حليمة محمد عبد الرحمن
23-11-2005, 06:31 AM
زواج القاصرات جريمة في حق المجتمع..
وفقاً للدراسة التي أجراها مركز أبحاث انوسنثي التابع لليونيسيف عام 2001 عن زواج الفتيات الصغيرات والمراهقات، والتي تمت طباعتها لاحقاً في كتيب. فان هذه الظاهرة تعتبر ظاهرة عادية في مناطق شبه الصحراء في كل من إفريقيا و جنوب آسيا. في هذه المناطق لا يعد الزواج قبل سن البلوغ أمرا شاذاً، خاصة في غرب وشرق إفريقيا و جنوب آسيا.
وسجل المركز أيضا أن الزواج بعد البلوغ مباشرة يعد أمرا عادياً بين كثير من السكان الذين ما زالوا يتبعون الأنماط المعيشية التقليدية خاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبعض الأجزاء في آسيا. بينما ينتشر زواج المراهقات في بين سن السادسة عشرة والثامنة عشرة في أجزاء واسعة من أمريكا اللاتينية وشرق أوروبا.
فى الغالب، فانه في مثل هذه الزيجات، لا يكون لدى الفتاة الحق في قبول أو رفض الزواج وإنما يقوم شخص آخر بالموافقة بدلاً عنها. يطلق علي الزيجات المبكرة زواج الإكراه.
فى يوغندا يأخذ زواج الإكراه شكلاً آخر يختلف عن كثير من البلدان. يقع زواج الإكراه فى الغالب نتيجة للاختطاف، مثلاً يتم اختطاف الفتيات الصغيرات ويجبرن على الزواج بكبار الضباط فى حركة الغوريلا المسلحة والمعروفة باسم "بجيش الرب". تستخدم هذه الزيجات كنوع من أنواع المكافأة والحوافز للضباط والجنود.
تفيد الدراسة كذلك أن احد أسباب استمرار زواج الصغار: الخوف من انتقال مرض الإيدز عن طريق معاشرة النساء اللائي لديهن تجارب جنسية سابقة.
وفى ريف ألبانيا تقوم الأسر بتشجيع بناتهن الصغيرات على الزواج وذلك خوفاً من وقوعهن ضحايا للاختطاف.. وفى الصومال التي مزقتها الحروب والنزاعات القبلية المسلحة, يقوم الأهل، فى الغالب بتزويج بناتهم لأعضاء المليشيات مقابل قيام هذه الأخيرة بتوفير الحماية للفتيات ولهم.
هناك عامل اقتصادي آخر. ففى العراق، مثلاً، أدي الحصار الاقتصادي إلي نشاط زواج المراهقات، الأمر الذي لم يكن مألوفاً في المجتمع العراقي آنذاك..
يضيف التقرير الذي اعتمد علي نظام الاستبانة، أن بحثاً تم إجراؤه في مصر، شمل خمس قري ، كشف أن بعض السماسرة لعبوا دوراً كبيراً في تزويج البنات الصغيرات في السن لبعض كهول الشرق الأوسط الأغنياء.
رغم اختلاف البيئات التي وقعت فيها مثل هذه الزيجات، إلا إن عواقبها تكاد تكون مشتركة بين النساء جميعاً. تعاني معظمهن من العنف المنزلي المتواصل، فضلاً عن اقتران الزواج المبكر في كثير من الأحيان بالهجر، حيث يقوم الزوج بهجر الفتاة الصغيرة. عندها تجد الفتاة نفسها مطلقة أو مهجورة، قبل أو في بداية العشرين من عمرها و دون مؤهلات علمية أو مصادر مالية. تعرضها هذه الظروف الجديدة والفقر المتفاقم حولها، إلي مخاطر تجارة الجنس سواء كان داخل الحدود أو خارجها، أي في دول أخري، كما هو الحال في بعض المجتمعات.
تناول التقرير كذلك زواج المتعة في إيران ووصفه بأنه زواج التعاقد "قصير الأجل". وذلك نسبة للكيفية التي يرتضي الطرفان العيش بها قبل انفضاض سامرهم..
وفي بنغلاديش ، يجبر الفقر المدقع الذي تعيش فيه معظم الأسر، عدد كبير من الآباء والأمهات إلي تسليم بناتهم بدعاوى الزواج أو الزواج الوهمي في الخارج، علي أمل أن يحظين بواقع معيشي أفضل حالاً، إلا إن وكلاء هذه الأنماط من الزيجات يقومون في الغالب، بتسليمهن إلي بيوت الرذيلة في الخارج.
