محمد الشرقاوي
23-11-2005, 12:42 PM
فجرت ندوة العنف والتمييز ضد المرآة العربية العديد من الثغرات التي يرتكبها البعض تجاة النساء خاصة في بيئة العمل ورغم التحذيرات التي أطلقها المشاركون في ندوة منظمة العمل العربية التي تعقد لهذا الشأن إلا أن الجميع خرج صفر اليدين من وجود أرقام دقيقة أو حتى إحصائيات ترصد حال المرآة في بيئة العمل والمشاكل التي تتعرض لها بداية من المضايقات والمعاكسات انتهاءا بالمواقعة والتي تندرج جميعها في صورة التحرش الجنسي ومما أشعل جلسات المؤتمر التحذيرات التي ألقتها السيدات أنفسهن حيث أكدت إحدى المشاركات الأردنيات انه إذا تقدمت طالبة في الجامعة الى المسؤولون بان أستاذ ما (رجل بالطبع) قام بالتحرش بها فانه يطرد بدون اجراء ادني تحقيق لذا بات هذا الأمر سلاح ذو حدين يهدد الرجل والمرآة معا لدرجة أن البعض يبدي تخوفة من جراء الانجراف وراء هذه الأفعال وخرج الجميع ليؤكد أن لدينا مئات من مونيكا عشيقة الرئيس الاميركي بيل كلينتون والتي تسببت في فضيحته الأخيرة.
الجوانب والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية كان لهما ابلغ الأثر في العروض والمداخلات التي تناولتها أعمال الندوة والتي ألقت بظلالها على بعض وليس كل المشاكل التي يمكن أن تعاني منها المرآة في الوطن العربي إلا أن الدكتور أسامه عبد الخالق الخبير الاقتصادي بجامعة عين شمس اتبع في أسلوب عرضة ومناقشته مبدأ ما لا يدرك كله لا يترك كله مشيرا الى أن هناك مجموعه من أنماط العنف الذي يمارس ضد المرآة العربية في بيئة العمل ومنها : القتل والجرح،والمقاطعة، البصق، الغمز،الاغتصاب، التحرش الجنسي وغيرها...مؤكدا أن الحوادث الجنسية ظهرت بطريقة متباينة في العديد من دول العالم حيث نجدها في فرنسا وصلت الى 19.8 حالة في حين وصلت في الولايات المتحدة الاميركية 5.3 حالة وفي إفريقيا وصلت الى 3.7 حالة أما في الأرجنتين فحققت معدلات وصلت الى 16.6 حالة.
وأوضح أن الأسباب التي تدفع الى ممارسة هذا العنف بصورة المختلفة تعددت أسبابها من بينها الاقتصادية نتيجة انتشار المجاعات والبطالة والتضخم وارتفاع الأسعار وكلها عوامل تشجع على تبني ظاهرة العنف أما الأسباب التي تتعلق بالظواهر الاجتماعية فمن بينها : الضغوط البيئية المختلفة والضغوط المتعلقة بالحرمان البيئي والضغوط الناتجة عن الشعور بالإحباط والضغوط المتعلقة بالعشوائيات وهي مرتبطة بصلة وثيقة بالفئات المهمشة التي تمثل القطاعات الغير رسمية بالدولة والتي تصل في بعض الدول العربية الى نحو 40-50% من حجم النشاط الاقتصادي بالدولة وهذه الفئات تعاني من عدم تمتعها بخدمات المرافق العامة مما يولد لديهم الشعور بالظلم والتجاهل والرغبة في الانتقام مما يدفعهم الى الانتقام.
أضاف عبد الخالق أن الأرقام باتت تتحدث عن نفسها والتي تعكس واقع الممارسات المتعلقة بالعنف على المرآة حيث تمثل نسبه الإناث من قوة العمل في مختلف الدول العربية حيزا يتراوح بين 5-20% من قوة العمل وتصل نسبة البطالة لدى الإناث ما بين 5-20% على الأقل ونسبة من يعملون بدون اجر تصل الى 25% من قوة العمل وعلى الجانب الآخر نجد أن نسبه تمثيل المرآة في الأنشطة الاقتصادية ما زالت ضئيلة خاصة نشاط التمويل والتامين والعقارات وكذلك الأعمال والنقل والتخزين والمواصلات والتشييد والبناء علاوة على انخفاض نسبة تمثيل النساء العاملات أيضا في المهن المختلفة حيث تتراوح بين 3-25% مشيرا الى أن العنف ضد المرآة في مكان العمل لم يعد يقتصر على الآثار الفورية على الضحية فحسب يل يمتد ليؤثر على المنشاة المعنية وعلى المجتمع ذاته ففي الولايات المتحدة الاميركية قدرت هذه الكلفة بما يعادل 1.8 مليون عمل في كل عام وفي ألمانيا قدرت تكلفتها بنحو 2.5 مليار مارك ألماني كل عام أما عن مستوى التكلفة الفردية فإنها تؤدي لانعدام الحافز على الأداء عند المرآة العاملة وفقدانها الثقة والاحترام للذات وحدوث حالة من الغضب والاكتئاب ومن المؤشرات التي تعكس ضخامة التكاليف الاجتماعية انه في السويد نجد نحو 10-15% من مجموع حالات الانتحار السنوي ترجع الى ممارسة العنف ضد المرآة في مكان العمل.
