المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إشكالية المرأة المعاصرة في الحوارات الفكرية


عبدالواحد عبدالقادر علواني
02-11-2004, 01:24 PM
طرحت مسألة المرأة إسلامياً في وقت مبكر جداً أيام النبي صلى الله عليه وسلم، ذلك أن الدين الجديد كان بمواجهة إرث اجتماعي تقليدي لا يمنح المرأة كينونتها الإنسانية، فعهد ما قبل الإسلام – وإن لم يخلُ من استثناءات معدودة _ كان يخضع المرأة لنظرة تبالغ في الحط من قيمتها، وهذا ما دعا عامة الناس لأن تتطير من الأنثى عند ولادتها، وتنظر إليها كبلاء لا بد من ضبطه وإخضاعه لمقاييس حازمة، وقد انتقد القرآن هذه النظرة صراحة: ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم) النحل/58، وقد شكل ما جاء به الإسلام من رفع لمكانة المرأة صدمة للذهنية السائدة آنئذ، ومنذ ذلك الوقت لم ينقطع الجدل حول المرأة ومكانتها ووضعها الاجتماعي والفقهي والمعرفي والسياسي...، واختلفت الآراء وتباينت الرؤى حول هذه المسألة الحيوية التي تمس نصف المجتمع.
وفي العصر الحديث؛ طرحت أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين مسألة المرأة بقوة في المجتمعات الإسلامية، وكان النموذج الغربي الجديد المثال الذي أحتذي من قبل عدد كبير من أنصار المرأة الجديدة، فكان الصدام الحاد بين تيارات تتراوح بين التغريب والتقليد والوسطية، ونبع هذا الصدام بشكل أساسي من التناقض الشديد بين الشكل الغربي الذي تأثر به عدد من الداعين إلى تحرر المرأة وفق النموذج الغربي، وبين الشكل التقليدي الذي عاشته المرأة خلال القرون التي شهدت جموداً وتراجعاً واضحاً عن المسيرة الحضارية للإسلام (التي امتدت إلى عدة قرون ثم انتكست بفعل التفكك الداخلي والانقسامات والحروب التي تفشت بين المسلمين من جهة وبينهم وبين المتربصين بهم من جهة أخرى).
وقد تفاقمت الإشكالية مع الشكل الحديث للعمل والاقتصاد والدولة والثقافة والفنون، أو ما يمكن تسميته بالحراك الحداثي، الذي طرح إشكاليات جديدة،كان لها تأثير كبير على وضع المرأة، فنشأة المؤسسات طرحت قضية عمل المرأة، وعمل المرأة طرح قضايا اجتماعية واقتصادية وفقهية جديدة غير مألوفة، وبزخم شديد حول الساحة إلى مثار نقع قلما تقاربت فيه الرؤى.
وخلال قرن كامل تقريباً واجه الفكر الإسلامي بتياراته ومذاهبه نماذج متعددة وفق الإيديولوجيات التي جثمت على الساحة. ومع التحولات العاصفة في أواخر القرن وظهور تيارات جديدة أخذت مسألة المرأة شكلاً جديداً، حاولت تيارات عديدة استخدام هذه الإشكالية للنيل من الدين الإسلامي وأحكامه وتشريعاته وآلياته وتاريخه، وجوبهت هذه التيارات بتيارات مضادة بينت مكانة المرأة وفق تصورها الذي استندت فيه إلى اجتهادات في فهم نظرة الإسلام إلى المرأة، وأصبحت إشكالية المرأة عاملاً مشتركاً بين مختلف الحوارات والجدالات الفكرية، بل وحتى السياسية، وما إن تعقد الندوات وحلقات النقاش حتى يكون وضع المرأة أحد المحاور الأساسية التي يفتتح بها كل طرف مواجهته للآخر. وقد شهدنا في الآونة الأخيرة عدداً من الندوات البحثية التي تحاول إقامة ساحة تداول بين مختلف التيارات، لم تسهم كثيراً في تقاربها، ولكنها دعت معظم المساهمين فيها إلى مراجعة آرائهم وإعادة النظر فيما يطرحونه وفيما يطرحه الآخرون، وهذه – برأيي – السمة الأكثر فائدة في هذا الإطار.
