د.طارق أحمد البكري
09-07-2006, 10:17 PM
لنعمل إلى جانب الشباب...
من أجل عالم أفضل
9 يوليو, 2006
المصدر
http://www.albaladonline.com
كوفي انان
إن موضوع اليوم العالمي للسكان هذا العام، وهو ”الشباب“، يسلط الضوء على التحديات الفريدة التي تواجهها أعداد الشباب المتزايدة في مجتمعاتنا. فاليوم، تقل أعمار نصف سكان العالم تقريبا عن 25 سنة، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة بلايين شخص. وهم يشكلون أكبر مجموعة من الشباب في التاريخ البشري، إلا أن أعدادا كبيرة جدا منهم تواجه آفاقا مظلمة.
وبغض النظر عن المكان الذي يولد فيه هؤلاء الشباب، فإن حياتهم تتشكل بفعل قوى تتجاوز سيطرتهم، تتمثل في انتشار الفقر ومعدلات الجريمة، ومدى توافر التعليم والتدريب، وفرص العمل اللائق، وإمكانية الحصول على الخدمات الصحية الزهيدة التكلفة. ومع ذلك، فإن شباب وشابات اليوم أصبحوا أيضا أكثر وعيا على الحياة التي يعيشها نظراؤهم في مختلف بقاع العالم. ونتيجة ذلك، يطالب الكثير منهم بالعمل على تضييق الفجوة بين الغني والفقير، وبتدابير لزيادة إتاحة الفرص أمام الجميع.
وثمة حاجة واضحة للاستجابة إلى ندائهم. وأيا كان الأمر، فإن تلبية احتياجات الشباب هي أكثر من مجرد واجب أخلاقي؛ إنها ضرورة اقتصادية ملحة. فقد تعددت الدراسات التي تبين فوائد الاستثمار، بالنسبة للشباب و مجتمعاتهم، في التعليم والصحة الإنجابية وإتاحة المهارات المهنية وفرص العمل للشباب. ويزيد حجم تلك المكاسب بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالفتيات. فالمرأة الشابة المتمتعة بالصحة والمتعلمة والمستنيرة أفضل استعدادا للمشاركة على نحو تام في المجتمع وفي الإسهام في حياة مجتمعها المحلي.
وتمثل المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، رغم إغفالها في كثير من الأحيان، محورا ذا أهمية خاصة بالنسبة لعملية التمكين للشباب. إذ أن توافرها يمكن أن يتيح للشباب من الجنسين اتخاذ خيارات مسؤولة ومستنيرة من أجل حماية أنفسهم، وأن يساعد على مكافحة الإيدز على الصعيد العالمي، وأن يمكن الشباب من اتخاذ أفضل القرارات في ما يتعلق ببناء أسرهم.
والقرارات التي يتخذها الشباب سوف تبلور عالمنا وآفاق الأجيال القادمة. لكن قلة الاستثمار في الشباب تعني أنهم يفتقرون في كثير من الأحيان إلى الموارد أو التدريب أو المعلومات اللازمة للعمل. ويجب على الحكومات حتما أن تكون سباقة إلى معالجة هذا القصور. لكن ينبغي لنا جميعا، كصناع قرار أو جهات فاعلة في المجتمع المدني أو مواطنين عاديين، أن ندلي بدلونا سواء على نطاق واسع أو صغير.
وفي هذا اليوم العالمي للسكان، دعونا جميعا نعيد تأكيد عزمنا على تعزيز حقوق الإنسان والرفاه للشباب، وعلى العمل إلى جانبهم من أجل بناء عالم أفضل للجميع.
من أجل عالم أفضل
9 يوليو, 2006
المصدر
http://www.albaladonline.com
كوفي انان
إن موضوع اليوم العالمي للسكان هذا العام، وهو ”الشباب“، يسلط الضوء على التحديات الفريدة التي تواجهها أعداد الشباب المتزايدة في مجتمعاتنا. فاليوم، تقل أعمار نصف سكان العالم تقريبا عن 25 سنة، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة بلايين شخص. وهم يشكلون أكبر مجموعة من الشباب في التاريخ البشري، إلا أن أعدادا كبيرة جدا منهم تواجه آفاقا مظلمة.
وبغض النظر عن المكان الذي يولد فيه هؤلاء الشباب، فإن حياتهم تتشكل بفعل قوى تتجاوز سيطرتهم، تتمثل في انتشار الفقر ومعدلات الجريمة، ومدى توافر التعليم والتدريب، وفرص العمل اللائق، وإمكانية الحصول على الخدمات الصحية الزهيدة التكلفة. ومع ذلك، فإن شباب وشابات اليوم أصبحوا أيضا أكثر وعيا على الحياة التي يعيشها نظراؤهم في مختلف بقاع العالم. ونتيجة ذلك، يطالب الكثير منهم بالعمل على تضييق الفجوة بين الغني والفقير، وبتدابير لزيادة إتاحة الفرص أمام الجميع.
وثمة حاجة واضحة للاستجابة إلى ندائهم. وأيا كان الأمر، فإن تلبية احتياجات الشباب هي أكثر من مجرد واجب أخلاقي؛ إنها ضرورة اقتصادية ملحة. فقد تعددت الدراسات التي تبين فوائد الاستثمار، بالنسبة للشباب و مجتمعاتهم، في التعليم والصحة الإنجابية وإتاحة المهارات المهنية وفرص العمل للشباب. ويزيد حجم تلك المكاسب بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالفتيات. فالمرأة الشابة المتمتعة بالصحة والمتعلمة والمستنيرة أفضل استعدادا للمشاركة على نحو تام في المجتمع وفي الإسهام في حياة مجتمعها المحلي.
وتمثل المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، رغم إغفالها في كثير من الأحيان، محورا ذا أهمية خاصة بالنسبة لعملية التمكين للشباب. إذ أن توافرها يمكن أن يتيح للشباب من الجنسين اتخاذ خيارات مسؤولة ومستنيرة من أجل حماية أنفسهم، وأن يساعد على مكافحة الإيدز على الصعيد العالمي، وأن يمكن الشباب من اتخاذ أفضل القرارات في ما يتعلق ببناء أسرهم.
والقرارات التي يتخذها الشباب سوف تبلور عالمنا وآفاق الأجيال القادمة. لكن قلة الاستثمار في الشباب تعني أنهم يفتقرون في كثير من الأحيان إلى الموارد أو التدريب أو المعلومات اللازمة للعمل. ويجب على الحكومات حتما أن تكون سباقة إلى معالجة هذا القصور. لكن ينبغي لنا جميعا، كصناع قرار أو جهات فاعلة في المجتمع المدني أو مواطنين عاديين، أن ندلي بدلونا سواء على نطاق واسع أو صغير.
وفي هذا اليوم العالمي للسكان، دعونا جميعا نعيد تأكيد عزمنا على تعزيز حقوق الإنسان والرفاه للشباب، وعلى العمل إلى جانبهم من أجل بناء عالم أفضل للجميع.