خلف بـن سلمان العليان
20-11-2005, 01:35 PM
الفكر العلمي العربي .. نشأته وتطوره) للمؤلف جورج صليبا
- الكتاب من إصدارات مركز الدراسات المسيحية الإسلامية بجامعة البلمند ، لبنان عام 1998م ويقع في 225 صفحة .
- يتناول المؤلف عدة قضايا تتعلق بدراسة تاريخ العلوم العربية ويحاول أن يصوغ منها منهجية جديدة تمكن أولاً من التوصل إلى حل المعضلات التي مازالت مستعصية فيه ، كما يحاول أن يعيد النظر في العملية ذاتها لكتابة تاريخ هذه العلوم . وذلك على ضوء الدراسات الحديثة والنتائج التي تم التوصل إليها مؤخراً .
- يتناول المؤلف بالنقد والتفنيد النظريات الشائعة حول مكانة العلوم العربية في سياق تاريخ العلوم عامة ، كما تناول علاقة هذه العلوم بالمرافق الحضارية التي نشأت في رحابها . كذلك يتناول المؤلف بالنقد النظريات المتعلقة بإنجازات الحضارة العربية العلمية ومد تأثيرها على الحضارات الأخرى وبخاصة الأوروبية منها . ويتناول القضية الأكثر تعقيداً والأكثر أهمية بالنسبة إلى تاريخ الحضارة العربية الفكري ، وهي قضية انحطاط الإنتاج العلمي العربي ، والعصور التي تم فيها والسبب الذي دعا إلى ذلك .
- وللتمثيل على أهمية صياغة المنهجية الجديدة والحاجة الملحة إلى تبنيها ، يحاول المؤلف أن يتخذ من تاريخ علم الفلك العربي مثلاً يحتذى في تاريخ العلوم العربيـــــة الأخـــــرى
وحاول أيضاً أن يرسم الخطوط العريضة التي تمكن من التعرف على معالم الأصالة في هذه العلوم وتخط الاتجاهات التي تساعد على تقصي ميزاتها الخاصة بها . كل ذلك من أجل التوصل إلى الوضوح المطلوب في رسم صورة متكاملة عن تاريخ العلوم العربية على أنها جزء لا يتجزأ من معطيات الحضارة العربية ولا يمكن أن تدرس بمعزل عنها.
- يرى المؤلف أن كتابة تاريخ العلوم بحد ذاتها مع اختلاف الغايات بشأنها ، هي مشكلة معقدة لا يجوز فيها التطرف في الالتزام المنهجي لأن الحقيقة التي يصعب الهروب منها هي أن علاقة العلم بالمجتمع وبالمرافق الحضارية لذلك المجتمع ما زالت غير واضحة المعالم ولا يسهل البت فيها ونحن في وضعنا العربي المعرفي الحالي .
- تبنى المؤلف المنهجية التي تقول بأن هناك علاقة جدلية بين العلم وبين العوامل الاجتماعية التي تسمح له بالظهور . فالعوامل الاجتماعية هي التي تدعم نشوء العلم ، وأن العلم بحد ذاته يخلق مناخاً اجتماعياً معيناً يتحلى بمعطيات تغّير بدورها العلاقات الاجتماعية التي تسمح بحصول هذا دون ذاك .
- يستطرد المؤلف موضحاً أن التركيز على العلاقة الجدلية القائمة بين العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية وغيرها ، وبين العلم ذاته يمكن الاستفادة منها في فهم العوامل الاجتماعية وفي فهم تاريخ العلم أكان ذلك في الطب ، أم في الرياضيات ، أم في الفلك ، أم في غيرها من العلوم .
- يرى المؤلف أن دراسة تاريخ العلوم العربية جزءاً هاماً من دراسة تاريخ الحضارة الإسلامية ، ولا يكتمل التاريخان إلا باستفادة أحدهما من الآخر ومما يزيد أهمية هذا الموضوع ، هو قلة الدراسات التي تعني مباشرة بالتاريخ الاقتصادي للحضارة الإسلامية أو بتاريخها الاجتماعي . بينما تنصب الدراسات العديدة على تصوير ذلك التاريـخ وكأنـه
تاريخ سياسي أو ديني فقط ، قوامه التناحر الديني وانتصار قبيلة على الأخرى أو قيام خلافة تلو خلافة ، أو انتصار حركة دينية سنية كانت أم شيعية على الحركات الأخرى .