أوضاع متردية
وبدأت الدكتورة لانا ما مكغ مديرة شئون الرئاسة بجامعة الإسراء الخاصة باستعراض التقارير الصادرة عن بعض الدول العربية بشان أوضاع المرآة هناك ففي فلسطين مثلا تشير الإحصائيات الرسمية أن نسبه مشاركة المرآة العاملة في قطاع الخدمات تبلغ 66% وفي قطاع غزة بلغت النسبة نحو 76.5% ويشمل هذا القطاع الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية وأعمال السكرتارية أما في الوظائف العامة فقد شغلت المرآة نحو 25-30% من الموظفين يواجهون مشكلة حقيقية في التوظيف على الدرجات العليا رغم المؤهل العلمي العالي وكذلك في الوظائف ذات الاختصاص النوعي في مجال القضاء والهندسة والاتصالات والبيئة – وفي مصر فان مشاركة المرآة هناك في القطاع الحكومي تشكل 125 ومن 1-3% في مواضع قيادية وتشير الإحصائيات – على حد قولها – أن 2.2% من المرشحين كانوا نساء في الانتخابات المصرية لعام 1995 وفي عام 1979 تم إلغاء 30 مقعدا كانت مخصصة للنساء في البرلمان وفي اليمن فان الحال ليس أكثر تفاؤلا عن مصر وفلسطين حيث تظهر البيانات والتقارير معدل المشاركة في النشاط الاقتصادي حسب النوع فالفجوة الكبيرة بين الرجال والناس حيث بلغ هذا المعدل للنساء 25% والرجال 70.7% في الريف أما في الحضر فان هذا المعدل متدن جدا بين الناس حيث بلغ 11.5% مقابل 68% للرجال.
وأوضحت انه في جانب العنف الجنسي فكشفت الدراسات أن امرأة واحدة من كل امرأتين تتعرض للتحرش الجنسي في أميركا سواء في حياتها الأكاديمية أو العملية في حين تندر الدراسات المتصلة بالأمر نفسه في الدول العربية لأسباب ثقافية ودينية واجتماعية إذ لم تذكر نتائج في هذا الصدد إلا في مصر حيث بينت إحدى الدراسات أن نسبه النساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي واشتكين للجهات الأمنية بلغن 18.5% بينما تشير الدلائل الى بلوغ النسبة 56% من النساء اللواتي يتعرضن للمضايقات فعلا.
الحل السحري
وعن مظاهر واليات مكافحة ظاهرة العنف والتمييز ضد المرآة في مملكة البحرين قالت هدى صنقور عضو لجنة سيدات العمال بغرفة تجارة وصناعة البحرين أن المرآة في البحرين حققت تقدما مهما وملحوظا في مجال المشاركة في النشاط الاقتصادي فهي تشغل معدل 27% في القطاع الحكومي و 22% في القطاع الخاص وهناك قطاعات مثل التربية والتعليم والصحة حيث نسبه النساء متفوقة على الرجال وزادت نسبه مساهمة المرآة البحرينية في إجمالي قوة العمل المحلية بصورة مضطردة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة حيث بلغت 5.14% عام 1971 و 17.825 عام 1981 و 23.995 عام 1991 و 34.73% عام 2001 فخلال العقود الثلاثة ارتفع عدد النساء العاملات البحرينيات من 1848 امرأة عاملة عام 1971 على 9250 امرأة عاملة عام 1981 وارتفع عددهن الى 17544 امرأة عاملة عام 1991 كما ارتفع العدد الى 32768 في 2001 مسجلا نموا سنويا بلغ في المتوسط 43.7% - مشيرة الى إن مظاهر العنف والتمييز ضد المرآة تظهر في فرص الترقي الوظيفي بأنها الأقل علاوة على انخفاض فرص الحصول على التدريب وإعادة التدريب و كذلك فرص الحصول على القروض التجارية بأنه ضئيل بالاضافه الى تواضع فرصتها في الحصول على الدورات التدريبية للمشاريع الخاصة.
