محمد صلاح الدين الدندراوي
09-08-2005, 11:18 AM
قالت مجلة التايمز البريطانية إن المملكة أعدت خطة للقضاء على الفقر، ونقلت الجريدة عن معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور علي النملة قوله: إن الهدف سيكون تحديد أين يقع خط الفقر الخاص بالبلاد ثم القيام بانتشال أي أسرة الى ما فوق مستواه بطرق غير معهودة.
والحق اننا في أمس الحاجة الى طرق غير معهودة لأكثر من سبب، يأتي في طليعتها ان شريعة الله التي تحكم البلاد تفترض على كل مجتمع مسلم ما يقوم بأود فقرائه ويوفر لهم حياة كريمة أفاض الفقهاء في توصيف حدودها الدنيا من مأكل وملبس ومسكن وتعليم وأضاف بعضهم المواصلات، وامتلأ الكتاب المجيد والسنة الشريفة بأشد الوعيد للمقصرين في ذلك، ومن أوجب واجباتنا أن نقدم الأنموذج الأمثل للناس في هذا الجانب على وجه التحديد وقد فتح الله علينا كنوز الأرض بما ليس عليه من مزيد.
* * *
ونحتاج الى طرق غير معهودة لأن حجم مشكلة الفقر فيما يبدو أكبر وأعمق مما قد يتصور الكثير، والمطلوب ليس صدقات هنا وتبرعات هناك وإنما خطة شاملة بعيدة المدى تستأصل هذا الداء من جذوره، وتعالج كل أسبابه و دواعيه في مجتمع تتطور احتياجاته وعالم تتسارع حركته وتقدمه كما لم يحدث من قبل.
ان تقرير البنك السعودي الأمريكي الأخير عن الاقتصاد السعودي قد عبر عن قلق عميق من أنه بينما تتزايد حاجة المملكة الى الإنفاق، وتكافح الدولة لتوفيرها فإن البلاد ستواجه أعواما يرتفع فيها العجز عندما تدخل أسواق النفط دورة الهبوط الطويل القادمة لا ريب.
ويقتضي الجد في إيجاد علاج حاسم لمشكلة الفقر لدينا أن يأخذ الذين يتولون التخطيط للعلاج في حسبانهم العاجل هذه الدورة القادمة من الهبوط الطويل لأسواق النفط، وأن يحرصوا على أن يكون قطاع الفقراء هو آخر ما يتأثر بتداعيات هذا الهبوط مما يستلزم بدوره طرقا غير معهودة لتوفير موارد ضخمة وكافية وتأمين كل ما تستلزمه برامج العلاج من أموال.
* * *
ولابد أن يلاحظ المرء أنه لأول مرة في تاريخ البلاد يصدر تحذير رسمي من ارتفاع النمو السكاني، وذلك في كلمة محافظ مؤسسة النقد الأستاذ حمد السياري في حفل تقديم التقرير السنوي الثامن والثلاثين للمؤسسة الى خادم الحرمين الشريفين في أواخر شهر ذي القعدة الماضي، حيث ذكر المحافظ ان ارتفاع معدل النمو السكاني وما يسببه من ازدياد الضغوط على الخدمات العامة كالصحة والتعليم وضعف معدلات توظيف العمالة الوطنية الشابة يمثل أبرز التحديات التي يواجهها الاقتصاد السعودي بالإضافة الى تواضع معدلات النمو الاقتصادي واستمرار الاعتماد الكلي على العائدات النفطية.
* * *
فإذا أضفنا الى ذلك استمرار ارتفاع الدين العام الذي بلغ 695 بليون ريال حيث تشير الأرقام المنشورة الى ارتفاع هذا الرقم أي أصل الدين بنسبة 3% مع نهاية العام المالي 2002م، مما يجعل موقف المخططين لعلاج ظاهرة الفقر في المجتمع السعودي بالغ الصعوبة ومما يؤكد مجددا الحاجة الى طرق غير معهودة لتوفير كل متطلبات هذا البرنامج دون تردد أو تأخير.
والحق اننا في أمس الحاجة الى طرق غير معهودة لأكثر من سبب، يأتي في طليعتها ان شريعة الله التي تحكم البلاد تفترض على كل مجتمع مسلم ما يقوم بأود فقرائه ويوفر لهم حياة كريمة أفاض الفقهاء في توصيف حدودها الدنيا من مأكل وملبس ومسكن وتعليم وأضاف بعضهم المواصلات، وامتلأ الكتاب المجيد والسنة الشريفة بأشد الوعيد للمقصرين في ذلك، ومن أوجب واجباتنا أن نقدم الأنموذج الأمثل للناس في هذا الجانب على وجه التحديد وقد فتح الله علينا كنوز الأرض بما ليس عليه من مزيد.
* * *
ونحتاج الى طرق غير معهودة لأن حجم مشكلة الفقر فيما يبدو أكبر وأعمق مما قد يتصور الكثير، والمطلوب ليس صدقات هنا وتبرعات هناك وإنما خطة شاملة بعيدة المدى تستأصل هذا الداء من جذوره، وتعالج كل أسبابه و دواعيه في مجتمع تتطور احتياجاته وعالم تتسارع حركته وتقدمه كما لم يحدث من قبل.
ان تقرير البنك السعودي الأمريكي الأخير عن الاقتصاد السعودي قد عبر عن قلق عميق من أنه بينما تتزايد حاجة المملكة الى الإنفاق، وتكافح الدولة لتوفيرها فإن البلاد ستواجه أعواما يرتفع فيها العجز عندما تدخل أسواق النفط دورة الهبوط الطويل القادمة لا ريب.
ويقتضي الجد في إيجاد علاج حاسم لمشكلة الفقر لدينا أن يأخذ الذين يتولون التخطيط للعلاج في حسبانهم العاجل هذه الدورة القادمة من الهبوط الطويل لأسواق النفط، وأن يحرصوا على أن يكون قطاع الفقراء هو آخر ما يتأثر بتداعيات هذا الهبوط مما يستلزم بدوره طرقا غير معهودة لتوفير موارد ضخمة وكافية وتأمين كل ما تستلزمه برامج العلاج من أموال.
* * *
ولابد أن يلاحظ المرء أنه لأول مرة في تاريخ البلاد يصدر تحذير رسمي من ارتفاع النمو السكاني، وذلك في كلمة محافظ مؤسسة النقد الأستاذ حمد السياري في حفل تقديم التقرير السنوي الثامن والثلاثين للمؤسسة الى خادم الحرمين الشريفين في أواخر شهر ذي القعدة الماضي، حيث ذكر المحافظ ان ارتفاع معدل النمو السكاني وما يسببه من ازدياد الضغوط على الخدمات العامة كالصحة والتعليم وضعف معدلات توظيف العمالة الوطنية الشابة يمثل أبرز التحديات التي يواجهها الاقتصاد السعودي بالإضافة الى تواضع معدلات النمو الاقتصادي واستمرار الاعتماد الكلي على العائدات النفطية.
* * *
فإذا أضفنا الى ذلك استمرار ارتفاع الدين العام الذي بلغ 695 بليون ريال حيث تشير الأرقام المنشورة الى ارتفاع هذا الرقم أي أصل الدين بنسبة 3% مع نهاية العام المالي 2002م، مما يجعل موقف المخططين لعلاج ظاهرة الفقر في المجتمع السعودي بالغ الصعوبة ومما يؤكد مجددا الحاجة الى طرق غير معهودة لتوفير كل متطلبات هذا البرنامج دون تردد أو تأخير.