المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوراق نسوية في يوميات صحافي


عبد الباسط خلف
09-08-2005, 11:23 PM
أوراق نسوية في يوميات صحافي
كتب عبد الباسط خلف :
تشرع كعادتك في كل عام منذ كنت طفلا بتدوين يومياتك ، أحيانا تتسلل إليك الفوضوية ،و مع أخرى يطاردك الاستعجال،و في محطات ما تكتب من القلب والروح . تفتش بعد "نزاع "العام 2003 مع الموت عن هموم تستحق أن يطالعها غيرك ، وتتذكر نصيحة زميلك تحسين يقين وتشجيعه لك للسير في اتجاه كهذا … يدفعك عشقك لمذهب " أنسنة " كل ما يستحق أن يكون له لسان بالإنابة للإطاحة بترددك، والقبول بوأده .
في الأول من يناير ، تستهل يومياتك بغزل رداء حب" لسيدة روحك " ووالدتك وأمك ومعشوقتك الاستثنائية ، فهي التي اختزلت في حياة مشقاتها الآف الحكايا المرة ، وناضلت بصمت حتى أوصلتنا لشاطئ الحياة الكريمة .
عند نقطته الثالثة ، ووسط الجو العاصف تخصص حيزا هائلا للإشارة إلى مقولة الجدة السبعينية ، التي صنعت الأيام العلقم خبرتها الطويلة ، وهي تحث أنجالها في قريتنا المجاورة على العمل ، لأن كثرة الثرثرة لا تتحول " لخبز وعسل " ، كالسماء التي لن تمطر ذهبا .
في الحادي عشر من كانون الثاني تبدل عنوان السبت من رثاء أيام زمان إلى " أم تستحق مليون فخر " ، فحينما اغتال المحتلون إحدى نهاراتنا ، اتجهت الأم المعذبة إلى مدرسة وليدها ، تتقاذفها " أشواط المطر " وتلسعها البرودة الملعونة ، لتقدم لحبيبها الصغير طوق نجاة ، فأوجاع قلبه وأزمته لا تمنحه إلا الخوف العظيم .
في أحاديثك الموجوعة ، يوم الرابع عشر من كانون ذاته ، تأسرك عذابات نسوة إحدى قرى ريف مدينتك التي كانت يوما خضراء وبلدا للجنائن ، فتدون ما نقلته لك مسؤولة جمعية للأطفال عن حوادث :" الوأد " بنسخته المعدلة ، تبدأ من حال الطفلة التي تسبب والدها الضال ببتر ساقها ، لأنه فقط منعها من تلقي العلاج ، فتضاعفت الإصابة وتحولت لعجز .
تصل لمشهد قساة القلوب ، وأصحاب أرباع العقول ، الذين يجبرون زوجاتهم على العمل الشاق ، ويتخذون قرارات تخصهم بالراحة ، وتأتي المرأة من شقائها لخدمة زوجها ، وإعداد الطعام لنزلاء بيته الرث ، وبالطبع لا تأكل " الخادمة " بنظره ، أو " الجارية " إلا بقايا وليمة استدان الزوج ثمنها أو صادره من موازنة أسرته .
في منتصف كانون ، لا تنس قمرك الوضاء ، وشريكة عمرك وقلبك " هنادي " التي تقاتل على جبهتي المنزل و الجامعة عدا عن الصغير أحمد ، وتتذكر ما روته لك عن رحلة العذاب الشتوية ، كما الصيفية ، من الجامعة وإليها .
وما أن يحل شباط ، إلا ويحمل لك بيوم منكه بالذل ، وأنت في الطريق إلى نابلس التي لا توصل إليها ، تضطر ، كحال المئات ، للسير بضعة جبال وقمم ورواب ودروب معهودة ، وسط رائحة رائحة ارتداء الأرض لفستانها الربيعي الأخضر ، غير أن الوقوع في " مصيدة الجلاد " كلفتنا التحول لأسرى لست ساعات ، فيما الجامعيات المتجهات لمقاعدهن ، أجبرن على البقاء حتى العاشرة ليلا ، وسرن في الظلام والخوف يطاردهن … إنهن معذبات في وطنهن ، كما العنوان .