وأوضحت انه في حزيران (يونيو) الماضي تم افتتاح مركز لمناهضة العنف الأسري بتمويل من شركة بتلكو للاتصالات لمناهضة العنف ضد المرآة والأسرة حيث يلعب هذا المركز دورا رائدا في مناهضة العنف.
وعن وجهه نظرها في وسائل التغلب على هذه الظاهرة التي باتت متفشية فأجملتها في : الاستغلال الاقتصادي للمرآة الذي يعزز من مواقفها ويساهم في تحقيق ذاتها وخدمة مجتمعها بصورة أفضل، عدم الإحساس بالمهانة والدونية مما يعزز من ثقتها بنفسها وهذا ينعكس على نمط حياتها مما يؤثر ايجابيا على كل من حولها، السعي نحو إشراكها في صنع القرار وذلك بتبوئها مناصب صنع القرار دون تمييز.
الفلسطينية الأكثر ظلما
وفي مصر طالبت الدكتورة عفاف عبد الحفيظ عضو سكرتارية المرآة العاملة بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر بضرورة العمل على إيجاد قاعدة معلومات على المستوى العربي يوضح فيه مقارنة محددة بالقوانين المنظمة لعلاقات العمل ومطابقتها بمعايير العمل الدولية والاتفاقيات الدولية، قيام النقابات بمشاركة لجان المرآة بتوعية العاملات بمواقع عملهن والعمل على جذبهن لعضوية النقابات وشرح أهمية العضوية النقابية للدفاع عن مصالحهن خاصة في القطاع الغير منظم.
وعن مظاهر العنف في فلسطين قالت زينب الغنيمي نائب مدير عام التشغيل بوزارة العمل الفلسطينية أن المرآة الفلسطينية شانها شان النساء في العالم تعاني التمييز الواقع ضدها في الحياة الاقتصادية ويزيد هذا الأمر تعقيدا الإشكال المختلفة من العنف الذي تنعكس اثارة سلبا على مدى إنتاجيتها وضعف المكاسب التي تحققها مقابل العمل والتي مردها الى خصوصية واقع المرآة العاملة في فلسطين ففي فلسطين لا يمكن الفصل بين وضع المرآة في سوق العمل والأوضاع السياسية والاقتصادية المنهارة ففي الوقت الذي بلغت فيه نسبه الفقر 70% من مجموع الأسر الفلسطينية حيث بلغ خط الفقر المكافئ 350 دولارا شهريا إلا أن حالة الحصار والقمع ومنع التبادل التجاري ما زالت تشكل تحديا كبيرا وبلغ معدل مشاركة المرآة الفلسطينية في القوى العاملة 12.7% عام 2000 وتناقص الى ان وصل في عام 2002 الى 10.4% مما يعكس مدى تأثر مشاركة النساء في الأوضاع الحالية الصعبة التي فرضها وخلفها الاحتلال – حيث يتركز عمل المرآة هناك في عدد محدود من الأنشطة الاقتصادية مثل قطاع الخدمات الذي يستوعب الجزء الأكبر من النساء العاملات ويلية قطاع الزراعة ووصل التمييز بين الرجال والنساء بسبب تركز النساء في أدنى سلم العمل وعدم التحاقهن بالوظائف الإشرافية إلا نادرا فان مستوى متوسط أجورهن تتدنى الى حوالي ثلثي نظيرها بين الرجال فضلا عن محدودية فرص الترقي بالنسبة للنساء والحصول على فرصة عمل بصفه عامه.
