المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مأذون لحارس خاص والبقية تأتي.. المرأة تتحدى الرجال في وظائف كانت حكراً عليهم


هند ابراهيم
02-02-2008, 01:29 PM
مختارات صحفية :

من مأذون لحارس خاص والبقية تأتي.. المرأة تتحدى الرجال في وظائف كانت حكراً عليهم

محيط ـ هنــد ابراهيـــم

" المرأة هي نصف المجتمع " ، صدقت هذه المقولة بكل ما تحويه من معلومات ومعاني ، لكن قد يأخذ البعض هذه المقولة على أنها جملة عابرة غير ذات معني ، وذلك لأنهم يضعون في أذهانهم بعض الأقوال الخاطئة التي تحد من عزيمة المرأة وقدرتها على الخوض في جميع المجالات .

ومع ذلك ، وبالرغم من كثرة العوائق التي تقف في طريق نجاح المرأة وتقدمها ، إلا أنها لا تيأس أبداً وتعمل جاهدة في إظهار قدرتها العقلية والفكرية وتفوقها في جميع المجالات والأعمال متحدية كل العراقيل التي تحول دون ذلك ، لذا نحن نفخر عندما نسمع عن امرأة تحتل موقعاً عالياً ويصبح لها دوراً مؤثراً فى المجتمع وبمناسبة هذا الكلام ، فقد عاد الجدل في مصر من جديد بين علماء الدين حول مشروعية شغل امرأة وظيفة مأذون شرعي وقيامها بإبرام إجراءات عقد الزواج، وذلك بعد أن تقدمت امرأة تدعى " أمل سليمان عفيفي " إلى محكمة الأسرة بطلب رسمي لشغل وظيفة مأذون شرعي بمحافظة الشرقية ، والتي قالت إنها حاصلة على ليسانس الحقوق ودبلوم في القانون الجنائي وأخر في القانون العام وأن المحكمة قبلت منها الأوراق وتم تحويلها إلى اللجنة المختصة بتعيين المأذونين بوزارة العدل المصرية.

عمل المرأة مأذون شرعي جائز شرعاً

وحول هذا الجدل المثير ، طرحت صحيفة "الشرق الأوسط " هذا التساؤل على عدد من علماء الدين : هل يجوز للمرأة أن تقوم بعمل المأذون الشرعي مثلها مثل الرجل؟ وهل يجوز للحائض والنفساء أن تقرأ القرآن أثناء القيام بإجراء عقد الزواج؟ بداية يرى الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق عضو مجمع البحوث الإسلامية أن عمل المرأة كمأذون شرعي جائز شرعاً، وليس هناك ما يمنع من أن تباشر المرأة عقد الزواج للمتزوجين، بشرط أن تكون على دراية تامة بما يتطلبه العقد من صيغة شرعية.

واعتبر الشيخ عاشور عمل المرأة مأذونا شرعياً وظيفة مثل أي وظيفة أخرى تتساوى فيها النساء مع الرجال وليس من الولايات العامة لأن كل ما يقوم به المأذون هو كتابة العقد وتوثيقه ، مشيراً إلى أن العادة جرت على أن الذي يقوم بعمل المأذون هو الرجل، لكن لا يمنع من وجود نساء في هذه الوظيفة.

كما يتفق مع د. عاشور الدكتور عمر مختار القاضي الأستاذ بجامعة الأزهر عضو الأمانة العامة لرابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة ، حيث يؤكد أن وظيفة المأذون هي عبارة عن موثق وكاتب للعقد وملقن لصيغة العقد للقائمين على العقد أو للوكلاء عن الزوجين، وبالتالي لا توجد محاذير شرعية لعمل المرأة كمأذون شرعي، وكل ما يتطلبه القيام بعمل المأذون هو الأمانة ومعرفة الصيغة الشرعية لعقد الزواج.

وأوضح الدكتور القاضي أن المسألة غير متصلة بالحرمة والإباحة بقدر ما تتصل بالظروف الاجتماعية والعادات والتقاليد التي تسود في المجتمع ، مضيفاً أنه من المتفق عليه بين الفقهاء أن الجنابة والحيض والنفاس تمنع قراءة القرآن ومس المصحف ، كما أنه يحدث عند عقد القران قراءة بعض الآيات القرآنية ، وبالتالي إذا كانت المرأة التي تعمل مأذوناً شرعياً لديها عذر شرعي فإنه يمكن لغيرها ممن يحضرون عقد الزواج أن يردد بدلاً منها الآيات القرآنية وهي تقوم بكتابة العقد، وتلقين الصيغة الشرعية للعاقدين أو وكلائهم .

غير جائز شرعا

يري الدكتور عبد الفتاح إدريس رئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الخبير بمجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة أن عمل المرأة كمأذون شرعي غير جائز شرعاً ، ولا يجوز تَوَلِي المرأة وظيفة المأذون ، لتعارضها مع قواعد الشرع في حدوث الاختلاط والخلوة ومزاحمة مجتمع الرجال، والفصل بين المختلفين من أهل العروسين أثناء كتابة العقد والعمل على تقريب وجهات النظر، أو في حالات الطلاق كذلك أو في غيرها من الأمور التي يأباها الشرع، ويُنَزِّه المرأة المسلمة عن التعرض لمثل هذه الممارسات ، مما يجعل قيامها بهذه الوظيفة محظوراً من الناحية الشرعية.

ويذكر الدكتور إدريس أن عمل المأذون لا بد فيه من الاختلاط وحضور مجالس الرجال وهذا لا يجوز شرعاً في حق المرأة لأنه قد يفضي إلى ما حرم الله تعالى ، فضلاً عن أن الإسلام عندما يضع المرأة في هذا الوضع الشريف فإنه يكرمها ويرفع من شأنها ويجعلها مصونة بعيدة عن أية شبهة ، مشيراً إلى أنه إذا أفضى الفعل إلى محرم كان محرماً، ومن ثم فإن عمل المرأة مأذوناً شرعياً يفضي إلى محرم وأنه بالتالي يكون محرماً ومحظوراً شرعاً فضلاً عن أن الناس قد اعتادوا إبرام عقود الزواج بالمساجد إقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولن يقبل المجتمع الإسلامي بكل ما لديه من أعراف وتقاليد راسخة أن توجَد امرأة تقوم بإبرام عقود الزواج أو الطلاق ، مما يجعل الأمر أيضاً شبه مستحيل من الناحية الواقعية.

أول قاضية مصرية

ولم تكن أمل هي الأولي في مجال عملها بل سبقتها أخريات كثيرات فكانت تهاني الجبالي قد أصبحت منذ فترة وجيزة أول امرأة مصرية تعتلي عرش القضاء المصري من بنات حواء للفصل في القضايا بنص القانون وروح العدل وقلب امرأة يتسع للدنيا كلها لتحسم بذلك كثيراً من الجدل حول مدى أحقية وكفاءة المرأة في أن تحكم بين الناس وتحل مشاكلهم وتفصل في نزاعاتهم ، وهذا دليل واضح وصريح على أهمية دور المرأة في المجتمع وعلى أحقيتها في العمل في جميع المجالات دون أي قيود .

وحصلت الجبالي على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1973م ، وتولت لفترة قصيرة وظيفة مديرة الشئون القانونية بجامعة طنطا ، ثم بعد ذلك قدمت استقالتها وتفرغت للعمل كمحامية حرة في عام 1987 لتبدأ حياتها العملية لتثبت جدارة المرأة وقدرتها على اقتحام مسئوليات ظلت لفترات طويلة قاصرة على الرجال فقط ، وقد تم انتخابها كأول عضوه في المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب لتصبح بذلك أول سيدة مصرية وعربية تنتخب في هذا المستوى بالاتحاد منذ تأسيسه في عام 1944م .

وتولت تهاني لجنة المرأة في الاتحاد نفسه لتمثل المرأة العربية ، وأيضاً رئاسة لجنة "مناهضة العنصرية والصهيونية" بالاتحاد ، بالإضافة إلى عملها كمحاضرة أساسية في مركز التدريب وتكنولوجيا المعلومات التابع لاتحاد المحامين العرب ، وهي عضو بمجلس أمناء المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، وخبير قانوني في منظمة الأمم المتحدة ومحكم تجاري دولي ومحاضر في المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس.

المرأة بودي جارد

لم يكن القضاء أو المأذونية هما المجالات الجديدة التي طرقتها المرأة حديثاً كان العمل كحارس خاص والذي يأتي في إطار الوظائف الصعبة التي تقتحمها المرأة لأول مرة فقد أصدر وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قانون جديد باستحداث وحدة نسائية لحماية الشخصيات الهامة لتصبح البحرين بذلك " أول دولة عربية رائدة في هذا المجال " ، كما كان الحال عند استحداث الشرطة النسائية في بداية السبعينيات من القرن الماضي ، وتتكون الوحدة الحالية من 25 شرطية شكلن باكورة شرطيات حماية الشخصيات الهامة .

ويرى مراقبون أن استحداث وحدة لشرطيات حماية الشخصيات الهامة جاءت في سياق إستراتيجية التحديث التي يقودها الوزير والتي انبعثت عنها خطط طموحه يجري تنفيذها لمواكبة المشروع الإصلاحي لعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى وترتكز على توظيف طاقات الشباب والشابات في مجالات جديدة بالإضافة لما هو جارٍ فقد سعت الخطوة الأخيرة لتخريج شرطيات حماية الشخصيات الهامة وتخريج شرطة خدمة المجتمع التي ضمنت عناصر من الجنسين.

