عبدالواحد عبدالقادر علواني
31-10-2004, 10:53 AM
إنهاء التاريخ
الإسلام/ أميركا/ العالم اليوم
عبدالواحد علواني
لم يكن هتلر يتجرأ أن يحلم بما تفرضه الولايات المتحدة اليوم على سكان المعمورة، وما كانت ديماغوجية ستالين وديكتاتوريته متجاوزة للمنطق والتطبيق الأميركي وخاصة بعيد الحادي عشر من أيلول2001.
إن أهمية أحداث أيلول المنصرم لا تأتي من كونها أفرزت نمطا جديدا في العلاقة بين الشرق والغرب، إنما كان هذا النمط موجودا ومقررا، ولكن في فورة الأحداث ورغبة الانتقام تبدى لنا العالم الإسلامي في ذروة ضعفه وانكساره إلى درجة أن كل من كان يتربص بهذا العالم بات قادرا على تصفية حساباته وتحقيق جوانب من مآربه ضمن سياق عام مناهض للإسلام تحت مسميات خادعة، وما أظن أن هناك من خدع بها ولكنها مؤامرة مصالح معقدة ومتشابكة تنطوي على انتهاز الفرصة التاريخية بالنسبة لمن لهم أطماع مباشرة، والصمت المجزي عند من ليس لهم أطماع مباشرة.
العالم اليوم يبدو مختلفا في أمر واحد بزعمي وهو قدرته على تبرير الاعتداء على العالم الإسلامي قاطبة أو أي جزء منه أو فرض سياسة معينة بالطريقة التي يشاؤها هذا دون خجل من أحد ودون أن يتعرض الطامع لأي مقاومة حقيقية، فإسرائيل والهند مثلا حققا مآرب كان عليهم الانتظار عقودا قبل أن يحلموا بها، فإسرائيل التي وجدت نفسها بعيد حرب الخليج أمام وضع عالمي يفرض عليها التصالح مع العرب مقابل سيطرة اقتصادية على المنطقة، استطاعت أن تنسحب من التزاماتها إلى حد كبير لتؤسس لوضع جديد تستثمر فيه خبرتها الجديدة في التفاوض وكسب المساحات والمبادرات لفرض الشروط والأوضاع المناسبة، وذلك عبر سياسة تنتهز الفرصة التاريخية النادرة التي تجعل من أطماعها مبررة حتى في نظر الكثير من فرائسها وضحاياها وهم يعيشون هول الذنب الذي يصوره الأميركيون.
فالإسرائيليون أبدوا الرضى عن خطاب الرئيس بوش الذي ألقي في تاريخ 26/6/2002 وذهب معظمهم بأنهم سمعوا من بوش ما لم يحلموا بسماعه من ليكودي متطرف، ومع ذلك وجد معظم ساسة وزعماء العرب نقاط إيجابية في خطاب بوش! وما أدري ما النقاط الإيجابية التي وجدها العرب أم أنهم باتوا يضحكون على أنفسهم تضامنا مع أعدائهم.
وحقيقة نستغرب هذا الذل الشديد الذي يتعرض له العالم العربي وعقدة الذنب التي تشكلت لديه حتى بات يعتذر عن أخطاء الآخرين بحقه بل وصل إلى درجة تبرير أحقادهم وكراهيتهم، والرضوخ لغريزة الانتقام والتحكم والسيطرة إلى درجة مخجلة .
إن العلاقة بين الشرق والغرب لا تختصر على العلاقة بين الإسلام وأميركا كما هو دارج ومتحكم في هذه الأيام بل إن الشق الأوربي في موضوعة الغرب هو الأهم وإن كان الأقل تأثيرا في راهننا. فأميركا قد تكون الأخ الأكبر الذي لا تطاله يد، يحمي الغرب في غسقه الدائم والغامض، فجزء كبير من مشكلة العالم الإسلامي مع الغرب يتعلق بنمط الثقافة التي تتحكم بالغرب حاليا وأقصد البعد الانكلوساكسوني المتمثل بشكل رئيسي في بريطانيا وأميركا مع صعود لثالثة الأثافي أستراليا، حيث يمكن قراءة مستقبل إشكالي في هذا الاتجاه.
