محمد نور
26-09-2007, 02:02 PM
مختارات صحفية :
علماء مصر يردون علي فتوي الزواج محدود المدة
محمد نور
في تطور مثير للجدل.. ومفاجأة غير متوقعة.. أعيد مرة أخري خلال الأيام الماضية مصطلح 'الزواج بنية الطلاق'.. وهذا النوع من الزواج محرم شرعا بنص الكتاب والسنة، إلا أنه ظهرت فتوي خليجية تجيز هذا الزواج وتؤكد صحته.. هذا النوع من الزواج المسمي الزواج بنية الطلاق.. تصدت له مجامع بحوث فقهية.. وعلماء وفقهاء وأصدروا فتاوي قاطعة بحرمته وعدم إباحته لأنه زواج فاسد.مع ظهور النفط وسفر طلبة الخليج إلي بلاد الله الواسعة لتحصيل العلم أصدر الشيخ عبدالعزيز بن باز مفتي السعودية السابق فتوي تجيز هذا النوع من الزواج وتؤكد أن من حق الشخص المسافر لطلب العلم أو الإقامة مدة محدودة أن يتزوج وفي نيته الطلاق بعد إنهاء دراسته.. لكن هذه الفتوي لاقت اعتراضا من قبل العلماء والفقهاء ومن بينهم الشيخ صالح بن عثيمين الذي أصدر فتوي تحرم هذا الزواج.وأصدرت دار الإفتاء المصرية فتوي ببطلان هذا النوع من الزواج، وجاء نص الفتوي أن تأقيت النكاح بمدة معينة طالت أم قصرت يقتضي بطلان العقد.. لأن طبيعته الدوام والاستقرار.والزواج المؤقت صحيح شكلا من حيث استيفائه كافة شروط وأركان الزواج الشرعي إلا أنه فاسد من حيث الجوهر.. كما أصدر مجمع البحوث الإسلامية فتوي مؤخرا تنص علي بطلان هذا الزواج واعتباره فاسدا.مباح عند الشيعةوللعودة إلي الوراء بين أعوام 78 1982 أي ما بين فترة حكم شاه إيران وما بعدها نجد أن هذا الزواج كان معمولا به في إيران حتي السنوات الأولي لنظام حكم الخميني. حيث استبدل هذا الزواج بنوع آخر شبيه له وهو زواج المتعة المباح عند الشيعة حاليا، وهذا النوع من الزواج متفش في بعض الدول.الخطير أن ظاهرة الزواج المحدد المدة انتشرت في العديد من دول المنطقة التي يفد إليها الخليجيون سواء للدراسة أو السياحة، ومن بين هذه الدول مصر، حيث يؤكد واقع الحال أن ظاهرة زواج بنات مصريين من أثرياء عرب زادت وتوحشت واتخذت صورا مفزعة.. تصل أحيانا إلي تحديد المدة باليوم والساعة..اللافت أن زواج الخليجيين بصفة خاصة من مصريات بدأ منذ الثمانينيات عندما وفد عدد من الطلبة الخليجيين للدراسة بمصر وتزوجوا من بنات وسيدات مصريات.. ومنهم من أنجب وعاد لبلده بعد انتهاء مدة الدراسة أو الإقامة.. تاركا ثمرة زواجه وزوجته المصرية التي فرحت بالجوازة وبالغنيمة ولاتزال هذه الظاهرة منتشرة حتي اليوم.. بل ازدادت خلال هذه الفترة مع الظروف الاقتصادية التي يمر بها الشباب المصري، وأيضا ارتفاع ظاهرة العنوسة فلا يزال العرسان العرب أصحاب الجلباب الأبيض والدشداشة يجوبون الشوارع بسياراتهم الفارهة بحثا عن الزواج المؤقت.التكاليف أقلواللافت للنظر أن الخليجيين اعتادوا علي هذا الزواج لقلة تكلفته إذا قورن بالزواج الرسمي، فالشخص في استطاعته أن يدفع ألفين أو ثلاثة آلاف جنيه في هذا النوع من الزواج.. أي أنه يدفع هذا المبلغ خلال فترة إقامته.. وتشير مصادر إلي أن ظاهرة الزواج بنية الطلاق زادت نسبتها خلال الفترة الأخيرة حيث تصل حالات الزواج من 5 إلي 10 حالات في اليوم الواحد.
يقول حسن صالح (مأذون): إن هذا النوع من الزواج لا يستوجب إجراءات.. فهو عبارة عن عقد زواج عرفي عند أحد المحامين الذي يثق فيه أهل الفتاة.. مبينا وجود سيدات سبق لهن الزواج أكثر من مرة ولا يحملن وثائق طلاق ويكون الطلاق بتمزيق هذه الورقة.. وقد تتزوج المرأة في اليوم التالي دون قضائها للعدة وهذا حرام شرعا.ويضيف أن هذا الزواج يتم دون أن تعلم الدولة عنه شيئا ويتم بدون ولي أو شهود، فالأزواج والزوجات الراغبون في هذا الزواج يشهدون علي عقد زواجهم بأنفسهم وهذا استهتار بكل القيم الدينية.باطل وزنييقول المفكر الإسلامي الدكتور مصطفي الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية: هذا الزواج باطل والصلة بين الجانبين زني.. وهذا ليس زواجا.. لأن الزواج الأصل فيه أن يطول ويدوم وليس الزواج المؤقت.. مشيرا إلي وجود فريق من المسلمين يسمون بالشيعة الاثني عشرية يعترفون بهذا الزواج، وهذا الزواج المؤقت زواج متعة، وزواج المتعة حرام شرعا لأن الأصل في الزواج الدوام.ويضيف: أن هذا النوع من الزواج إن صح أن يسمي زواجا فهو زواج فاسد، وأن من أجازوه جهلة وهذه الفتوي لا تصدر إلا من قوم لا دين لهم يريدون أن يستمتعوا بأسم الدين ويضحكون علي النساء بأسم الدين والدين من ذلك براء.ويشير إلي أن هذا الزواج نصب واحتيال وعدوان علي أعراض المصريات بغير حق وهؤلاء جهلة خائنون لعهدهم ولدينهم وأناشد كل من يقدم علي مثل هذا الزواج ضرورة أن يكتب في الوثيقة بأنه زواج دائم وأن يقوم الزوج بكتابة عهد علي نفسه بأن عقد الزواج دائم إضافة إلي قسيمة الزواج.ويحذر د. الشكعة النساء المصريات من بعض أبناء الخليج الذين يأتون إلي مصر يطلبون الزواج من النساء والفتيات المصريات وفي نيتهم أن ينتهي هذا الزواج بالطلاق بعد فترة إقامتهم في مصر ويعودون إلي بلادهم بدون زوجاتهم.. مشيرا إلي أن هناك إجراءات يجب أن تتبع عند زواج الخليجيين من المصريات منها.. أخذ عهد علي الزوج بأن هذا الزواج دائم وليس زواجا مؤقتا وأن يضع مبلغا باسم الزوجة في البنك.. وفي حالة عدم سفر الزوجة معه إلي وطنه كزوجة شرعية يكون هذا المبلغ بمثابة نفقة لها، مقابل الزواج.غش وتدليسوتري د.سعاد صالح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن الفقهاء اختلفوا حول تأثير النية في صحة العقود فجمهور الفقهاء قال إن النية تؤثر في صحة العقد أو فساده استنادا لقول الرسول صلي الله عليه وسلم 'إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوي' مشيرة إلي أن الفقهاء استنبطوا من هذا الحديث قاعدة هامة تنص علي أن الأمور بمقاصدها.. وتطبيقا لهذه القاعدة فإن من تزوج بقصد الطلاق أي بنية الطلاق فإن زواجه فاسد.. لأن الأصل في عقد الزواج أن يكون مؤبدا غير مقيد بوقت.. لكن هناك بعض فقهاء ذهبوا إلي صحة هذا الزواج وحجتهم أن النية وإن كان فيها تأقيت.. إلا أنه قد يستمر ويدوم.. فلا عبرة بالنية.. أما جمهور الفقهاء فيرون أن هذا العقد بنية الطلاق فيه غرور وخداع للزوجة ولوليها مما يعد غشا وتدليسا يؤثر علي صحة العقد ويكون فاسدا.وتضيف: إن الشاب الذي يسافر إلي بلاد الغرب لتحصيل شهادة علمية ويتزوج من أجنبية للحصول علي الجنسية أو الإقامة ويكون زواجه بنية الطلاق فهذا يعد زواجا فاسدا عند جمهور الفقهاء موضحة أن مجمع البحوث الإسلامية والمجمع الفقهي في مكة قالوا إن هذا الزواج فاسد.