والطريف في هذه الندوات التي تبحث في شؤون المرأة ودورها ومكانتها، الحضور الضئيل للمرأة كباحثة ومساهمة في بناء الرؤى، وإن كان لهذا الأمر مسوغات سابقاً بسبب القصور في تعليم المرأة ومشاركتها، فإن الراهن يزخر بباحثات رصينات لهن إسهامات في مختلف العلوم عامة والعلوم الدينية أيضاً، وفي إحدى الندوات العالمية على مستوى العالم الإسلامي والمسلمين في العالم برمته، حاولت أن أعثر على اسم امرأة أسهمت ولو ببحث، ولم يكن هناك امرأة واحدة بين أكثر من ألف باحث وعالم قدموا من أكثر من خمسين دولة، وعندما تساءلت عن هذا الأمر، عزا أحد المنظمين الأمر إلى موضوع الندوة والذي كان يتعلق بالتقريب بين المذاهب الإسلامية، مع أن عدداً كبيراًَ من مسائل الاختلاف تتعلق بوضع المرأة والاختلافات الفقهية بشأنها! وهذا الأمر يتداركه بعضهم على استحياء، ويهمله الكثيرون ولا يأبهون به مع أنهم يحرصون على اتخاذ موقف المنافح عن مكانة المرأة والمجاهد في سبيل حقوقها إذا لزم الأمر.
ومع ذلك لا يخل الأمر من علامات طيبة وجادة في سبيل تأصيل وضع المرأة وبيان حقوقها وأهميتها في المجتمع الإسلامي، ومن هذا القبيل المؤتمر الغني بالمساهمين والأفكار والندوة الطيبة التي أقيمت في الكويت. والتي دعت إليها كلية الشريعة بالمشاركة.
ويتبين من الأوراق التي قدمت إلى هذا المؤتمر والشخصيات الفكرية التي شاركت فيه ذلك التنوع الإيجابي الذي تناول قضية المرأة المعاصرة في المجتمعات العربية والإسلامية، تحت شعار النهوض بواقع المرأة مطلب شرعي وضرورة اجتماعية، ومن الملاحظ أن عدد المشاركات كان 9 مقابل 24 مشاركاً، أي بنسبة 27% للإناث، ونسبة 63% للذكور، وهي نسبة جيدة نسبياً ولكنها لا تلبي الطموح، وخاصة أن جميع مشاركات المرأة تمت في الملتقى النسائي الذي أقيم على هامش المؤتمر، أي أن الجدول الأساسي للمؤتمرين خلا من أية مشاركة نسائية سوى كلمة مديرة الجامعة في حفل الافتتاح، ولم تخل فعاليات الملتقى النسائي من حضور الرجل من خلال مشاركين.
وقد قدم الدكتور محمد عمارة بحثاً بعنوان (أهلية المرأة ومكانتها من الرجل ومن المشاركة في العمل العام) وهو بحث سبق نشره ولم يعد خصيصاً للمؤتمر، وكما يبدو فإن د.عمارة لم يراجع أو يعدل أية فقرة من بحثه، ومع ذلك فإن بحثه هذا جدير بالقراءة والتمعن، إذ أنه يتجول بحرفية الباحث الجاد في أعماق التاريخ والتراث ليقدم جولة غنية في مواقف وأحداث تبين المكانة التي تمتعت بها المرأة في الماضي المضيء للحضارة الإسلامية، وهو إذ يقدم السياق التاريخي والتراثي، إنما يقدم الرؤية الحقيقية للأوضاع التي تقلبت فيها المرأة، وكيف مارست دوراً فعالاً ومؤثراً في مجرى الأحداث وبناء المجتمع على مدى قرون طويلة، وكذلك بوسعنا إخضاع هذا الجهد إلى ساحة بحث أنثروبولوجي وحفر معرفي يكشف عن قيمة المرأة والنظرة الحقيقة السائدة في صدر الحضارة الإسلامية، وهي بلا شك تعيننا على فهم حقوق المرأة وتقدم مادة طيبة لإعادة النظر في كينونتها إسلامياً. وخاصة أن ما يقدمه د.عمارة، يتناول في معظمه الحقبة النبوية المباركة، ثم يعرج في القسم الأخير على الخلافة الراشدة.
