المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شروع تدعيم الأسرة وتشجيع رأس المال الاجتماعي في الأرجنتين


البنك الدولي
24-02-2008, 12:55 PM
مختارات صحفية :

مشروع تدعيم الأسرة وتشجيع رأس المال الاجتماعي في الأرجنتين

تعزيز وتدعيم المرأة والأسرة

• الفقراء هم المستفيد الرئيسي من مشروع تدعيم الأسرة وتشجيع رأس المال الاجتماعي.
• تعلمت المشاركات مهارات مهنية وتعلمن أسلوب العمل الجماعي.
• الرجال أكثر وعياً بدورهم في تحقيق المساواة بين الجنسين.

14 فبراير/شباط، 2008 – ينبغي أن تظل المرأة طوال اليوم في البيت، حيث تقوم بواجبات الطهي والتنظيف، ورعاية الأطفال. بل وعليها أن تتحمل العنف العائلي من أجل أطفالها. أما أي مسألة لديها تتعلق بتنظيم الأسرة فعليها أن تحتفظ بها لنفسها.

تلك بعض الاتجاهات التي عبرت عنها نساء من أسر فقيرة في الأرجنتين. وهذا الأسلوب في التفكير يساعد على فرض عزلة على النساء وتعريضهم لمخاطر- بل إنه يساعد على إبقائهن فقراء.

تقول مارسيلا، وهي شابة في مقتبل العمر وإحدى ضحايا العنف العائلي في سان سالفادور دي جوري "هل تتخيل: أن تتحمل كل هذا من أجل أطفالك. لقد كان عمر ابنتي شهرين، وكنت أتعرض للضرب يومياً لمدة سبعة أشهر."

وإدراكاً منها بوجود صلة وثيقة بين عدم المساواة بين الجنسين، والتفكك الأسري، والفقر، قامت حكومة الأرجنتين، في عام 2000، بالبدء في مشروع تدعيم الأسرة وتشجيع رأس المال الاجتماعي بقرض بلغت قيمته 5 ملايين دولار أمريكي من البنك الدولي.

وكان الهدف المرجو من هذا المشروع هو اختبار نهج جديد تناول تعرض الفقراء للمخاطر من خلال استهداف الأسر كوحدات متماسكة، وتشجيع المساواة بين الجنسين.

تقول جوسفينا ستابس، مديرة فريق عمل المشروع لدى البنك الدولي "لقد أضحى هذا المشروع مناسباً بصورة أكبر من ذي قبل بعدما أطاحت الأزمة الاقتصادية الطاحنة بالبلاد في السنوات 2001- 2003".

"فالعديد من الرجال- وهم العائلون التقليديون لأسرهم- باتوا بلا عمل، ومن ثم اضطرت النساء والشباب على دخول سوق العمل، وهذا أفضى إلى زيادة الصراعات الأسرية والعنف العائلي."

أما المستفيدون الرئيسيون من هذا المشروع فكانوا الأسر الفقيرة في الأرجنتين التي تعاني من تاريخ سطرت حروفه أحداث عنف عائلي ضد المرأة والأطفال، وحالات حمل بين المراهقات، وجنوح الأحداث، و/أو حالات إدمان للمخدرات أو الكحوليات. كما تم أيضاً استهداف أسر تعيش في مناطق لا يتوافر فيها الكثير من المعلومات عن الصحة الإنجابية والخدمات المرتبطة بها.

تقول بيمبي كولومبو، رئيسة المجلس الوطني للمرأة في الأرجنتين "إن لنا حقوقاً صحية... كآدميين، وكأمهات، للمشاركة في وضع السياسات، وذلك لأن كل الحقوق هي حقوق الإنسان." وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني للمرأة في الأرجنتين قام بتنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع أجهزة الحكم المحلي، والمنظمات المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية.

ويتمثل النشاط الرئيسي لهذا المشروع في برنامج تحقيق العدالة والإنصاف الذي قدم منحاً لما بلغ 221 مشروعاً فرعياً صغيراً استهدفت تعزيز وتدعيم الأسر في المجتمعات المحلية الفقيرة.

أما التدريب فكان مكوّناً أساسياً في هذا النشاط- في كل من الأنشطة الإنتاجية مثل تصنيع الخبز أو البناء أو زراعة وتشجير الأسواق، وفي مجالات مثل الصحة الإنجابية، ومسؤولية الآباء والأمهات، والحقوق والمواطنة، ورعاية الطفولة.