وتشير د.سعاد إلي أن من أفتوا بإباحة هذا الزواج فإن هذه الفتوي تمس مكانة الزواج في الإسلام والمقاصد التي يجب أن يتحقق منه عن طريق الوضوح والصراحة والاستمرار والدوام لقوله تعالي 'ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة'.. فالزواج الذي بنية الطلاق والذي فيه خداع لا يحقق السكينة والمودة والرحمة ومراقبة الله في الزوجة فضلا عن قوله تعالي 'إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها'.. ومن هنا فالأمانة أن يكون الزوج صادقا مع الزوجة ووليها.. وقوله تعالي 'والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون' فالأمانة صفة للمسلم يجب أن يتحلي بها في معاملته عامة وفي الزواج بصفة خاصة لقول الرسول صلي الله عليه وسلم 'اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بكلمة الله واستحللتم فروجهن بأمانة الله'.زواج متعةد. محمد المختار المهدي.. أستاذ الشريعة الإسلامية.. عضو مجمع البحوث الإسلامية يقول: إن الزواج في الإسلام ليس له مواعيد محددة.. فالزواج بنية الطلاق يعتبر زواج متعة وقد أقر مجمع البحوث الإسلامية بأن أي شرط بتوقيت الزواج مرفوض شرعا وهذا النوع من الزواج يعتبر من زواج المصلحة وهو ممنوع شرعا.. مشيرا إلي أن الزواج في الإسلام يكون للدوام.. وأن الطلاق أساسا مرفوض لأنه لا يأتي إلا بسبب والسبب لم يأت بعد.ويضيف أن من يتزوج وفي نيته أن يتخلص من هذا الزواج متي يشاء قبل أن يكون هناك سبب داع لهذا الطلاق فهذا يعد اعتداء وإضرارا بالزوجة فلا يكون لديها اطمئنان في حياة مستقرة مبينا أن هذا عدوان علي المرأة ومناهضة لحقوقها لأنها لا تشعر بأمان أو استقرار.لا يجوزبينما يري د.عبدالمعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية أن هذا النوع من الزواج لا يجوز لأنه ليس ميثاقا غليظا كما وصفه الله في قوله تعالي: 'وأخذن منكم ميثاقا غليظا'.. متسائلا: هل الزواج بنية الطلاق يعتبر ميثاقا غليظا أم هو زواج مؤكد، وإن لم تعلم مدته؟! مشيرا إلي أن الزواج في الإسلام شيء وثيق وعهد أكيد.ويوضح أن الشيطان يسول لبعض الناس أن ينتهكوا الأعراض بحجة الزواج وهذا ليس زواجا في الواقع. فالزواج في الإسلام مشرع للتأبيد ويكون دائما أبدا.. لإنجاب الذرية وتكوين أسرة وتربية نشء، أما الزواج بنية الطلاق فلا يتحقق منه هذه السمة وهي التأبيد.حق مقيدويشير د.محمد الشحات الجندي.. عميد كلية الحقوق سابقا عضو مجمع البحوث الإسلامية إلي أن هذا النوع من الزواج يتنافي مع تأبيد عقد الزواج موضحا أنه إذا كان من حق الزوج أن يطلق زوجته في الوقت الذي يراه مناسبا فإن ذلك حق مقيد بأن يكون الزوج كارها لها أو تكون الزوجة قد أخلت بحقوق زوجها.. فإذا تزوجها بغير نية تحديد مدة معينة.. تكون فيها زوجة له ثم طلقها فإنه يجوز له ذلك ولا أثم عليه.. أما إذا نوي من البداية أنه يتزوجها لمدة محدودة ثم يطلقها بعد هذه المدة فهذا هو الزواج المؤقت غير الجائز شرعا.. وأما إذا تزوجها وهو مصمم علي العيش معها لمدة محدودة دون الاستمرار معها في عقد الزواج فهذا الزواج مؤقت وقد نهي عنه الرسول صلي الله عليه وسلم.. حيث نهي عن نكاح المتعة والنكاح المؤقت.ويضيف أن من أفتي بإباحة هذا الزواج فهذا تلاعب واستغلال في العقد لاعتبارات شخصية ونزوات عارضة دون أن يكون القصد منه النكاح والتناسل.
الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف ل آخر ساعة :أرفض إنشاء فضائية تابعة للمؤسسةالدينية للرد علي بيزنس الفتاوي في الفضائيات حوار : حسن علامأكد وزير الأوقاف والشئون الإسلامية الدكتور محمود حمدي زقزوق أن مشروع الأذان الموحد لن يتم تنفيذه في شهر رمضان هذا العام كما كان مقررا، وقال زقزوق إن إذاعة القرآن الكريم هي السبب في تعطيل المشروع بسبب إصرارها علي أن يكون الأذان بصوت المرحوم الشيخ محمد رفعت، بينما الفتوي التي أباحت توحيد الأذان تشترط أن يكون المؤذن حيا وليس مجرد 'شريط كاسيت'..ونفي الوزير أن تكون تكلفة المشروع ثلاثة ملايين كما أشيع، مؤكدا أن التكلفة لم تتجاوز مبلغ 680 ألف جنيه. وعن مشروع القانون المعروض علي مجلس الدولة لمنع التظاهر في المساجد، أكد الدكتور محمود زقزوق أنه لا إملاءات أمنية أو سياسية وراء مشروع القانون مضيفا 'كل الحكاية أن الأمر زاد عن الحد'. وتطرق وزير الأوقاف إلي فوضي الفتاوي علي الفضائيات، مؤكدا أنها جعلت صورتنا في الخارج سيئة جدا، ومن ثم لا يجب أن نوافق علي هذا أبدا..'آخر ساعة' التقت بالدكتور محمود حمدي زقزوق وسألناه بداية :
كيف نعيش شهر رمضان المبارك كما ينبغي، وما يتناسب مع جلاله وبهائه ؟شهر رمضان يعتبر فرصة سنوية يتيحها الإسلام للمسلمين لمراجعة النفس والمصالحة معها ومع الآخرين، بل والأهم من ذلك كله: مع الله..فهناك ثلاث دوائر أساسية تحدد مسار الإنسان في هذه الحياة وهي علاقته بنفسه، وبالآخرين، وبالله سبحانه وتعالي..وشهر رمضان هو فرصة لتطبيق هذه المصالحة مع هذه الدوائر الثلاثة، وهو شهر يتقرب فيه الإنسان إلي مولاه تبارك وتعالي، فالقرآن الكريم يبين لنا أن كل شعيرة من شعائر الإسلام لها هدف معين، وهذه الأهداف كلها في النهاية تصب في مصلحة الإنسان، فحينما يقول القرآن الكريم: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم).. تختم الآية الكريمة بقوله تعالي: 'لعلكم تتقون'، والتقوي هنا وقاية من الوقوع في الآثام والخطايا وبالتالي الاتجاه إلي عمل الخير..التقرب إلي اللهوشهر رمضان يعد شهرا للقربي من الله سبحانه وتعالي يكون ولابد من إتباع الوسائل التي تقرب الإنسان من ربه، وبطبيعة الحال القرآن الكريم هو كلام الله والوحي الذي أنزله علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، فالقرب من كتاب الله وقراءته وتفهم معانيه.. إحدي الوسائل التي تقرب الإنسان من الله..بالإضافة إلي كل أشكال العبادة الأخري والعمل الصالح وحل المشكلات التي تقف في طريق الفقراء والمساكين ومساعدتهم وعمل الخير، وهناك جانب آخر مهم وهو ضرورة استقبال شهر رمضان بالأسلوب المناسب وليس بالأسلوب الذي تعودنا عليه : كثرة الإنفاق في مجال الطعام والشراب والسهر والجلوس أمام شاشات التليفزيون بقنواته المختلفة ببرامجه المتنوعة، ومتابعة حل 'الفوازير' والمسلسلات، ففي هذه الحالة تنقلب المهمة أو الهدف من شهر الصوم إلي شيء آخر تماما لا صلة له برمضان !