بينما يقف الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، في موقف الداحض للزعم الذي يشير إلى مكانة منقوصة للمرأة في الإسلام، وهو أيضاً يتكئ على كتاب سبق أن أصدره، ولكن بنوع من الاختصار والإلمام بالنقاط الأساسية لمنتقدي وضع المرأة في الإسلام، وذلك من خلال التركيز على حقوق أساسية ثلاثة، ففي مشاركته المعنونة(ردود على أوهام حول حقوق المرأة في الإسلام) وهو عنوان إشكالي لأن (الأوهام) تدور حول النقص لا على الحقوق، يتعرض د. البوطي لمسائل الميراث والشهادة وحرية العمل والحرية السياسية، ثم يختتم بالوقوف على مشكلات تقليدية يتم تداولها عند مناقشة وضع المرأة في الإسلام: القوامة، الحجاب، رئاسة الدولة.
ويقدم الدكتور محمد أبو الفتح البيانوني محاضرة بعنوان: (المرأة المعاصرة والآفاق الإعلامية والدعوية)، يتطرق فيها إلى الجانب الإعلامي والدعوي لدور المرأة، ومع جرأة بعض ما يطرحه د. البيانوني نسبياً، فإنه يعرض علينا سياقاً عاماً لا يقدم رؤية جديدة في إطار ما ذهب إليه في عنوان محاضرته، ويغلب على محاضرته بعض الارتجال، ويختتم محاضرته القصيرة بمقترحات تتعلق بوضع المرأة بشكل عام وليس في الإطار الدعوي والإعلامي فقط!
أما خليل علي حيدر الذي يقدم بحثاً بعنوان (المرأة المعاصرة بين التشريع الإسلامي والنظام القانوني، فإنه يبدأ بالإشارة إلى رفض الإسلاميين للحقوق التي أقرت من قبل الأمم المتحدة، وذلك من خلال إشارته إلى أحد المؤتمرات التي بحثت هذا الموضوع، ولكن حيدر يحاول جاهداً ألا يقف عند مواقف معينة وإن كان يشير إليها، فهو يشير إلى الآراء التي تنصف المرأة وتعطيها الحقوق وتحاول رفع الحيف عنها سواء في بعض الآراء والأدبيات الفقهية والاجتماعية الموروثة أو الممارسات المختلفة في المجتمعات الإسلامية، ويحشد في هذا الإطار عدة آراء لرموز الفكر الإسلامي المعاصر، وينطلق من ثم لمناقشة المرأة بشكل عام من خلال مناقشة الواقع العام للعالم الإسلامي ومشكلاته، مشيراً على الأسباب والدوافع، وعندما يحلل وضع المرأة في القوانين العربية، فإنه يستعين بتقسيم الدول إلى ثلاث مجموعات هي:
المجموعة الأولى: التي تبنت أنظمة اجتماعية متقدمة مثل تونس والصومال والعراق، مع الإشارة إلى التناقض الحاد بين القانون والواقع، وعجز القانون إلى التحول إلى ناظم حقيقي، لأنه يخالف الرؤية العامة والتقاليد المحلية.
المجموعة الثانية: ذات تشريعات مرنة اجتماعياً مثل سورية والأردن ومصر، وتتمتع بنظرة متحررة نسبياً.
المجموعة الثالثة: مثل دول الخليج، فمنها ما يقارب نمط المجموعة الثانية مثل البحرين والكويت، أما ما تبقى فإنها تختص بغلبة التيار السلفي حيث هناك حدود العرف العام التي تؤخذ بالاعتبار.
ويستعين حيدر بالأرقام كي تقدم الواقع بشكل حقيقي، ويتجول بين بعض التفصيلات في القوانين في عدد من الدول، ثم يبحث في المحاولات الإصلاحية، ويعرض قضية من المغرب، ليختتم بنتائج وتوقعات.
ويعقب الأستاذ محمد عدنان سالم، فيوضح نقاط الاتفاق مع الأستاذ حيدر، ويرى أن هذا البحث يميل نحو الموضوعية والحياد في طرح رؤية الليبراليين والإسلاميين، ويشير إلى أن الإسلاميين بدؤوا في طرح قضايا المرأة بعد طول تجاهل لأنها كانت بالنسبة إليهم أوهاماً في رؤوس العلمانيين، ويشيد بالحوارات العلمانية الإسلامية. ويرى الأستاذ سالم أن مشكلة المرأة في المجتمعات الإسلامية هي مشكلة اجتماعية وليست مشكلة دينية، أي عائدة إلى الأعراف والتقاليد في المقام الأول، ويدعو المرأة إلى المشاركة في حل قضيتها ونيل حقوقها. ويناشد العلمانيين والإسلاميين عدم إضاعة الفرصة التي تتيحها المؤتمرات للنقاش والتداول والتواصل.