في الرابع من شباط أيضا ، ترى النور مجموعة قصص صحافية شاركت في جمع أوتار وجعها باسم " طيور جريحة " في رؤية لحال أطفال سرق الرصاص الأعمى رحيق حياتهم ، وتحولوا لمعتقلين لموت لا ينتهي ، تخصص بدورك اليوم لاسترداد ما روته الأمهات بدموعهن عن حال أحبائهن …
الأربعاء ، الحادي عشر من شباط ، اليوم الثاني للعيد ، تدون عن أم العبد ، التي تشكل حالة نادرة للمر والعلقم وعلاقة الأم بهما ، فهي التي فقدت أثنين من أبنائها شهداء ، دفنوا على بعد قلة من السنتمترات من غرفة نومهما ، تختزل الحكاية الحمراء : أم وأسير وقبران …..، تستذكر مقولة توفيق الحكيم في " عصفور من الشرق " : لا شيء يجعلنا عظماء غير ألم عظيم .
في السابع والعشرين من شباط ، تطالعك حكاية الطالبة الجامعية التي جاهدت في الوصول إلى جامعتها ، ومشهد سقوط المذكرات الخاصة بها في تجمع للمياه أحدثته حفر " قطاع الطرق " ، لتتحول إلى كتب غريقة .
وما أن تصل دقائق الزمن للثامن من آذار، إلا وتلخص ما نسجت حول اليوم الأممي للمرأة : الثامن من آذار الفلسطيني …مواصفات نادرة للوجع ، وفيها تتحد حكايات الموت والقهر و البؤس والتحدي والإرادة الحديدية لحواء وطننا الجريح .
في منتصف آذار ، تقتحمك حادثة الرضيعة " ملك " التي ولدت بعد شهرين ونيف من اغتيال والدها مصطفى بدم بارد ، وتطاردك مقولة إحداهن : إنها يتيمة قبل أن تخرج من رحم أمها .
عند انتصاف الشهر الثالث ، تعد ملفا ليوم الأم ، لنشره فتكتشف حال أمهاتنا اللواتي رافقهن الألم في معاهدة من طرف واحد ، كثير الخرق للاتفاقات وعدو فطري للأمل .
الخميس أو 27 آذار ، اليوم الثامن للعدوان على أرض الرافدين ، تدون حال الفرح المر والعرس الصامت الذي دعيت إليه ، وتكتشف تحول نشرات الأخبار ومشاهد الألم لموسيقى وإيقاع مجاني ، وتنقل إليك شريكة دربك ، حزن العروس " ولاء " التي لم تشعر أنها كذلك " لأن الحزن بالأطنان .
في نيسان تنحاز لشجون ذات رائحة موت ، فتدون مقاطع من أحاديث أجريتها ونساء من مخيم جنين ، بعد عام على أحداث " نيسان الدم " والمجزرة .
وفي الرابع منه ، تلتقي بامرأة نسجت 38 سنة نجاح ، وعملت عملت في التجارة منذ رحيل شريك حياتها ، إلى أن حققت ذاتها ، ورغم مزيج عصاميتها وتحديها ، تصر على البقاء مجهولة الهوية …
ظهيرة الثلاثاء ، 15 نيسان ، تنهال عليك أم إبراهيم ، وهي والدة طفل فقد عينه في إحدى مصائد الموت ذات المنشأ الإسرائيلي ، بسيل جارف من همومها ومعاناتها وقصص ليلها المحزن .
