عماد عبد الرزاق
30-08-2006, 02:50 PM
- ينظر بعض المواطنين من بعيد ويتحسرون، والبعض الآخر يريدون الأرخص ثمناً، وهناك من لا يهمهم الجودة، وآخرون يفضلون شراء القرطاسية والحقائب ذات الجودة لكنهم يختصرون.
- هكذا وصف ، أحد أصحاب المحلات التجارية لبيع الحقائب المدرسية في غزة، عندما تحدث عن إقبال المواطنين على شراء القرطاسية المدرسية تحضيراً للعام الدراسي المقبل.
قطاع غزة _ تقرير: 25/8/2006
تزينت المحال التجارية في قطاع غزة بحلة جديدة من المستلزمات المدرسية استعداداً لاقتراب العام الدراسي الجديد 2006 / 2007 بداية الشهر القادم، وسط مخاوف التجار من ضعف الإقبال الشعبي على الشراء.
وعلى الرغم من كثافة المعروضات من المستلزمات المدرسية التي زينت واجهات المحال التجارية، إلا أن حركة التسوق لم تبدأ بعد بحسب إفادات أصحاب عدد من المحال التجارية المصدومين بضعف الموسم تلو الأخر، لاسيما مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.
إن اللافت للانتباه مشهد عشرات التجار الذين يجلسون أمام محالهم ساعات طويلة تحت أشعة الشمس اللاهبة انتظاراً لزبائن غابوا عن الأسواق علهم يشترون من بضاعتهم التي يخافون من تكدسها في محالهم عقب انتهاء الموسم.
وذكر تجار في حديث معهم إن الحركة التجارية تراجعت هذا الموسم مقارنة بمناسبات أخرى في الأعوام الماضية، مشيرين إلي خلو محالهم التجارية والأسواق بالمدينة من المتسوقين الذين غالباً ما ينشطون العملية الشرائية.
ويأمل هؤلاء التجار في أن يأتي الفرج بتحسن القوة الشرائية خلال الأيام القليلة القادمة، خصوصاً بعد السلف التي صرفتها الحكومة للموظفين الحكوميين (المدنيين والعسكريين) .
موسم مشلول
صاحب متجر يدعى محمد وصف الحال، قائلاً:" الموسم هذا العام ضعيف بكل المقاييس لأن الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية سيئة"، منوهاً إلى أن نسبة الإقبال ضعيفة رغم اقتراب بدأ العام الدراسي.
وأضاف " رغم التحضير الجيد للموسم، وحرصنا على جلب الأزياء المدرسية المطلوبة والمتنوعة رخيصة الثمن مقارنة بالأسعار في العام الماضي، إلا أنها لا تستقطب الزبائن، ولم تحقق الإقبال المطلوب والمأمول".
وأشار إلى الحقائب المدرسية المعروضة على واجهة متجره، والتي اعتبرها من أجمل الحقائب التي عرضت في أسواق قطاع غزة خلال السنوات الماضية، لم تلقي الإقبال المطلوب رغم أسعارها الزهيدة.
وأوضح أن استمرار الكساد الاقتصادي أصاب أصحاب المحال التجارية بصدمة كبيرة، خصوصاً وأن مثل هذه المواسم هي التي تساعد التجار على تعويض الخسائر التي يتكبدونها طوال العام نتيجة ضعف الأسواق، وتساعدهم على توفير أجرة المحال التي ارتفعت إلى أسعار خيالية خلال الأعوام الماضية.
الحصار المفروض
أما حسان صاحب متجر ايضا، فاشتكى من ضعف القوة والحافز الشرائي للمواطنين تجاه المستلزمات المدرسية، مرجعاً ذلك لاستمرار سياسة الحصار وإغلاق المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف، أن المواطنين في هذه الأيام يرتادون المحال فقط بهدف الاطلاع على الأسعار، مشيراً بيده إلى عدد من المواطنين الذين وقفوا للفرجة على إحدى بسطاته( البضائع التي توضع على طاولات كبيرة أو على الأرض)، وقاموا بتفقد عدة أنواع من الملابس والأزياء ومن ثم غادروا دون شراء.
وأوضح أن معظم التجار يخشون من عدم نجاح الموسم الشرائي نتيجة الحملة الهمجية من قبل الاحتلال على قطاع غزة، مشيراً إلى أن الملابس وبعض المستلزمات المدرسية التي جلبها لمحالة كلفته عشرات الآلاف من الشواكل، مبيناً أن بعض التجار الكبار استغلوا الإغلاق المستمر للمعابر لرفع أسعار هذه البضائع.
وأشار إلى استمرار الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة على هذه الصورة يمكن أن تدفعه إلى إغلاق هذا المتجر و البحث عن مهنة أخري، لاسيما و أن هذا المتجر يكلفه سنوياً ألاف الدولارات كإيجارات ورواتب للعاملين لديه".