تقول إحدى النساء الشابات التي شاركت في حلقة عمل عن الصحة الإنجابية وتُدعى روزا ماريا فيرنانديز "العديد من الرجال يسألون كثيراً عن الواقي الذكري. في البداية انتابني الخجل وبُهت فلم يطاوعني لساني على التحدث، لكن بعد ذلك بدأت أشعر بمزيد من الارتياح... ورفضت شقيقاتي الانضمام معي في البداية، ولكنهن أتين فيما بعد".

لقد تعلمت المشاركات مهارات مهنية وتعلمن أسلوب العمل الجماعي وكيف يساعدن بعضهن البعض.

ووفقاً لما ورد عن أنجيلا، وهي أم شابة من مقاطعة توكومان، وإحدى المشاركات في تدريب لإنتاج مصنوعات جلدية، "لقد غيرتني حلقة العمل هذه كثيراً (...) لأنني لم أتعلم فقط كيف أتعامل مع الجلود. إن حلقة العمل هذه أعادت لي كرامتي كامرأة".

وبالنسبة لنيلي بوركويز، وهي المنسقة المحلية للمشروع في مقاطعة سالتا فقد لخصت الفلسفة التي وراء حلقات العمل هذه بقولها:

"إن تدريب امرأة مثل زراعة شجرة في منتصف منزلك. إن نمت وترعرعت فإن ثمارها لا تكون لها ولكن لمن حولها (أي أطفالنا، وآباءنا وعشيرتنا الأقربين). لذا فإن النهوض بالمرأة هو النهوض بكثير من الناس.

ومن بين الموضوعات التي تمت إثارتها، لا سيما من جانب النساء: العنف العائلي وخاصة الجوانب المتعلقة بالمشورة القانونية، واكتشافه، وتوفير ملاجئ آمنة للضحايا وإدارتها. وقد حفزت هذه الأنشطة التدريبية الحوار والتفكير بين المشاركات.

ويدلي أورلاندو، وهو أحد المستفيدين من المشروع وهو من مدينة قرطبة الأرجنتينية، بشهادة يقول فيها "لقد أدركت خطأ ما كنت أفعل في السابق. الآن لديّ صبي يبلغ من العمر 8 سنوات وأحياناً يستفزني ويثيرني حتى تغلي الدماء في عروق، لكني أظل رابط الجأش ومحتفظ بهدوء أعصابي. لم أعد أضربه؛ بل إنني أحاول أن أتحدث معه، ومع الصبية الآخرين. لقد تغيرت."

وتجدر الإشارة إلى أن نطاق هذا المشروع قد وصل إلى السكان الأصليين في الأرجنتين. ففي مقاطعة فورموسا، على سبيل المثال، ساعد مشروع فرعي على تعزيز وتدعيم 4 جمعيات لحرفيات من السكان الأصليين، كما ساعد على تدعيم التواصل فيما بين الحرفيات على مستوى الإدارة.

وبشكل عام استفاد من هذا المشروع 49109 أشخاص بصورة مباشرة وغير مباشرة (80 في المائة نساء، و20 في المائة رجال) في جميع مقاطعات ومناطق الأرجنتين.

ويعلق بيدرو ألبا، المدير القطري للبنك الدولي للأرجنتين وشيلي وباراغواي وأورغواي قائلاً: "أثبت هذا المشروع فعاليته في خفض معدلات تعرض الأسر للمخاطر".

"ومكّن النساء من أسباب القوة، وجعل الرجال أكثر وعياً بدورهم في تحقيق المساواة بين الجنسين، وساعد الأسر على تحديد السلوكيات العنيفة والتصدي لها، كما أدى إلى توسيع نطاق الشبكات الأسرية والاجتماعية".

لقد أدى تنفيذ أنشطة هذا المشروع إلى تعزيز وتدعيم الأعمال التي يقوم بها المجلس الوطني للمرأة بشأن إدخال قضية المساواة بين الجنسين في صلب السياسات الاجتماعية الرئيسية.

وفضلاً عن هذا تقوم وزارة التنمية الاجتماعية في الوقت الراهن بتوظيف الأساليب التي تم اختبارها وتجربتها من قبل منظمات شاركت في هذا المشروع بهدف تعزيز فعالية برامج التنمية الاجتماعية لديها، مثل برنامج الأسرة من أجل الاشتمال الاجتماعي. كما ساعد هذا البرنامج أيضاً في تعزيز القدرات المؤسسية لأقسام الشرطة المحلية، والمستشفيات المحلية ورجال القضاء المحلي للاستجابة بصورة أسرع وأكثر فعالية لحالات وقضايا العنف العائلي.

البنك الدولي