المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصف سكان الأردن مصابون بنقص فيتامين ب12 ..


جمانة غنيمات
22-07-2006, 02:27 PM
- دراستان لم تحددا أسباب ارتفاع الإصابة

كشفت دراستان منفصلتان في عمان واربد أن 50 بالمائة من سكان المملكة مصابون بنقص تركيز فيتامين ب12 في الدم، إلا أنهما لم "تحددا أسباب الارتفاع بنسب الإصابة".

واقر رئيس شعبة أمراض الدم في مستشفى البشير الدكتور محمد الدويري دقة أرقام هاتين الدراستين كونهما محكمتان علميا. مؤكدا على انه وبالرغم من ان الدراستين اقتصرتا على مدينتين هما عمان واربد، إلا انه يمكن التعميم على سكان المملكة.

وقاس الدويري نتائج الدراسة على النسب التي تكتشف بين مراجعي عيادات الدم في مستشفى البشير مؤكدا أنها "متقاربة".

وقال لـ"الغد" من بين 30 مراجعا في قسم الدم بالمستشفى يظهر من 10 -12 مصابا بنقص فيتامين ب12، مؤكدا أن الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الإصابات بنقص هذا الفيتامين بين مراجعي عيادات الدم "غير معروفة".

وأوضح أن الحكومة توفر علاجه للمؤمنين صحيا مجانا في المستشفيات والمراكز الحكومية، لافتا إلى ان علاجه غير مكلف.

ويعتبر فيتامين ب 12 من الفيتامينات الهامة والضرورية لتكوين خلايا الدم الحمراء، وللمحافظة على أنسجة الأعصاب، ونقص هذا الفيتامين يؤدى إلى الإصابة بالأنيميا وتلف دائم بالمخ والأعصاب.

وجاءت نتائج الدراستين تزامنا مع مطالبات خبراء واختصاصيين في أمراض الدم والجهاز الهضمي أخيرا، بضرورة إجراء دراسات علمية لتحديد حجم المشكلة في المملكة وصولا إلى إيجاد أفضل الطرق لعلاجها.

كما أوصت الدراستان اللتان اعدهما أطباء في الجامعات الحكومية والخاصة بـ"ضرورة التوسع في الدراسات لتشمل مختلف أنحاء المملكة وتحديد أسباب الإصابة"، مطالبين الجهات الحكومية والمنظمات العالمية تمويل الدراسات الخاصة بهذا المرض كونها مكلفة ماليا وفنيا.

وأشرف على الدارسة التي حملت عنوان "مدى انتشار نقص فيتامين ب12 عند الأردنيين المقيمين في عمان من أصل عرقين مختلفين العرب والشركس"، الدكتورة نانسي هاكوز ورنا أبو الذهب من قسم الصيدلة في الجامعة الأردنية والدكتور توفيق عرفات والدكتور محمد حماد من جامعة البتراء.

بينما أعد الدراسة الثانية التي كشفت عن وجود نسبة عالية في نقص تركيز فيتامين ب12 في مصل الدم لدى البالغين كل من الدكتور محمود فورة والدكتور مخلد عبد المنعم محمد من كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.

واعتمدت الدراسة الأولى المنهج الوصفي التحليلي، إذ استندت إلى عينة عشوائية لـ290 أردنيا تتراوح أعمارهم من 16-72 عاما، إلا أنها بحثت في فروقات بين العرب والشركس لاعتقاد الأطباء بأن نقص هذا الفيتامين يقتصر على الشركس "لاعتبارات وراثية " مستندين على" الملاحظة كأحد أدوات البحث العلمي".

لكن الدراسة أثبتت إحصائيا انتشار ظاهرة نقص الفيتامين عند الأردنيين الذين يقيمون في عمان بغض النظر عن أصولهم العرقية.

أما بالنسبة للدراسة التي أعدها أطباء التكنولوجيا فقد اعتمدت على عينة عشوائية مكون أفرادها من 216 شخصا تتراوح أعمارهم ما بين 19- 50 عاما من المتطوعين.

واستخدم الأطباء وفقا للدراسة جهاز تحليل مايكروز 60 –ot لقياس المتغيرات في الدم حيث تم قياس فيتامين ب12 في مصل الدم بواسطة التحليل المناعي لجزيئات الإنزيم الصغيرة وحمض الفوليك بواسطة تحليل أسر الإيوان.

وبحسب مواقع طبية على شبكة الإنترنت، فإن فيتامين ب 12 يساعد على تحويل الطعام إلى طاقة، ويحافظ على صحة كريات الدم الحمراء، ويقي من أمراض القلب ويقوي المناعة، ويعتبر الحليب ومنتجاته إلى جانب السمك واللحوم والدواجن من أهم مصادره.

وتتمثل أعراض نقص هذا الفيتامين في تعب وإرهاق عام، شعور بالدوار، اضطراب الذاكرة، وفقر دم، آلام عصبية طرفية، إمساك، انتفاخ ووجود غازات، فقدان شهية، وتقصان الوزن. وقد يؤدي إلى وجود نمنمة في الأطراف، واضطراب التوازن، والشعور بالكآبة، والارتباك، وقرح في الفم واللسان.

وأضاف الدويري أن "عدم تناول المواطن اللحوم والدجاج والبيض والحليب والألبان بكميات كافية لمدة تتراوح من 3-5 سنوات، فمن المؤكد إصابته بنقص الفيتامين ب12".

يستمر علاج هذا المرض للأبد، بحسب الدويري، بهدف تعويض المريض بالأنزيم المحفز لامتصاص الفيتامين في الدم. وأشار إلى أن العلاج يتم عن طريق حقن خاصة تساعد على امتصاص المواد الغذائية في الدم مباشرة متجاوزة المعدة والأمعاء.

وقال الدويري إن أحد أسباب الإصابة بنقص ب12 يعود إلى فقدان المعدة أنزيم (خميرة) تساعد على امتصاص المواد الغذائية في الدم مرورا بالأمعاء الدقيقة، موضحا أن العلاج "يكون بمعدل إبرة (حقنة) شهريا وحسب درجة مرض المصاب".

ودعا المواطنين إلى ضرورة إجراء فحص سنوي لاختبار قوة الدم، ومراجعة الطبيب المختص إذا ظهرت أعراض المرض بهدف تشخيصة مبكرا قبل البدء بالعلاج، لافتا إلى ان أحد أسباب النقص تعود إلى وراثية- جينية، بالإضافة إلى الأسباب البيئية والغذائية.

ويعد فيتامين ب12 إلى جانب الحديد من أهم العناصر التي يحتاجها الجسم لإنتاج كريات دم حمراء يؤدي نقصها إلى الإصابة بفقر الدم. اذ تنفق الحكومة نحو 19 مليون دينار سنويا على علاج الأمراض الناتجة عن نقص الحديد وفقر الدم، بحسب الإحصائيات الرسمية.