المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة الأمير طلال بن عبدالعزيز في حفل إطلاق تقرير التنمية الإنسانية العربية الثالث


طلال بـن عبدالعزيز
30-11-2005, 12:39 PM
كلمة الأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس (أجفند)
في حفل إطلاق تقرير التنمية الإنسانية العربية الثالث
05 أبريل 2005م


بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب المعالي

أصحاب السعادة،

الأخوات و الإخوة ،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

يطيب لنا ونحن نحتفي اليوم بإطلاق تقرير التنمية الإنسانية العربية الثالث أن نعبر عن سرورنا بهذا الجهد المبارك، ونرجو له التواصل والمزيد من التكامل والمواكبة. كما نعبر عن تقديرنا لكل من شارك واسهم بفكره أو جهده في هذا الإصدار التنموي الذي يقدم حصيلة مهمة من المعلومات ويسلط أضواء كاشفة على مواطن الضعف والخلل في الحراك نحو تنمية الإنسان في منطقتنا .

الإخوة والأخوات،
لقد طالت معاناة مجتمعاتنا من القصور الفاضح الناجم عن غياب المراكز العلمية التي تعين ببحوثها ودراساتها أصحاب القرار والمخططين على الرؤية بوضوح، بل هي الأساس في صنع القرار الصائب.

وغني عن القول إن القرار الذي لا يستند إلى المعلومة الصحيحة هو إهدار لموارد الوقت والجهد والمال.

وكما هو معلوم لديكم ، معشر المعنيين بالشأن التنموي، أن المجتمعات التي قطعت أشواطاً في مضمار التقدم والتنمية تحرص على أن تكون البيانات والإحصاءات الدقيقة عضد كل قرار، فيما خطانا ، للأسف الشديد ، تراوح مكانها لأنها منقوصة كونها مبنية على قرارات عليلة قائمة على رؤى ضبابية لا تستوعب الأبعاد الثلاثة المفترضة للقرار ، وهي الواقع بتفاصيله وتجلياته وانعكاساته ، والمستقبل بآفاقه الرحبة ومستجداته ومتطلباته ،والبعد الثالث هو الإنسان بوصفه المستهدف بالقرار.

الأخوات والأخوة،
في تقديرنا أنه منذ بدء صدور تقرير التنمية الإنسانية العربية في العام 2000م لاحت بوادر مشجعة لحل إشكالية الحلقة المفقودة في القرار العربي . فقد حرك الإصداران الأول والثاني ركود الواقع العربي ، واسهما في إيجاد بواعث تبشر بتغيير النمطية في أسلوب صناعة القرار وركونه إلى المنهج التقليدي العتيق. وقد استقبلت المجتمعات العربية التقريرين بردود متباينة تغلب عليها الإيجابية ، على الرغم من الأثر الصادم للشفافية التي طبعت التقريرين ولم تعجب الحكام.

وها هو الإصدار الثالث الذي نتشارك اليوم في إطلاقه وهو يلفت إلى قضية بالغة الأهمية، ليس فقط على صعيد الحراك التنموي ، بل لحياة الإنسان والعيش الكريم . فلا شك أن قضية الحرية والحكم الصالح التي نجدها منطلق هذا التقرير هي جوهر دوافع التطلع لمستقبل أفضل . وقد أحسن القائمون على التقرير صنعاً أن اختاروا هذا المحور الذي يعد قضية الساعة الأكثر حضوراً وأهم معايير الجدارة والأحقية لإدارة شؤون العباد والبلاد.

وفي اعتقادنا أن التقرير بتقديمه هذا المحور ، وبما يشتمل عليه من مضامين تحليلية ونقدية من شأنه أن يوسع الفضاءات العربية بمناقشات جدلية وحوارات موضوعية مطلوبة. ويمكن لهذه المناقشات أن تكون أكثر فائدة وجدوى إذا أخذت في الحسبان ذلك السياق الذي يمكن استشفافه ، وهو الرغبة في تأصيل البحث بالعودة إلى الجذور، وتأكيد تراكمية الفكر التنموي وعدم انقطاعه عن الماضي. فالشواهد من الدين والموروث الفكري والثقافي العربي استطرادات منطقية لهذا السياق.

الأخوات والأخوة،
إننا في برنامج الخليج العربي ( أجفند) الذي بدأ رسالته التنموية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي بعلاقات وثيقة مع المنظمات الأممية والدولية والإقليمية، كنا وما نزال ندعو إلى انتهاج الأسلوب العلمي الموضوعي في تقويم مسارات التنمية في منطقتنا ، ولذلك فنحن من أشد المرحبين بتقرير التنمية الإنسانية العربية ، والمشجعين للخطوات التي تقودها مجموعة طيبة من الخبرات والعقول العربية المرموقة التي تنشد الخير للأمة.

ولذلك فإننا من هذا المنبر وعبر هذا المحفل التنموي الجامع ندعو كل الحريصين على الإصلاح الحقيقي النابع من الذات إلى دعم هذا التوجه وتعزيز استقلاليته ليكون بمنأى عن أي تأثير سواء من قوى دولية أو من حكومات المنطقة.
وفق الله الجميع إلى ما يحب ويرضى، وشكراً لكم.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابراهيم الساعدي
09-11-2008, 12:42 PM
شكرا لكم وحفظكم الله

ابتسام داود القصير
15-12-2008, 12:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تحياتي الخالصة لسيادة الامير طلال الذي استطيع ان اقول عنه بكل مصداقية وفخر انه شمعة التنمية في مجتمعاتنا العربية اطال الله في عمرة والهمه المزيد من العطاء الزاخر

انا كناشطة في عدة مجالات في التنمية لدي الكثير والعديد من المقترحات والتوصيات التي اتمنى لو يطلع عليها ويناقشها ويدعمها كناشطة عربية مسلمه تنشد العز والرخاء لابناء المنطقة العربية فلا ادري من اين ابدأ وكيف وما مدى تعاونكم في التشبيك معنا
تحياتي
دكتورة:ابتسام القصير
ايميلي
basmaqasir@yahoo.com
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته