آنا س. سوسمان
20-01-2008, 10:33 AM
مختارات صحفية :
المرشدات الإناث يحرزن تقدما في جبال النيبال
بقلم آنا س. سوسمان
تحرز النساء في رحلات التسلّق والمشي في الجبال تقدما في نيبال. ويحثّ ذلك الطلب على المرشدات الإناث اللواتي يجدن طريقا في الممرات الصخرية والباردة خارج القيود الاجتماعية والفقر المدقع في العمل الزراعي التقليدي.
بوخارا، نيبال(ومينز إي نيوز)-- ينقل الحمّالون سلال الأماليد المملوءة بمعاول الثلج ويتسلّقون الجبال في الممرات الصخرية والباردة في السلاسل العالية المصنّفة من بين الجبال الـ 10 الأطول في العالم.
وهم يتوجهون إلى مخيم أنابورنا، الجبل المعروف بالرحلات الاستكشافية في أعماق جبال الهيمالايا النيبالية. ووسط صفوف السياح المتسلّقين الذين يتنفسون بجهد ومجموعة البغال السهلة الانقياد التي تتسلّق ببطء نحو ممرات الجبال، تقطع جانوكا راي البالغة من العمر 20 سنة الجبل بسهولة متجاهلة تحديق الحمّالين الذين تجاوزتهم. فالمرشدة الأنثى في هذه الرحلات مشهد نادر على ارتفاع 10,000 قدم.
ولا تزال النساء تشكّل أقلية صغيرة في صفوف المرشدين ضمن صناعة الرحلات الاستكشافية الضخمة في الهيمالايا حيث يظهر تراث السيد ادموند هيلاري أوّل متسلّق في العالم إلى قمة إيفرست في العام 1953 . وتشكّل حالياً رحلات تسلق الجبال والمشي 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وتحتلّ المرتبة الثالثة من ناحية توليد المداخيل بعد الزراعة والصناعة.
ولكن في خلال السنوات الماضية، أحرزت مرشدات التسلق والمشي الإناث تقدما هنا في مجال الرحلات السياحية والفضل يعود إلى نيكي وديكي ولوكي شيتري.
وافتتحت النسوة الثلاث، وهنّ من مواليد درجيلينغ في الهند، مطعما منذ 14 سنة في بوخارا النيبالية في تلال سلسلة جبال أنابورنا. وقدّمن الطعام للرحالة العائدين من النزهات الطويلة سيرا على الأقدام.
وتقول ديكي شتري (40 سنة) وهي الوسطى بين شقيقاتها: "تأتي النساء إلى المطعم ويخبرنن قصصا رهيبة حصلت في الجبال على غرار التحرش الذي يتعرّضن له من قبل المرشدين الذكور". وتظهر على وجه ديكي ابتسامة المراهقة المتحمسة وجُديلة طويلة وسميكة تتدلى وراء وجهها وتضع نظارات شمسية.
إرشاد النساء عند المنحدرات
قبل وقت طويل، أدركت هي وشقيقاتها وجود طلب على هذا العمل. وتقول: "كانت نساء كثيرات تعود مع تجارب سيئة جداً إذ كنّ وحيدات في الجبل مع هؤلاء الرجال وضعيفات جدا. وعرفنا ما كان علينا القيام به".
ولكن بما أنّهن لا يتمتّعن بالخبرة في تسلّق الجبال، بدأن العمل من الصفر.
وتقول ديكي إنّها قامت وشقيقتيها– بعد أن لفتن اهتمام وسائل الإعلام هنا لأنّهن غير متزوجات- بإقفال مطعمهن وجمعن أكبر قدر من النساء من أجل برنامج مكثّف في تسلّق الجبال. وقالت: "رحنا ندّق الأبواب بحثا عن النساء. قلنا لهنّ أن يحاولن وحسب إلا أنّ عائلاتهن قاومت ذلك وشعرَت بالخوف الشديد. واستطعنا إقناع عشر نساء فقط". وفي صالة العشاء في المطعم، تعلّمن الاسعافات الأولية وتحذيرات الانهيار الجليدي والغثيان الحادّ عند الجبال والسياحة وتسلّق الجبال وتمكين النساء.