ويبدأ الدكتور محمد الرميحي بحثه بالإشارة إلى ضرورة التأكيد على حق المرأة على تسنم المواقع الاجتماعية طالما أنها تدفع ضريبة الانتماء إليه كالرجل من خلال قول مقتبس، ويمهد بذلك للحديث عن تاريخ تحرير المرأة عالمياً، ثم يتحدث عن قاسم أمين والهجوم الذي تعرض له من قبل المحافظين، ويناقش أفكاره وردود الفعل عليها، ومن الإشارة إلى وضع المرأة الخليجية يدلف الرميحي إلى دراسة الثقافة السائدة وموقفها من المرأة، ثم إلى الوضع القانوني، ثم إلى تأثيرات العولمة على وضع المرأة الخليجية، وفي خاتمة بحثه يرى الرميحي أن المرأة العربية تتعرض للكثير من أشكال الظلم والتمييز، ويرى الحل في الانفصال عن إرث القرون الماضية إلى آفاق جديدة.
ويناقش الأستاذ أحمد الديين وضع المرأة في الخطاب التقدمي معتمداً النموذج الكويتي من خلال بعض البرامج والحركات التي أدت في النتيجة إلى نيل المرأة بعضاً من حقوقها أخيراً وخاصة في حقل الحقوق السياسية.
ويدرس الدكتور غازي التوبة تطور خطاب دعاة التحرر في قضية المرأة المعاصرة، فيدرس آراء قاسم أمين، وساطع الحصري، ومحمد شحرور، ونصر حامد أبو زيد، ويختتم بحثه بالتعليق على قول للمستشرق لويس الذي يراهن على عوامل ثلاثة في سبيل تغريب الشرق الأوسط هي إسرائيل وتركيا والمرأة.
والبحث الوحيد الذي تمكنت من الاطلاع عليه لإحدى الباحثات كان بحث الأستاذة عزة الرباط، وهو بعنوان: جذور العمل الإسلامي الدعوي النسوي، واقعه وإشكالياته المعاصرة.
وتنطلق الرباط من موقف الداعية في عرضها للنموذج التاريخي للإعلام والدعوة الإسلامية (النسوي خاصة)، وعرض للإعلام النسائي المعاصر وضرورة تطويره، وعرض نجاحاتها المحدودة، وتبحث دور الداعيات وبعض الحلول المقترحة، وضرورة تقويم الحركات وتثمينها من خلال معايير إسلامية عصرية.
إن ما قدم في هذا المؤتمر، والتنوع من حيث الأطاريح والتيارات ليدل على أهمية هذا المؤتمر ،مع انه لم يخرج كثيرا من إطار ما يتوقع منه عادة، ولكن يبقى التداول مفيداً ومبشراً بالتفاعل والتواصل.

ماجد عرسان الكيلانى
03-10-2005, 01:00 AM
منذ عقد الثمانينات من القرن العشرين والجدال يدورــمحليا وعالمياــحول نموذج المرأة الذى سوف تخرجه مؤسسات التعليم والثقافة فى ضوء شعار العولمة الجديد ـــالتعليم من أجل سوق العمل ـــ وتشير التطبيقات الجارية تحت هذا الشعار الى أنه سوف من نتائج هذه السياسات قولبة سلوك النسء وتحويلهن الى سلع تسويقية فى مراكز التجارة العالمية وأسواقها,او مدمنات استهلاك يرهقن الأسر ويستنزفن مقدراتها.
والسؤال الذى يطرح نفسه؛ ماخطورة هذه السياسات التريوية النسائية؟
الجواب؛ هو أن العولمة المعصرة هى التطبيق العملى ل ـصنمية العصر وأصنامها ــ وأن يعددن ليصبحن أكثر سدنة هذه الصنمبة وأكثرضحاياها.
