جمانة غنيمات
02-09-2006, 03:33 PM
برنامج الأغذية العالمي يحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة
قبل انعقاد المؤتمر الدولي للدول المانحة هذا الأسبوع حول إعادة تعمير لبنان في العاصمة السويدية، أستوكهولم، حذر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة اليوم من أنه لا يجب السماح للموقف في لبنان بأن يحجب الظروف المعيشية شديدة التدهور للسكان في غزة.
وقال ارنولد فيركن، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية المحتلة
"وصل الوضع الاقتصادي إلى أدنى مستوياته في الواقع. وتتعرض الصناعات حاليا التي كانت ذات يوم العمود الفقري للاقتصاد في غزة وللمنظومة الغذائية، مثل صناعات الزراعة، إلى الاختناق نتيجة للموقف الراهن ومخاطر فقدان إمكانات النمو."
وتضرر المزارعون بدرجة كبيرة بسبب عمليات الإغلاق المتكررة التي أدت إلى توقف الدورة الزراعية، وقللت من إمدادات الغذاء الحيوية وعزلت السوق في غزة عن التجارة الخارجية. فلم تصدر أية سلع من قطاع غزة خلال شهر يوليه. كما أدى تدمير حوالي 400 هكتار من الأراضي الزراعية، إضافة إلى أنابيب الري والصوب الزراعية، في شهر يوليه إلى عجز المزارعين عن الحصول على أي مساعدة لإعادة زراعة الأرض. وتوقفت البنوك الزراعية عن تقديم القروض للمزارعين.
وتعانى البنية التحتية في غزة من العجز، بما يؤثر على حياة السكان البالغ عددهم 1.4 مليون شخص على أساس يومي. ولا تزال إمدادات المياه والطاقة محدودة ولا يمكن الاعتماد عليها. ويقوم المزارعون الذين يضطرون لشراء الطاقة والمياه للإبقاء على محاصيلهم برفع أسعار منتجاتهم بالنسبة للمشترين في وقت تعانى فيه القوة الشرائية للسكان من تدهور مستمر ويحصل أقل من ثلث عدد السكان على بعض العائد. ونتيجة لذلك، يكافح المزارعون لبيع منتجاتهم والاقتصاد في نفقاتهم.
وما تزال غزة اليوم تعتمد كلية على إمدادات الغذاء الخارجية وعلى المخزون التجاري. وعلى مدار ستة أسابيع (1 يوليو إلي 15 أغسطس)، تمكن البرنامج من نقل حوالى خمسة آلاف طن من الأغذية لمواجهة الأعداد المتزايدة من السكان. ويوجد الآن مخزون أغذية يلبي الاحتياجات الغذائية لمدة شهر واحد.
وبالمقابل مع لبنان، حيث تمت الاستجابة للاحتياجات الإنسانية من الغذاء، فإن الأعداد المتزايدة من الفقراء في غزة يعيشون على الكفاف ويتعرضون لصراع يومى لتغطية احتياجاتهم اليومية من الطعام. ويعانى حوالى 70٪ من سكان غزة من مشاكل غذائية وتعتمد الغالبية الكبيرة منهم على مساعدات الأمم المتحدة لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
وقد استجاب البرنامج إلى تزايد معدلات الفقر، حيث قام بزيادة أعداد المستفيدين من المساعدات الإنسانية إلي 220 ألف شخص بدلا من 160 ألف شخص في السابق، وهم المزارعين الفقراء والصيادين، وعمال اليومية والنازحين. ويمثل هؤلاء الأشخاص حوالى 50٪ من السكان غير اللاجئين، أو 16٪ من إجمالي سكان غزة. وما يزيد على 35 ألفا ممن يتلقون المساعدة هم من المزارعين والصيادين.
ويواجه صيادو الأسماك حاليا تحديات يصعب التغلب عليها، ذلك أن صناعة الصيد- التي تدهورت فعلا بسبب الحد من المياه ومن التلوث- تعرضت للشلل نتيجة الإغلاق التام لسواحل غزة منذ 25 يونيه. ولا توجد الآن أسماك فى الأسواق ويعانى 35 ألف شخص ممن يعتمدون على تلك الصناعة من التناقص الحاد فى الدخل.
وحذر فيركن: "إن المساعدات الغذائية للبرنامج تقوم بدور الضمادة فى محاولة لوقف المزيد من التدهور في الحياة والتغذية بين السكان الأكثر فقرا. إن أي تحسن في الموقف الإنساني الحالي يمكن أن يتم فقط إذا ما حصل الاقتصاد فى غزة على دفعة قوية كبداية. ومع ذلك، فإن ارتفاع معدل الجرائم والعودة إلى عمليات الخطف تصور خطورة الموقف وهذا يعوق الاستثمار الأجنبي وعمليات إيجاد الوظائف التي تشتد الحاجة إليها."