وتقول شتري: "لقد سخر منّا الجميع تقريبا ولم نكن نعلم حتى إن قمنا بالخيار الصائب عندما أقفلنا المطعم".
وتراوحت التحديات من اعتبار ارتداء البنطال محرّم على النساء مرورا بالمقاومة العميقة ضدّ الزوجات اللواتي يجنين المال والشكوك حول قوة النساء وقدرتهن العقلية وصولا إلى الاعتقاد الثقافي بأنّ النساء سيئات الحظ في الجبال. وتقول شتري إنّ عددا قليلا من النساء في نيبال يعملن في وظائف خارج نطاق الزراعة وحصاد الرز والقمح حيث يجنين حوالى 3 دولار أميركي يوميا.
وتقوم اليوم وكالة الرحلات عبر الجبال "ثري سيسترز" (أي الأخوات الثلاث) بتدريب 50 امرأة سنويا وترشد مئات الرحّالة الأجانب – من سيّاح مستقلين من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية واليابان والهند – في سلسلة جبال أنابورنا. ومن بين أولئك الزبائن مجموعات ضخمة مؤلفة من النساء وحسب. كما تتولى الأخوات إدارة منتجع وافتتحن مطعمهن مجددا.
تدريب الزوجات والطالبات
ومن بين المرشدات المتدرّبات عند الأخوات طالبات عازبات في الكليات وزوجات مزارعين فقراء. وتدير "ثري سيسترز" مركز حضانة للأطفال في موقع العمل من أجل المرشدات العاملات في الجبل.
كما حثّت أعمال التدريب شبكة تمكين النساء المحلية التي تستهدف النساء الريفيات ذوات الدخل المتدني.
وتقول شتري: "تعتمد معظم النساء النيباليات على أزواجهن بشكل كامل في كلّ الأمور. ويعني ذلك أنّه لا يمكنهن مغادرة الأسر المعنّفة وأضيفوا إلى ذلك أنّ معظمهن لا يجيد القراءة والكتابة وبالتالي لا يملكن الخيار فيعشن تحت رحمة أزواجهن".
وتضيف شتري إنّ بعض النساء يتسلّلن إلى الخارج ليلا للهروب من الأسر العنيفة ولحضور دورات التدريب التي تجريها "ثري سيسترز". وتضيف: "عندما يجرين التدريب، يمكنهن القيام بأي شيء يرغبن به ويمكنهن دعم أنفسهن وأطفالهن".
وتشير شتري إلى حضور نساء أخريات يأتين للتدريب رغم اعتراضات العائلة التي تتلاشى عندما يصل الراتب المربح. ويصل الراتب اليومي للمرشدات إلى 10 دولار أميركي، وهو راتب ممتاز في بلد يبلغ فيه معدّل الناتج المحلي الإجمالي للشخص 260 دولار أميركي.
وتضيف شتري إنّ الأمر يقتضي الخضوع إلا أنّ العديد من الأزواج أصبحوا يتقبّلون أنّ زوجاتهم يجنين الآن أكثر منهم.
وترتبط حقوق الملكية والإرث عند النساء بشكل وثيق بالوضع الزوجي. وتتزوج حوالى نصف النساء النيباليات قبل بلوغهن سنّ الـ 19 . وتعاني البلاد من فجوة كبيرة في التمييز بين الجنسين في التعليم الابتدائي إذ يبلغ عدد الذكور ضعفي عدد الإناث في المدرسة الثانوية.
وسيلة من أجل الاستقلالية
ويبدأ برنامج التقوية من خلال بناء الثقة والتعليم ويضمّ ورش عمل متعلّقة بحقوق النساء. وتقول شتري: "لم تسمع نساء كثيرات عن الحقوق. ولا يعرفن حتى أنّ العيش من دون زوج شرعي".
وغير أنّ الفرصة للعمل مقابل أجر مضاعف مقارنة بالأجور اليومية في حقول الأرّز هي التي تتيح للنساء الحصول على حريتهن الحقيقية.