'رمضان كريم'.. ماذا تعني هذه العبارة التي تتردد علي الشفاه مع حلول هذا الشهر ؟هذه الصفة لها دلالةولها معني، الكرم يعني الجود والإحسان للآخرين خاصة الفقراء 'بالذات'، ولذلك فالصوم يشعر الإنسان بأنه حينما يصوم طوال النهار بأن هناك أناسا يصومون طوال العام ليس بهدف العبادة لكنهم لا يجدون قوت يومهم، وبالتالي يدفعه رمضان للمزيد من الكرم والإحسان إلي هؤلاء الناس الذين يعانون طول العام ويصومون رغم أنفهم!والكرم لا يعني فقط كمقابل 'للبخل'، لكنه قيمة من القيم الأخلاقية كوسط بين 'الإسراف' وبين 'البخل'، ويمكن أن يكون في العلم وتعليم الآخرين بالنسبة للعالم، فالكرم أيضا ليس بالمعني المادي فقط !مشروع الأذان الموحد
مشروع الأذان الموحد هل سيبدأ تطبيقه مع رمضان هذا العام ؟لن ينفذ هذا المشروع في رمضان، وكان من المفترض أن يكون قد نفذ بالفعل..
هل توقف المشروع تماما بعد كل هذه التجارب والتكاليف الضخمة التي بلغت ملايين الجنيهات؟.. وماهي الجهات التي عطلت تنفيذه ؟اذاعة القرآن الكريم هي السبب في تعطليه، لأنه بعد أن أجرينا التجارب الناجحة علي مدي سنتين كاملتين، ثم تعاقدنا مع الهيئة العربية للتصنيع، وبحضور مدير شبكة القرآن الكريم، بعد ذلك بحوالي شهرين جاءني خطاب من وزير الاعلام يتضمن أن إذاعة القرآن الكريم تقول إن الناس يريدون أن يستمعوا للأذان بصوت المرحوم الشيخ محمد رفعت، لكن الفتوي التي أباحت توحيد الأذان اشترطت أن يكون المؤذن حيا وليس مجرد 'شريط كاسيت' !لقد أجرينا مسابقة بين أكثر من 400 من المؤذنين، وتم اختبارهم أمام لجنة برئاسة (الشيخ أبوالعينين شعيشع) وهي اللجنة التي تتولي اختبار الأصوات في الإذاعة والتليفزيون، واختارت منهم أربعين مؤذنا، لكنني طلبت تصفية أكثر حتي بلغوا حوالي 24 منهم، أنا محتاج من حوالي أربعين إلي خمسين مؤذنا بسبب أن كل أذان يحتاج لمؤذن أصلي وآخر احتياطي، وفي اليوم التالي يتغير العكس.. وهكذا..لقد نقلنا تنفيذ المشروع إلي إذاعة القاهرة الكبري، لكننا اكتشفنا أن درجة نقاء الصوت أقل منها في إذاعة القرآن الكريم، لكن الواقع أنه تعاون معنا مهندسو الاذاعة بشكل مخلص، وبالتعاون أيضا مع مهندسي الهيئة العربية للتصنيع وتغلبوا علي هذه المشكلة، وربما خلال بضعة أيام سيجري الاتفاق النهائي علي تصميم الجهاز الذي سيتم إيداعه في كل مسجد ليتلقي الإشارة تلقائيا دون تدخل بشري لاستقبال الأذان، ويغلق تلقائيا أيضا بعد الانتهاء منه..التنفيذ نهاية العام
ومتي تتوقع بشكل نهائي تنفيذ هذا المشروع بعد كل هذه الصعوبات التي واجهته ؟نرجو أن يكون ذلك في نهاية هذا العام إن شاء الله بالنسبة للبث في القاهرة الكبري..
هل صحيح أن تكاليف مشروع توحيد الأذان تجاوزت ثلاثة ملايين جنيه؟التكلفة أولا.. وأخيرا لم تزد عما هو منصوص عليه في العقد (ويستطيع أي مجشكك الاطلاع عليه) 680 ألف جنيه فقط لاغير.. أول عن آخر.. البعض يخترع 'أرقاما' علي كيفهم وآخرون طالبوا وزير الأوقاف بتوجيه هذه 'الملايين' إلي بناء مساكن لمحدودي الدخل بدلا من مشروع توحيد الأذان، وهذا الرقم الضئيل (680 ألف جنيه) لا يشترون الآن شقة في وسط القاهرة، فلماذا كل هذه المبالغات ؟!!
اقترحت مشروع قانون علي مجلس الدولة لمنع التظاهر في المساجد هل كان وراء المشروع اعتبارات وإملاءات سياسية أو أمنية ؟علي امتداد أكثر من 11عاما منذ توليت وزارة الأوقاف لم يحدث أن طلب مني أحد تنفيذ أمر محدد أو الامتناع عن شيء معين، ضم المساجد لم يطلبه مني أحد، القانون الذي أصدرته سنة 96 بشأن ضرورة حصول أي شخص يعتلي المنبر علي تصريح من وزارة الأوقاف لم تطلبه أيضا أية جهة..منع التظاهر في المساجدومشروع القانون الذي تتكلم عنه والخاص بمنع التظاهر في المساجد ليس وراءه أي إملاءات ولا طلبات علي الإطلاق، لكنني لاحظت أن الأمر زاد علي الحد.. استغلال المساجد للتظاهر وخاصة في (الجامع الأزهر) بالذات!لقد أصبح الأزهر ساحة للتظاهر كل يوم جمعة، حتي أصبح موعدا 'للفضائيات' للتصوير.. عايزين كما يقول المثل 'جنازة ويشبعوا فيها لطم'، وهناك محطات متخصصة في ذلك، وطبعا هذا لا يليق بحرمة المساجد!منذ عهد النبي (صلي الله عليه وسلم) والمساجد تصان، ولم تكن مرتعا خصبا لكل المشاحنات، والرسول (صلي الله عليه وسلم) يقول: 'جنبوا مساجدكم خصوماتكم وسل سيوفكم ورفع أصواتكم'، كما يقول القرآن الكريم (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)..وعندما أنظر للمظاهرات في الجامع الأزهر أجد صورا مرفوعة (أنا لا أريد أن أذكر أسماء).. ولافتات وشعارات سياسية.. إلخقاطعت الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف والشئون الإسلامية بأن مظاهرات ثورة 19 والكثير من التجمعات والتظاهرات الوطنية خرجت من الأزهر، فرد قائلا: لا.. هناك فرق بأن تخرج المظاهرة في الشارع، وبأن تتم داخل المسجد، ولم يحدث في ثورة 19 بأن المظاهرات تمت في داخل الجامع، كان يخطب الشيخ والقسيس، لكن يخرجوا خارج الجامع هذه مسألة أخري، لكن لم تتم أية مظاهرات داخل المساجد!وتاريخ الأمة الإسلامية ينبغي أن يكون حاضرا أمامنا: بعد وفاة النبي (صلي الله عليه وسلم) حدثت مشكلة كبري: من الذي سيخلف الرسول (صلي الله عليه وسلم)؟!.. وماذا فعلوا ؟!حرمة بيوت اللهبكل بساطة كان من الممكن أن يذهبوا للمساجد للاتفاق علي كل التفاصيل ومناقشة الأمر، لم يحدث هذا، ولكن ذهبوا إلي سقيفه 'بني ساعدة'.. فالمسائل السياسية ليس مكانها المسجد علي الإطلاق!!لابد وأن يعود للمسجد حرمته ووقاره واحترامه، وهذا شرعا ما هو موجود في القرآن الكريم، وفي الحديث النبوي الشريف، وفي فعل الصحابة..