وعن الأوضاع في السودان عرضت حياة عابدون رئيس لجنة العلاقات الخارجية باتحاد أصحاب العمل السوداني أن هناك عنف اقتصادي واجتماعي ما زال يمارس ضد المرآة العربية منه مشكلة أن المرآة في بعض الدول ليس لها الحق في التمكن من نصيبها أو أسهمها في الشركات التي ألت إليها ملكيتها بأي صورة من الصور وهذا ليس لعدم كفاءتها بل فقط لكونها امرأة مشيرة الى أن التسهيل والتفريط في الحقوق كان من المرآة نفسها فهي التي ربت ابنها على انه سيدها وولي أمرها والأمر الناهي وفي مجالات الاستخدام لاحظت أن الظروف التي مرت بها بلادنا من حروب وظروف اقتصادية قاهرة أدت الى هجرة كفاءات الشباب الذكور مما أحدث فراغا في دواوين الخدمة العامة والخاصة والذي سرعان ما ملأته المرآة السودانية وبكفاءة عالية حتى أصبحن رئيسات أقسام وشركات وبنوك ومصالح حكومية بل وحتى وزيرات.
__________________________________________________ __________
عن إيلاف 30/7/2005 محمد الشرقاوي من القاهرة
الجوانب والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية كان لهما ابلغ الأثر في العروض والمداخلات التي تناولتها أعمال الندوة والتي ألقت بظلالها على بعض وليس كل المشاكل التي يمكن أن تعاني منها المرآة في الوطن العربي إلا أن الدكتور أسامه عبد الخالق الخبير الاقتصادي بجامعة عين شمس اتبع في أسلوب عرضة ومناقشته مبدأ ما لا يدرك كله لا يترك كله مشيرا الى أن هناك مجموعه من أنماط العنف الذي يمارس ضد المرآة العربية في بيئة العمل ومنها : القتل والجرح،والمقاطعة، البصق، الغمز،الاغتصاب، التحرش الجنسي وغيرها...مؤكدا أن الحوادث الجنسية ظهرت بطريقة متباينة في العديد من دول العالم حيث نجدها في فرنسا وصلت الى 19.8 حالة في حين وصلت في الولايات المتحدة الاميركية 5.3 حالة وفي إفريقيا وصلت الى 3.7 حالة أما في الأرجنتين فحققت معدلات وصلت الى 16.6 حالة.
وأوضح أن الأسباب التي تدفع الى ممارسة هذا العنف بصورة المختلفة تعددت أسبابها من بينها الاقتصادية نتيجة انتشار المجاعات والبطالة والتضخم وارتفاع الأسعار وكلها عوامل تشجع على تبني ظاهرة العنف أما الأسباب التي تتعلق بالظواهر الاجتماعية فمن بينها : الضغوط البيئية المختلفة والضغوط المتعلقة بالحرمان البيئي والضغوط الناتجة عن الشعور بالإحباط والضغوط المتعلقة بالعشوائيات وهي مرتبطة بصلة وثيقة بالفئات المهمشة التي تمثل القطاعات الغير رسمية بالدولة والتي تصل في بعض الدول العربية الى نحو 40-50% من حجم النشاط الاقتصادي بالدولة وهذه الفئات تعاني من عدم تمتعها بخدمات المرافق العامة مما يولد لديهم الشعور بالظلم والتجاهل والرغبة في الانتقام مما يدفعهم الى الانتقام.
أضاف عبد الخالق أن الأرقام باتت تتحدث عن نفسها والتي تعكس واقع الممارسات المتعلقة بالعنف على المرآة حيث تمثل نسبه الإناث من قوة العمل في مختلف الدول العربية حيزا يتراوح بين 5-20% من قوة العمل وتصل نسبة البطالة لدى الإناث ما بين 5-20% على الأقل ونسبة من يعملون بدون اجر تصل الى 25% من قوة العمل وعلى الجانب الآخر نجد أن نسبه تمثيل المرآة في الأنشطة الاقتصادية ما زالت ضئيلة خاصة نشاط التمويل والتامين والعقارات وكذلك الأعمال والنقل والتخزين والمواصلات والتشييد والبناء علاوة على انخفاض نسبة تمثيل النساء العاملات أيضا في المهن المختلفة حيث تتراوح بين 3-25% مشيرا الى أن العنف ضد المرآة في مكان العمل لم يعد يقتصر على الآثار الفورية على الضحية فحسب يل يمتد ليؤثر على المنشاة المعنية وعلى المجتمع ذاته ففي الولايات المتحدة الاميركية قدرت هذه الكلفة بما يعادل 1.8 مليون عمل في كل عام وفي ألمانيا قدرت تكلفتها بنحو 2.5 مليار مارك ألماني كل عام أما عن مستوى التكلفة الفردية فإنها تؤدي لانعدام الحافز على الأداء عند المرآة العاملة وفقدانها الثقة والاحترام للذات وحدوث حالة من الغضب والاكتئاب ومن المؤشرات التي تعكس ضخامة التكاليف الاجتماعية انه في السويد نجد نحو 10-15% من مجموع حالات الانتحار السنوي ترجع الى ممارسة العنف ضد المرآة في مكان العمل.
