نايف بـن عبد الله التمياطي
21-11-2005, 12:41 PM
شح المياه سيرتفع عام 2025 بنسبة 50% في البلدان النامية و18% في البلدان المتقدمة
توقع تقرير دولي ان «تتخذ الأزمة العالمية في المياه منحى لا سابق له في ظل «الجمود القائم على مستوى صانعي القرار» خصوصا مع «تفاقم نقص المياه للفرد في أنحاء عديدة من العالم النامي». وكشف تقرير نشرته الأمم المتحدة اليوم عن ان الموارد المائية ستتناقص بصورة متواصلة بفعل النمو السكاني، والتلوث، والتغير المناخي المرتقب.
واحصى التقرير 507 مواقف خلافية حول المياه سجلت حتى الآن بين الدول، قادت 37 منها فقط الى اللجوء الى القوة، ونتج عنها 21 تحركا عسكرياً (يتعلق 18 منها باسرائيل وجيرانها). وذكر أنه «يُتوقع في عام 2025 أن يرتفع شح المياه بنسبة 50% في البلدان النامية، وبنسبة 18% في البلدان المتقدمة. ويحلل التقرير، الأبعاد الرئيسية لاستخدام المياه وادارتها، بدءاً من نمو المدن الى تهديد اندلاع الحروب حول المياه، ويشير الى أن أزمة المياه انما هي أزمة حكم أو انعكاس لغياب الارادة السياسية لادارة الموارد المائية بصورة سليمة.
ويقدم «تقرير الأمم المتحدة حول تنمية مياه العالم» تحليلا شاملا حول حالة الموارد المائية. ويأتي عشية انعقاد المنتدى العالمي الثالث حول المياه (كيوتو، اليابان، من 16 الى 23 مارس (آذار)، ويمثل مساهمة بارزة في سياق السنة الدولية للمياه العذبة، التي تشرف على تنسيقها اليونسكو وقسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة. وحلل التقرير التقدم المحرز في تنفيذ الأهداف المرتبطة بالمياه في مجالات الصحة، والتغذية، والأنظمة البيئية، والمدن، والصناعة، والطاقة، وادارة المخاطر، والتقييم الاقتصادي، وتقاسم الموارد، وحسن ادارتها. وأعلن مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا، ان «من بين جميع الأزمات الاجتماعية والطبيعية التي تواجه البشر، تقع أزمة المياه في صلب مسألة بقائنا وبقاء كوكبنا». واضاف ان الموارد المائية «تشهد تناقصاً مستمراً في حين يزداد الطلب عليها بشكل مُلح. ومن المتوقع أن يبلغ انحسار المياه المتوفرة للفرد في العالم بمعدل الثلث على مدى الأعوام العشرين المقبلة».
* مرحلة الأزمة
* ودخل العديد من البلدان والمناطق في مرحلة يمكن وصفها بالمتأزمة. ويضع التقرير تصنيفاً لأكثر من 180 بلداً ومنطقة وفق الموارد المائية القابلة للتجدد والمتوفرة للفرد، أي المياه الجارية على سطح الأرض، أو تحت السطح، أو في الأعماق.
أما البلدان الأكثر افتقاراً للمياه، فهي: الكويت (مع معدل توفر مياه بكمية 10م3 (متر مكعب) للفرد في السنة)، قطاع غزة (52م3)، الامارات العربية المتحدة (58م3)، جزر ألباهاماس (66م3)، قطر (94م3)، جزر المالديف (103م3)، الجماهيرية العربية الليبية (113م3)، المملكة العربية السعودية (118م3)، مالطة (129م3) وسنغافورة (149م3). وتحتل البلدان التالية صدارة القائمة من حيث وفرة المياه (من دون حسبان غرينلاند وألاسكا): غيانا الفرنسية (121 812 م3 للفرد في السنة)، آيسلندا (319 609 م3)، غيانا (689 316 م3)، سورينام (566 292 م3)، الكونغو (679 275م3) بابوا نيوغينيا (563 166 م3)، الغابون (333 133 م3)، جزر سليمان (000 100 م3)، كندا (353 94 م3)، نيوزيلاندا (554 86 م3). ووفقا للفرضيات المتشائمة فانه وبحلول عام 2050، سيواجه 7 مليارات شخص في 60 بلداً، مشكلة شح المياه. وبالمقابل ووفقا للفرضية المتفائلة فان ملياري شخص في 48 بلداً سيواجهونها، علماً أن هذه التقديرات تخضع لعدة معايير كالنمو السكاني والقرارات السياسية. وورد في التقرير أن التغيير المناخي سيتسبب بنسبة 20 في المائة تقريباً من ازدياد الشح في المياه عبر العالم. وقد تتلقى المناطق الرطبة كميات أكبر من الأمطار، بينما يُنتظر أن يتراجع هطول الأمطار وأن يصبح أقلّ انتظاماً في عدد كبير من المناطق المعرّضة للجفاف، بل وفي بعض المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. وستزداد نوعية المياه سوءاً بسبب ارتفاع مستوى التلوث ودرجة حرارة المياه.
ويركز التقرير على أن أزمة المياه «ستزداد حدة، ويُشير الى أن زهاء مليوني طن من النفايات تصب يومياً في الأنهار، والبحيرات، والجداول. ويتسبب لتر واحد من المياه المستعملة في تلوث حوالى ثمانية لترات من المياه العذبة. وحسب الاحصاءات الواردة في التقرير، يوجد 12 ألف كلم3 من المياه الملوثة في العالم تقريباً، اي ما يفوق مجموع المياه في الأحواض النهرية العشرة الكبرى عبر العالم، وفي أي فترة من السنة.
واذا ما تواصل التلوث بوتيرة مماثلة لزيادة النمو السكاني، فان كوكبنا سيخسر 18 ألف كلم3 من المياه العذبة بحلول عام 2050 ـ أي ما يقدر بتسع مرات تقريباً من مجموع ما تستخدمه الدول للري سنوياً، وهو النشاط الأكثر استهلاكاً للمياه على الاطلاق، اذ يمثل 70 في المائة من استخدامات المياه. ويقيم التقرير تصنيفاً لـ122 بلداً وفق معايير تشمل نوعية المياه وقدرة ورغبة هذه البلدان في تحسين وضعها. وتأتي بلجيكا في نهاية القائمة بسبب كميات المياه الضئيلة في باطنها وقلة جودتها، فضلاً عن المستوى المرتفع للتلوث الصناعي وسوء معالجة المياه المستعملة. وتسبقها المغرب، والهند، والأردن، والسودان، والنيجر، وبوركينا فاسو، وبوروندي، وجمهورية افريقيا الوسطى، وراوندا. ويشير التقرير الى أن «الفقراء لا يزالون الأكثر تأثراً بهذا الوضع: ذلك أن 50% من سكان البلدان النامية عرضة لمصادر المياه الملوثة».
وتشكل الأنهار الآسيوية أكثر الأنهار تلوثاً في العالم، باحتوائها على مستويات من البكتيريا تتجاوز المعدل العالمي بثلاث مرات والناجمة عن النفايات التي ينتجها الانسان. كما تحتوي هذه الأنهار على مستويات من الرصاص تفوق عشرين مرة تلك الموجودة في مياه البلدان الصناعية. ويفيد التقرير بأن كمية المياه المتوفرة للفرد انخفضت بمعدل الثلث بين عامي 1970 و.1990 وحتى وان تباطأت معدلات الولادة اليوم، فمن المنتظر أن يبلغ عدد سكان العالم 9،3 مليار شخص بحلول عام 2050 (مقابل 6،1 مليار شخص في عام 2001). «لقد تضاعف استهلاك المياه مرتين تقريباً خلال نصف القرن الماضي. ويستهلك طفل وُلِد في العالم الصناعي كمية من المياه تزيد بمعدل يتراوح بين 30 و50 مرة عن الكمية التي يستهلكها طفل ولد في العالم النامي. ولا تزال نوعية المياه تزداد سوءاً (...) ويشهد العالم كل يوم وفاة 6000 شخص، معظمهم من الأطفال ما دون الخامسة من العمر، من جراء أمراض الاسهال.
ويحتوي التقرير على أكثر من 25 خريطة للعالم، والعديد من الجداول، والرسوم البيانية، ودراسة حالات سبعة أحواض نهرية كبرى. كما يعرض تحليلاً لكيفية تعاطي المجتمعات على أنواعها مع مشكلة شح المياه باتباع السياسات الناجحة وتلك التي لم يحالفها الحظ. ويضع الأسس اللازمة أمام منظمة الأمم المتحدة لاجراء المتابعة المنتظمة والافادة بشأن حالة هذا المورد من خلال تطوير جملة من المناهج، والمعطيات، والمؤشرات القياسية. وسيجري تقديم التقرير رسمياً أمام المجتمع الدولي خلال اليوم العالمي للمياه www.worldwaterday.org في 22 مارس (آذار) خلال انعقاد المنتدى العالمي للمياه في كيوتو. كما سيتم تنظيم سلسلة من الطاولات المستديرة للبحث في نتائجه.
* توافر المياه المتجددة في الدول العربية والشرق الأوسط
* استعرض التقرير توافر المياه لكل فرد في 180 دولة. ووفقا للاحصائيات التي طرحها فان الدول العربية قاطبة احتلت مواقعها في النصف الثاني من قائمة الدول، حيث جاءت موريتانيا في الموقع 95، اذ يبلغ حجم الموارد المتجددة فيها 4278 مترا مكعبا لكل فرد في السنة. واحتل العراق الموقع 108 (3287 م3/فرد/سنة) وتلته سورية في الموقع 141 ( 1622) ثم لبنان في الموقع 149 (1261) والمغرب (الموقع 155- 971)، مصر (الموقع 156-859)، تونس (162-482)، والجزائر (163-478) وجيبوتي (164- 475) وعمان (165-388) واسرائيل (167-276) واليمن (168-223) والبحرين (169- 181)، والاردن (170-179)والسعودية (173-118)، وليبيا (174-113) وقطر (176-94) والامارات (178-58) وقطاع غزة (179-52) واخيرا الكويت (الموقع 180-10 م3 ظفرد/سنة). وللمقارنة احتلت تركيا الموقع 103 (3439) وايران الموقع 131 بحجم 1955 متر مكعب لكل فرد كل سنة من موارد المياه المتجددة.
* نقاط بارزة في تقرير الأمم المتحدة
* الصحة والاقتصاد
* يشهد العالم وفاةّ أكثر من 2،2 مليون شخص سنوياً جراء الأمراض التي تسببها المياه الملوثة وسوء النظام الصحي. كما أن الأمراض المرتبطة بالمياه تسفر عن عدد كبير من الوفيات اذ أن حوالي مليون شخص يموتون كل عام بسبب داء الملاريا، فيما يعاني ما يزيد عن 200 مليون شخص من مرض البلهارسيا.
* الزراعة
* ورد في التقرير أن زهاء 25 ألف شخص يموتون من الجوع يومياً. ويعاني حوالي 815 مليون شخص من سوء التغذية، منهم 777 مليوناً في البلدان النامية، و27 مليوناً في البلدان التي تشهد مرحلة انتقالية، و11 مليوناً في البلدان الصناعية.
* سيجري استخدام زهاء 60% من الأراضي القابلة للري. وسيؤدي ذلك الى زيادة حجم المياه المستخدمة للري بنسبة 14%.
* من بين البلدان والأراضي المائة والسبعين الخاضعة للدراسة، تبين أن عشرين منها فقط تستخدم من الآن أكثر من 40% من مواردها المتجددة من المياه لأغراض الري. وفي عام 2030، ستكون منطقة جنوب آسيا قد بلغت معدل 40% من هذا الاستخدام، ومنطقة الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية ما لا يقل عن 58%».
* البيئة
* أظهرت دراسة اميركية أن 40% من مجاري وسطوح المياه لم تكن صالحة للقيام بالنشاطات الترفيهية بسبب تلوثها بالمعادن أو بمواد زراعية. ويذكر التقرير أن خمسة أنهار فقط من أصل 55 في أوروبا تعد من الأنهار النظيفة. أما في آسيا، فان جميع الأنهار التي تمر بالمدن على درجة عالية من التلوث.
* في ما يتعلق الحيوانات الموجودة في المياه القارية، يشير التقرير الى أن 24% من اللبائن و12% من الطيور باتت مهددة. ويذكر أن ما بين 34 و80 نوعاًً من الأسماك انقرضت منذ نهاية القرن التاسع عشر، في حين اختفت ستة أنواع منها منذ عام .1970 وتم التمكن من دراسة 10% فقط من أنواع السمك في العالم بصورة تفصيلية، التي يعيش أغلبها في المياه القارية، وثلثها أضحى مهدداً.