تدون بعد يومين ، كفاح ليديا ميخائيل أو أم سامي ، المرأة التي تخلى عنها زوجها وتركها تعارك الشقاء ، حتى وصلت بفكرها وذاتها وكفاحها العذب إلى محطة أمل ، لكن رحلتها لم تنته بعد .
تغرقك يوميات نيسان الأخيرة بالدموع ، فتكتب بمرارة ما بكته الأم أمل حباشنة حسرة ووجعا ، تقتبس من حديثها الأسود المحمر : أبكي حتى تبتل وسادتي بالدموع ، أحدث نفسي في الطريق وحيدة ، أولادي الخمسة كمال وعميد والأطفال اليتامى : سهام وسعيد وهايل ، كلهم مصابون بداء الثلاسيميا اللعينة …. لا نمتلك الكاز لإضاءة مصباح بيتنا ، والفقر الموحش يطاردنا.
في الأول من أيار ، تخصص نهاراتك للحديث عن حواء الفلسطينية العاملة التي تنتظر حصادا غائبا ، وتستذكر ما روته لك إلهام العاملة التي تطاردها حادثة احتراق الأثنتي عشرة مكافحة في مصنع للولاعات بالخليل ، لم يجدن بعد الموت غير الصمت…
في العاشر من أيار ، تلتقي آنسة مكافحة ، تنقل ليومياتك شغفها ونساء من جنين بالمعلوماتية ، وسعيها لإطلاق مشروع " مدينة النساء " كي يكون بمقدورهن التنفس بحرية .
بعدها ، تعيدك مريم نعيرات أو أم محمد ، الاستثنائية التي فقدت زوجها قبل 28 عاما ، وناضلت وحيدة حتى وصلت لمجلس إدارة جمعية التنمية الريفية ، وحصدت 22 نجاحا في مجالات مختلفة منها ميكنة الجرارات الزراعية ، وأوصلت ولديها ، محمد وناظم إلى بر الأمان….
في حزيران تنحاز لمناصرة قضايا نساء نالت الشمس منهم ، وهن يعملن في الحقول الخضراء ، تروي في غير مذكرة حال أم عصام وقريناتها اللواتي يعملن جل نهارهن ، ويكابدن الشقاء ، ولا يحظين بجزاء يوازي حسن صنيعهن ، ويعشن ضائقة تلو ضائقة .
في السابع من تموز ، تعنون بكلمة مفردة " أنوار " لتشير إلى حالة كفاح بطلتها أنوار أبو سيفيين ، تنثر بشقائها العذب تفاصيل صغيرة للعصامية ، و تختزل بدورك قصتها بالقول نيابة عن بلاغتها المتواضعة : أنا أكافح أنا أستحق الحياة إذا …
في التاسع من تموز ، يقتحم أذنك عبث "ماكينات " الموت بهدوء قريتك التي تمزج حكايتها بين الزيتون الرومي المعتق وذكرياتها مع السيد المسيح وثالث أقدم مكان مقدس لمسيحي الأرض ، وتستمع لصوت الرصاص الذي أنطلق باتجاه الزوجين أياد وخلود ، الأول يقضي برصاصتين في أيام " هدنة " لم تحترم ، وخلود أثخنتها الجراح ، تاركين وراءهم طفلين في ربيعهما السادس والرابع ، ولم يكن مسوغ القتل غير أن الاثنين حاولا عبر نافذتهما استشراف ما يحيط بهما….
الأحد أو العشرون من الشهر السابع ، تخصص سطورك لفارسات الثانوية العامة غير العاديات ، وحكايا نجاحهن في النسخة الثالثة من حصاد الانتفاضة والعدوان ، في لحظة فرح تعاند الحواجز وتقاوم عبث آلات الموت.
تتحدث عن وداد شرفي وحلمها بتوجيهية بعد عشر سنوات منن التأجيل ، وتستوقفك عينا وداد الموزعتان على الكراس والرضيع ، في حين تكمل فريال عساف القصة بعد 18 عاما من التأجيل ، وترسم نوال عقاب ، 37 عاما ومعها أطفالها الستة ، مشهد لنجاح تأجل 17 سنه …..
