المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنموذج العمل العربي المشترك


محمد صلاح الدين الدندراوي
09-08-2005, 11:21 AM
أنموذج العمل العربي المشترك

منذ أيام اختتمت مؤسسات وصناديق التنمية الوطنية والإقليمية ( مجموعة العون العربي ) اجتماعها السادس والخمسين الذي استضافه برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية ( الأجفند ) في الرياض، وقد شاركت في الاجتماع المؤسسات والصناديق الثماني أعضاء المجموعة وهي: البنك الإسلامي للتنمية، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، وصندوق أبو ظبي للتنمية، والصندوق السعودي للتنمية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا، وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية ( أجفند ).
ولكم تمنيت لو ألقت صحفنا ووسائل إعلامنا الضوء على تاريخ ومنجزات كل هذه المؤسسات والصناديق الثمانية، وعلى خطاب سمو الأمير طلال بن عبد العزيز الذي افتتح به الاجتماعات وقرأه نيابة عنه الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز لما تضمنه من أفكار قيمة، فكل ذلك يعطينا صورة كريمة للعمل العربي المشترك حين يقوم على أسس سليمة ويتجه للعمل الجاد في مجالات أساسية هامة.
كان مدار البحث في اجتماعات الرياض للمؤسسات والصناديق الثمانية نتائج اجتماعات المجموعة مع البنك الدولي، كما تمت مناقشة دور المجموعة في مساعدة الشعب الفلسطيني ومقترحات البنك الإسلامي للتنمية حول ضرورة توافق الإجراءات التمويلية للمجموعة، ثم تبادل المعلومات حول المشروعات القائمة والجديدة والمعونات والمنح التي يقدمها أعضاء المجموعة لتجنب الازدواجية وترتيب الأولويات.
* * *
وفي خطاب الافتتاح دعا سمو الأمير طلال بن عبد العزيز الذي استضاف اجتماعات هذه المجموعة الهامة من صناديق ومؤسسات العون العربي الإنمائي الى تركيز الجهود لمساعدة دول المنطقة وتعزيز سياسات الإصلاح خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تتخذها القوى الأجنبية ذريعة للتدخل كالتنمية ومكافحة الفقر ودور المجتمع المدني، حتى تتمكن دول المنطقة من تفادي هذه الضغوط الخارجية ومواجهتها، ولفت الأمير النظر الى أن دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتي تدعي المنافحة عن حقوق الإنسان لم تتردد في الضغط تمويليا وسياسيا ضد غصدار تقرير التنمية البشرية في الوطن العربي عندما وجدت أنه يتعارض مع سياساتها في المنطقة.
وحتى يتعرف القارئ الكريم على أهمية هذه المجموعة للعون العربي الإنمائي أنقل هنا فقرات من خطاب الأمير طلال الافتتاحي يقول فيها: " إن الخطوة التي اتخذتها مؤسسات وصناديق التنمية العربية الوطنية والإقليمية قبل نحو 26 عاما بإنشاء أمانة عامة لتنسيق المساعدات التي تقدمها المجموعة الى دول العالم النامي، قد شكلت انعطافة مهمة في آليات العون العربي الإنمائي من الناحيتين النوعية والكمية، وذلك بما عكسته من رؤية ثاقبة للتطورات التنموية العالمية، ومن جانب آخر بتسجيل العون العربي ثلاثة أضعاف النسبة المئوية المقدمة من الدول الغربية المانحة ووصوله الى 130 دولة نامية.
وأكد الأمير طلال أن النجاح الذي أحرزته المجموعة من خلال تحقيق التكامل لشتات المساعدات هو حافز قوي للمضي قدما في توحيد الجهود وتركيزها في القضايا التنموية الأساسية التي من أهمها وأكثرها إلحاحا الحرب ضد الفقر، وقال: إننا من منطلق القناعة بفاعلية دور المجموعة في التنمية على مستوى العالم، نريد لها موقعا أكثر تقدما في هذه القضية التي باتت تشكل محور هموم العالم وتأتي في صدارة الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة وقرارات القمم العالمية."
* * *
لقد أشادت مجموعة العون العربي في بيانها الختامي بالمبادئ والأفكار البناءة التي تضمنتها كلمة الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس أجفند، التي ألقاها بالنيابة سمو الأمير تركي بن طلال وحث فيها المجموعة على القيام بدور طليعي في سياسات الإصلاح في المنطقة لمساعدة دولها لتفادي الضغوط الخارجية، وأكدت المجموعة أهمية الدعوة التي وجهها سموه لتسهم المجموعة في جهود مكافحة الفقر بجهد يوازي ويتناسب مع دورها الرائد في التنمية على مستوى العالم.
كما أشادت المجموعة بمبادرة الأمير طلال بن عبد العزيز لتأسيس صندوق عربي – افريقي للقروض متناهية الصغر، وأكدت أهمية المشروع في الإسهام في جهود مكافحة الفقر في المنطقة، وشكلت المجموعة لجنة استشارية رباعية من صندوق أوبيك للتنمية الدولية، والبنك الإسلامي للتنمية، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا، وبرنامج الخليج العربي ( أجفند )، وذلك للتشاور حول إعداد الدراسات اللازمة الخاصة بإنشاء الصندوق.