ومع أن ما حدث في أيلول الماضي كان شديد الوطأة على المسلم في المجتمعات الغربية عامة وفي أميركا خاصة ولكنه يبدو لي ألطف بكثير مما لو كانت الأحداث في مدن أوربية رئيسية، ففي أميركا ثمة شعور حاضر بأن الجميع مهاجرون ولا يمكن أن يبادر طرف من الأطراف غيره بمسألة الأصالة والأصل، بينما أوربة لها تاريخ يمتد آلاف السنين، وأي قلق تشعر به يغذي شعورها بالتخلص من الأغراب. والانتقام منهم ربما. بل إن الأحداث في أميركا عززت من حظوظ التيار اليميني المتطرف في عموم أوربة، لذلك أزعم بأن مشكلة الولاء بالنسبة للجاليات العربية والإسلامية في أوربة ستحسم في القريب، فأوربة التي بدأت أسس الرفاهية تتقلص فيها بعد تخفيف الدعم الأميركي السياسي والمالي لهذه الرفاهية التي ما عاد لها تلك الأهمية القصوى أيام كانت تقف حائلاً أمام انتشار الماركسية وامتداد نفوذ الاتحاد السوفيتي السابق. ستقع في طائلة البطالة ونقص الموارد والتخفيف من الرفاهية المدعومة من قبل الدولة، وستحمل النتيجة على عاتق المهاجرين الجاليات التي لها ثقافة مغايرة، وخاصة الجاليات الإسلامية.
إن قراءة العلاقة بين الإسلام والغرب كانت ومازالت هاجساً مشتركا بين الإسلام والغرب فكلاهما يدرك عمق تجربة الآخر وامتداد مساحة الاصطدام الجغرافي والتاريخي بينهما، ولكن مع تفتح الوعي الإسلامي بتياراته بعيد صدمة الحداثة ومع التآمر الغربي الاستعماري وما بعد ذلك من حركات تحرر وجهاد ضد الهيمنة الغربية المباشرة، شكلت بدايات علاقة مختلفة تحاول قراءة الآخر دون أن تتزحزح الفكرة الأساسية بالرغبة في السيطرة عليه وامتلاكه. ولأن الغرب المندحر أمام الحركات التحررية أحكم الخناق على الشعوب من خلال ديكتاتوريات وطنية وثورية، تصاعدت كراهية الغرب من جهة ونما نوع من الوعي قادر على قراءة الوقائع وما خلفها وارتباطاتها لتكشف عمق التدخل المستمر للغرب في حياة المسلمين اليومية، فالعدوان الأميركي للعالم الإسلامي يصبح حقيقة يومية مع مقتل الأطفال في فلسطين والعراق بأدوات أميركية سواء أكانت طلقات نار أو حصار. وقد ساهم الغزو الثقافي في تأليب الاتجاه العام ضد الغرب أكثر فأكثر إذ إن البعد الجنسي التحرري في الثقافة الغربية أصبح عبئا إضافيا على الواقع الإسلامي.ومع أن الكثير من البلدان الغربية أعادت النظر في طبيعة علاقتها وخطابها تجاه الإسلام والشعوب الإسلامية والثقافة الإسلامية إلا أن الثقافة الانغلوساكسونية لم تعبأ بهذا بل استمرت في تآمرها وصلفها ووقاحتها، تستمد القوة من حضور عسكري اقتصادي وسيطرة امتدت رويدا رويدا حتى استفردت ذروة الهرم.
