توعية بالصحّة الإنجابية. وتمت متابعة أوضاع المرأة السورية فتبيّن أنّها حققت تقدّماً جرّاء هذه البرامج.
وتكمن فعاليّة البرامج في متابعة المرأة. وقد أمنت الجمعيات الخدمات الصحّية للمرأة في المناطق النائية ومعالجة الأمراض التي تعانيها.
- المرأة الأردنية تتزوّج باكراً :
الزواج المبكر هو المشكلة الأساسية في الأردن ولذلك تم تعديل قانون الأحوال الشخصيّة فباتت السن القانونية للزواج 17 سنة بعدما كانت 15 سنة للمرأة. كما أن الطلاق هو نتيجة الزواج المبكر إضافة إلى ارتفاع كلفة العيش.
- مشكلة الطلاق في جيبوتي :
المشكلة الأساسية في جيبوتي هو الطلاق. فالرجل يتزوج ويرزق بأطفال ثم سرعان ما يطلّق امرأته تاركاً أطفاله على عاتقها لتعيلهم أمّا الفقر المدقع فهو أحد أبرز أسباب الطلاق. لذلك قامت جمعيات تنظيم الأسرة بمساعدة الحكومة بمنح قروض من دون فائدة للمرأة للقيام بمشروع ولكي تتمكّن من تأمين لقمة العيش لها ولأولادها.
- التونسية تتأخّر في الزواج :
تونس رائدة في مجال تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، ولذلك، يجب المحافظة على النتائج هذه أمّا المشكلة فهي تأخّر معدّل سن الزواج لدى المرأة التونسيّة إلى 29 سنة. ولذلك، تقوم جمعيات تنظيم الأسرة بالعمل على خفض معدّل سن الزواج إضافة إلى توعية الشباب وتقديم المشورة لهم قبل الزواج وإقامة التحاليل الطبية الضروريّة والتقليل من نسبة وفيات الأم عند الحمل وتقديم الدعم في مجال الصحة الإنجابية.
- أحوال المرأة العربية كما تراها جمعيات تنظيم الأسرة .
ما الذي يجمع المرأة الأردنية باللبنانية و العراقيّة بتلك الفلسطينية؟ والسورية بالمصريّة؟ ما الذي يجمع النساء العربيّات كلهن بعضهن ببعض؟ هي امرأة عراقيّة تعاني عدم الأمان وتلك فلسطينية فريسة الظروف الأمنية، هي سودانيّة لا يُسمح لها إلا بـ10 في المئة كحدّ أدنى من المقاعد في المجلس الوطني فيما يجهد متخذو القرار لجعل هذه الـ10 في المئة حدّاً أقصى لمشاركتها.
هي امرأة سورية ولبنانية ومغربيّة تعيش في الأرياف وترغب في التعلّم ولا تستطيع، هي امرأة أردنية رأت أحلامها تتهاوى بزواجها في سن الخامسة عشر تحت الضغوط العائلية، هي المرأة العربيّة التي تعاني التهميش والتي لا تشعر بأنّها معنيّة.
هو الظلم يجمعهنّ! فعلى رغم ازدياد نسبة مشاركتها في الحياة المهنيّة (شكّلت اليد العاملة النسائية عام 1970 أقل من 23 في المئة فيما ارتفعت في العام 2000 إلى 32 في المئة) كشف التقرير الذي صدر عن "البنك الدولي" و"دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" هذه السنة عن واقع مرير ألا وهو أنّ حجم مشاركة المرأة في سوق العمل مثلاً هو الأدنى من بين دول العالم.
لذلك، طالب التقرير بضرورة إيجاد بيئة داعمة تتيح للمرأة العربيّة لعب دورها في العمل وفى العائلة في شكل أكثر فاعلية. ولعلّ غياب مشاركة المرأة يعود إلى الأمية المتفشّية في المناطق الريفية النائية وغياب الوعي النسائي بدور المرأة وحقوقها وواجباتها الحقيقيّة كندّ للرجل.
وهذا ما يحاول فعله اتحاد "جمعيات تنظيم الأسرة" الذي لا ينحصر عمله بالدعوة إلى الصحة الإنجابية فحسب، بل يتعدّاه إلى العمل على نشر الوعي في صفوف النساء بحقوقهن المدنية ومحو الأمية وتوفير الأمن الاقتصادي وتحفيز المرأة للدخول في مختلف معتركات الحياة، هذه المرأة التي تربّت على مبدأ التضحية الدائمة.
المجتمعات العربية بحاجة إلى استراتيجية ترمي إلى تعزيز وضع المرأة ووضع الشباب في شكل خاصّ، والمساواة في الحقوق والواجبات، إضافة إلى توعية المرأة العربية بالصحّة الإنجابية وحقوقها وتحفيزها على الدخول في معتركات الحياة.
وكما سبقت الإشارة فالمشكلات التي تعانيها المرأة العربيّة في شكل عامّ كثيرة وأخطرها الأمية في المناطق الريفيّة وعدم المساواة في الحقوق. إلا أنّ النسبة تتفاوت من بلد إلى آخر. رؤساء الجمعيات كشفوا النقاب عن المشكلات الأبرز التي تعانيها المرأة في بلدانهم إضافة إلى الحلول التي قدّمت.