* مع ازدياد الطلب على المياه، يكثر الحديث عن احتمال وقوع حروب المياه. ويشير التقرير الى النتائج التي خلصت اليها دراسة حول مختلف التفاعلات (بين بلدين أو أكثر) المرتبطة بالمياه على مدى الأعوام الخمسين الماضية. وتبين أنه من أصل 1831 تفاعلا، انصب 1228 منها، أي الغالبية المطلقة، على مسألة التعاون. كما نجد بين هذه التفاعلات زهاء 200 اتفاقية بشأن تقاسم المياه أو بناء سدود جديدة.
وثمة 261 حوضاً هيدروغرافياً دولياً (نسبة للمعايير الجغرافية المائية) و145 بلداً من افريقيا والشرق الأوسط. ونجد وضعاً مماثلاً في الرأس الجنوبي لأميركا اللاتينية.
* لا تحظى الطبقات الجوفية المختزنة بالمياه بقسط كبير من الاهتمام، على الرغم من الحجم الهائل للمياه المتوفرة، والتي تتسم عادةً بنوعية عالية الجودة ـ يُقدر حجمها بـ23400000 كلم3 مقابل 42800 كلم3 للأنهار. حتى أن العديد من صانعي القرار لا يعون على الاطلاق أنهم يتقاسمون طبقاتٍ مختزنة بالمياه مع بلدان أخرى. وترمي مبادرة قامت بها منظمة الأمم المتحدة الى اعداد أول خريطة عالمية في هذا المجال، بالاضافة الى أول احصاء بهذه الموارد.
* يعرض التقرير أول خريطة لموارد المياه الجوفية على الصعيد العالمي. ومن المعروف أن الطبقات الجوفية تختزن 98% من المياه سهلة البلوغ. ويتم استخراج ما بين 600 و700 كلم3 منها سنوياً، بما يوفر حوالى 50% من مياه الشفة العالمية، و40% من الطلب الصناعي، و20% من طلب زراعة الري. وتختلف هذه المعدلات كثيراً من بلد الى آخر، وقد جرى تقديمها ضمن جدول مفصل.
* المدن
* حسب دراسة تناولت 116 مدينة، ظهر أن المناطق الواقعة في المدن الافريقية هي الأسوأ تجهيزاً، اذ أن 18% فقط من الأسر موصولة بشبكات الصرف الصحي. وتزيد هذه النسبة عن 40% بقليل في آسيا.
توقع تقرير دولي ان «تتخذ الأزمة العالمية في المياه منحى لا سابق له في ظل «الجمود القائم على مستوى صانعي القرار» خصوصا مع «تفاقم نقص المياه للفرد في أنحاء عديدة من العالم النامي». وكشف تقرير نشرته الأمم المتحدة اليوم عن ان الموارد المائية ستتناقص بصورة متواصلة بفعل النمو السكاني، والتلوث، والتغير المناخي المرتقب.
واحصى التقرير 507 مواقف خلافية حول المياه سجلت حتى الآن بين الدول، قادت 37 منها فقط الى اللجوء الى القوة، ونتج عنها 21 تحركا عسكرياً (يتعلق 18 منها باسرائيل وجيرانها). وذكر أنه «يُتوقع في عام 2025 أن يرتفع شح المياه بنسبة 50% في البلدان النامية، وبنسبة 18% في البلدان المتقدمة. ويحلل التقرير، الأبعاد الرئيسية لاستخدام المياه وادارتها، بدءاً من نمو المدن الى تهديد اندلاع الحروب حول المياه، ويشير الى أن أزمة المياه انما هي أزمة حكم أو انعكاس لغياب الارادة السياسية لادارة الموارد المائية بصورة سليمة.
ويقدم «تقرير الأمم المتحدة حول تنمية مياه العالم» تحليلا شاملا حول حالة الموارد المائية. ويأتي عشية انعقاد المنتدى العالمي الثالث حول المياه (كيوتو، اليابان، من 16 الى 23 مارس (آذار)، ويمثل مساهمة بارزة في سياق السنة الدولية للمياه العذبة، التي تشرف على تنسيقها اليونسكو وقسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة. وحلل التقرير التقدم المحرز في تنفيذ الأهداف المرتبطة بالمياه في مجالات الصحة، والتغذية، والأنظمة البيئية، والمدن، والصناعة، والطاقة، وادارة المخاطر، والتقييم الاقتصادي، وتقاسم الموارد، وحسن ادارتها. وأعلن مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا، ان «من بين جميع الأزمات الاجتماعية والطبيعية التي تواجه البشر، تقع أزمة المياه في صلب مسألة بقائنا وبقاء كوكبنا». واضاف ان الموارد المائية «تشهد تناقصاً مستمراً في حين يزداد الطلب عليها بشكل مُلح. ومن المتوقع أن يبلغ انحسار المياه المتوفرة للفرد في العالم بمعدل الثلث على مدى الأعوام العشرين المقبلة».