و فى كمبوديا، تفيد تقارير البوليس أن المئات والألوف من الكمبوديات يتم اصطحابهن سنوياً إلى تايوان بدعوى الزواج من رجال أثرياء، لتكتشف الضحايا فيما بعد انه تم تسليمهن إلي بيوت البغاء وتحولن رغماً عنهن إلي سلع معروضة في أسواق "التجارة البيضاء".
في بعض أقطار آسيا، كما فى نيبال، يتخذ زواج الأطفال شكلاً دينياً، وهو في الواقع نوع من أنواع الدعارة الخفية أو "المُشََدرة، نسبة الى الشادور" فى السابق و فى الهند كان يطلق اسم "ديفاداسي" علي الفتاة التي ينذرها أهلها الى خدمة الآلهة في المعبد علي أمل أن يشملهم خيرها العميم ونعيمها.
في الواقع تنحصر مهمة أولئك الطفلات الصغيرات فى تفريغ انفعالات الكهنة وأعضاء الطائفة الدينية العليا. غير أن التقارير تفيد لاحقا، أن أولئك الفتيات كان يتم في الغالب بيعهن في نهاية المطاف، وبطريقة غير مباشرة الى مواخير الرذيلة في الحضر.
علي الرغم من أن الهند نجحت في القضاء علي هذا النوع من الاستغلال الجنسي للفتيات الصغيرات إلا انه ما زال يمارس في غرب نيبال.
أرقام وإحصائيات مخيفة:
ومن ناحية أخري، تناول الدكتور خالد منتصر في مجلة" حوار متمدن" * الالكترونية في عددها رقم 759 الصادر بتاريخ 29 فبراير 2004 م الزواج المبكر الذي وصفه بأنه جريمة بشعة، وقدم أرقام ودراسات مثيرة للجدل. فقد ذكر انه في دراسة ميدانية حديثة تم إجراؤها في احدي قري الجيزة، بمصر، وجد أن 45,8% من إجمالي العينة قد تزوجن في سن أقل من 16 سنة، بينما قفزت نسبة الفتيات اللائي تزوجن في سن العشرين إلي 87,9%.
وأورد دراسة أخري، أشارت إلي أن 36% من زيجات الريف تقع في سن يقل عن 16 سنة،كما بينت دراسة ثانية أجريت قبل خمسة أعوام، أن مابين 15 إلى 20 % من مجموع مواليد الوطن العربي تلدهن أمهاتهن وهن في سن المراهقة.
يلخص الدكتور منتصر مخاطر الولادة في سن مبكرة في الآتي:
المخاطر الصحية كتسمم الحمل، وفقر الدم، وصعوبة الولادة، والإجهاض، مخاطر الإنجاب المتكرر دون فاصل زمني معقول بين الولادة والأخرى التي لها مخاطرها الصحية علي الأم والجنين.
ارتفاع نسبة الوفيات : حيث أورد د. منتصر أن احتمالات الوفيات في الفتيات من عمر 10- 14 سنة بسبب الحمل والولادة تزيد خمسة أضعاف عن وفاة النساء في سن 20-45 سنة، إضافة إلي عسر الولادة الشائع بين الفتيات المراهقات.
الحرمان من التعليم: كشفت نتائج الدراسات التي أوردها الكاتب أن نسبة الفتيات المحرومات من التعليم بسبب هذه الظاهرة قفزت الي 47,3% في مناطق ريف الجيزة وحدها. أما نسبة الفتيات اللائي تزوجن برجال يكبرونهن بأكثر من عشرين عاماً، فقد قفزت إلي 65,7%، وذلك حسب المقال قيد الدراسة.
شيوع ظاهرة الطلاق:
تبين أن نسبة المطلقات بين المتزوجات من سن 12-18 سنة بلغت 49% من حالات الطلاق.
أما الأسباب الداعية إلى الزواج المبكر، فقد لخصها الكاتب في النقاط التالية:
صيانة عفاف البنات، والحفاظ على شرفهن والخوف عليهن من العنوسة، أو للتخلص من عبء إعالتهن، خاصة إذا كان العدد كبيراً، أو للاستفادة من مهورهن، أو للرغبة في إكثار العزوة، أو لتقليص الفارق العمري بين الآباء والأبناء، أو مجرد إثبات سطوة الآباء على البنات ليس إلا ..الخ.