و ــ الصنمية ــمعناها تخلى الأفراد والجماعات عن ممتلكاتهم وحرياتهم و اراداتهم الت وهبهم الله من أجل مخلوق أخر ثم التوسل اليه ليرد اليهم بعضا مما سلبهم.
والصنمية مرض حضارى يصيب المجتعات والحضارات فينتقص انسانية الانسانية الانسان ويهوى نبه فى واد من الهوان سحيق حيث يسجن فى سجن شهواته وبشيرته المفرغة من العقل والارادة والفضيلة والمكانة الاجتماعية .
وحين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بمهمتين:
الأولى,تحطيم الأصنام التى انحدرت الى عصره من الماضى . والثانيةتحذير الانسانية من أصنام مستقبلية أدرجها تحت أسماء؛ الأنداد ،والمال،والقطيفة،والخميصة . ولقد ورد ذكر الأنداد فى أكثر من موضع فى القرأن الكريم .وروى المفسرون عن غبدالله بن عباس وعبد الله بن مسعود أن الأنداد هم الرؤساء يطيعهم الناس فى معصية الله,وىحلون لهم الحرام، ويحرمون عليهم الحلال. أما الأصنام الثلاثة الأخرى فقد ورد ذكرها فى الحديث القائل ؛
تعس عبد الدينار ، تعس عبد القطيفة ،تعيس عبد الخميصة،تعس وانتكس
واذا شيك فلا انتقش.
ومعنى تعس هلك ,والقطيفة؛ السجادة وهى رمز للأثاث والمقتنيات المنزلية . والخميصة القماش وهى رمز للباس والأزياء.
وحضارة العولمة المعاصرة مجورها تقديس المعبودات الأربعة المشار اليها.
والنساء هن أكثر سدنة هذه العبادة الصنمية الجديدة لأنهن أكثر حضورا فى طقوسها ومؤسساتها وتنتقص انسانيتهن أكثر وأكثر.
والأساس الذى تتحدد فيه انسانية المرأة هو مبدأ ــالزوجية ـــ.هذا المبدأ هو سنة خلق وقانون حياة,وهو أساس العلاقة بين الرجل والمرأة ,ومحتواه ــتزاوج القدرات العقليه ةالنفسية والجسدية لدى الرجل والمرأة لانجاب العمل الصالح الذى هو علة الخلق وغاية الحياة .قال تعالى ؛
الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ـــ
وحين اقتضت سنة الله بأن يخلق من كل زوجين اثنين انما أراد أن يكون العمل الصالح ثمرة تكامل وتكافؤ الزوجين .ولذلك سمى كلا منهما ــزوجا ــولم يقل ــزوج، و زوجة ــ.أماالتفرد بالعمل فقد جعله الله له وجده . ولذلك خاطب آدم؛اسكن أنت وزوجك الجنةــولم يقل وزوجتك. وخطبالرسول ؛ يأبها النبى قل لأزواجك .ولم بقل لزوجاتك . واذا لم يتكافآ أطلق لينجبا العمل الصالح فقد سمى ــامرأة ــوقالـ ــامرأة نوح وامرأة لوط ــ
وانطلاقا من هذا المبدأ يمكن ان نقسم نماذج النساء الى أربعة
1ــ المرأة القوية ــ الفاضلة ,ولقققد جسدت الصابية هذا النموذج.
2ـــ المرأة القوبة ــغير الفاضلة.وتجسد المرأة الغربية ومن قلدها هذا النموذج
3ــــ المرأة الفاضلة ــ الضعيفة .وتجسد هذا النموذج الغالبية فى العالم العربى والاسلامى
4 ـــالمرأة المستضعفة ـــ غير الفاضلة.وهن ضحابا الرق الأبيض المعاصر
راجع التفاصيل فى كتابــرسلة مفتوحة الى.....هلفتاة المسلمة فى عصر العولمة / للكاتب

مع تحياتى للأخوة ادارة التحرير

عبدالواحد عبدالقادر علواني
03-10-2005, 10:19 AM
شكرا لكم على هذا التعقيب والاهتمام بداية، وقد أختلف معك بشأن التصنيف الأخير، ففيه تعميم وقسوة لا أجد لها مقياسا حقيقيا، فلا يمكننا أن نعتبر المرأة الغربية ناقصة الفضيلة، ولا أن نعتبر نساء اليوم في عالمنا الإسلامي في قمة الفضل، فمقاييس الفضل لا تتعلق بشكليات إنما تتعلق بأمور كثيرة منها الأخلاق والعلم والالتزام والفكر والحراك الاجتماعي وغير ذلك...