* مرحلة الأزمة
* ودخل العديد من البلدان والمناطق في مرحلة يمكن وصفها بالمتأزمة. ويضع التقرير تصنيفاً لأكثر من 180 بلداً ومنطقة وفق الموارد المائية القابلة للتجدد والمتوفرة للفرد، أي المياه الجارية على سطح الأرض، أو تحت السطح، أو في الأعماق.
أما البلدان الأكثر افتقاراً للمياه، فهي: الكويت (مع معدل توفر مياه بكمية 10م3 (متر مكعب) للفرد في السنة)، قطاع غزة (52م3)، الامارات العربية المتحدة (58م3)، جزر ألباهاماس (66م3)، قطر (94م3)، جزر المالديف (103م3)، الجماهيرية العربية الليبية (113م3)، المملكة العربية السعودية (118م3)، مالطة (129م3) وسنغافورة (149م3). وتحتل البلدان التالية صدارة القائمة من حيث وفرة المياه (من دون حسبان غرينلاند وألاسكا): غيانا الفرنسية (121 812 م3 للفرد في السنة)، آيسلندا (319 609 م3)، غيانا (689 316 م3)، سورينام (566 292 م3)، الكونغو (679 275م3) بابوا نيوغينيا (563 166 م3)، الغابون (333 133 م3)، جزر سليمان (000 100 م3)، كندا (353 94 م3)، نيوزيلاندا (554 86 م3). ووفقا للفرضيات المتشائمة فانه وبحلول عام 2050، سيواجه 7 مليارات شخص في 60 بلداً، مشكلة شح المياه. وبالمقابل ووفقا للفرضية المتفائلة فان ملياري شخص في 48 بلداً سيواجهونها، علماً أن هذه التقديرات تخضع لعدة معايير كالنمو السكاني والقرارات السياسية. وورد في التقرير أن التغيير المناخي سيتسبب بنسبة 20 في المائة تقريباً من ازدياد الشح في المياه عبر العالم. وقد تتلقى المناطق الرطبة كميات أكبر من الأمطار، بينما يُنتظر أن يتراجع هطول الأمطار وأن يصبح أقلّ انتظاماً في عدد كبير من المناطق المعرّضة للجفاف، بل وفي بعض المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. وستزداد نوعية المياه سوءاً بسبب ارتفاع مستوى التلوث ودرجة حرارة المياه.
ويركز التقرير على أن أزمة المياه «ستزداد حدة، ويُشير الى أن زهاء مليوني طن من النفايات تصب يومياً في الأنهار، والبحيرات، والجداول. ويتسبب لتر واحد من المياه المستعملة في تلوث حوالى ثمانية لترات من المياه العذبة. وحسب الاحصاءات الواردة في التقرير، يوجد 12 ألف كلم3 من المياه الملوثة في العالم تقريباً، اي ما يفوق مجموع المياه في الأحواض النهرية العشرة الكبرى عبر العالم، وفي أي فترة من السنة.
واذا ما تواصل التلوث بوتيرة مماثلة لزيادة النمو السكاني، فان كوكبنا سيخسر 18 ألف كلم3 من المياه العذبة بحلول عام 2050 ـ أي ما يقدر بتسع مرات تقريباً من مجموع ما تستخدمه الدول للري سنوياً، وهو النشاط الأكثر استهلاكاً للمياه على الاطلاق، اذ يمثل 70 في المائة من استخدامات المياه. ويقيم التقرير تصنيفاً لـ122 بلداً وفق معايير تشمل نوعية المياه وقدرة ورغبة هذه البلدان في تحسين وضعها. وتأتي بلجيكا في نهاية القائمة بسبب كميات المياه الضئيلة في باطنها وقلة جودتها، فضلاً عن المستوى المرتفع للتلوث الصناعي وسوء معالجة المياه المستعملة. وتسبقها المغرب، والهند، والأردن، والسودان، والنيجر، وبوركينا فاسو، وبوروندي، وجمهورية افريقيا الوسطى، وراوندا. ويشير التقرير الى أن «الفقراء لا يزالون الأكثر تأثراً بهذا الوضع: ذلك أن 50% من سكان البلدان النامية عرضة لمصادر المياه الملوثة».
