محمد صلاح الدين الدندراوي
09-08-2005, 11:16 AM
بعض الموارد المأمولة لبرامج مكافحة الفقر
تعجبني كثيرا المهنية العالية التي تتولى بها الزميلة " الوطن " الغراء إخراج البيانات والإحصاءات، فتبرز بذلك أهميتها وتسلط الضوء في صمت وحرفية على أهم الجوانب فيها مما يعين القارئ العادي على قراءتها وفهمها، ويعين أهل الاختصاص على تحليلها والوصول الى النتائج المستخلصة منها، وقد أعجبني جدا على وجه التحديد إخراج الوطن لنتائج الإحصاء السكاني الأخير في المملكة والمقارنات التي أبرزتها من هذه النتائج، كما أعجبني إخراجها وتحليلها لتفاصيل نشاط العمليات المصرفية في البنوك السعودية لعام 2004 مقارنة بنشاط عام 2003 واستنادا الى البيانات والإحصاءات السنوية لمؤسسة النقد السعودي والتي لا يكاد يطلع عليها إلا نخبة من أهل الاختصاص.
تلك ملاحظة عابرة أؤدي بها واجبا مهنيا نحو زملاء أعزاء في الوطن الغراء، من حقهم على أمثالي أن يسمعوا منهم كلمة تقدير مهني وثناء جميل.
* * *
في تقرير نشاط البنوك السعودية للعام الفائت 2004 والمشار اليه آنفا، ارتفعت ودائع البنوك بنسبة 18% عن العام الذي سبقه 2003، إذ كانت 356.311 مليار ريال فارتفعت الى 422.266 مليارا أي بزيادة 56.95 مليارا، وقد زادت الودائع الزمنية الادخارية بأكثر من 20%، كما حققت البنوك زيادة في أرباحها بنسبة 36% لترتفع الى 16.574 مليار ريال وتعادل هذه الأرباح 31.7% من رأس مال واحتياطيات البنوك.
تلك معدلات ربح لا تحققها أي بنوك أخرى في جميع أنحاء العالم، وقد تزامن نشر تلك الأرقام مع صدور فتوى من مجمع البحوث الإسلامية وهو أعلى هيئة إسلامية تابعة للأزهر بوجوب الزكاة على رؤوس الأموال المودعة في البنوك، وأكد شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي الذي رأس جلسة مجمع البحوث ( الأهرام 4/2/2005 ) أن الزكاة تستحق على رأس المال والعائد معا إذا مر عليه الحول ولم يتم إنفاقه، أما إذا تم انفاق العائد فتقتصر الزكاة على رأس المال المودع في البنك، وأضاف الشيخ طنطاوي أن شروط زكاة الأموال محددة شرعا بأنها كل مال يبلغ النصاب ويمر عليه الحول ويفيض عن حاجة الإنسان ويكون مالا نامياً.
* * *
ذلك مصدر واحد يمكن الاعتماد عليه كمورد ثابت لبرامج مكافحة الفقر، فإذا أضفنا اليه الزكاة المستحقة على مساحات الأراضي الهائلة المخصصة للاستثمار والمتاجرة في مختلف أنحاء البلاد، والتي قدرها الخبراء الماليون ( أي الزكاة ) بأكثر من عشرة بلايين ريال، وهو تقدير متحفظ في جميع الأحوال، اتضح لنا أن في الإمكان إعداد برامج طموحة لعلاج الفقر، وأن ما ينقص بفضل الله ليس الموارد وإنما آليات التنفيذ وطرائق الوصول الى المستحقين وأساليب تقييم شتى احتياجاتهم وكيفية تلبيتها، الى غير ذلك من وسائل التطبيق وسبل التنفيذ لأي برنامج إصلاح اجتماعي شامل في المجتمع المعاصر.
ان عدد الجمعيات الخيرية وصناديق البر في المملكة أقل بكثير من مثيلاتها حتى في بعض الدول العربية قياسا بعدد سكان البلاد، ولابد من تشجيع إنشاء مثل هذه الجمعيات والصناديق خاصة النسائية منها، ولابد – كما أسلفت من قبل – من التنسيق الشامل بين كل هذه الهيئات على مستوى المدينة ثم مستوى المنطقة ومستوى المملكة، وأن تتوفر للعاملين فيها برامج تدريب مستمر على أرقى المستويات بحيث تزود هذه الجمعيات بمهنيين ذوي خبرة واحتراف في أعمال الخير والبر والبحث الاجتماعي، مما لايخفى على المسؤولين الكرام في كل هذه القطاعات، ولابأس أن نستفيد من كل تجربة ناجحة للغير في الشرق والغرب.