وتسمع معظم النساء عن البرنامج من خلال الأحاديث في القرى ويسافرن مسافات طويلة للوصول. وفي خلال الخريف الماضي، وصلت أكثر من 30 امرأة للتدرب في ظلّ توفر 25 مكان في البرنامج وتقول شتري: "رفضن العودة إلى المنزل بعد أن قطعن مسافات طويلة فقمنا بتدريبهن جميعا".
وتنقل بعض النساء المهارات التي تعلّمنها في خلال دورات التدريب إلى مجالات غير مرتبطة بها مثل مراكز الاتصال والفنادق. وبيد أنّ معظمهن يعمل في النهاية في وكالة "ثري سيسترز" للرحلات الاستكشافية في الجبال التي وظّفت 15 مرشدة دائمة و 50 مرشدة عند الطلب.
ولا يزال العمل في الجبال يحمل تحديات فريدة للمرشدات الإناث. فالمرشدة تعمل منفردة– وليس ضمن فريق أو مجموعة من شخصين— وغالبا ما تجد نفسها امرأة وحيدة بين الحشود في صالات العشاء وتنام إلى جانب المرشدين الذكور والحمّالين الذين يثملون في معظم الأوقات ويغضبون من حين لآخر.
ويتعرّضن في بعض الأوقات للمضايقة ويعرفن أنّه يُتوقّع منهنّ اثبات قدراتهن الجسدية والعقلية كلّ يوم فيما يراقبهن زملاؤهن الذكور.
وتفرض وكالة "ثري سيسترز" وزن 12 كيلوغراما (أي حوالى 26 باوندا) للحمّالات الإناث فيما يمكن أن يحمل الحمّالون حتى 50 كيلوغراما.
وتعمل الطالبة الجامعية جانوكا راي الآتية من المنطقة الشرقية في نيبال في موسم العطل وتستخدم المال الذي تجنيه في عملها كمرشدة لتسديد أقساطها الجامعية.
ورغم أنها تسلّقت الجبال نحو مخيم أنابورنا حوالى سبع مرّات إلا أنّها لا تزال تشعر بالروعة لرؤية هذا المنظر الطبيعي المذهل.
ولكن عندما سُئلت عن أفضل جزء في عملها، لم تتردّد في القول " إنّه راتبي".
ومينز إي نيوز
المرشدات الإناث يحرزن تقدما في جبال النيبال
بقلم آنا س. سوسمان
تحرز النساء في رحلات التسلّق والمشي في الجبال تقدما في نيبال. ويحثّ ذلك الطلب على المرشدات الإناث اللواتي يجدن طريقا في الممرات الصخرية والباردة خارج القيود الاجتماعية والفقر المدقع في العمل الزراعي التقليدي.
بوخارا، نيبال(ومينز إي نيوز)-- ينقل الحمّالون سلال الأماليد المملوءة بمعاول الثلج ويتسلّقون الجبال في الممرات الصخرية والباردة في السلاسل العالية المصنّفة من بين الجبال الـ 10 الأطول في العالم.
وهم يتوجهون إلى مخيم أنابورنا، الجبل المعروف بالرحلات الاستكشافية في أعماق جبال الهيمالايا النيبالية. ووسط صفوف السياح المتسلّقين الذين يتنفسون بجهد ومجموعة البغال السهلة الانقياد التي تتسلّق ببطء نحو ممرات الجبال، تقطع جانوكا راي البالغة من العمر 20 سنة الجبل بسهولة متجاهلة تحديق الحمّالين الذين تجاوزتهم. فالمرشدة الأنثى في هذه الرحلات مشهد نادر على ارتفاع 10,000 قدم.
ولا تزال النساء تشكّل أقلية صغيرة في صفوف المرشدين ضمن صناعة الرحلات الاستكشافية الضخمة في الهيمالايا حيث يظهر تراث السيد ادموند هيلاري أوّل متسلّق في العالم إلى قمة إيفرست في العام 1953 . وتشكّل حالياً رحلات تسلق الجبال والمشي 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وتحتلّ المرتبة الثالثة من ناحية توليد المداخيل بعد الزراعة والصناعة.
ولكن في خلال السنوات الماضية، أحرزت مرشدات التسلق والمشي الإناث تقدما هنا في مجال الرحلات السياحية والفضل يعود إلى نيكي وديكي ولوكي شيتري.