وفقاً للدراسة التي أجراها مركز أبحاث انوسنثي التابع لليونيسيف عام 2001 عن زواج الفتيات الصغيرات والمراهقات، والتي تمت طباعتها لاحقاً في كتيب. فان هذه الظاهرة تعتبر ظاهرة عادية في مناطق شبه الصحراء في كل من إفريقيا و جنوب آسيا. في هذه المناطق لا يعد الزواج قبل سن البلوغ أمرا شاذاً، خاصة في غرب وشرق إفريقيا و جنوب آسيا.
وسجل المركز أيضا أن الزواج بعد البلوغ مباشرة يعد أمرا عادياً بين كثير من السكان الذين ما زالوا يتبعون الأنماط المعيشية التقليدية خاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبعض الأجزاء في آسيا. بينما ينتشر زواج المراهقات في بين سن السادسة عشرة والثامنة عشرة في أجزاء واسعة من أمريكا اللاتينية وشرق أوروبا.
فى الغالب، فانه في مثل هذه الزيجات، لا يكون لدى الفتاة الحق في قبول أو رفض الزواج وإنما يقوم شخص آخر بالموافقة بدلاً عنها. يطلق علي الزيجات المبكرة زواج الإكراه.
فى يوغندا يأخذ زواج الإكراه شكلاً آخر يختلف عن كثير من البلدان. يقع زواج الإكراه فى الغالب نتيجة للاختطاف، مثلاً يتم اختطاف الفتيات الصغيرات ويجبرن على الزواج بكبار الضباط فى حركة الغوريلا المسلحة والمعروفة باسم "بجيش الرب". تستخدم هذه الزيجات كنوع من أنواع المكافأة والحوافز للضباط والجنود.
تفيد الدراسة كذلك أن احد أسباب استمرار زواج الصغار: الخوف من انتقال مرض الإيدز عن طريق معاشرة النساء اللائي لديهن تجارب جنسية سابقة.
وفى ريف ألبانيا تقوم الأسر بتشجيع بناتهن الصغيرات على الزواج وذلك خوفاً من وقوعهن ضحايا للاختطاف.. وفى الصومال التي مزقتها الحروب والنزاعات القبلية المسلحة, يقوم الأهل، فى الغالب بتزويج بناتهم لأعضاء المليشيات مقابل قيام هذه الأخيرة بتوفير الحماية للفتيات ولهم.
هناك عامل اقتصادي آخر. ففى العراق، مثلاً، أدي الحصار الاقتصادي إلي نشاط زواج المراهقات، الأمر الذي لم يكن مألوفاً في المجتمع العراقي آنذاك..
يضيف التقرير الذي اعتمد علي نظام الاستبانة، أن بحثاً تم إجراؤه في مصر، شمل خمس قري ، كشف أن بعض السماسرة لعبوا دوراً كبيراً في تزويج البنات الصغيرات في السن لبعض كهول الشرق الأوسط الأغنياء.
رغم اختلاف البيئات التي وقعت فيها مثل هذه الزيجات، إلا إن عواقبها تكاد تكون مشتركة بين النساء جميعاً. تعاني معظمهن من العنف المنزلي المتواصل، فضلاً عن اقتران الزواج المبكر في كثير من الأحيان بالهجر، حيث يقوم الزوج بهجر الفتاة الصغيرة. عندها تجد الفتاة نفسها مطلقة أو مهجورة، قبل أو في بداية العشرين من عمرها و دون مؤهلات علمية أو مصادر مالية. تعرضها هذه الظروف الجديدة والفقر المتفاقم حولها، إلي مخاطر تجارة الجنس سواء كان داخل الحدود أو خارجها، أي في دول أخري، كما هو الحال في بعض المجتمعات.
تناول التقرير كذلك زواج المتعة في إيران ووصفه بأنه زواج التعاقد "قصير الأجل". وذلك نسبة للكيفية التي يرتضي الطرفان العيش بها قبل انفضاض سامرهم..
وفي بنغلاديش ، يجبر الفقر المدقع الذي تعيش فيه معظم الأسر، عدد كبير من الآباء والأمهات إلي تسليم بناتهم بدعاوى الزواج أو الزواج الوهمي في الخارج، علي أمل أن يحظين بواقع معيشي أفضل حالاً، إلا إن وكلاء هذه الأنماط من الزيجات يقومون في الغالب، بتسليمهن إلي بيوت الرذيلة في الخارج.