- يؤكد المؤلف على أن من ميزات منهجية كتابه هي أنها تبعد دراسته عن الأجواء الاستشراقية التي كانت تركز منذ نشأتها على الدراسات الفقهية والدينية والتي كانت تصور تاريخ الحضارة الإسلامية وكأنه تاريخ التطور الديني والفقهي فقط ، أو كأن هاتين الناحيتين من الحضارة الإسلامية كانت هما الحضارة بأسرها .
- يرى المؤلف أن عصر الانحطاط بالنسبة إلى تاريخ العلوم هو ذلك العصر الذي نسي فيه رجال الدين الحديثو العهد العلوم التي كان زملاؤهم يمارسونها بجدارة وإبداع خلال العصور الآنفة الذكر ، وبدأت فيه الطبقة التي تم تثقيفها إما معاهد الدول المستعمرة ذاتها أو تحت تأثير الاستعمار في المعاهد الإرسالية وغيرها تنظر إلى تاريخها الحضاري نضرة إشفاق وإهمال هذا الوضع الثقافي الذي تعيشه معظم البلدان المعنية بالأمر هو الوضع الناتج عن الاستعمار وهو من مخلفاته الثقافية ، كما أنه هو الذي يعمق عصر الانحطاط ويبعد إمكانية اللحاق بالمنجزات العلمية التي يحققها العالم الأول يوماً بعد يوم.
- يستطرد المؤلف موضحاً أن عصر الانحطاط أيضاً هو العصر الذي خرج فيه النقاش من الدوائر السياسية التي صبت اهتمامها على صلاحية الدين لقيادة الدولة الحديثة أو عدم صلاحيته ، مع ما يتبع كل ذلك من المشاكل الثقافية والاجتماعية والعلمية العديدة إن لم نقل حتى السياسية أيضاً .
- الكتاب من إصدارات مركز الدراسات المسيحية الإسلامية بجامعة البلمند ، لبنان عام 1998م ويقع في 225 صفحة .
- يتناول المؤلف عدة قضايا تتعلق بدراسة تاريخ العلوم العربية ويحاول أن يصوغ منها منهجية جديدة تمكن أولاً من التوصل إلى حل المعضلات التي مازالت مستعصية فيه ، كما يحاول أن يعيد النظر في العملية ذاتها لكتابة تاريخ هذه العلوم . وذلك على ضوء الدراسات الحديثة والنتائج التي تم التوصل إليها مؤخراً .
- يتناول المؤلف بالنقد والتفنيد النظريات الشائعة حول مكانة العلوم العربية في سياق تاريخ العلوم عامة ، كما تناول علاقة هذه العلوم بالمرافق الحضارية التي نشأت في رحابها . كذلك يتناول المؤلف بالنقد النظريات المتعلقة بإنجازات الحضارة العربية العلمية ومد تأثيرها على الحضارات الأخرى وبخاصة الأوروبية منها . ويتناول القضية الأكثر تعقيداً والأكثر أهمية بالنسبة إلى تاريخ الحضارة العربية الفكري ، وهي قضية انحطاط الإنتاج العلمي العربي ، والعصور التي تم فيها والسبب الذي دعا إلى ذلك .
- وللتمثيل على أهمية صياغة المنهجية الجديدة والحاجة الملحة إلى تبنيها ، يحاول المؤلف أن يتخذ من تاريخ علم الفلك العربي مثلاً يحتذى في تاريخ العلوم العربيـــــة الأخـــــرى
وحاول أيضاً أن يرسم الخطوط العريضة التي تمكن من التعرف على معالم الأصالة في هذه العلوم وتخط الاتجاهات التي تساعد على تقصي ميزاتها الخاصة بها . كل ذلك من أجل التوصل إلى الوضوح المطلوب في رسم صورة متكاملة عن تاريخ العلوم العربية على أنها جزء لا يتجزأ من معطيات الحضارة العربية ولا يمكن أن تدرس بمعزل عنها.