إن مظاهر تزايد الفقر واضحة في كل مكان في غزة. فالشوارع- التي كانت تكتظ بالمارة عادة- أكثر هدوءا بصورة ملحوظة الآن حيث يمكث الناس في بيوتهم أو يستبدلون سياراتهم بعربات تجرها الحمير أو بالدراجات لتوفير الوقود.
ويواصل الفقراء الهجوم على صناديق القمامة بحثا عن أي شئ يمكنهم بيعه. إن المحال والأسواق تعمل ولكن مع قليل جدا من الزبائن. ويتحدث أصحاب المحال عن تزايد أعداد الزبائن الذين يرغبون فى الشراء بالأجل.
وبالرغم من الموقف المتدهور، فإن برنامج الأغذية يواجه عجزا كبيرا في التمويل، والذي أصبح يشكل قيدا على عمله في الأراضي الفلسطينية. وحصلت العملية الإنسانية التي ينفذها البرنامج على مدار عامين، والتي بدأت في سبتمبر 2005 على تبرعات تمثل حوالي 44% من قيمة المبلغ اللازم توفيره (103 مليون دولار).
وكانت تهدف العملية في الأساس إلى توفير 154 ألف طن من المعونة الغذائية لأكثر من 135 ألف فلسطيني في قطاع غزة و344 ألف شخص في الضفة الغربية. بيد أنه منذ توقف التمويل الدولي للسلطة الفلسطينية فى يناير، فإن عددا متزايدا من الفلسطينيين يعانون الآن من شدة الفقر. وقد استجاب البرنامج للاحتياجات المتنامية برفع عدد المستفيدين من المساعدة من 480 ألف إلى 600 ألف شخص.
وتشمل الجهات المانحة لعمليات برنامج الأغذية العالمي: المفوضية الأوروبية (20 مليون دولار أمريكي)، الولايات المتحدة (8 ملايين دولار أمريكي)، المملكة العربية السعودية (2.6 مليون دولار أمريكي)، النرويج (3 ملايين دولار أمريكى)، اليابان (1.4 مليون دولار أمريكى)، فرنسا (2.5 مليون دولار أمريكى)، سويسرا (1.2 مليون دولار أمريكى)، السويد (1.2 مليون دولار أمريكى)، الدنمرك (842 ألف دولار أمريكى)، قبرص (350 ألف دولار أمريكى)، النمسا (314 ألف دولار أمريكى)، هولندا (200 ألف دولار أمريكى)، اليونان (176 ألف دولار أمريكى)، إيطاليا (109 ألف دولار أمريكى).
قبل انعقاد المؤتمر الدولي للدول المانحة هذا الأسبوع حول إعادة تعمير لبنان في العاصمة السويدية، أستوكهولم، حذر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة اليوم من أنه لا يجب السماح للموقف في لبنان بأن يحجب الظروف المعيشية شديدة التدهور للسكان في غزة.
وقال ارنولد فيركن، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية المحتلة
"وصل الوضع الاقتصادي إلى أدنى مستوياته في الواقع. وتتعرض الصناعات حاليا التي كانت ذات يوم العمود الفقري للاقتصاد في غزة وللمنظومة الغذائية، مثل صناعات الزراعة، إلى الاختناق نتيجة للموقف الراهن ومخاطر فقدان إمكانات النمو."
وتضرر المزارعون بدرجة كبيرة بسبب عمليات الإغلاق المتكررة التي أدت إلى توقف الدورة الزراعية، وقللت من إمدادات الغذاء الحيوية وعزلت السوق في غزة عن التجارة الخارجية. فلم تصدر أية سلع من قطاع غزة خلال شهر يوليه. كما أدى تدمير حوالي 400 هكتار من الأراضي الزراعية، إضافة إلى أنابيب الري والصوب الزراعية، في شهر يوليه إلى عجز المزارعين عن الحصول على أي مساعدة لإعادة زراعة الأرض. وتوقفت البنوك الزراعية عن تقديم القروض للمزارعين.
وتعانى البنية التحتية في غزة من العجز، بما يؤثر على حياة السكان البالغ عددهم 1.4 مليون شخص على أساس يومي. ولا تزال إمدادات المياه والطاقة محدودة ولا يمكن الاعتماد عليها. ويقوم المزارعون الذين يضطرون لشراء الطاقة والمياه للإبقاء على محاصيلهم برفع أسعار منتجاتهم بالنسبة للمشترين في وقت تعانى فيه القوة الشرائية للسكان من تدهور مستمر ويحصل أقل من ثلث عدد السكان على بعض العائد. ونتيجة لذلك، يكافح المزارعون لبيع منتجاتهم والاقتصاد في نفقاتهم.
وما تزال غزة اليوم تعتمد كلية على إمدادات الغذاء الخارجية وعلى المخزون التجاري. وعلى مدار ستة أسابيع (1 يوليو إلي 15 أغسطس)، تمكن البرنامج من نقل حوالى خمسة آلاف طن من الأغذية لمواجهة الأعداد المتزايدة من السكان. ويوجد الآن مخزون أغذية يلبي الاحتياجات الغذائية لمدة شهر واحد.