أوضاع متردية
وبدأت الدكتورة لانا ما مكغ مديرة شئون الرئاسة بجامعة الإسراء الخاصة باستعراض التقارير الصادرة عن بعض الدول العربية بشان أوضاع المرآة هناك ففي فلسطين مثلا تشير الإحصائيات الرسمية أن نسبه مشاركة المرآة العاملة في قطاع الخدمات تبلغ 66% وفي قطاع غزة بلغت النسبة نحو 76.5% ويشمل هذا القطاع الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية وأعمال السكرتارية أما في الوظائف العامة فقد شغلت المرآة نحو 25-30% من الموظفين يواجهون مشكلة حقيقية في التوظيف على الدرجات العليا رغم المؤهل العلمي العالي وكذلك في الوظائف ذات الاختصاص النوعي في مجال القضاء والهندسة والاتصالات والبيئة – وفي مصر فان مشاركة المرآة هناك في القطاع الحكومي تشكل 125 ومن 1-3% في مواضع قيادية وتشير الإحصائيات – على حد قولها – أن 2.2% من المرشحين كانوا نساء في الانتخابات المصرية لعام 1995 وفي عام 1979 تم إلغاء 30 مقعدا كانت مخصصة للنساء في البرلمان وفي اليمن فان الحال ليس أكثر تفاؤلا عن مصر وفلسطين حيث تظهر البيانات والتقارير معدل المشاركة في النشاط الاقتصادي حسب النوع فالفجوة الكبيرة بين الرجال والناس حيث بلغ هذا المعدل للنساء 25% والرجال 70.7% في الريف أما في الحضر فان هذا المعدل متدن جدا بين الناس حيث بلغ 11.5% مقابل 68% للرجال.
وأوضحت انه في جانب العنف الجنسي فكشفت الدراسات أن امرأة واحدة من كل امرأتين تتعرض للتحرش الجنسي في أميركا سواء في حياتها الأكاديمية أو العملية في حين تندر الدراسات المتصلة بالأمر نفسه في الدول العربية لأسباب ثقافية ودينية واجتماعية إذ لم تذكر نتائج في هذا الصدد إلا في مصر حيث بينت إحدى الدراسات أن نسبه النساء اللواتي تعرضن للعنف الجنسي واشتكين للجهات الأمنية بلغن 18.5% بينما تشير الدلائل الى بلوغ النسبة 56% من النساء اللواتي يتعرضن للمضايقات فعلا.
الحل السحري
وعن مظاهر واليات مكافحة ظاهرة العنف والتمييز ضد المرآة في مملكة البحرين قالت هدى صنقور عضو لجنة سيدات العمال بغرفة تجارة وصناعة البحرين أن المرآة في البحرين حققت تقدما مهما وملحوظا في مجال المشاركة في النشاط الاقتصادي فهي تشغل معدل 27% في القطاع الحكومي و 22% في القطاع الخاص وهناك قطاعات مثل التربية والتعليم والصحة حيث نسبه النساء متفوقة على الرجال وزادت نسبه مساهمة المرآة البحرينية في إجمالي قوة العمل المحلية بصورة مضطردة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة حيث بلغت 5.14% عام 1971 و 17.825 عام 1981 و 23.995 عام 1991 و 34.73% عام 2001 فخلال العقود الثلاثة ارتفع عدد النساء العاملات البحرينيات من 1848 امرأة عاملة عام 1971 على 9250 امرأة عاملة عام 1981 وارتفع عددهن الى 17544 امرأة عاملة عام 1991 كما ارتفع العدد الى 32768 في 2001 مسجلا نموا سنويا بلغ في المتوسط 43.7% - مشيرة الى إن مظاهر العنف والتمييز ضد المرآة تظهر في فرص الترقي الوظيفي بأنها الأقل علاوة على انخفاض فرص الحصول على التدريب وإعادة التدريب و كذلك فرص الحصول على القروض التجارية بأنه ضئيل بالاضافه الى تواضع فرصتها في الحصول على الدورات التدريبية للمشاريع الخاصة.
وأوضحت انه في حزيران (يونيو) الماضي تم افتتاح مركز لمناهضة العنف الأسري بتمويل من شركة بتلكو للاتصالات لمناهضة العنف ضد المرآة والأسرة حيث يلعب هذا المركز دورا رائدا في مناهضة العنف.