وقال إن:" قطاع غزة يحتوي على أفضل وأجود المستلزمات والأزياء المدرسية في العالم العربي، ونأمل أن تتحسن الظروف الاقتصادية خلال المرحلة المقلبة وبالتالي تتحسن القوة الشرائية عند المواطنين".
مخاوف من تصعيد احتلالي
من جانبه، تمني ابو ابراهيم صاحب متجر في مخيم دير البلح، وسط قطاع غزة، أن تتحسن القدرة الشرائية بعد حصول الموظفين على جزء من رواتبهم، معرباً عن تفاؤله بأن تشهد الأيام القليلة المقبلة حركة شراء نشطة، متمنياً أن يكون العام الحالي أفضل من سابقة.
ولم يخف ابو ابراهيم أثناء قيامة بترتيب أوضاع متجره الأنيق تخوف من أن تشهد الأيام القادمة بعض المجازر، خصوصاً مع استمرار أسر الجندي الإسرائيلي لدي ثلاث فصائل من المقاومة، والتي قد تؤثر على الحركة والقوة الشرائية لدي المواطنين.
من جهته، بدا صاحب مكتبة ، متشائماً من العام الحالي، نظراً لرداءة وضعف الحالة المادية عند المواطنين، معتبراً أن هناك غموض يكتنف الوضع الأمني والاقتصادي في قطاع غزة، مبيناً أنه لم يلمس أي جديد أو تطور في انتعاش الحركة التجارية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2000.
واستبعد التاجر حدوث طفرة شرائية كما يتوقع البعض ويهول لها، نظراً لتقارب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، منوهاً إلى انخفاض أسعار المستلزمات المدرسية مقارنة مع العام الماضي.
وقال: إن أصحاب المكتبات والمحال التجارية كانوا يعتمدون في السابق على ما يتحصل عليه الموظفين من رواتب، لكن وفي ظل حالة الحصار والتضييق المفروض على أبناء الشعب الفلسطيني من قبل المجتمع الدولي، لا يمكن أن تتحسن القدرة الشرائية لدي المواطنين.
وأخذ أبو ابراهيم الذي بدت على ملامحه علامات الغضب والانفعال يشير إلى حركة المواطنين القليلة باتجاه المحال، ويقول: "بالله عليك هذا موسم مدارس !!!".
وتضرب قوات الاحتلال حصاراً شاملاً ومحكماً على قطاع غزة، وتقصفه يومياً بمئات القذائف والصواريخ ما أدى لاستشهاد وجرح المئات ودمار كبير في البنى التحتية والأراضي الزراعية، مع استمرار أسر ثلاثة فصائل فلسطينية مقاومة لجندي إسرائيلي منذ الخامس والعشرين من شهر يونيو الماضي.
* عماد عبد الرزاق من فلسطين
- هكذا وصف ، أحد أصحاب المحلات التجارية لبيع الحقائب المدرسية في غزة، عندما تحدث عن إقبال المواطنين على شراء القرطاسية المدرسية تحضيراً للعام الدراسي المقبل.
قطاع غزة _ تقرير: 25/8/2006
تزينت المحال التجارية في قطاع غزة بحلة جديدة من المستلزمات المدرسية استعداداً لاقتراب العام الدراسي الجديد 2006 / 2007 بداية الشهر القادم، وسط مخاوف التجار من ضعف الإقبال الشعبي على الشراء.
وعلى الرغم من كثافة المعروضات من المستلزمات المدرسية التي زينت واجهات المحال التجارية، إلا أن حركة التسوق لم تبدأ بعد بحسب إفادات أصحاب عدد من المحال التجارية المصدومين بضعف الموسم تلو الأخر، لاسيما مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.
إن اللافت للانتباه مشهد عشرات التجار الذين يجلسون أمام محالهم ساعات طويلة تحت أشعة الشمس اللاهبة انتظاراً لزبائن غابوا عن الأسواق علهم يشترون من بضاعتهم التي يخافون من تكدسها في محالهم عقب انتهاء الموسم.
وذكر تجار في حديث معهم إن الحركة التجارية تراجعت هذا الموسم مقارنة بمناسبات أخرى في الأعوام الماضية، مشيرين إلي خلو محالهم التجارية والأسواق بالمدينة من المتسوقين الذين غالباً ما ينشطون العملية الشرائية.
ويأمل هؤلاء التجار في أن يأتي الفرج بتحسن القوة الشرائية خلال الأيام القليلة القادمة، خصوصاً بعد السلف التي صرفتها الحكومة للموظفين الحكوميين (المدنيين والعسكريين) .
موسم مشلول
صاحب متجر يدعى محمد وصف الحال، قائلاً:" الموسم هذا العام ضعيف بكل المقاييس لأن الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية سيئة"، منوهاً إلى أن نسبة الإقبال ضعيفة رغم اقتراب بدأ العام الدراسي.
وأضاف " رغم التحضير الجيد للموسم، وحرصنا على جلب الأزياء المدرسية المطلوبة والمتنوعة رخيصة الثمن مقارنة بالأسعار في العام الماضي، إلا أنها لا تستقطب الزبائن، ولم تحقق الإقبال المطلوب والمأمول".
وأشار إلى الحقائب المدرسية المعروضة على واجهة متجره، والتي اعتبرها من أجمل الحقائب التي عرضت في أسواق قطاع غزة خلال السنوات الماضية، لم تلقي الإقبال المطلوب رغم أسعارها الزهيدة.
وأوضح أن استمرار الكساد الاقتصادي أصاب أصحاب المحال التجارية بصدمة كبيرة، خصوصاً وأن مثل هذه المواسم هي التي تساعد التجار على تعويض الخسائر التي يتكبدونها طوال العام نتيجة ضعف الأسواق، وتساعدهم على توفير أجرة المحال التي ارتفعت إلى أسعار خيالية خلال الأعوام الماضية.
الحصار المفروض
أما حسان صاحب متجر ايضا، فاشتكى من ضعف القوة والحافز الشرائي للمواطنين تجاه المستلزمات المدرسية، مرجعاً ذلك لاستمرار سياسة الحصار وإغلاق المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف، أن المواطنين في هذه الأيام يرتادون المحال فقط بهدف الاطلاع على الأسعار، مشيراً بيده إلى عدد من المواطنين الذين وقفوا للفرجة على إحدى بسطاته( البضائع التي توضع على طاولات كبيرة أو على الأرض)، وقاموا بتفقد عدة أنواع من الملابس والأزياء ومن ثم غادروا دون شراء.
وأوضح أن معظم التجار يخشون من عدم نجاح الموسم الشرائي نتيجة الحملة الهمجية من قبل الاحتلال على قطاع غزة، مشيراً إلى أن الملابس وبعض المستلزمات المدرسية التي جلبها لمحالة كلفته عشرات الآلاف من الشواكل، مبيناً أن بعض التجار الكبار استغلوا الإغلاق المستمر للمعابر لرفع أسعار هذه البضائع.
وأشار إلى استمرار الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة على هذه الصورة يمكن أن تدفعه إلى إغلاق هذا المتجر و البحث عن مهنة أخري، لاسيما و أن هذا المتجر يكلفه سنوياً ألاف الدولارات كإيجارات ورواتب للعاملين لديه".
وقال إن:" قطاع غزة يحتوي على أفضل وأجود المستلزمات والأزياء المدرسية في العالم العربي، ونأمل أن تتحسن الظروف الاقتصادية خلال المرحلة المقلبة وبالتالي تتحسن القوة الشرائية عند المواطنين".
مخاوف من تصعيد احتلالي
من جانبه، تمني ابو ابراهيم صاحب متجر في مخيم دير البلح، وسط قطاع غزة، أن تتحسن القدرة الشرائية بعد حصول الموظفين على جزء من رواتبهم، معرباً عن تفاؤله بأن تشهد الأيام القليلة المقبلة حركة شراء نشطة، متمنياً أن يكون العام الحالي أفضل من سابقة.
ولم يخف ابو ابراهيم أثناء قيامة بترتيب أوضاع متجره الأنيق تخوف من أن تشهد الأيام القادمة بعض المجازر، خصوصاً مع استمرار أسر الجندي الإسرائيلي لدي ثلاث فصائل من المقاومة، والتي قد تؤثر على الحركة والقوة الشرائية لدي المواطنين.
من جهته، بدا صاحب مكتبة ، متشائماً من العام الحالي، نظراً لرداءة وضعف الحالة المادية عند المواطنين، معتبراً أن هناك غموض يكتنف الوضع الأمني والاقتصادي في قطاع غزة، مبيناً أنه لم يلمس أي جديد أو تطور في انتعاش الحركة التجارية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2000.
واستبعد التاجر حدوث طفرة شرائية كما يتوقع البعض ويهول لها، نظراً لتقارب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، منوهاً إلى انخفاض أسعار المستلزمات المدرسية مقارنة مع العام الماضي.
وقال: إن أصحاب المكتبات والمحال التجارية كانوا يعتمدون في السابق على ما يتحصل عليه الموظفين من رواتب، لكن وفي ظل حالة الحصار والتضييق المفروض على أبناء الشعب الفلسطيني من قبل المجتمع الدولي، لا يمكن أن تتحسن القدرة الشرائية لدي المواطنين.
وأخذ أبو ابراهيم الذي بدت على ملامحه علامات الغضب والانفعال يشير إلى حركة المواطنين القليلة باتجاه المحال، ويقول: "بالله عليك هذا موسم مدارس !!!".
وتضرب قوات الاحتلال حصاراً شاملاً ومحكماً على قطاع غزة، وتقصفه يومياً بمئات القذائف والصواريخ ما أدى لاستشهاد وجرح المئات ودمار كبير في البنى التحتية والأراضي الزراعية، مع استمرار أسر ثلاثة فصائل فلسطينية مقاومة لجندي إسرائيلي منذ الخامس والعشرين من شهر يونيو الماضي.
* عماد عبد الرزاق من فلسطين