وبالمقابل مع لبنان، حيث تمت الاستجابة للاحتياجات الإنسانية من الغذاء، فإن الأعداد المتزايدة من الفقراء في غزة يعيشون على الكفاف ويتعرضون لصراع يومى لتغطية احتياجاتهم اليومية من الطعام. ويعانى حوالى 70٪ من سكان غزة من مشاكل غذائية وتعتمد الغالبية الكبيرة منهم على مساعدات الأمم المتحدة لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
وقد استجاب البرنامج إلى تزايد معدلات الفقر، حيث قام بزيادة أعداد المستفيدين من المساعدات الإنسانية إلي 220 ألف شخص بدلا من 160 ألف شخص في السابق، وهم المزارعين الفقراء والصيادين، وعمال اليومية والنازحين. ويمثل هؤلاء الأشخاص حوالى 50٪ من السكان غير اللاجئين، أو 16٪ من إجمالي سكان غزة. وما يزيد على 35 ألفا ممن يتلقون المساعدة هم من المزارعين والصيادين.
ويواجه صيادو الأسماك حاليا تحديات يصعب التغلب عليها، ذلك أن صناعة الصيد- التي تدهورت فعلا بسبب الحد من المياه ومن التلوث- تعرضت للشلل نتيجة الإغلاق التام لسواحل غزة منذ 25 يونيه. ولا توجد الآن أسماك فى الأسواق ويعانى 35 ألف شخص ممن يعتمدون على تلك الصناعة من التناقص الحاد فى الدخل.
وحذر فيركن: "إن المساعدات الغذائية للبرنامج تقوم بدور الضمادة فى محاولة لوقف المزيد من التدهور في الحياة والتغذية بين السكان الأكثر فقرا. إن أي تحسن في الموقف الإنساني الحالي يمكن أن يتم فقط إذا ما حصل الاقتصاد فى غزة على دفعة قوية كبداية. ومع ذلك، فإن ارتفاع معدل الجرائم والعودة إلى عمليات الخطف تصور خطورة الموقف وهذا يعوق الاستثمار الأجنبي وعمليات إيجاد الوظائف التي تشتد الحاجة إليها."
إن مظاهر تزايد الفقر واضحة في كل مكان في غزة. فالشوارع- التي كانت تكتظ بالمارة عادة- أكثر هدوءا بصورة ملحوظة الآن حيث يمكث الناس في بيوتهم أو يستبدلون سياراتهم بعربات تجرها الحمير أو بالدراجات لتوفير الوقود.
ويواصل الفقراء الهجوم على صناديق القمامة بحثا عن أي شئ يمكنهم بيعه. إن المحال والأسواق تعمل ولكن مع قليل جدا من الزبائن. ويتحدث أصحاب المحال عن تزايد أعداد الزبائن الذين يرغبون فى الشراء بالأجل.
وبالرغم من الموقف المتدهور، فإن برنامج الأغذية يواجه عجزا كبيرا في التمويل، والذي أصبح يشكل قيدا على عمله في الأراضي الفلسطينية. وحصلت العملية الإنسانية التي ينفذها البرنامج على مدار عامين، والتي بدأت في سبتمبر 2005 على تبرعات تمثل حوالي 44% من قيمة المبلغ اللازم توفيره (103 مليون دولار).
وكانت تهدف العملية في الأساس إلى توفير 154 ألف طن من المعونة الغذائية لأكثر من 135 ألف فلسطيني في قطاع غزة و344 ألف شخص في الضفة الغربية. بيد أنه منذ توقف التمويل الدولي للسلطة الفلسطينية فى يناير، فإن عددا متزايدا من الفلسطينيين يعانون الآن من شدة الفقر. وقد استجاب البرنامج للاحتياجات المتنامية برفع عدد المستفيدين من المساعدة من 480 ألف إلى 600 ألف شخص.
وتشمل الجهات المانحة لعمليات برنامج الأغذية العالمي: المفوضية الأوروبية (20 مليون دولار أمريكي)، الولايات المتحدة (8 ملايين دولار أمريكي)، المملكة العربية السعودية (2.6 مليون دولار أمريكي)، النرويج (3 ملايين دولار أمريكى)، اليابان (1.4 مليون دولار أمريكى)، فرنسا (2.5 مليون دولار أمريكى)، سويسرا (1.2 مليون دولار أمريكى)، السويد (1.2 مليون دولار أمريكى)، الدنمرك (842 ألف دولار أمريكى)، قبرص (350 ألف دولار أمريكى)، النمسا (314 ألف دولار أمريكى)، هولندا (200 ألف دولار أمريكى)، اليونان (176 ألف دولار أمريكى)، إيطاليا (109 ألف دولار أمريكى).