ومع أن العلاقة بين الإسلام والغرب كانت تنحو نحو الفهم المتبادل ، إلا أن العصر الأميركي الذي أطل مع حرب النجوم على عهد ريغان واكتمل مع حرب بوش الأب ووصل إلى ذروته مع غريزة الانتقام الأميركي مع بوش الابن، بات موغلا في وقاحته منشغلا باللحظة الراهنة وعاملا على تثبيتها والاستمرار بها دونما حس تاريخي أو وعي تاريخي حقيقي، ينسج المصطلحات والمفاهيم التي يريدها ويغيب الهموم الأساسية التي كانت تشغل الناس عل ظهر المعمورة. وهو يستمد هذا الغرور والصلف والخيلاء من سيطرة تأسست عبر عقود، فالغرب الجديد المتمثل في الانغلوساكسونية يدرك تماما أن العالم الإسلامي مفتت ومبعثر وأصبح فسيفساء غير متجانسة مع تنامي النعرات القومية والمذهبية والقبلية فيه، كذلك فإنه في أجزائه يعتمد على أميركا ويخشاها بشكل أو بآخر، سواء أكان ارتباطا اقتصاديا أو ارتباطا أمنيا أو إرهابا عسكريا أو معيشيا.
لذلك تجد العالم الإسلامي قد سقط إلى الحضيض بعيد أحداث أيلول، وخاصة أن الإعلام قد لعب دورا تمهيديا في إظهار الإسلام كدين معاد لأي ثقافة أخرى قومية كانت أو دينية أو جغرافية، وكدين متخلف يحاول إرجاع البشرية إلى الخلف. لذلك لا يحتاج جورج بوش إلى التهجم على الإسلام مباشرة إنما يكتفي بتسمية حربه على الإسلام باسم الحرب على التخلف ليصبح قائد العالم المتقدم والحر!
إن العالم اليوم أمام مرحلة جديدة لا تبشر بالخير إلى حد كبير، فالتعملق الأميركي يحتاج إلى مجابهة حكيمة ومتأنية وقائمة على الفهم والسياسة والتخطيط، ويبدو لي المثقف المسلم أكثر وعيا من مرحلة سابقة، وإن كان أقل تأثيرا، ولكن هذا الوعي المتنامي والمراجعة الحصيفة والنقد الذاتي الجريء لا بد أن يفضي إلى تغيرات حقيقية تؤسس لمستقبل أكثر إشراقا ولا بد من ضوء في آخر النفق.
الإسلام/ أميركا/ العالم اليوم
عبدالواحد علواني
لم يكن هتلر يتجرأ أن يحلم بما تفرضه الولايات المتحدة اليوم على سكان المعمورة، وما كانت ديماغوجية ستالين وديكتاتوريته متجاوزة للمنطق والتطبيق الأميركي وخاصة بعيد الحادي عشر من أيلول2001.
إن أهمية أحداث أيلول المنصرم لا تأتي من كونها أفرزت نمطا جديدا في العلاقة بين الشرق والغرب، إنما كان هذا النمط موجودا ومقررا، ولكن في فورة الأحداث ورغبة الانتقام تبدى لنا العالم الإسلامي في ذروة ضعفه وانكساره إلى درجة أن كل من كان يتربص بهذا العالم بات قادرا على تصفية حساباته وتحقيق جوانب من مآربه ضمن سياق عام مناهض للإسلام تحت مسميات خادعة، وما أظن أن هناك من خدع بها ولكنها مؤامرة مصالح معقدة ومتشابكة تنطوي على انتهاز الفرصة التاريخية بالنسبة لمن لهم أطماع مباشرة، والصمت المجزي عند من ليس لهم أطماع مباشرة.
العالم اليوم يبدو مختلفا في أمر واحد بزعمي وهو قدرته على تبرير الاعتداء على العالم الإسلامي قاطبة أو أي جزء منه أو فرض سياسة معينة بالطريقة التي يشاؤها هذا دون خجل من أحد ودون أن يتعرض الطامع لأي مقاومة حقيقية، فإسرائيل والهند مثلا حققا مآرب كان عليهم الانتظار عقودا قبل أن يحلموا بها، فإسرائيل التي وجدت نفسها بعيد حرب الخليج أمام وضع عالمي يفرض عليها التصالح مع العرب مقابل سيطرة اقتصادية على المنطقة، استطاعت أن تنسحب من التزاماتها إلى حد كبير لتؤسس لوضع جديد تستثمر فيه خبرتها الجديدة في التفاوض وكسب المساحات والمبادرات لفرض الشروط والأوضاع المناسبة، وذلك عبر سياسة تنتهز الفرصة التاريخية النادرة التي تجعل من أطماعها مبررة حتى في نظر الكثير من فرائسها وضحاياها وهم يعيشون هول الذنب الذي يصوره الأميركيون.