وعن وجهه نظرها في وسائل التغلب على هذه الظاهرة التي باتت متفشية فأجملتها في : الاستغلال الاقتصادي للمرآة الذي يعزز من مواقفها ويساهم في تحقيق ذاتها وخدمة مجتمعها بصورة أفضل، عدم الإحساس بالمهانة والدونية مما يعزز من ثقتها بنفسها وهذا ينعكس على نمط حياتها مما يؤثر ايجابيا على كل من حولها، السعي نحو إشراكها في صنع القرار وذلك بتبوئها مناصب صنع القرار دون تمييز.
الفلسطينية الأكثر ظلما
وفي مصر طالبت الدكتورة عفاف عبد الحفيظ عضو سكرتارية المرآة العاملة بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر بضرورة العمل على إيجاد قاعدة معلومات على المستوى العربي يوضح فيه مقارنة محددة بالقوانين المنظمة لعلاقات العمل ومطابقتها بمعايير العمل الدولية والاتفاقيات الدولية، قيام النقابات بمشاركة لجان المرآة بتوعية العاملات بمواقع عملهن والعمل على جذبهن لعضوية النقابات وشرح أهمية العضوية النقابية للدفاع عن مصالحهن خاصة في القطاع الغير منظم.
وعن مظاهر العنف في فلسطين قالت زينب الغنيمي نائب مدير عام التشغيل بوزارة العمل الفلسطينية أن المرآة الفلسطينية شانها شان النساء في العالم تعاني التمييز الواقع ضدها في الحياة الاقتصادية ويزيد هذا الأمر تعقيدا الإشكال المختلفة من العنف الذي تنعكس اثارة سلبا على مدى إنتاجيتها وضعف المكاسب التي تحققها مقابل العمل والتي مردها الى خصوصية واقع المرآة العاملة في فلسطين ففي فلسطين لا يمكن الفصل بين وضع المرآة في سوق العمل والأوضاع السياسية والاقتصادية المنهارة ففي الوقت الذي بلغت فيه نسبه الفقر 70% من مجموع الأسر الفلسطينية حيث بلغ خط الفقر المكافئ 350 دولارا شهريا إلا أن حالة الحصار والقمع ومنع التبادل التجاري ما زالت تشكل تحديا كبيرا وبلغ معدل مشاركة المرآة الفلسطينية في القوى العاملة 12.7% عام 2000 وتناقص الى ان وصل في عام 2002 الى 10.4% مما يعكس مدى تأثر مشاركة النساء في الأوضاع الحالية الصعبة التي فرضها وخلفها الاحتلال – حيث يتركز عمل المرآة هناك في عدد محدود من الأنشطة الاقتصادية مثل قطاع الخدمات الذي يستوعب الجزء الأكبر من النساء العاملات ويلية قطاع الزراعة ووصل التمييز بين الرجال والنساء بسبب تركز النساء في أدنى سلم العمل وعدم التحاقهن بالوظائف الإشرافية إلا نادرا فان مستوى متوسط أجورهن تتدنى الى حوالي ثلثي نظيرها بين الرجال فضلا عن محدودية فرص الترقي بالنسبة للنساء والحصول على فرصة عمل بصفه عامه.
وعن الأوضاع في السودان عرضت حياة عابدون رئيس لجنة العلاقات الخارجية باتحاد أصحاب العمل السوداني أن هناك عنف اقتصادي واجتماعي ما زال يمارس ضد المرآة العربية منه مشكلة أن المرآة في بعض الدول ليس لها الحق في التمكن من نصيبها أو أسهمها في الشركات التي ألت إليها ملكيتها بأي صورة من الصور وهذا ليس لعدم كفاءتها بل فقط لكونها امرأة مشيرة الى أن التسهيل والتفريط في الحقوق كان من المرآة نفسها فهي التي ربت ابنها على انه سيدها وولي أمرها والأمر الناهي وفي مجالات الاستخدام لاحظت أن الظروف التي مرت بها بلادنا من حروب وظروف اقتصادية قاهرة أدت الى هجرة كفاءات الشباب الذكور مما أحدث فراغا في دواوين الخدمة العامة والخاصة والذي سرعان ما ملأته المرآة السودانية وبكفاءة عالية حتى أصبحن رئيسات أقسام وشركات وبنوك ومصالح حكومية بل وحتى وزيرات.
__________________________________________________ __________
عن إيلاف 30/7/2005 محمد الشرقاوي من القاهرة