ويفيد تقرير إعلامي لوزارة الداخلية بأن هذه الخطوة تأتي تجسيداً لإفساح المجال أمام المرأة لإظهار قدراتها وتبؤ المكانة اللائقة بها لخدمة بلادها في كافة المواقع في الأجهزة الأمنية وتمكين المرأة من المشاركة والاضطلاع بدورها في إرساء وتعزيز قواعد الأمن الذي يعد مفتاح التنمية وباعث الأمان والسكينة في قلوب ونفوس المواطنين والزوار على حد سواء ، كما أن مملكة البحرين تشهد الكثير من المؤتمرات والاجتماعات والندوات التي من بينها مؤتمرات تشمل مشاركة السيدات الأول كعقيلات أصحاب الجلالة ملوك الدول وأصحاب الفخامة رؤساء الدول حيث يصبح من المناسب أن تكون مرافقاتهم شرطيات حماية الشخصيات الهامة ، مشيراً إلى مؤتمر السيدات الأول الذي انعقد مؤخراً في المملكة وسبقه مؤتمر المرأة العربية.

وحول طرق اختيار فريق الحماية النسائي أكد الرائد سلمان الزايد مدير إدارة التدريب ( أن إجراءات القبول التي اتبعت لانتقاء وتدريب شرطيات حماية الشخصيات الهامة هي نفس الإجراءات المتبعة في اختيار الشرطة المستجدين فيعد فرز الطلبات قمنا بإجراء مقابلات لاختيار المتقدمات للعمل من خلال مواصفات معينة يشترط توافرها فيمن يتقدم للانخراط في العمل الشرطي وهي المؤهل الدراسي واللياقة البدنية و قوة التحمل والقدرة على سحب الشخصيات وحمل الشخصيات) ، موضحاً أنه تم اختيار انسب 25 شابة من بين المتقدمات ونظمت لهن دورة تأسيسية لحماية الشخصيات وتضمنت الدورة المنهج الذي تخضع له شرطة حماية الشخصيات الهامة من الرجال والتي منها أسس مرافقة الشخصيات الهامة وكيفية حمايتها وحركات السيارات والحركات الراجلة والتدريب على مهارات قيادة السيارات والتدريب على الرماية بجميع وضعياتها وبجميع الأسلحة المستخدمة ليس هذا كل ما تضمنه التدريب وإنما شمل طرق تفتيش المباني وتفتيش الأشخاص ، وأسفرت الدورة عن نتائج طيبة وعكست مستويات باعثة على الرضا والارتياح وجاءت الشرطي أول مريم أحمد صالح في المركز الأول والشرطي أول فاطمة رضي الشعلة في المركز الثاني والشرطي أول نسر
ين محمد عبدالله في المركز الثالث".

أول رائدة فضاء عربية

تسعي المرأة وراء تحقيق ما تحلم به من طموحات بالتصميم والإرادة ، وذلك ما حققته بالفعل الكويتية الشجاعة مريم الجوعان 25عاماً ، التى حلمها بدأ بعيداً عن كوكب الأرض لتصبح أول رائدة فضاء عربية مسلمة .

بدأ طموح مريم عندما رغبت فى استكشاف الفضاء ، ورغبتها في كتابة تاريخ جديد للمرأة العربية والمسلمة فقد لقيت اهتماماً كبيراً في الغرب الذي وجد فيها نموذجاً لشابة معاصرة تحمل طموحات مستقبلية لا حدود لها.

وطبقاً لما ورد بجريدة "الرياض" أن مريم كانت من نجوم فيلم وثائقي حمل عنوان ماذا يحدث في الفضاء والذي تم عرضه خلال مهرجان الأفلام الدولية ، حيث تناول الحياة الواقعية لرجال ونساء من ثقافات وخلفيات مختلفة يعبرون عن آرائهم حيال العديد من القضايا المتصلة باستكشاف الفضاء.

كما برزت مريم كوجه مشع يطمح إلى مستقبل أفضل في هذا المجال حيث قالت إن أهم ما في الفضاء هو الاستكشاف والخيال ومن ثم فانه يجب علينا أن نستمر في استكشاف الفضاء وتخيل ما قد يكون فيه ، وسعت لتحويل حلمها إلى حقيقة فالتحقت بجامعة (سان بطرسبرج) في روسيا حيث بدأت في تعلم اللغة الروسية والمضي في رحلتها كي تكون أول رائدة فضاء عربية مسلمة.