وما هو موقف مشروع القانون (منع التظاهر في المساجد) الذي اقترحته.. متي ستتم مناقشته؟إن شاء الله في الدورة القادمة لمجلسي الشعب والشوري سيعرض وتتم مناقشته..
في ظاهرة فوضي الفتاوي علي الفضائيات.. هل تعتقدون أن 'البيزنس' يلعب دورا وراءها للاتجار بالدين؟!فوضي فتاوي الفضائيات أمر مؤسف جدا، لقد جعلت صورتنا في الخارج سيئة جدا، قد تتعجب بعد فتاوي (إرضاع الكبير).. إلخ.. كنت في زيارة إلي سويسرا وألمانيا فوجدت الناس هناك يتحدثون في هذا الأمر، المسألة لم تقتصر علي داخل مصر، بل امتدت للخارج وبشكل سيئ، مصر بلد الأزهر الشريف والذي يتلقي المسلمون من جميع أنحاء العالم العلم الديني منه تطلع منه مثل هذه الفتاوي.. فهذا أمر مؤسف جدا ... جدا... ومرفوض ولايجوز أن نوافق علي هذا أبداالفضائيات... والبيزنسلكن هناك أمرا مهما للغاية وهو أن الكثير من هذه الفضائيات ليست تحت سيطرتنا.. الفتاوي وصلت إلي مرحلة 'البيزنس' فهذه الفضائيات تدفع أجورا عالية لمن تستضيفهم، بتستدرجهم وهم يريدون أيضا المادة والإثارة، فالحكاية ليست 'لله' ولكن للدنيا.. ومال الدنيا!!
ولماذا لاتدرس المؤسسة الدينية في مصر فكرة إنشاء محطة فضائية دينية لتقديم الفتاوي العصرية المستنيرة وتستضيف علماء يفتون فعلا 'لله' وليس للدنيا.. والمال!أنا لا أحبذ أن تنشئ المؤسسة الدينية محطات فضائية دينية ولكن أحبذ أن يقوم رجال الأعمال بهذه المهمة.. قناة فضائية لها طابع ديني وتقدم الفتاوي المستنيرة، وبالتالي يساهمون في تنوير الناس من الناحية الدينية وتقديم الكلمة الصحيحة بالنسبة للقضايا المثارة علي الساحة .أنا لا أريد للمؤسسة الدينية إنشاء محطات فضائية دينية فيطلق الناس عليها: هذه قنوات حكومية موجهة!!!قضية ختان الإناث
القضية التي أثيرت مؤخرا بالنسبة لختان الإناث... مازال علماء الإسلام منقسمين عليها بين مؤيد ومعارض؟!الإسلام حريص كل الحرص ( فيما يتعلق بجسد الإنسان) علي ضرورة الالتزام بما فيه مصلحته المحققة واستنادا علي هذا الفهم أوصي الإسلام بالختان بالنسبة للرجل وهذا أمر مقرر منذ عهد سيدنا إبراهيم (عليه السلام) وقد أثبتت البحوث العلمية أن الختان بالنسبة للرجل يقيه الكثير من الأمراض.. لكن .. في المقابل لم يرد نص ديني صريح يحتم الختان بالنسبة للإناث كذلك لم يثبت علميا أن له فوائد تعود علي المرأة بل العكس هو الصحيح فقد ثبت له مضار كثيرة بدنية ونفسية!ومن هنا لايمكن القول بإن انتهاك جسد المرأة بالختان يعد شعيرة إسلامية..وإنني لأتساءل: أليس أولي الناس بأن يطبقوا الختان علي الإناث بلد مهبط الوحي؟.. السعودية وكل دول الخليج لاتعرفه!!وكل دول شمال افريقييا: الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا.. لايعرفون حاجة اسمها ختان الإناث الدول الكبري الإسلامية مثل باكستان وبنجلاديش وأندونيسيا لاتعرفه أيضا وكذلك معظم دول العالم الإسلامي لاتمارس عادة الختان للبنات وأنها لا تعدو أن تكون عادة قديمة مارستها وتمارسها بعض الدول الافريقية وخاصة تلك الدول المطلة علي حوض نهر النيل...عادة قديمة منكرةوعلي ضوء كل هذا لايجوز أن نحمل الإسلام مسئولية انتشار هذه العادة في تلك البلاد أو غيرها ويجب التفريق بوضوح بين ماهو إسلامي وبين ماهو عادة قديمة منكرة ومستهجنة منتشرة في بعض البلاد الإسلامية عادة ختان الإناث لاصلة لها بتعاليم الإسلام!
والضجة التي أثيرت أيضا عن ارتداد شاب مسلم عن الإسلام وتحوله للمسيحية.. ما تعليقك عليها.. وهل تعتبر مافعله في إطار الحرية الدينية؟يؤسفني كل الأسف موقف الإعلام عندنا من هذه القضية لأنهم جعلوا من هذا الشاب وزوجته 'أبطال' وصورهم احتلت مساحات كبيرة في معظم الصحف والمجلات وهذا أمر لايجوز بأي حال من الأحوال فالإسلام لن يضيره علي الإطلاق أن يخرج منه أمثال محمد حجازي أو غيره ولاحتي مائة ألف من أمثاله... فلماذا كل هذه الضجة الكبيرة التي فاقت كل التصورات ولمصلحة من فلا الإسلام سينقص ولا المسيحية ستزيد لكن واضح تماما أن هذا الشاب تم إغراؤه عن طريق المال والتسفير للخارج والإغراءات المادية المتعددة فهي ( بكل أسف) تغري بعض ضعاف النفوس...والحرية الدينية في الإسلام مكفولة بنص القرآن الكريم ( لاإكراه في الدين) و (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، فلو فرضنا أن إنسانا كفر بينه وبين نفسه، وأصبح لايؤدي العبادات كالصلاة والصوم... إلخ.. واعتبر نفسه أنه ليس مسلما وغير ملتزم بأركان الإسلام هو (حر) ولا أستطيع أن أعمل له حاجة حتي من الناحية الدينية..حدود الحرية الدينيةلكن في الوقت الذي يبدأ في دعوة غيره إلي الارتداد وتكوين جبهة مضادة للمسلمين ومثل هذه الأفعال هنا أمر ينبغي أن يوضع له حد.. لماذا... لأنه هنا يعمل علي تعكير النظام العام في الدولة ويثير الفتنة في المجتمع وبالتالي لابد وأن يعاقب!!
هل تتفق مع الرأي القائل إن وراء هذه الظاهرة منظمات تبشير تتخذ من 'الكنيسة' ستارا لها؟ مؤسسات التبشير موجودة وقائمة لاشك في هذا موجودة في كل مكان وتملك موارد مالية كثيرة وبالتالي تستطيع أن تنفق وتستغل مؤسسات التبشير هذه سواء في الدول الافريقية أو غيرها الأمراض المتفشية من الجهل والفقر والمرض مثلث التخلف عن طريق إقامة المستشفيات والمدارس وضخ الأموال إلخ وبذلك يستطيعون الوصول لأغراضهم عن هذا الطريق!وأنا ليس عندي مانع علي الإطلاق أن تذهب المؤسسات التبشيرية إلي الدول الافريقية التي لاهي مسلمة وتبشر كيفما تشاء هي حرة في هذا لكن أن يوجه نشاطه التبشيري إلي شباب الأمة الإسلامية فهذا هو المحظور والذي يجب أن يوضع له حد!!المؤسسات التبشيرية ينبغي أن تلتزم فنحن كمسلمين نؤمن بالمسيحية واليهودية ونتعايش مع هذين الدينين بل بالعكس يعتبر الإيمان بالمسيحية اليهودية عنصرا أساسيا من عناصر العقيدة الإسلامية (آمن الرسول بما أجنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين أحد من رسله).هذه عقيدتنا كمسلمين فنحن لانريد أن نقع في نزاع ولاصدام مع أي دين آخر بل بالعكس نحن نفتح صدورنا وقلوبنا إلي التعايش الإيجابي مع كل البشر علي طريق المحبة والأخوة والتعاون الصادق فيما يعود علينا جميعا بالخير والاستقرار في عالمنا المعاصر.
المصدر: مجلة اخر ساعة
علماء مصر يردون علي فتوي الزواج محدود المدة
محمد نور
في تطور مثير للجدل.. ومفاجأة غير متوقعة.. أعيد مرة أخري خلال الأيام الماضية مصطلح 'الزواج بنية الطلاق'.. وهذا النوع من الزواج محرم شرعا بنص الكتاب والسنة، إلا أنه ظهرت فتوي خليجية تجيز هذا الزواج وتؤكد صحته.. هذا النوع من الزواج المسمي الزواج بنية الطلاق.. تصدت له مجامع بحوث فقهية.. وعلماء وفقهاء وأصدروا فتاوي قاطعة بحرمته وعدم إباحته لأنه زواج فاسد.مع ظهور النفط وسفر طلبة الخليج إلي بلاد الله الواسعة لتحصيل العلم أصدر الشيخ عبدالعزيز بن باز مفتي السعودية السابق فتوي تجيز هذا النوع من الزواج وتؤكد أن من حق الشخص المسافر لطلب العلم أو الإقامة مدة محدودة أن يتزوج وفي نيته الطلاق بعد إنهاء دراسته.. لكن هذه الفتوي لاقت اعتراضا من قبل العلماء والفقهاء ومن بينهم الشيخ صالح بن عثيمين الذي أصدر فتوي تحرم هذا الزواج.وأصدرت دار الإفتاء المصرية فتوي ببطلان هذا النوع من الزواج، وجاء نص الفتوي أن تأقيت النكاح بمدة معينة طالت أم قصرت يقتضي بطلان العقد.. لأن طبيعته الدوام والاستقرار.والزواج المؤقت صحيح شكلا من حيث استيفائه كافة شروط وأركان الزواج الشرعي إلا أنه فاسد من حيث الجوهر.. كما أصدر مجمع البحوث الإسلامية فتوي مؤخرا تنص علي بطلان هذا الزواج واعتباره فاسدا.مباح عند الشيعةوللعودة إلي الوراء بين أعوام 78 1982 أي ما بين فترة حكم شاه إيران وما بعدها نجد أن هذا الزواج كان معمولا به في إيران حتي السنوات الأولي لنظام حكم الخميني. حيث استبدل هذا الزواج بنوع آخر شبيه له وهو زواج المتعة المباح عند الشيعة حاليا، وهذا النوع من الزواج متفش في بعض الدول.الخطير أن ظاهرة الزواج المحدد المدة انتشرت في العديد من دول المنطقة التي يفد إليها الخليجيون سواء للدراسة أو السياحة، ومن بين هذه الدول مصر، حيث يؤكد واقع الحال أن ظاهرة زواج بنات مصريين من أثرياء عرب زادت وتوحشت واتخذت صورا مفزعة.. تصل أحيانا إلي تحديد المدة باليوم والساعة..اللافت أن زواج الخليجيين بصفة خاصة من مصريات بدأ منذ الثمانينيات عندما وفد عدد من الطلبة الخليجيين للدراسة بمصر وتزوجوا من بنات وسيدات مصريات.. ومنهم من أنجب وعاد لبلده بعد انتهاء مدة الدراسة أو الإقامة.. تاركا ثمرة زواجه وزوجته المصرية التي فرحت بالجوازة وبالغنيمة ولاتزال هذه الظاهرة منتشرة حتي اليوم.. بل ازدادت خلال هذه الفترة مع الظروف الاقتصادية التي يمر بها الشباب المصري، وأيضا ارتفاع ظاهرة العنوسة فلا يزال العرسان العرب أصحاب الجلباب الأبيض والدشداشة يجوبون الشوارع بسياراتهم الفارهة بحثا عن الزواج المؤقت.التكاليف أقلواللافت للنظر أن الخليجيين اعتادوا علي هذا الزواج لقلة تكلفته إذا قورن بالزواج الرسمي، فالشخص في استطاعته أن يدفع ألفين أو ثلاثة آلاف جنيه في هذا النوع من الزواج.. أي أنه يدفع هذا المبلغ خلال فترة إقامته.. وتشير مصادر إلي أن ظاهرة الزواج بنية الطلاق زادت نسبتها خلال الفترة الأخيرة حيث تصل حالات الزواج من 5 إلي 10 حالات في اليوم الواحد.
يقول حسن صالح (مأذون): إن هذا النوع من الزواج لا يستوجب إجراءات.. فهو عبارة عن عقد زواج عرفي عند أحد المحامين الذي يثق فيه أهل الفتاة.. مبينا وجود سيدات سبق لهن الزواج أكثر من مرة ولا يحملن وثائق طلاق ويكون الطلاق بتمزيق هذه الورقة.. وقد تتزوج المرأة في اليوم التالي دون قضائها للعدة وهذا حرام شرعا.ويضيف أن هذا الزواج يتم دون أن تعلم الدولة عنه شيئا ويتم بدون ولي أو شهود، فالأزواج والزوجات الراغبون في هذا الزواج يشهدون علي عقد زواجهم بأنفسهم وهذا استهتار بكل القيم الدينية.باطل وزنييقول المفكر الإسلامي الدكتور مصطفي الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية: هذا الزواج باطل والصلة بين الجانبين زني.. وهذا ليس زواجا.. لأن الزواج الأصل فيه أن يطول ويدوم وليس الزواج المؤقت.. مشيرا إلي وجود فريق من المسلمين يسمون بالشيعة الاثني عشرية يعترفون بهذا الزواج، وهذا الزواج المؤقت زواج متعة، وزواج المتعة حرام شرعا لأن الأصل في الزواج الدوام.ويضيف: أن هذا النوع من الزواج إن صح أن يسمي زواجا فهو زواج فاسد، وأن من أجازوه جهلة وهذه الفتوي لا تصدر إلا من قوم لا دين لهم يريدون أن يستمتعوا بأسم الدين ويضحكون علي النساء بأسم الدين والدين من ذلك براء.ويشير إلي أن هذا الزواج نصب واحتيال وعدوان علي أعراض المصريات بغير حق وهؤلاء جهلة خائنون لعهدهم ولدينهم وأناشد كل من يقدم علي مثل هذا الزواج ضرورة أن يكتب في الوثيقة بأنه زواج دائم وأن يقوم الزوج بكتابة عهد علي نفسه بأن عقد الزواج دائم إضافة إلي قسيمة الزواج.ويحذر د. الشكعة النساء المصريات من بعض أبناء الخليج الذين يأتون إلي مصر يطلبون الزواج من النساء والفتيات المصريات وفي نيتهم أن ينتهي هذا الزواج بالطلاق بعد فترة إقامتهم في مصر ويعودون إلي بلادهم بدون زوجاتهم.. مشيرا إلي أن هناك إجراءات يجب أن تتبع عند زواج الخليجيين من المصريات منها.. أخذ عهد علي الزوج بأن هذا الزواج دائم وليس زواجا مؤقتا وأن يضع مبلغا باسم الزوجة في البنك.. وفي حالة عدم سفر الزوجة معه إلي وطنه كزوجة شرعية يكون هذا المبلغ بمثابة نفقة لها، مقابل الزواج.غش وتدليسوتري د.سعاد صالح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن الفقهاء اختلفوا حول تأثير النية في صحة العقود فجمهور الفقهاء قال إن النية تؤثر في صحة العقد أو فساده استنادا لقول الرسول صلي الله عليه وسلم 'إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوي' مشيرة إلي أن الفقهاء استنبطوا من هذا الحديث قاعدة هامة تنص علي أن الأمور بمقاصدها.. وتطبيقا لهذه القاعدة فإن من تزوج بقصد الطلاق أي بنية الطلاق فإن زواجه فاسد.. لأن الأصل في عقد الزواج أن يكون مؤبدا غير مقيد بوقت.. لكن هناك بعض فقهاء ذهبوا إلي صحة هذا الزواج وحجتهم أن النية وإن كان فيها تأقيت.. إلا أنه قد يستمر ويدوم.. فلا عبرة بالنية.. أما جمهور الفقهاء فيرون أن هذا العقد بنية الطلاق فيه غرور وخداع للزوجة ولوليها مما يعد غشا وتدليسا يؤثر علي صحة العقد ويكون فاسدا.وتضيف: إن الشاب الذي يسافر إلي بلاد الغرب لتحصيل شهادة علمية ويتزوج من أجنبية للحصول علي الجنسية أو الإقامة ويكون زواجه بنية الطلاق فهذا يعد زواجا فاسدا عند جمهور الفقهاء موضحة أن مجمع البحوث الإسلامية والمجمع الفقهي في مكة قالوا إن هذا الزواج فاسد.وتشير د.سعاد إلي أن من أفتوا بإباحة هذا الزواج فإن هذه الفتوي تمس مكانة الزواج في الإسلام والمقاصد التي يجب أن يتحقق منه عن طريق الوضوح والصراحة والاستمرار والدوام لقوله تعالي 'ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة'.. فالزواج الذي بنية الطلاق والذي فيه خداع لا يحقق السكينة والمودة والرحمة ومراقبة الله في الزوجة فضلا عن قوله تعالي 'إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها'.. ومن هنا فالأمانة أن يكون الزوج صادقا مع الزوجة ووليها.. وقوله تعالي 'والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون' فالأمانة صفة للمسلم يجب أن يتحلي بها في معاملته عامة وفي الزواج بصفة خاصة لقول الرسول صلي الله عليه وسلم 'اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بكلمة الله واستحللتم فروجهن بأمانة الله'.زواج متعةد. محمد المختار المهدي.. أستاذ الشريعة الإسلامية.. عضو مجمع البحوث الإسلامية يقول: إن الزواج في الإسلام ليس له مواعيد محددة.. فالزواج بنية الطلاق يعتبر زواج متعة وقد أقر مجمع البحوث الإسلامية بأن أي شرط بتوقيت الزواج مرفوض شرعا وهذا النوع من الزواج يعتبر من زواج المصلحة وهو ممنوع شرعا.. مشيرا إلي أن الزواج في الإسلام يكون للدوام.. وأن الطلاق أساسا مرفوض لأنه لا يأتي إلا بسبب والسبب لم يأت بعد.ويضيف أن من يتزوج وفي نيته أن يتخلص من هذا الزواج متي يشاء قبل أن يكون هناك سبب داع لهذا الطلاق فهذا يعد اعتداء وإضرارا بالزوجة فلا يكون لديها اطمئنان في حياة مستقرة مبينا أن هذا عدوان علي المرأة ومناهضة لحقوقها لأنها لا تشعر بأمان أو استقرار.لا يجوزبينما يري د.عبدالمعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية أن هذا النوع من الزواج لا يجوز لأنه ليس ميثاقا غليظا كما وصفه الله في قوله تعالي: 'وأخذن منكم ميثاقا غليظا'.. متسائلا: هل الزواج بنية الطلاق يعتبر ميثاقا غليظا أم هو زواج مؤكد، وإن لم تعلم مدته؟! مشيرا إلي أن الزواج في الإسلام شيء وثيق وعهد أكيد.ويوضح أن الشيطان يسول لبعض الناس أن ينتهكوا الأعراض بحجة الزواج وهذا ليس زواجا في الواقع. فالزواج في الإسلام مشرع للتأبيد ويكون دائما أبدا.. لإنجاب الذرية وتكوين أسرة وتربية نشء، أما الزواج بنية الطلاق فلا يتحقق منه هذه السمة وهي التأبيد.حق مقيدويشير د.محمد الشحات الجندي.. عميد كلية الحقوق سابقا عضو مجمع البحوث الإسلامية إلي أن هذا النوع من الزواج يتنافي مع تأبيد عقد الزواج موضحا أنه إذا كان من حق الزوج أن يطلق زوجته في الوقت الذي يراه مناسبا فإن ذلك حق مقيد بأن يكون الزوج كارها لها أو تكون الزوجة قد أخلت بحقوق زوجها.. فإذا تزوجها بغير نية تحديد مدة معينة.. تكون فيها زوجة له ثم طلقها فإنه يجوز له ذلك ولا أثم عليه.. أما إذا نوي من البداية أنه يتزوجها لمدة محدودة ثم يطلقها بعد هذه المدة فهذا هو الزواج المؤقت غير الجائز شرعا.. وأما إذا تزوجها وهو مصمم علي العيش معها لمدة محدودة دون الاستمرار معها في عقد الزواج فهذا الزواج مؤقت وقد نهي عنه الرسول صلي الله عليه وسلم.. حيث نهي عن نكاح المتعة والنكاح المؤقت.ويضيف أن من أفتي بإباحة هذا الزواج فهذا تلاعب واستغلال في العقد لاعتبارات شخصية ونزوات عارضة دون أن يكون القصد منه النكاح والتناسل.
الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف ل آخر ساعة :أرفض إنشاء فضائية تابعة للمؤسسةالدينية للرد علي بيزنس الفتاوي في الفضائيات حوار : حسن علامأكد وزير الأوقاف والشئون الإسلامية الدكتور محمود حمدي زقزوق أن مشروع الأذان الموحد لن يتم تنفيذه في شهر رمضان هذا العام كما كان مقررا، وقال زقزوق إن إذاعة القرآن الكريم هي السبب في تعطيل المشروع بسبب إصرارها علي أن يكون الأذان بصوت المرحوم الشيخ محمد رفعت، بينما الفتوي التي أباحت توحيد الأذان تشترط أن يكون المؤذن حيا وليس مجرد 'شريط كاسيت'..ونفي الوزير أن تكون تكلفة المشروع ثلاثة ملايين كما أشيع، مؤكدا أن التكلفة لم تتجاوز مبلغ 680 ألف جنيه. وعن مشروع القانون المعروض علي مجلس الدولة لمنع التظاهر في المساجد، أكد الدكتور محمود زقزوق أنه لا إملاءات أمنية أو سياسية وراء مشروع القانون مضيفا 'كل الحكاية أن الأمر زاد عن الحد'. وتطرق وزير الأوقاف إلي فوضي الفتاوي علي الفضائيات، مؤكدا أنها جعلت صورتنا في الخارج سيئة جدا، ومن ثم لا يجب أن نوافق علي هذا أبدا..'آخر ساعة' التقت بالدكتور محمود حمدي زقزوق وسألناه بداية :
كيف نعيش شهر رمضان المبارك كما ينبغي، وما يتناسب مع جلاله وبهائه ؟شهر رمضان يعتبر فرصة سنوية يتيحها الإسلام للمسلمين لمراجعة النفس والمصالحة معها ومع الآخرين، بل والأهم من ذلك كله: مع الله..فهناك ثلاث دوائر أساسية تحدد مسار الإنسان في هذه الحياة وهي علاقته بنفسه، وبالآخرين، وبالله سبحانه وتعالي..وشهر رمضان هو فرصة لتطبيق هذه المصالحة مع هذه الدوائر الثلاثة، وهو شهر يتقرب فيه الإنسان إلي مولاه تبارك وتعالي، فالقرآن الكريم يبين لنا أن كل شعيرة من شعائر الإسلام لها هدف معين، وهذه الأهداف كلها في النهاية تصب في مصلحة الإنسان، فحينما يقول القرآن الكريم: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم).. تختم الآية الكريمة بقوله تعالي: 'لعلكم تتقون'، والتقوي هنا وقاية من الوقوع في الآثام والخطايا وبالتالي الاتجاه إلي عمل الخير..التقرب إلي اللهوشهر رمضان يعد شهرا للقربي من الله سبحانه وتعالي يكون ولابد من إتباع الوسائل التي تقرب الإنسان من ربه، وبطبيعة الحال القرآن الكريم هو كلام الله والوحي الذي أنزله علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، فالقرب من كتاب الله وقراءته وتفهم معانيه.. إحدي الوسائل التي تقرب الإنسان من الله..بالإضافة إلي كل أشكال العبادة الأخري والعمل الصالح وحل المشكلات التي تقف في طريق الفقراء والمساكين ومساعدتهم وعمل الخير، وهناك جانب آخر مهم وهو ضرورة استقبال شهر رمضان بالأسلوب المناسب وليس بالأسلوب الذي تعودنا عليه : كثرة الإنفاق في مجال الطعام والشراب والسهر والجلوس أمام شاشات التليفزيون بقنواته المختلفة ببرامجه المتنوعة، ومتابعة حل 'الفوازير' والمسلسلات، ففي هذه الحالة تنقلب المهمة أو الهدف من شهر الصوم إلي شيء آخر تماما لا صلة له برمضان !
'رمضان كريم'.. ماذا تعني هذه العبارة التي تتردد علي الشفاه مع حلول هذا الشهر ؟هذه الصفة لها دلالةولها معني، الكرم يعني الجود والإحسان للآخرين خاصة الفقراء 'بالذات'، ولذلك فالصوم يشعر الإنسان بأنه حينما يصوم طوال النهار بأن هناك أناسا يصومون طوال العام ليس بهدف العبادة لكنهم لا يجدون قوت يومهم، وبالتالي يدفعه رمضان للمزيد من الكرم والإحسان إلي هؤلاء الناس الذين يعانون طول العام ويصومون رغم أنفهم!والكرم لا يعني فقط كمقابل 'للبخل'، لكنه قيمة من القيم الأخلاقية كوسط بين 'الإسراف' وبين 'البخل'، ويمكن أن يكون في العلم وتعليم الآخرين بالنسبة للعالم، فالكرم أيضا ليس بالمعني المادي فقط !مشروع الأذان الموحد
مشروع الأذان الموحد هل سيبدأ تطبيقه مع رمضان هذا العام ؟لن ينفذ هذا المشروع في رمضان، وكان من المفترض أن يكون قد نفذ بالفعل..
هل توقف المشروع تماما بعد كل هذه التجارب والتكاليف الضخمة التي بلغت ملايين الجنيهات؟.. وماهي الجهات التي عطلت تنفيذه ؟اذاعة القرآن الكريم هي السبب في تعطليه، لأنه بعد أن أجرينا التجارب الناجحة علي مدي سنتين كاملتين، ثم تعاقدنا مع الهيئة العربية للتصنيع، وبحضور مدير شبكة القرآن الكريم، بعد ذلك بحوالي شهرين جاءني خطاب من وزير الاعلام يتضمن أن إذاعة القرآن الكريم تقول إن الناس يريدون أن يستمعوا للأذان بصوت المرحوم الشيخ محمد رفعت، لكن الفتوي التي أباحت توحيد الأذان اشترطت أن يكون المؤذن حيا وليس مجرد 'شريط كاسيت' !لقد أجرينا مسابقة بين أكثر من 400 من المؤذنين، وتم اختبارهم أمام لجنة برئاسة (الشيخ أبوالعينين شعيشع) وهي اللجنة التي تتولي اختبار الأصوات في الإذاعة والتليفزيون، واختارت منهم أربعين مؤذنا، لكنني طلبت تصفية أكثر حتي بلغوا حوالي 24 منهم، أنا محتاج من حوالي أربعين إلي خمسين مؤذنا بسبب أن كل أذان يحتاج لمؤذن أصلي وآخر احتياطي، وفي اليوم التالي يتغير العكس.. وهكذا..لقد نقلنا تنفيذ المشروع إلي إذاعة القاهرة الكبري، لكننا اكتشفنا أن درجة نقاء الصوت أقل منها في إذاعة القرآن الكريم، لكن الواقع أنه تعاون معنا مهندسو الاذاعة بشكل مخلص، وبالتعاون أيضا مع مهندسي الهيئة العربية للتصنيع وتغلبوا علي هذه المشكلة، وربما خلال بضعة أيام سيجري الاتفاق النهائي علي تصميم الجهاز الذي سيتم إيداعه في كل مسجد ليتلقي الإشارة تلقائيا دون تدخل بشري لاستقبال الأذان، ويغلق تلقائيا أيضا بعد الانتهاء منه..التنفيذ نهاية العام
ومتي تتوقع بشكل نهائي تنفيذ هذا المشروع بعد كل هذه الصعوبات التي واجهته ؟نرجو أن يكون ذلك في نهاية هذا العام إن شاء الله بالنسبة للبث في القاهرة الكبري..
هل صحيح أن تكاليف مشروع توحيد الأذان تجاوزت ثلاثة ملايين جنيه؟التكلفة أولا.. وأخيرا لم تزد عما هو منصوص عليه في العقد (ويستطيع أي مجشكك الاطلاع عليه) 680 ألف جنيه فقط لاغير.. أول عن آخر.. البعض يخترع 'أرقاما' علي كيفهم وآخرون طالبوا وزير الأوقاف بتوجيه هذه 'الملايين' إلي بناء مساكن لمحدودي الدخل بدلا من مشروع توحيد الأذان، وهذا الرقم الضئيل (680 ألف جنيه) لا يشترون الآن شقة في وسط القاهرة، فلماذا كل هذه المبالغات ؟!!
اقترحت مشروع قانون علي مجلس الدولة لمنع التظاهر في المساجد هل كان وراء المشروع اعتبارات وإملاءات سياسية أو أمنية ؟علي امتداد أكثر من 11عاما منذ توليت وزارة الأوقاف لم يحدث أن طلب مني أحد تنفيذ أمر محدد أو الامتناع عن شيء معين، ضم المساجد لم يطلبه مني أحد، القانون الذي أصدرته سنة 96 بشأن ضرورة حصول أي شخص يعتلي المنبر علي تصريح من وزارة الأوقاف لم تطلبه أيضا أية جهة..منع التظاهر في المساجدومشروع القانون الذي تتكلم عنه والخاص بمنع التظاهر في المساجد ليس وراءه أي إملاءات ولا طلبات علي الإطلاق، لكنني لاحظت أن الأمر زاد علي الحد.. استغلال المساجد للتظاهر وخاصة في (الجامع الأزهر) بالذات!لقد أصبح الأزهر ساحة للتظاهر كل يوم جمعة، حتي أصبح موعدا 'للفضائيات' للتصوير.. عايزين كما يقول المثل 'جنازة ويشبعوا فيها لطم'، وهناك محطات متخصصة في ذلك، وطبعا هذا لا يليق بحرمة المساجد!منذ عهد النبي (صلي الله عليه وسلم) والمساجد تصان، ولم تكن مرتعا خصبا لكل المشاحنات، والرسول (صلي الله عليه وسلم) يقول: 'جنبوا مساجدكم خصوماتكم وسل سيوفكم ورفع أصواتكم'، كما يقول القرآن الكريم (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)..وعندما أنظر للمظاهرات في الجامع الأزهر أجد صورا مرفوعة (أنا لا أريد أن أذكر أسماء).. ولافتات وشعارات سياسية.. إلخقاطعت الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف والشئون الإسلامية بأن مظاهرات ثورة 19 والكثير من التجمعات والتظاهرات الوطنية خرجت من الأزهر، فرد قائلا: لا.. هناك فرق بأن تخرج المظاهرة في الشارع، وبأن تتم داخل المسجد، ولم يحدث في ثورة 19 بأن المظاهرات تمت في داخل الجامع، كان يخطب الشيخ والقسيس، لكن يخرجوا خارج الجامع هذه مسألة أخري، لكن لم تتم أية مظاهرات داخل المساجد!وتاريخ الأمة الإسلامية ينبغي أن يكون حاضرا أمامنا: بعد وفاة النبي (صلي الله عليه وسلم) حدثت مشكلة كبري: من الذي سيخلف الرسول (صلي الله عليه وسلم)؟!.. وماذا فعلوا ؟!حرمة بيوت اللهبكل بساطة كان من الممكن أن يذهبوا للمساجد للاتفاق علي كل التفاصيل ومناقشة الأمر، لم يحدث هذا، ولكن ذهبوا إلي سقيفه 'بني ساعدة'.. فالمسائل السياسية ليس مكانها المسجد علي الإطلاق!!لابد وأن يعود للمسجد حرمته ووقاره واحترامه، وهذا شرعا ما هو موجود في القرآن الكريم، وفي الحديث النبوي الشريف، وفي فعل الصحابة..
وما هو موقف مشروع القانون (منع التظاهر في المساجد) الذي اقترحته.. متي ستتم مناقشته؟إن شاء الله في الدورة القادمة لمجلسي الشعب والشوري سيعرض وتتم مناقشته..
في ظاهرة فوضي الفتاوي علي الفضائيات.. هل تعتقدون أن 'البيزنس' يلعب دورا وراءها للاتجار بالدين؟!فوضي فتاوي الفضائيات أمر مؤسف جدا، لقد جعلت صورتنا في الخارج سيئة جدا، قد تتعجب بعد فتاوي (إرضاع الكبير).. إلخ.. كنت في زيارة إلي سويسرا وألمانيا فوجدت الناس هناك يتحدثون في هذا الأمر، المسألة لم تقتصر علي داخل مصر، بل امتدت للخارج وبشكل سيئ، مصر بلد الأزهر الشريف والذي يتلقي المسلمون من جميع أنحاء العالم العلم الديني منه تطلع منه مثل هذه الفتاوي.. فهذا أمر مؤسف جدا ... جدا... ومرفوض ولايجوز أن نوافق علي هذا أبداالفضائيات... والبيزنسلكن هناك أمرا مهما للغاية وهو أن الكثير من هذه الفضائيات ليست تحت سيطرتنا.. الفتاوي وصلت إلي مرحلة 'البيزنس' فهذه الفضائيات تدفع أجورا عالية لمن تستضيفهم، بتستدرجهم وهم يريدون أيضا المادة والإثارة، فالحكاية ليست 'لله' ولكن للدنيا.. ومال الدنيا!!
ولماذا لاتدرس المؤسسة الدينية في مصر فكرة إنشاء محطة فضائية دينية لتقديم الفتاوي العصرية المستنيرة وتستضيف علماء يفتون فعلا 'لله' وليس للدنيا.. والمال!أنا لا أحبذ أن تنشئ المؤسسة الدينية محطات فضائية دينية ولكن أحبذ أن يقوم رجال الأعمال بهذه المهمة.. قناة فضائية لها طابع ديني وتقدم الفتاوي المستنيرة، وبالتالي يساهمون في تنوير الناس من الناحية الدينية وتقديم الكلمة الصحيحة بالنسبة للقضايا المثارة علي الساحة .أنا لا أريد للمؤسسة الدينية إنشاء محطات فضائية دينية فيطلق الناس عليها: هذه قنوات حكومية موجهة!!!قضية ختان الإناث
القضية التي أثيرت مؤخرا بالنسبة لختان الإناث... مازال علماء الإسلام منقسمين عليها بين مؤيد ومعارض؟!الإسلام حريص كل الحرص ( فيما يتعلق بجسد الإنسان) علي ضرورة الالتزام بما فيه مصلحته المحققة واستنادا علي هذا الفهم أوصي الإسلام بالختان بالنسبة للرجل وهذا أمر مقرر منذ عهد سيدنا إبراهيم (عليه السلام) وقد أثبتت البحوث العلمية أن الختان بالنسبة للرجل يقيه الكثير من الأمراض.. لكن .. في المقابل لم يرد نص ديني صريح يحتم الختان بالنسبة للإناث كذلك لم يثبت علميا أن له فوائد تعود علي المرأة بل العكس هو الصحيح فقد ثبت له مضار كثيرة بدنية ونفسية!ومن هنا لايمكن القول بإن انتهاك جسد المرأة بالختان يعد شعيرة إسلامية..وإنني لأتساءل: أليس أولي الناس بأن يطبقوا الختان علي الإناث بلد مهبط الوحي؟.. السعودية وكل دول الخليج لاتعرفه!!وكل دول شمال افريقييا: الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا.. لايعرفون حاجة اسمها ختان الإناث الدول الكبري الإسلامية مثل باكستان وبنجلاديش وأندونيسيا لاتعرفه أيضا وكذلك معظم دول العالم الإسلامي لاتمارس عادة الختان للبنات وأنها لا تعدو أن تكون عادة قديمة مارستها وتمارسها بعض الدول الافريقية وخاصة تلك الدول المطلة علي حوض نهر النيل...عادة قديمة منكرةوعلي ضوء كل هذا لايجوز أن نحمل الإسلام مسئولية انتشار هذه العادة في تلك البلاد أو غيرها ويجب التفريق بوضوح بين ماهو إسلامي وبين ماهو عادة قديمة منكرة ومستهجنة منتشرة في بعض البلاد الإسلامية عادة ختان الإناث لاصلة لها بتعاليم الإسلام!
والضجة التي أثيرت أيضا عن ارتداد شاب مسلم عن الإسلام وتحوله للمسيحية.. ما تعليقك عليها.. وهل تعتبر مافعله في إطار الحرية الدينية؟يؤسفني كل الأسف موقف الإعلام عندنا من هذه القضية لأنهم جعلوا من هذا الشاب وزوجته 'أبطال' وصورهم احتلت مساحات كبيرة في معظم الصحف والمجلات وهذا أمر لايجوز بأي حال من الأحوال فالإسلام لن يضيره علي الإطلاق أن يخرج منه أمثال محمد حجازي أو غيره ولاحتي مائة ألف من أمثاله... فلماذا كل هذه الضجة الكبيرة التي فاقت كل التصورات ولمصلحة من فلا الإسلام سينقص ولا المسيحية ستزيد لكن واضح تماما أن هذا الشاب تم إغراؤه عن طريق المال والتسفير للخارج والإغراءات المادية المتعددة فهي ( بكل أسف) تغري بعض ضعاف النفوس...والحرية الدينية في الإسلام مكفولة بنص القرآن الكريم ( لاإكراه في الدين) و (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، فلو فرضنا أن إنسانا كفر بينه وبين نفسه، وأصبح لايؤدي العبادات كالصلاة والصوم... إلخ.. واعتبر نفسه أنه ليس مسلما وغير ملتزم بأركان الإسلام هو (حر) ولا أستطيع أن أعمل له حاجة حتي من الناحية الدينية..حدود الحرية الدينيةلكن في الوقت الذي يبدأ في دعوة غيره إلي الارتداد وتكوين جبهة مضادة للمسلمين ومثل هذه الأفعال هنا أمر ينبغي أن يوضع له حد.. لماذا... لأنه هنا يعمل علي تعكير النظام العام في الدولة ويثير الفتنة في المجتمع وبالتالي لابد وأن يعاقب!!
هل تتفق مع الرأي القائل إن وراء هذه الظاهرة منظمات تبشير تتخذ من 'الكنيسة' ستارا لها؟ مؤسسات التبشير موجودة وقائمة لاشك في هذا موجودة في كل مكان وتملك موارد مالية كثيرة وبالتالي تستطيع أن تنفق وتستغل مؤسسات التبشير هذه سواء في الدول الافريقية أو غيرها الأمراض المتفشية من الجهل والفقر والمرض مثلث التخلف عن طريق إقامة المستشفيات والمدارس وضخ الأموال إلخ وبذلك يستطيعون الوصول لأغراضهم عن هذا الطريق!وأنا ليس عندي مانع علي الإطلاق أن تذهب المؤسسات التبشيرية إلي الدول الافريقية التي لاهي مسلمة وتبشر كيفما تشاء هي حرة في هذا لكن أن يوجه نشاطه التبشيري إلي شباب الأمة الإسلامية فهذا هو المحظور والذي يجب أن يوضع له حد!!المؤسسات التبشيرية ينبغي أن تلتزم فنحن كمسلمين نؤمن بالمسيحية واليهودية ونتعايش مع هذين الدينين بل بالعكس يعتبر الإيمان بالمسيحية اليهودية عنصرا أساسيا من عناصر العقيدة الإسلامية (آمن الرسول بما أجنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين أحد من رسله).هذه عقيدتنا كمسلمين فنحن لانريد أن نقع في نزاع ولاصدام مع أي دين آخر بل بالعكس نحن نفتح صدورنا وقلوبنا إلي التعايش الإيجابي مع كل البشر علي طريق المحبة والأخوة والتعاون الصادق فيما يعود علينا جميعا بالخير والاستقرار في عالمنا المعاصر.
المصدر: مجلة اخر ساعة