المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوات لرفع حجم الإعفاءات الضريبية للشخص الطبيعي ..


جمانة غنيمات
05-07-2006, 03:28 PM
- دعوات لرفع حجم الإعفاءات الضريبية للشخص الطبيعي وإلغاء عقوبة الحبس فـي قضايا التهرب الضريبي :

قال خبراء اقتصاد إن حجم الإعفاءات الضريبة للشخص الطبيعي التي حددها مشروع القانون والمقدرة بحوالي 10 آلاف دينار غير كافية نظرا لارتفاع معدلات التضخم و ارتفاع الأسعار داعين إلى جعل قيمة الإعفاءات مرنة ومتغيرة بحيث تتناسب مع حجم نفقات الأسرة .

وبين الخبراء أن العقوبات التي حددها المشروع مبالغ فيها مشيرين إلى إمكانية الاكتفاء بالغرامة المالية والابتعاد عن عقوبة الحبس خصوصا وان الهدف من مشروع القانون تحقيق العدالة وتوسيع القاعدة الضريبية وليس التصعيب على المكلفين .

وطالب عضو غرفة صناعة عمان محمد القيسي بتمييز القطاع الصناعي عن غيره من القطاعات لأهمية في محاربة الفقر والبطالة ودوره الفاعل في التشغيل القوى العاملة الأردنية موضحا أن منح معاملة خاصة لهذا القطاع لتؤدي بالقائمين عليه إلى إعطاء اهتمام اكبر للواجبات الاجتماعية المناطة بهم.

وعلل مطالب القطاع بالمعاملة المختلفة بحاجة الصناعة إلى مدد زمنية أطول تصل 5 سنوات لتبدأ بتحقيق الأرباح بعكس القطاعات الأخرى التي تحقق مردود مالي خلال عامها الأول مثل القطاع المالي والخدمات.

ولفت إلى ارتفاع نسب التهرب الضريبي في الأردن مقارنة بحجم الإيرادات المتأتية والمتوقعة منبها إلى أن حجم الإعفاءات الضريبة التي حددها مشروع القانون غير كافية نظرا لارتفاع معدلات التضخم و ارتفاع الأسعار.

دعا القيسي إلى ربط حجم الإعفاءات بدخل الفرد وإنفاق الأسرة بحيث يكون حجمها غير ثابت بل يعاد النظر بها بين الحين والآخر و تحدد قيمتها وفقا لعوامل متعددة.

ويضع القانون الجديد آليات لزيادة الالتزام الضريبي لدى المكلفين من خلال فرض عقوبة على الشخص الذي يخفي سجلاته عن الدائرة واعتبار التكرار ظرفا مشددا في جرائم التهرب الضريبي واعتبار جرائم التهرب الضريبي من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة وذلك لتعميق أثرها الرادع .

وشدد القيسي على أن العقوبات التي حددها المشروع مبالغ فيها مشيرا إلى إمكانية الاكتفاء بالغرامة المالية والابتعاد عن عقوبة الحبس مبينا أن الهدف من القانون تحقيق العدالة وتوسيع القاعدة الضريبية وليس التصعيب على المكلفين .

يشار إلى أن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات سلمت مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد إلى وزارة المالية تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء وإقراره خلال الفترة المقبلة.

وأنهت الدائرة وضع أهم بنود المشروع معتمدة على اللقاءات التي جرت بين وزير المالية وفعاليات القطاع الخاص ومراعية تحقيق العدالة في توزيع العبء الضريبي وتوحيد المعاملة الضريبية حيث من المتوقع أن يعرض المشروع على مجلس الأمة خلال الدورة الاستثنائية المقبلة.

ويركز القانون المقترح على توسيع القاعدة الضريبية من خلال تقليص الإعفاءات مثل إلغاء الإعفاءات الضريبية الواردة في القوانين الأخرى وفرض قيود وشروط قانونية لإعفاء دخل أي نقابة او جمعية او مؤسسة او هيئة دينية او خيرية او تعاونية او مهنية او اجتماعية وذلك لضمان صحة توجيه الإعفاء وعدم استغلاله.

ويضمن مشروع القانون حقوق المكلف في مواجهة الإدارة الضريبية من خلال إخضاع المطالبات المتعلقة بالغرامات والمبالغ الإضافية الأخرى للاعتراض أسوة بقرارات التقدير الضريبي وتوحيد إجراءات الاعتراض على قرارات فرض الضريبة المقطوعة القابلة للاستئناف من خلال اعتبار مرحلة الاعتراض مرحلة وجوبية تسبق الاستئناف.

قال الدكتور هاني الخليلي إن توحيد الضريبة المفروضة على القطاعات الاقتصادية باستثناء البنوك أمر غير عادي وقضية تثير تساؤلات حول الاسباب التي تدفع الحكومة لاتخاذ مثل هذا الإجراء على الرغم من اختلاف مساهمات القطاعات بالناتج المحلي الإجمالي من حيث نسب التشغيل وتوفير فرص العمل للأردنيين والدخل المتولد عن نشاطه الاقتصادي .

وادخل القانون الجديد مجموعة من التعديلات توحيد الضريبة المفروضة على كافة القطاعات الاقتصادية (فيما عدا البنوك والشركات المالية ) بنسبة ضريبة تعادل (20%) من الدخل الصافي بشكل تدريجي وخلال فترة خمس سنوات وتوحيد الإعفاءات ما بين المستخدمين والأفراد وتحديدها بسقف (10) آلاف دينار.

ويتضمن نص المشروع أيضا إعادة فرص ضريبة توزيع الأرباح وبنسبة تعادل 5% على الأرباح الموزعة إلى جانب معاملة شركة التضامن والتوصية البسيطة (شركات الأشخاص) معاملة الشركات المساهمة (شركات الأموال) بالإضافة إلى منح ذوي الدخل المحدود إعفاءات للاستشفاء والدراسة الجامعية وإعفاء راتب التقاعد والضمان الاجتماعي.

ودعا الحكومة إلى جعل الضريبة المفروضة على القطاعات الاقتصادية تنسجم مع نشاطها ومساهمتها بالاقتصاد, مؤكدا أن اختلاف النسب المفروضة تعكس شكل من أشكال العدالة في توزيع العبء الضريبي التي يسعى الجميع إلى تحقيقها.

وبين أن بند الإعفاءات التي ينص عليها القانون المقترح بحاجة إلى توضيح وشرح مبينا أن إلغاء الإعفاءات الضريبية الواردة في القوانين الأخرى تحتاج إلى دراسة معمقة قبل اتخاذ القرار المناسب حولها لافتا إلى إن رفع سقف الإعفاءات لمبلغ 12 ألف دينار يعد أكثر عدالة في ظل ارتفاع قيمة ومستوى المعيشة.

وطالب بمنح إعفاءات التعليم والمعالجة للجميع دون تمييز معللا مطلبه بان الأغنياء يلجاون إلى تدريس ابنائهم في المدارس الخاصة ,وبالتالي لا يستفيدون من الخدمات الحكومية المجانية في هذا القطاع الأمر الذي يخفف الأعباء عن الدولة موضحا أن من الإنصاف منح الجميع إعفاءات تماثل حجم الكلف التي وفرها على الخزينة إلى جانب أنهم لا يسعون للاستتطباب في المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية.

وذكر الدكتور الخليلي أن إخضاع أرباح الصادرات للضريبة وعلى في ظل الأوضاع الراهنة سيضعف تنافسية الصادرات الوطنية في الأسواق العالمي مبينا أن اتخاذ هذا الإجراء سيقلص حجم الصادرات مقارنة الواردات مما ينعكس سلبيا على عجز الميزان التجاري.

وبين أن منح دائرة ضريبة الدخل صلاحية الإطلاع على الحسابات المصرفية للمكلفين دون الحاجة لإذن قضائي فيه "إرهاب" للمكلفين وعدم ثقة بما يقدمونه من كشوفات وذمم مالية مشيرا إلى أن فرض ضريبة بنسبة 15 %على إيرادات الاستثمار أمر يؤثر سلبيا على الاستثمار.

سعت دائرة الضريبة من خلال النص المطروح تشجيع الاستثمار بإدخال بعض التعديلات أهمها إعفاء الدخل الذي تحققه شركات وصناديق رأس المال المبادر والناتج عن التسهيلات المالية التي تمنحها للمشاريع الصغيرة وقبول نفقات التسويق الخارجي والتدريب والأبحاث بنسبة 150% والسماح باستهلاك ما يعادل 25% من رأس المال المستثمر في الآلات والمعدات خلال نفس العام الذي يتم فيه شراء تلك الموجودات .

وبين أن تقسيم شرائح الضريبة المفروضة على الشخص الطبيعي إلى اثنتين أفضل من ثلاث بحيث تكون الأولى بنسبة 10% والثانية 20% لا كما نص التشريع المقترح بوجود ثلاث على النحو التالي شريحة بقيمة لا تقل عن خمسة آلاف دينار وتقليص عدد هذه الشرائح إلى ثلاث شرائح الأولى بنسبة 10% والثانية بنسبة 15% والثالثة بنسبة 25%.

وقال رئيس غرفة صناعة الأردن الدكتور حاتم الحلواني أن الصناعة الوطنية هي إحدى ركائز الاقتصاد الوطني وتقدمه وهي المحور الرئيسي للاستثمار والتنمية، مبينا أن الصناعة بفروعها الثلاثة الرئيسة التعدينية والطاقة والصناعات التحويلية تساهم بما نسبته 7ر25% من الناتج المحلي الإجمالي وتشكل أكثر من 90% من مجمل الصادرات الوطنية التي نمت في السنوات الأخيرة بمعدلات عالية, كما أن الصناعة تعتبر أكبر مشغل للعمالة الدائمة.

وأضاف أن قانون ضريبة الدخل يعتبر من القوانين التي تهم جميع القطاعات الاقتصادية وفئات المجتمع نظرا لارتباطه المباشر بهذه القطاعات مؤكدا ضرورة الاستئناس برأي القطاع الخاص قبل إصدار القانون الجديد الذي يجري الإعداد له وذلك تجسيدا لمبدأ الشراكة بين القطاعين .

ولفت إلى عبء ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء وتأثيرها على تنافسية الصناعة والاستثمار فقد يكون من المناسب اعتماد أسلوب التسعير وفقا لشرائح الاستهلاك كما هو الحال في شرائح استهلاك الكهرباء ومراعاة أوضاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.