في مطلع آب القائظ ، تخصص يومياتك ثانية ، لأم الأطفال السبعة ، التي مزجت بعرقها وشقائها و وحلمها غير الهادئ بالزراعة الخضراء ، وتقتبس عن أم عادل : كثير من الشقاء ، قليل من الشواقل.
تنتقل في 12 آب لرابا ، القرية القريبة – البعيدة من جنين ، وتنفق سحابة نهارك فيها ، لتعود مساء إلى كراس يومياتك ، تتحدث وتتفاعل مع الأم العجوز التي يطاردها الوجع والفقر ، وتشير إلى ابتهال وفاطمة بزور ومريم قصراوي ، وثلاثتهن يثابرن جنبا إلى جنب مع أزواجهن …
ليل 18 آب ، تذهل من 4,9 مليون عربي انشغلوا بهواتفهم وعقولهم للتصويت على برنامج تلفزيوني غنائي مستورد ، يصور الفتاة العربية جسدا ويتآمر على مضمونها ويستثمرها سلعة دعائية شبه مجانية .
في الخامس والعشرون منه ، تشير لمعاناة الزميلة عبير التي أجبرتها الحواجز والأطواق على الوصول إلى عملها بعد إنتصاف النهار ، في رحلة شقاء يومية تختزل معاناة آلاف من نظيراتها وتطل برأسها مع ميلاد كل نهار.
الثلاثون من آب ، تكتب في وداع صديقك الصحافي والناقد ، وليد الشرفا الذي صادق رئاسة تحرير " صوت النساء " الصحيفة التي " تطلق النار" على كل تمييز أعمى ضد حواء ، قبل سفره واستقالته وبعد رحلة داعب فيها قلمه أوراقا مخملية ، وصلت نتاجاتها إلى القراء أو عثرت على واد يمنح الكلمات صدى ومساحة للاسترخاء.
في السادس من أيلول " القاتم " ، تكتب عن " جوقة البيت المحترق " وذاك الشجاع الذي أجهد نفسه في البحث عن لون جديد لماركة غذاء" لقطته "المدللة، فيما والدته تعاني الموت والضنك !
في منتصف أيلول ، تشرع بغزل حكاية الزيتون الأحمر في وطنك الجريح ، وتعنون : موسم القطاف : حين يصير الزيت دمعا … خليط من المعاناة والقتل والخوف والعشق اللامحدود ، وبطولة نسوية لافته ، تحرس الحلم وترعى الشجر ، كأم محمد و سحر وإيمان وغيرهن : يزرعن ويتعبن ولا يحصدن…….
يحمل 16 أيلول برنامجا تلفزيونيا نسائيا لقناة " الجزيرة " ، يفتح سلسة أوجاع عن نساء العراق ، تدون مقتطفات مرة : 400 فتاة عراقية اختطفوهن ثم باعوهن بـ 500 دولار ثمن من هن دون العشرين ، و300 دولار لمن تخطين العشرين ! تذهلك وثائق صفقة رسمية لبيع فتيات كرديات لبلد عربي مجاور ؛ للعمل في سوق الدعارة ، وتصعق من مناشدة ضحية حاولوا اغتصابها لضابط احتلال أمريكي : هذا ليس من اختصاصنا!
"المؤامرة "أو عنوان يوميات 20 أيلول و إبحار في قصص تآمر على رضيعات لم يعرفن الجريمة التي إقترفنها ، سوى أنهن من جنس حواء : ريفي ينذر بذبيحة ، إذا ما قبض الله روح وليدته … آخر ترك رضيعته تحت المطر المدرار، وإنتظر حتى الصباح لمشاهدة موتها ، لكن المعجزة التي أنقذت الملاك الصغيرة ؛ أوقعته في الموت الصاعق…..