وافتتحت النسوة الثلاث، وهنّ من مواليد درجيلينغ في الهند، مطعما منذ 14 سنة في بوخارا النيبالية في تلال سلسلة جبال أنابورنا. وقدّمن الطعام للرحالة العائدين من النزهات الطويلة سيرا على الأقدام.
وتقول ديكي شتري (40 سنة) وهي الوسطى بين شقيقاتها: "تأتي النساء إلى المطعم ويخبرنن قصصا رهيبة حصلت في الجبال على غرار التحرش الذي يتعرّضن له من قبل المرشدين الذكور". وتظهر على وجه ديكي ابتسامة المراهقة المتحمسة وجُديلة طويلة وسميكة تتدلى وراء وجهها وتضع نظارات شمسية.
إرشاد النساء عند المنحدرات
قبل وقت طويل، أدركت هي وشقيقاتها وجود طلب على هذا العمل. وتقول: "كانت نساء كثيرات تعود مع تجارب سيئة جداً إذ كنّ وحيدات في الجبل مع هؤلاء الرجال وضعيفات جدا. وعرفنا ما كان علينا القيام به".
ولكن بما أنّهن لا يتمتّعن بالخبرة في تسلّق الجبال، بدأن العمل من الصفر.
وتقول ديكي إنّها قامت وشقيقتيها– بعد أن لفتن اهتمام وسائل الإعلام هنا لأنّهن غير متزوجات- بإقفال مطعمهن وجمعن أكبر قدر من النساء من أجل برنامج مكثّف في تسلّق الجبال. وقالت: "رحنا ندّق الأبواب بحثا عن النساء. قلنا لهنّ أن يحاولن وحسب إلا أنّ عائلاتهن قاومت ذلك وشعرَت بالخوف الشديد. واستطعنا إقناع عشر نساء فقط". وفي صالة العشاء في المطعم، تعلّمن الاسعافات الأولية وتحذيرات الانهيار الجليدي والغثيان الحادّ عند الجبال والسياحة وتسلّق الجبال وتمكين النساء.
وتقول شتري: "لقد سخر منّا الجميع تقريبا ولم نكن نعلم حتى إن قمنا بالخيار الصائب عندما أقفلنا المطعم".
وتراوحت التحديات من اعتبار ارتداء البنطال محرّم على النساء مرورا بالمقاومة العميقة ضدّ الزوجات اللواتي يجنين المال والشكوك حول قوة النساء وقدرتهن العقلية وصولا إلى الاعتقاد الثقافي بأنّ النساء سيئات الحظ في الجبال. وتقول شتري إنّ عددا قليلا من النساء في نيبال يعملن في وظائف خارج نطاق الزراعة وحصاد الرز والقمح حيث يجنين حوالى 3 دولار أميركي يوميا.
وتقوم اليوم وكالة الرحلات عبر الجبال "ثري سيسترز" (أي الأخوات الثلاث) بتدريب 50 امرأة سنويا وترشد مئات الرحّالة الأجانب – من سيّاح مستقلين من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية واليابان والهند – في سلسلة جبال أنابورنا. ومن بين أولئك الزبائن مجموعات ضخمة مؤلفة من النساء وحسب. كما تتولى الأخوات إدارة منتجع وافتتحن مطعمهن مجددا.
تدريب الزوجات والطالبات
ومن بين المرشدات المتدرّبات عند الأخوات طالبات عازبات في الكليات وزوجات مزارعين فقراء. وتدير "ثري سيسترز" مركز حضانة للأطفال في موقع العمل من أجل المرشدات العاملات في الجبل.
كما حثّت أعمال التدريب شبكة تمكين النساء المحلية التي تستهدف النساء الريفيات ذوات الدخل المتدني.
وتقول شتري: "تعتمد معظم النساء النيباليات على أزواجهن بشكل كامل في كلّ الأمور. ويعني ذلك أنّه لا يمكنهن مغادرة الأسر المعنّفة وأضيفوا إلى ذلك أنّ معظمهن لا يجيد القراءة والكتابة وبالتالي لا يملكن الخيار فيعشن تحت رحمة أزواجهن".