تعجبني كثيرا المهنية العالية التي تتولى بها الزميلة " الوطن " الغراء إخراج البيانات والإحصاءات، فتبرز بذلك أهميتها وتسلط الضوء في صمت وحرفية على أهم الجوانب فيها مما يعين القارئ العادي على قراءتها وفهمها، ويعين أهل الاختصاص على تحليلها والوصول الى النتائج المستخلصة منها، وقد أعجبني جدا على وجه التحديد إخراج الوطن لنتائج الإحصاء السكاني الأخير في المملكة والمقارنات التي أبرزتها من هذه النتائج، كما أعجبني إخراجها وتحليلها لتفاصيل نشاط العمليات المصرفية في البنوك السعودية لعام 2004 مقارنة بنشاط عام 2003 واستنادا الى البيانات والإحصاءات السنوية لمؤسسة النقد السعودي والتي لا يكاد يطلع عليها إلا نخبة من أهل الاختصاص.
تلك ملاحظة عابرة أؤدي بها واجبا مهنيا نحو زملاء أعزاء في الوطن الغراء، من حقهم على أمثالي أن يسمعوا منهم كلمة تقدير مهني وثناء جميل.
* * *
في تقرير نشاط البنوك السعودية للعام الفائت 2004 والمشار اليه آنفا، ارتفعت ودائع البنوك بنسبة 18% عن العام الذي سبقه 2003، إذ كانت 356.311 مليار ريال فارتفعت الى 422.266 مليارا أي بزيادة 56.95 مليارا، وقد زادت الودائع الزمنية الادخارية بأكثر من 20%، كما حققت البنوك زيادة في أرباحها بنسبة 36% لترتفع الى 16.574 مليار ريال وتعادل هذه الأرباح 31.7% من رأس مال واحتياطيات البنوك.
تلك معدلات ربح لا تحققها أي بنوك أخرى في جميع أنحاء العالم، وقد تزامن نشر تلك الأرقام مع صدور فتوى من مجمع البحوث الإسلامية وهو أعلى هيئة إسلامية تابعة للأزهر بوجوب الزكاة على رؤوس الأموال المودعة في البنوك، وأكد شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي الذي رأس جلسة مجمع البحوث ( الأهرام 4/2/2005 ) أن الزكاة تستحق على رأس المال والعائد معا إذا مر عليه الحول ولم يتم إنفاقه، أما إذا تم انفاق العائد فتقتصر الزكاة على رأس المال المودع في البنك، وأضاف الشيخ طنطاوي أن شروط زكاة الأموال محددة شرعا بأنها كل مال يبلغ النصاب ويمر عليه الحول ويفيض عن حاجة الإنسان ويكون مالا نامياً.
* * *
ذلك مصدر واحد يمكن الاعتماد عليه كمورد ثابت لبرامج مكافحة الفقر، فإذا أضفنا اليه الزكاة المستحقة على مساحات الأراضي الهائلة المخصصة للاستثمار والمتاجرة في مختلف أنحاء البلاد، والتي قدرها الخبراء الماليون ( أي الزكاة ) بأكثر من عشرة بلايين ريال، وهو تقدير متحفظ في جميع الأحوال، اتضح لنا أن في الإمكان إعداد برامج طموحة لعلاج الفقر، وأن ما ينقص بفضل الله ليس الموارد وإنما آليات التنفيذ وطرائق الوصول الى المستحقين وأساليب تقييم شتى احتياجاتهم وكيفية تلبيتها، الى غير ذلك من وسائل التطبيق وسبل التنفيذ لأي برنامج إصلاح اجتماعي شامل في المجتمع المعاصر.
ان عدد الجمعيات الخيرية وصناديق البر في المملكة أقل بكثير من مثيلاتها حتى في بعض الدول العربية قياسا بعدد سكان البلاد، ولابد من تشجيع إنشاء مثل هذه الجمعيات والصناديق خاصة النسائية منها، ولابد – كما أسلفت من قبل – من التنسيق الشامل بين كل هذه الهيئات على مستوى المدينة ثم مستوى المنطقة ومستوى المملكة، وأن تتوفر للعاملين فيها برامج تدريب مستمر على أرقى المستويات بحيث تزود هذه الجمعيات بمهنيين ذوي خبرة واحتراف في أعمال الخير والبر والبحث الاجتماعي، مما لايخفى على المسؤولين الكرام في كل هذه القطاعات، ولابأس أن نستفيد من كل تجربة ناجحة للغير في الشرق والغرب.