- يرى المؤلف أن كتابة تاريخ العلوم بحد ذاتها مع اختلاف الغايات بشأنها ، هي مشكلة معقدة لا يجوز فيها التطرف في الالتزام المنهجي لأن الحقيقة التي يصعب الهروب منها هي أن علاقة العلم بالمجتمع وبالمرافق الحضارية لذلك المجتمع ما زالت غير واضحة المعالم ولا يسهل البت فيها ونحن في وضعنا العربي المعرفي الحالي .
- تبنى المؤلف المنهجية التي تقول بأن هناك علاقة جدلية بين العلم وبين العوامل الاجتماعية التي تسمح له بالظهور . فالعوامل الاجتماعية هي التي تدعم نشوء العلم ، وأن العلم بحد ذاته يخلق مناخاً اجتماعياً معيناً يتحلى بمعطيات تغّير بدورها العلاقات الاجتماعية التي تسمح بحصول هذا دون ذاك .
- يستطرد المؤلف موضحاً أن التركيز على العلاقة الجدلية القائمة بين العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية وغيرها ، وبين العلم ذاته يمكن الاستفادة منها في فهم العوامل الاجتماعية وفي فهم تاريخ العلم أكان ذلك في الطب ، أم في الرياضيات ، أم في الفلك ، أم في غيرها من العلوم .
- يرى المؤلف أن دراسة تاريخ العلوم العربية جزءاً هاماً من دراسة تاريخ الحضارة الإسلامية ، ولا يكتمل التاريخان إلا باستفادة أحدهما من الآخر ومما يزيد أهمية هذا الموضوع ، هو قلة الدراسات التي تعني مباشرة بالتاريخ الاقتصادي للحضارة الإسلامية أو بتاريخها الاجتماعي . بينما تنصب الدراسات العديدة على تصوير ذلك التاريـخ وكأنـه
تاريخ سياسي أو ديني فقط ، قوامه التناحر الديني وانتصار قبيلة على الأخرى أو قيام خلافة تلو خلافة ، أو انتصار حركة دينية سنية كانت أم شيعية على الحركات الأخرى .
- يؤكد المؤلف على أن من ميزات منهجية كتابه هي أنها تبعد دراسته عن الأجواء الاستشراقية التي كانت تركز منذ نشأتها على الدراسات الفقهية والدينية والتي كانت تصور تاريخ الحضارة الإسلامية وكأنه تاريخ التطور الديني والفقهي فقط ، أو كأن هاتين الناحيتين من الحضارة الإسلامية كانت هما الحضارة بأسرها .
- يرى المؤلف أن عصر الانحطاط بالنسبة إلى تاريخ العلوم هو ذلك العصر الذي نسي فيه رجال الدين الحديثو العهد العلوم التي كان زملاؤهم يمارسونها بجدارة وإبداع خلال العصور الآنفة الذكر ، وبدأت فيه الطبقة التي تم تثقيفها إما معاهد الدول المستعمرة ذاتها أو تحت تأثير الاستعمار في المعاهد الإرسالية وغيرها تنظر إلى تاريخها الحضاري نضرة إشفاق وإهمال هذا الوضع الثقافي الذي تعيشه معظم البلدان المعنية بالأمر هو الوضع الناتج عن الاستعمار وهو من مخلفاته الثقافية ، كما أنه هو الذي يعمق عصر الانحطاط ويبعد إمكانية اللحاق بالمنجزات العلمية التي يحققها العالم الأول يوماً بعد يوم.
- يستطرد المؤلف موضحاً أن عصر الانحطاط أيضاً هو العصر الذي خرج فيه النقاش من الدوائر السياسية التي صبت اهتمامها على صلاحية الدين لقيادة الدولة الحديثة أو عدم صلاحيته ، مع ما يتبع كل ذلك من المشاكل الثقافية والاجتماعية والعلمية العديدة إن لم نقل حتى السياسية أيضاً .