المرأة الفلسطينية رائدة في النضال من أجل استعادة الحقوق، خصوصاً في الانتفاضتين الأولى والثانية. وكان دورها متميّزاً يتساوى مع دور الرجل، يفوقه في بعض الأحيان فالمرأة هي أساس العائلة الفلسطينية في هذه الظروف. وكانت المرأة الفلسطينية من انشط عناصر الشعب الفلسطيني مقاومة للاحتلال. تعنى الجمعية الفلسطينية بشؤون المرأة الصحة الجنسية والإنجابية كما تهتم بوضعها القانوني والنفسي وتقيم اتصالات دائمة بالجمعيات النسائية المشهورة للبحث في مختلف الاتجاهات. وشدّد رئيس الجمعية الفلسطينيّة على معاناة المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال، فهي تتعرّض لعقبات كثيرة ان كانت عاملة، كما هي سجينة الخوف على أطفالها المهدّدين دوماً وأبداً.
- المرأة العراقية لا تشعر بالأمان :
يتماثل وضع المرأة العراقية مع وضع نظيرتها الفلسطينية، فهي تشعر اليوم بعدم الأمان بسبب الاحتلال الأميركي لبلادها وتركّز جمعيات تنظيم الأسرة اليوم في العراق على تنظيم الصحّة الإنجابية بخاصّة أن العراق يتمتّع بمعدّل ولادات مرتفع جدّاً. أمّا الأمية فقد تخطّاها العراق.
- المرأة السودانية تعاني مع متّخذي القرار :
هي امرأة مبدعة وفاعلة تعمل في كل المجالات ولكن "الأمية" متفشّية في الأرياف والمدن النائية. كما تعاني المرأة السودانيّة من مشكلات مع متخذي القرار وذلك في تولي المناصب. في الواقع، احتلّت السودانية مواقع اتخاذ القرار (من أصل 350 عضواً في المجلس الوطني 15 منهم نساء) كما قامت الجمعيات ذات الصلة بمعالجة الأمراض الصحية التي تعانيها المرأة في الأرياف أضف إلى ذلك العمل على تقليص عدد الوفيات خلال الولادة.
- الأمية في موريتانيا والمغرب ومصر وسورية :
تعمل الجمعيات في موريتانيا على محو الأمية ومعالجة العقم وتوعية النساء بحقوقهن إضافة إلى محاربة الفقر. أمّا في المغرب فتنتشر الأمية في الوسط القروي بنسبة 60 في المئة. لذلك تركّز الجمعيات هناك على القضاء على هذه المشكلة. وفي حين تكثر الجمعيات في مصر إلا أنّ نسبة الأمية ما زالت كبيرة ولذلك ما زال الموضوع يتطلّب المزيد من العمل. ولا تختلف المرأة السورية في المناطق النائية عن نظيراتها في البلدان المذكورة. فالمشكلة دوماً هي "الأمية" في المناطق النائية والأرياف وقد أطلقت جمعيات تنظيم الأسرة برامج لتعليم المرأة حرفة كـ"كانفا" والخياطة والأشغال اليدوية والتدبير المنزلي كي تستطيع تأمين لقمة عيشها. كما أطلقت برامج توعية بالصحّة الإنجابية. وتمت متابعة أوضاع المرأة السورية فتبيّن أنّها حققت تقدّماً جرّاء هذه البرامج.
وتكمن فعاليّة البرامج في متابعة المرأة. وقد أمنت الجمعيات الخدمات الصحّية للمرأة في المناطق النائية ومعالجة الأمراض التي تعانيها.
- المرأة الأردنية تتزوّج باكراً :
الزواج المبكر هو المشكلة الأساسية في الأردن ولذلك تم تعديل قانون الأحوال الشخصيّة فباتت السن القانونية للزواج 17 سنة بعدما كانت 15 سنة للمرأة. كما أن الطلاق هو نتيجة الزواج المبكر إضافة إلى ارتفاع كلفة العيش.
- مشكلة الطلاق في جيبوتي :
المشكلة الأساسية في جيبوتي هو الطلاق. فالرجل يتزوج ويرزق بأطفال ثم سرعان ما يطلّق امرأته تاركاً أطفاله على عاتقها لتعيلهم أمّا الفقر المدقع فهو أحد أبرز أسباب الطلاق. لذلك قامت جمعيات تنظيم الأسرة بمساعدة الحكومة بمنح قروض من دون فائدة للمرأة للقيام بمشروع ولكي تتمكّن من تأمين لقمة العيش لها ولأولادها.
- التونسية تتأخّر في الزواج :
تونس رائدة في مجال تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، ولذلك، يجب المحافظة على النتائج هذه أمّا المشكلة فهي تأخّر معدّل سن الزواج لدى المرأة التونسيّة إلى 29 سنة. ولذلك، تقوم جمعيات تنظيم الأسرة بالعمل على خفض معدّل سن الزواج إضافة إلى توعية الشباب وتقديم المشورة لهم قبل الزواج وإقامة التحاليل الطبية الضروريّة والتقليل من نسبة وفيات الأم عند الحمل وتقديم الدعم في مجال الصحة الإنجابية.