فالإسرائيليون أبدوا الرضى عن خطاب الرئيس بوش الذي ألقي في تاريخ 26/6/2002 وذهب معظمهم بأنهم سمعوا من بوش ما لم يحلموا بسماعه من ليكودي متطرف، ومع ذلك وجد معظم ساسة وزعماء العرب نقاط إيجابية في خطاب بوش! وما أدري ما النقاط الإيجابية التي وجدها العرب أم أنهم باتوا يضحكون على أنفسهم تضامنا مع أعدائهم.
وحقيقة نستغرب هذا الذل الشديد الذي يتعرض له العالم العربي وعقدة الذنب التي تشكلت لديه حتى بات يعتذر عن أخطاء الآخرين بحقه بل وصل إلى درجة تبرير أحقادهم وكراهيتهم، والرضوخ لغريزة الانتقام والتحكم والسيطرة إلى درجة مخجلة .
إن العلاقة بين الشرق والغرب لا تختصر على العلاقة بين الإسلام وأميركا كما هو دارج ومتحكم في هذه الأيام بل إن الشق الأوربي في موضوعة الغرب هو الأهم وإن كان الأقل تأثيرا في راهننا. فأميركا قد تكون الأخ الأكبر الذي لا تطاله يد، يحمي الغرب في غسقه الدائم والغامض، فجزء كبير من مشكلة العالم الإسلامي مع الغرب يتعلق بنمط الثقافة التي تتحكم بالغرب حاليا وأقصد البعد الانكلوساكسوني المتمثل بشكل رئيسي في بريطانيا وأميركا مع صعود لثالثة الأثافي أستراليا، حيث يمكن قراءة مستقبل إشكالي في هذا الاتجاه.
ومع أن ما حدث في أيلول الماضي كان شديد الوطأة على المسلم في المجتمعات الغربية عامة وفي أميركا خاصة ولكنه يبدو لي ألطف بكثير مما لو كانت الأحداث في مدن أوربية رئيسية، ففي أميركا ثمة شعور حاضر بأن الجميع مهاجرون ولا يمكن أن يبادر طرف من الأطراف غيره بمسألة الأصالة والأصل، بينما أوربة لها تاريخ يمتد آلاف السنين، وأي قلق تشعر به يغذي شعورها بالتخلص من الأغراب. والانتقام منهم ربما. بل إن الأحداث في أميركا عززت من حظوظ التيار اليميني المتطرف في عموم أوربة، لذلك أزعم بأن مشكلة الولاء بالنسبة للجاليات العربية والإسلامية في أوربة ستحسم في القريب، فأوربة التي بدأت أسس الرفاهية تتقلص فيها بعد تخفيف الدعم الأميركي السياسي والمالي لهذه الرفاهية التي ما عاد لها تلك الأهمية القصوى أيام كانت تقف حائلاً أمام انتشار الماركسية وامتداد نفوذ الاتحاد السوفيتي السابق. ستقع في طائلة البطالة ونقص الموارد والتخفيف من الرفاهية المدعومة من قبل الدولة، وستحمل النتيجة على عاتق المهاجرين الجاليات التي لها ثقافة مغايرة، وخاصة الجاليات الإسلامية.