ولعلي لو دققت في مقاصد الشريعة والعبادة برؤية معينة وجدتهن أقرب للفضل، فالعمران البشري قائم على عمارة الأرض والتخطيط للغد وتأسيس واقع أكثر انصافا وعدلا للانسان، ولعلهن اقرب إلى هذا منا نحن!
قد تكون بعض الصحابيات أمثلة يقتدى بهن في نواح مختلفة من حياتهن، ولكهن لا يبلغن درجات الكمال ولا يمكن عدهن على الاقل بالنسبة للفكر والرؤية نماذج لكل زمن ومكان، وهذا لا يقلل من شأنهن، ولكنه يضعهن في مكانتهن كبشر، لا كقديسات.
توزيع البشر في خانات بحسب الثقافة أمر لن يجدي، وفضيلة أي مجموعة في فضيلة ثقافتها، وفضيلة الثقافة في بنائها لواقع إنساني أكثر عدلا.
هل واقعنا الاجتماعي أكثر عدلا من واقع الغرب الاجتماعي؟
أظن أن الاجابة بديهية!
شكرا لاضاءاتك الطيبة سيدي الفاضل.

ماجد عرسان الكيلانى
04-10-2005, 05:54 PM
الأخ الفاضل عبد الواحد عبد القادر علوانى.
ارجو أن تتقبلوا خالص تقديرى واحترامى لمستوى التفاعل الذى تتصفون به خلال الحوار الجارى بيننا الأمر الذى يشجع على الضراحةالبينه بيننا .الأمر الذى ألاحظه فى المنهج الذى تتبنونه يكشف عن تبادل المواقع عندكم بين مايمكن تسميته ـــالحساسية الحضارية والحس الحضارى.الأولى تحاصر معالجاتنا ,والثانى ينير الطريق أمامنا أرجو أن لاأكون مخاطرا فى مناقشة هذه القضيه فقديما أدت الى اثارة أخ أعزه وضرب الفتور علاقتنا.
ان شدة واستعصاء أزمتنا الحضارية فى الميدان السياسى تعادل أزمة الغرب فى الميدان الاجتماعى .مسارا الأزمتين متعاكسان لكن العاقبة واحدة؛هنا انهيار سياسى وهناك انهيار اجتماعى, هنا انهبار امام الخارج هناك انهيارمن الداخل .الحساسية الحضارية توقعنا فى النظرة الجزئية الوعى الحضارى يمنحنا نظرة شمولية .هم يستعمروننا سياسبا ونحن نستعمرهم دينيا واجتماعيا مشكلتنا أننا توقفنا عن الاستعمار الدينى والاجتماغى

ماجد عرسان الكيلانى
05-10-2005, 04:51 PM
أخى الأستاذ عبد الواحد
اضافة لماقلته عن أزمتنا السياسية وأزمة الغرب الاجتمعية أقول ان أصل الأزمةفى كلا الجانبين يكمن فى منهج المعرفة وأنماط التفكير .ان المنهج السليم للمعرفة هو التكامل بين الوحى والعقل والحواس كما يتكامل الشمس والقمر مع البصر,ثم النظر فى كتابين هما كتاب الوحى الصحيح وكتاب الآفاق والأنفس .
ولكننا نحن المسلمين فى عصور الجمود نبذنا العقل والحواس وزعمنا الاكتفاء بالوحى كلأعمى الذى يزعم الاكتفاء بالشمس.أماالغرب فقد اكتفى بالعقل والحواس دون الوحى كلأعمى الذى يزعم الاكتفاء بالبصر دون الشمس والكهرباء والقمر.

ماجد عرسان الكيلانى
05-10-2005, 05:20 PM
اضافة الى الاضافة
قلت فى عبارة ألغرب كالبصير الذى يريد أن يطفئى الشمس والكهرباء والقمر زاغما الاكتفاء ررصره وحده.
ثمةخطأ آخر أنتانزعم الاكتفاءبميدان الوحى دون النظر فى ميدان الآفاق والأنفس لنرى محتويات الميدانين.وكذلك الغربيون يزعمون أنهم يستطيعون الاكنفاء بميدان الآفاق والأنفس دون النظر فى ميدان الوحىزاعما أن محتويات الميدانين فى ميدان الآفاق والأنفس وحده.