و فى كمبوديا، تفيد تقارير البوليس أن المئات والألوف من الكمبوديات يتم اصطحابهن سنوياً إلى تايوان بدعوى الزواج من رجال أثرياء، لتكتشف الضحايا فيما بعد انه تم تسليمهن إلي بيوت البغاء وتحولن رغماً عنهن إلي سلع معروضة في أسواق "التجارة البيضاء".
في بعض أقطار آسيا، كما فى نيبال، يتخذ زواج الأطفال شكلاً دينياً، وهو في الواقع نوع من أنواع الدعارة الخفية أو "المُشََدرة، نسبة الى الشادور" فى السابق و فى الهند كان يطلق اسم "ديفاداسي" علي الفتاة التي ينذرها أهلها الى خدمة الآلهة في المعبد علي أمل أن يشملهم خيرها العميم ونعيمها.
في الواقع تنحصر مهمة أولئك الطفلات الصغيرات فى تفريغ انفعالات الكهنة وأعضاء الطائفة الدينية العليا. غير أن التقارير تفيد لاحقا، أن أولئك الفتيات كان يتم في الغالب بيعهن في نهاية المطاف، وبطريقة غير مباشرة الى مواخير الرذيلة في الحضر.
علي الرغم من أن الهند نجحت في القضاء علي هذا النوع من الاستغلال الجنسي للفتيات الصغيرات إلا انه ما زال يمارس في غرب نيبال.
أرقام وإحصائيات مخيفة:
ومن ناحية أخري، تناول الدكتور خالد منتصر في مجلة" حوار متمدن" * الالكترونية في عددها رقم 759 الصادر بتاريخ 29 فبراير 2004 م الزواج المبكر الذي وصفه بأنه جريمة بشعة، وقدم أرقام ودراسات مثيرة للجدل. فقد ذكر انه في دراسة ميدانية حديثة تم إجراؤها في احدي قري الجيزة، بمصر، وجد أن 45,8% من إجمالي العينة قد تزوجن في سن أقل من 16 سنة، بينما قفزت نسبة الفتيات اللائي تزوجن في سن العشرين إلي 87,9%.
وأورد دراسة أخري، أشارت إلي أن 36% من زيجات الريف تقع في سن يقل عن 16 سنة،كما بينت دراسة ثانية أجريت قبل خمسة أعوام، أن مابين 15 إلى 20 % من مجموع مواليد الوطن العربي تلدهن أمهاتهن وهن في سن المراهقة.
يلخص الدكتور منتصر مخاطر الولادة في سن مبكرة في الآتي:
المخاطر الصحية كتسمم الحمل، وفقر الدم، وصعوبة الولادة، والإجهاض، مخاطر الإنجاب المتكرر دون فاصل زمني معقول بين الولادة والأخرى التي لها مخاطرها الصحية علي الأم والجنين.
ارتفاع نسبة الوفيات : حيث أورد د. منتصر أن احتمالات الوفيات في الفتيات من عمر 10- 14 سنة بسبب الحمل والولادة تزيد خمسة أضعاف عن وفاة النساء في سن 20-45 سنة، إضافة إلي عسر الولادة الشائع بين الفتيات المراهقات.
الحرمان من التعليم: كشفت نتائج الدراسات التي أوردها الكاتب أن نسبة الفتيات المحرومات من التعليم بسبب هذه الظاهرة قفزت الي 47,3% في مناطق ريف الجيزة وحدها. أما نسبة الفتيات اللائي تزوجن برجال يكبرونهن بأكثر من عشرين عاماً، فقد قفزت إلي 65,7%، وذلك حسب المقال قيد الدراسة.
شيوع ظاهرة الطلاق:
تبين أن نسبة المطلقات بين المتزوجات من سن 12-18 سنة بلغت 49% من حالات الطلاق.
أما الأسباب الداعية إلى الزواج المبكر، فقد لخصها الكاتب في النقاط التالية:
صيانة عفاف البنات، والحفاظ على شرفهن والخوف عليهن من العنوسة، أو للتخلص من عبء إعالتهن، خاصة إذا كان العدد كبيراً، أو للاستفادة من مهورهن، أو للرغبة في إكثار العزوة، أو لتقليص الفارق العمري بين الآباء والأبناء، أو مجرد إثبات سطوة الآباء على البنات ليس إلا ..الخ.