في بدايات تشرين الأول تتفاعل مع يوميات آنسة ما ، نثرت لك عبر وسيط همومها الثقيلة ، " أكابد الشقاء ، وأخوتي يتفرجون ، والدتي رحلت ، والأبناء البررة يزورون والدي ووالدهم المريض ، يستنفذوا ما في حوزتنا من ضيافة وطعام ، ولا ينظرون لنا بعين الشفقة !
في أرقة يوميات الخامس من تشرين أيضا ، تصعقك سيدة مجتمع ما ، تنادي برفع الظلم الإجتماعي عن المهمشين ، وتمارسه على غيرها ، فيما تتداول لغة العنف الجسدي المتبادل مع زوجها ، وتتأثر بموجات اللصوصية ، فتضيف أرقاما وأصفارا لخزينة مملكتها…….!!
بعد نهارات ، تعيد إليك زيارة ما روح نقد مغاير ، أم تشارك الأبناء والمرض الثقيل في التآمر على جسدها المحطم ، وتحول الأعزاء لغرباء لم يراعوا شؤون والدتهم ، وناصبوا حبها العداء ….
تحمل أوراقك في نهاية الشهر العاشر المزيد من الهموم ، فيوميات " أم سمير " التي تسكن أطراف جنين ، ينهال عليها قدوم شهر الصوم المبارك بنهر من الأحزان والدموع ، فهي إحدى الشهود على أول مجزرة ، اختلطت فيها الدماء والأشلاء لخمسة شبان ، كانوا يحرسون حاجزهم ،مع أطباق فطورهم …….
مطلع تشرين الثاني ، تبذأ بحوار غلبت عليه دموع الأم أمل أبو قديلة التي خسرت مرح ولدها حسام ، وعاد طفلا مرة أخرى ، إذ أصبح بحاجة يومية لحليب خاص للاستمرار في حياة موته السريرية ، بعد أن سحق سائق أرعن طفولته ، ثم مضى طليقا ، ونزع عن نفسه صفة الإنسانية ، وواصل جلد العائلة ، فهو وراء الفاصل الأخضر ، و يأبى التخفيف من ألم الصغير ، رغم مقدرته ….
تنحاز في الثامن من الشهر الحادي عشر لهموم أم مصطفى التي خسرت في لمح البصر وفي نهار رمضاني فلذة كبدها ، حينما سارعت إليه رصاصة عمياء ، عندما كان عائدا من مدرسته ، لينتقل بعدها لاستراحة الأموات ، قريبا من مدرسته وقبر والده واصف عامودي الراحل باكرا ، بالتهاب كبد فيروسي خطف شبابه ويتم أطفاله …
بعد أيام قلائل تناسب يومياتك بتلقائية لتمثيل صدى ثلاث أمهات لشهداء أطفال ، صرخن ضد تحويل أولادهن لمقاتلين في ملصقات ضخمة ، اتجهت للغة " الدبلجة " وجافت الحقيقة البريئة ، وكأن مصممها منح شرعية زهق أرواحهم ، تقول أم مجروحة : كيف حرفوا رسم ولدي من هيئة تلميذ لمقاتل ! و تردد صفاء في أعماقها : يقتتلون على انتماء الشهيد ، ويتسابقون على نسيانه !
عشية العيد المجروح السادس في عهد العدوان الشرس ، تخصص حيزا من يومياتك ، لحديث مر عن أجواء العيد في بلدتك ، فتشير إلى سبعة عشر أما معذبا ، ثكلن الأحبة الأعزاء ، وتتفاعل بقوة و تناثر الذكريات المجروحة في شوارع البلدة ، وفي محيط المقبرة حيث تحاط بست أسر ودعت أبناءها من غرف نومهم إلى لحودهم ، لتظل بعدها عين الثكالى متوزعة على ذكريات حمراء في أمكنة موحشة ، ولقبر صامت لا يزد الحال إلا رعبا ….