إن قراءة العلاقة بين الإسلام والغرب كانت ومازالت هاجساً مشتركا بين الإسلام والغرب فكلاهما يدرك عمق تجربة الآخر وامتداد مساحة الاصطدام الجغرافي والتاريخي بينهما، ولكن مع تفتح الوعي الإسلامي بتياراته بعيد صدمة الحداثة ومع التآمر الغربي الاستعماري وما بعد ذلك من حركات تحرر وجهاد ضد الهيمنة الغربية المباشرة، شكلت بدايات علاقة مختلفة تحاول قراءة الآخر دون أن تتزحزح الفكرة الأساسية بالرغبة في السيطرة عليه وامتلاكه. ولأن الغرب المندحر أمام الحركات التحررية أحكم الخناق على الشعوب من خلال ديكتاتوريات وطنية وثورية، تصاعدت كراهية الغرب من جهة ونما نوع من الوعي قادر على قراءة الوقائع وما خلفها وارتباطاتها لتكشف عمق التدخل المستمر للغرب في حياة المسلمين اليومية، فالعدوان الأميركي للعالم الإسلامي يصبح حقيقة يومية مع مقتل الأطفال في فلسطين والعراق بأدوات أميركية سواء أكانت طلقات نار أو حصار. وقد ساهم الغزو الثقافي في تأليب الاتجاه العام ضد الغرب أكثر فأكثر إذ إن البعد الجنسي التحرري في الثقافة الغربية أصبح عبئا إضافيا على الواقع الإسلامي.ومع أن الكثير من البلدان الغربية أعادت النظر في طبيعة علاقتها وخطابها تجاه الإسلام والشعوب الإسلامية والثقافة الإسلامية إلا أن الثقافة الانغلوساكسونية لم تعبأ بهذا بل استمرت في تآمرها وصلفها ووقاحتها، تستمد القوة من حضور عسكري اقتصادي وسيطرة امتدت رويدا رويدا حتى استفردت ذروة الهرم.
ومع أن العلاقة بين الإسلام والغرب كانت تنحو نحو الفهم المتبادل ، إلا أن العصر الأميركي الذي أطل مع حرب النجوم على عهد ريغان واكتمل مع حرب بوش الأب ووصل إلى ذروته مع غريزة الانتقام الأميركي مع بوش الابن، بات موغلا في وقاحته منشغلا باللحظة الراهنة وعاملا على تثبيتها والاستمرار بها دونما حس تاريخي أو وعي تاريخي حقيقي، ينسج المصطلحات والمفاهيم التي يريدها ويغيب الهموم الأساسية التي كانت تشغل الناس عل ظهر المعمورة. وهو يستمد هذا الغرور والصلف والخيلاء من سيطرة تأسست عبر عقود، فالغرب الجديد المتمثل في الانغلوساكسونية يدرك تماما أن العالم الإسلامي مفتت ومبعثر وأصبح فسيفساء غير متجانسة مع تنامي النعرات القومية والمذهبية والقبلية فيه، كذلك فإنه في أجزائه يعتمد على أميركا ويخشاها بشكل أو بآخر، سواء أكان ارتباطا اقتصاديا أو ارتباطا أمنيا أو إرهابا عسكريا أو معيشيا.
لذلك تجد العالم الإسلامي قد سقط إلى الحضيض بعيد أحداث أيلول، وخاصة أن الإعلام قد لعب دورا تمهيديا في إظهار الإسلام كدين معاد لأي ثقافة أخرى قومية كانت أو دينية أو جغرافية، وكدين متخلف يحاول إرجاع البشرية إلى الخلف. لذلك لا يحتاج جورج بوش إلى التهجم على الإسلام مباشرة إنما يكتفي بتسمية حربه على الإسلام باسم الحرب على التخلف ليصبح قائد العالم المتقدم والحر!
إن العالم اليوم أمام مرحلة جديدة لا تبشر بالخير إلى حد كبير، فالتعملق الأميركي يحتاج إلى مجابهة حكيمة ومتأنية وقائمة على الفهم والسياسة والتخطيط، ويبدو لي المثقف المسلم أكثر وعيا من مرحلة سابقة، وإن كان أقل تأثيرا، ولكن هذا الوعي المتنامي والمراجعة الحصيفة والنقد الذاتي الجريء لا بد أن يفضي إلى تغيرات حقيقية تؤسس لمستقبل أكثر إشراقا ولا بد من ضوء في آخر النفق.