وتشكل الأنهار الآسيوية أكثر الأنهار تلوثاً في العالم، باحتوائها على مستويات من البكتيريا تتجاوز المعدل العالمي بثلاث مرات والناجمة عن النفايات التي ينتجها الانسان. كما تحتوي هذه الأنهار على مستويات من الرصاص تفوق عشرين مرة تلك الموجودة في مياه البلدان الصناعية. ويفيد التقرير بأن كمية المياه المتوفرة للفرد انخفضت بمعدل الثلث بين عامي 1970 و.1990 وحتى وان تباطأت معدلات الولادة اليوم، فمن المنتظر أن يبلغ عدد سكان العالم 9،3 مليار شخص بحلول عام 2050 (مقابل 6،1 مليار شخص في عام 2001). «لقد تضاعف استهلاك المياه مرتين تقريباً خلال نصف القرن الماضي. ويستهلك طفل وُلِد في العالم الصناعي كمية من المياه تزيد بمعدل يتراوح بين 30 و50 مرة عن الكمية التي يستهلكها طفل ولد في العالم النامي. ولا تزال نوعية المياه تزداد سوءاً (...) ويشهد العالم كل يوم وفاة 6000 شخص، معظمهم من الأطفال ما دون الخامسة من العمر، من جراء أمراض الاسهال.
ويحتوي التقرير على أكثر من 25 خريطة للعالم، والعديد من الجداول، والرسوم البيانية، ودراسة حالات سبعة أحواض نهرية كبرى. كما يعرض تحليلاً لكيفية تعاطي المجتمعات على أنواعها مع مشكلة شح المياه باتباع السياسات الناجحة وتلك التي لم يحالفها الحظ. ويضع الأسس اللازمة أمام منظمة الأمم المتحدة لاجراء المتابعة المنتظمة والافادة بشأن حالة هذا المورد من خلال تطوير جملة من المناهج، والمعطيات، والمؤشرات القياسية. وسيجري تقديم التقرير رسمياً أمام المجتمع الدولي خلال اليوم العالمي للمياه www.worldwaterday.org في 22 مارس (آذار) خلال انعقاد المنتدى العالمي للمياه في كيوتو. كما سيتم تنظيم سلسلة من الطاولات المستديرة للبحث في نتائجه.
* توافر المياه المتجددة في الدول العربية والشرق الأوسط
* استعرض التقرير توافر المياه لكل فرد في 180 دولة. ووفقا للاحصائيات التي طرحها فان الدول العربية قاطبة احتلت مواقعها في النصف الثاني من قائمة الدول، حيث جاءت موريتانيا في الموقع 95، اذ يبلغ حجم الموارد المتجددة فيها 4278 مترا مكعبا لكل فرد في السنة. واحتل العراق الموقع 108 (3287 م3/فرد/سنة) وتلته سورية في الموقع 141 ( 1622) ثم لبنان في الموقع 149 (1261) والمغرب (الموقع 155- 971)، مصر (الموقع 156-859)، تونس (162-482)، والجزائر (163-478) وجيبوتي (164- 475) وعمان (165-388) واسرائيل (167-276) واليمن (168-223) والبحرين (169- 181)، والاردن (170-179)والسعودية (173-118)، وليبيا (174-113) وقطر (176-94) والامارات (178-58) وقطاع غزة (179-52) واخيرا الكويت (الموقع 180-10 م3 ظفرد/سنة). وللمقارنة احتلت تركيا الموقع 103 (3439) وايران الموقع 131 بحجم 1955 متر مكعب لكل فرد كل سنة من موارد المياه المتجددة.
* نقاط بارزة في تقرير الأمم المتحدة
* الصحة والاقتصاد
* يشهد العالم وفاةّ أكثر من 2،2 مليون شخص سنوياً جراء الأمراض التي تسببها المياه الملوثة وسوء النظام الصحي. كما أن الأمراض المرتبطة بالمياه تسفر عن عدد كبير من الوفيات اذ أن حوالي مليون شخص يموتون كل عام بسبب داء الملاريا، فيما يعاني ما يزيد عن 200 مليون شخص من مرض البلهارسيا.