وتضيف شتري إنّ بعض النساء يتسلّلن إلى الخارج ليلا للهروب من الأسر العنيفة ولحضور دورات التدريب التي تجريها "ثري سيسترز". وتضيف: "عندما يجرين التدريب، يمكنهن القيام بأي شيء يرغبن به ويمكنهن دعم أنفسهن وأطفالهن".
وتشير شتري إلى حضور نساء أخريات يأتين للتدريب رغم اعتراضات العائلة التي تتلاشى عندما يصل الراتب المربح. ويصل الراتب اليومي للمرشدات إلى 10 دولار أميركي، وهو راتب ممتاز في بلد يبلغ فيه معدّل الناتج المحلي الإجمالي للشخص 260 دولار أميركي.
وتضيف شتري إنّ الأمر يقتضي الخضوع إلا أنّ العديد من الأزواج أصبحوا يتقبّلون أنّ زوجاتهم يجنين الآن أكثر منهم.
وترتبط حقوق الملكية والإرث عند النساء بشكل وثيق بالوضع الزوجي. وتتزوج حوالى نصف النساء النيباليات قبل بلوغهن سنّ الـ 19 . وتعاني البلاد من فجوة كبيرة في التمييز بين الجنسين في التعليم الابتدائي إذ يبلغ عدد الذكور ضعفي عدد الإناث في المدرسة الثانوية.
وسيلة من أجل الاستقلالية
ويبدأ برنامج التقوية من خلال بناء الثقة والتعليم ويضمّ ورش عمل متعلّقة بحقوق النساء. وتقول شتري: "لم تسمع نساء كثيرات عن الحقوق. ولا يعرفن حتى أنّ العيش من دون زوج شرعي".
وغير أنّ الفرصة للعمل مقابل أجر مضاعف مقارنة بالأجور اليومية في حقول الأرّز هي التي تتيح للنساء الحصول على حريتهن الحقيقية.
وتسمع معظم النساء عن البرنامج من خلال الأحاديث في القرى ويسافرن مسافات طويلة للوصول. وفي خلال الخريف الماضي، وصلت أكثر من 30 امرأة للتدرب في ظلّ توفر 25 مكان في البرنامج وتقول شتري: "رفضن العودة إلى المنزل بعد أن قطعن مسافات طويلة فقمنا بتدريبهن جميعا".
وتنقل بعض النساء المهارات التي تعلّمنها في خلال دورات التدريب إلى مجالات غير مرتبطة بها مثل مراكز الاتصال والفنادق. وبيد أنّ معظمهن يعمل في النهاية في وكالة "ثري سيسترز" للرحلات الاستكشافية في الجبال التي وظّفت 15 مرشدة دائمة و 50 مرشدة عند الطلب.
ولا يزال العمل في الجبال يحمل تحديات فريدة للمرشدات الإناث. فالمرشدة تعمل منفردة– وليس ضمن فريق أو مجموعة من شخصين— وغالبا ما تجد نفسها امرأة وحيدة بين الحشود في صالات العشاء وتنام إلى جانب المرشدين الذكور والحمّالين الذين يثملون في معظم الأوقات ويغضبون من حين لآخر.
ويتعرّضن في بعض الأوقات للمضايقة ويعرفن أنّه يُتوقّع منهنّ اثبات قدراتهن الجسدية والعقلية كلّ يوم فيما يراقبهن زملاؤهن الذكور.
وتفرض وكالة "ثري سيسترز" وزن 12 كيلوغراما (أي حوالى 26 باوندا) للحمّالات الإناث فيما يمكن أن يحمل الحمّالون حتى 50 كيلوغراما.
وتعمل الطالبة الجامعية جانوكا راي الآتية من المنطقة الشرقية في نيبال في موسم العطل وتستخدم المال الذي تجنيه في عملها كمرشدة لتسديد أقساطها الجامعية.
ورغم أنها تسلّقت الجبال نحو مخيم أنابورنا حوالى سبع مرّات إلا أنّها لا تزال تشعر بالروعة لرؤية هذا المنظر الطبيعي المذهل.
ولكن عندما سُئلت عن أفضل جزء في عملها، لم تتردّد في القول " إنّه راتبي".
ومينز إي نيوز