عبدالواحد عبدالقادر علواني
08-10-2005, 12:00 PM
أستاذي الفاضل
بداية أشكركم على اهتمامكم، وأود أن أؤكد لكم بأن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، وخاصة أني من العاملين على ترسيخ ثقافة الحوار من أجل التسامي عن الخلاف والنزوع نحو الاختلاف الايجابي الذي يغني المجتمعات بتصورات أكثر شمولا، لذلك أطمئنك أن مصيري لن يكون كصاحبكم الذي ضاق ذرعا بالحوار.
وكذلك أود أن ألمح ألى أننا ننهل من معين واحد وإن اختلفت معالجاتنا، وإن كنت لا أفضل الحديث عن هذا الأمر، ذلك أن عالم الافكار أكثر جدوى من عالم الأشخاص، وأنا أتعامل مع فكركم النير أساسا، وإن كنتم كشخص في إطار التميز وأنتم تحملون القلم وهمومه. لذلك سيبقى جهدي في اطار الحوار الفكري، لا البحث عن خلفياته الشخصية في المنهج.
وكما أرجو أن أصحح أمرا بدا لي أكثر من مرة في حوارنا هذا، وهو أنني لم أنتقد الغرب في الجانب الاجتماعي ولم أعتبر أن مشكلة الغرب في الجانب الاجتماعي، وإن كان الجانب الاجتماعي في الغرب له مثالبه بجانب مناقبه الكثيرة، ولست بالمعتنق ثقافة الغرب وإن أعجبني في حراكها الكثير من المقومات، وقد أشرت بشكل واضح أننا دون الغرب اجتماعيا، ومسوغي في هذا الاعتقاد مسوغ واقعي يتعلق بالعدالة الاجتماعية، مع أنني كثيرا ما اتعرض إلى نقد يقيم تصوراته على معالجة الجانب الجنسي في المجتمع الغربي وحسب. مع أن هذا الأمر باعتقادي هو عبارة عن سلة مهملات قذرة في بهو زاه جميل ( كما عبر أحدهم يوميا)، مشكلتنا أننا ننظر إلى الغرب من خلال أخلاقنا نحن، لا أخلاقهم هم، وكذلك من خلال شفافيتهم وكتماننا، شفافيتهم في الاشارة إلى المشكلات الاجتماعية، وكتماننا لهذه المشكلات في مجتمعاتنا.
لسنا في وضع أرقى اجتماعيا من الغرب، كما أن مشكلاتنا لا تنحصر في الإطار السياسي، بل إن التدني السياسي الذي نعيشه هو أحد أعراض تقهقرنا الحضاري.
لقد أسهب الوحي في التأكيد على السننية، ومفتاح شريعة المسلمين مقاصدها، وكل الروحانيات والغيبيات وكل ما يتعلق بالوحي يأخذ أهميته من خلال تفعيله في حياة الانسان وسلوكه كخليفة لله في الأرض مهمته عمارة الحياة الدنيا ضمن منهج إنساني راق يأخذ جزاءا عليه آخرة عمرها الله عز وجل، وليست بحاجة إلى عمران من البشر، إنما إلى نفاذ البشر إليها من خلال تقواهم وإخلاصهم لدورهو كخلفاء لله في الأرض.
لذل فإن معاينة الواقع والتاريخ التجربة وغيرها.... كل هذه الوسائل كانت تتفرع عن مسألة عظيمة في تاريخ البشر، الا وهي مسألة ختم النبوة، التي هي مسألة نضوج، ومسألة رشد، ومسألة بناء من خلال تراكم التجربة وتغيير نمط الانتاج، أي إنها مسألة نظر في المآلات والعواقب، ومسألة تخطيط واعتناء بالغد.
لن أتوقف كثيرا عند التفريق بين الحس الحضاري والحساسية الحضارية وما إلى ذلك، فهذا عائد ربما إلى تحليل بنيوي لم أتبين مقاييسه بعد، ولكني أزعم أنني أحاول أن اكون صادقا مع نفسي، ولست بجلادها.....
أحييكم أيضا وأيضا..
وتحية التقدير تبقى يانعة