* الزراعة
* ورد في التقرير أن زهاء 25 ألف شخص يموتون من الجوع يومياً. ويعاني حوالي 815 مليون شخص من سوء التغذية، منهم 777 مليوناً في البلدان النامية، و27 مليوناً في البلدان التي تشهد مرحلة انتقالية، و11 مليوناً في البلدان الصناعية.
* سيجري استخدام زهاء 60% من الأراضي القابلة للري. وسيؤدي ذلك الى زيادة حجم المياه المستخدمة للري بنسبة 14%.
* من بين البلدان والأراضي المائة والسبعين الخاضعة للدراسة، تبين أن عشرين منها فقط تستخدم من الآن أكثر من 40% من مواردها المتجددة من المياه لأغراض الري. وفي عام 2030، ستكون منطقة جنوب آسيا قد بلغت معدل 40% من هذا الاستخدام، ومنطقة الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية ما لا يقل عن 58%».
* البيئة
* أظهرت دراسة اميركية أن 40% من مجاري وسطوح المياه لم تكن صالحة للقيام بالنشاطات الترفيهية بسبب تلوثها بالمعادن أو بمواد زراعية. ويذكر التقرير أن خمسة أنهار فقط من أصل 55 في أوروبا تعد من الأنهار النظيفة. أما في آسيا، فان جميع الأنهار التي تمر بالمدن على درجة عالية من التلوث.
* في ما يتعلق الحيوانات الموجودة في المياه القارية، يشير التقرير الى أن 24% من اللبائن و12% من الطيور باتت مهددة. ويذكر أن ما بين 34 و80 نوعاًً من الأسماك انقرضت منذ نهاية القرن التاسع عشر، في حين اختفت ستة أنواع منها منذ عام .1970 وتم التمكن من دراسة 10% فقط من أنواع السمك في العالم بصورة تفصيلية، التي يعيش أغلبها في المياه القارية، وثلثها أضحى مهدداً.
* مع ازدياد الطلب على المياه، يكثر الحديث عن احتمال وقوع حروب المياه. ويشير التقرير الى النتائج التي خلصت اليها دراسة حول مختلف التفاعلات (بين بلدين أو أكثر) المرتبطة بالمياه على مدى الأعوام الخمسين الماضية. وتبين أنه من أصل 1831 تفاعلا، انصب 1228 منها، أي الغالبية المطلقة، على مسألة التعاون. كما نجد بين هذه التفاعلات زهاء 200 اتفاقية بشأن تقاسم المياه أو بناء سدود جديدة.
وثمة 261 حوضاً هيدروغرافياً دولياً (نسبة للمعايير الجغرافية المائية) و145 بلداً من افريقيا والشرق الأوسط. ونجد وضعاً مماثلاً في الرأس الجنوبي لأميركا اللاتينية.
* لا تحظى الطبقات الجوفية المختزنة بالمياه بقسط كبير من الاهتمام، على الرغم من الحجم الهائل للمياه المتوفرة، والتي تتسم عادةً بنوعية عالية الجودة ـ يُقدر حجمها بـ23400000 كلم3 مقابل 42800 كلم3 للأنهار. حتى أن العديد من صانعي القرار لا يعون على الاطلاق أنهم يتقاسمون طبقاتٍ مختزنة بالمياه مع بلدان أخرى. وترمي مبادرة قامت بها منظمة الأمم المتحدة الى اعداد أول خريطة عالمية في هذا المجال، بالاضافة الى أول احصاء بهذه الموارد.
* يعرض التقرير أول خريطة لموارد المياه الجوفية على الصعيد العالمي. ومن المعروف أن الطبقات الجوفية تختزن 98% من المياه سهلة البلوغ. ويتم استخراج ما بين 600 و700 كلم3 منها سنوياً، بما يوفر حوالى 50% من مياه الشفة العالمية، و40% من الطلب الصناعي، و20% من طلب زراعة الري. وتختلف هذه المعدلات كثيراً من بلد الى آخر، وقد جرى تقديمها ضمن جدول مفصل.
* المدن
* حسب دراسة تناولت 116 مدينة، ظهر أن المناطق الواقعة في المدن الافريقية هي الأسوأ تجهيزاً، اذ أن 18% فقط من الأسر موصولة بشبكات الصرف الصحي. وتزيد هذه النسبة عن 40% بقليل في آسيا.