رانيا القرعاوي
26-12-2005, 09:53 AM
منتدى الألفية يوصي بتفعيل عمل المرأة في القطاع الخاص
دعت المشاركات في منتدى الألفية الذي عقدته الأمم المتحدة أخيراً في الرياض، إلى ضرورة تغيير النظرة القاصرة تجاه تعليم المرأة،
وتبني التوصيات التي تهدف إلى تفعيل عمل المرأة وزيادة دورها في بناء المجتمع، وأشرن إلى أن أهداف الألفية لن تتحقق إلا إذا شاركت المرأة مشاركة فعلية في التنمية.
وقالت فوزية البكر المحاضرة في قسم التربية في جامعة الملك سعود، "إن أحد أسباب البطالة النسائية بين الفتيات،
هو أن عمل المرأة في مجال التعليم يأتي استجابة لما هو متاح من فرص، وليس لكون عمل المرأة في هذا القطاع مثمر في الجوانب الوظيفية، فالفتيات مجبرات على الالتحاق بقطاعات التعليم والصحة على أساس أنها تتناسب مع طبيعة المرأة، وحرمت الفتاة من المشاركة في الأعمال التي تتناسب وطبيعة المرأة في سوق العمل الواسعة".
وأشارت البكر إلى أن هذا الاتجاه السائد ساهم في سعودة القطاع التعليمي بنسبة 100 في المائة، ورفع من مساهمة المرأة في القطاع الحكومي إلى نسبة 85 في المائة، من بينها 83 في المائة في قطاع التعليم، و5 في المائة في القطاع الصحي.
وطالبت البكر بإدخال التجارب التربوية الجديدة في مدارس البنات أسوة بمدارس البنين، وتعزيز التوجه نحو الدراسات العلمية، وزيادة فرص المرأة في المجالات المهنية والتقنية. وقالت "إن عدد خريجات الثانوية العامة اللاتي لن يتمكن من الالتحاق بالجامعات سيتضاعف إلى عشرات آلاف خلال السنوات المقبلة، بسبب أن المقاعد المتاحة لهن أقل من الحاجة الفعلية، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة القبول للبنات في الجامعات كانت 42 في المائة عام 1996 وتراجعت إلى 22 في المائة عام 2003، مما يعطي مؤشرا واضحا على أن عدد الفتيات اللاتي سيعانين من البطالة إذا لم نفتح مجال التدريب المهني لهن سيكون كبيراً".
من جهتها أكدت خبيرة التنمية الدكتورة وفاء الرشيد ضرورة توجيه السياسات لتبني مفهوم المواطنة التي تشمل كلا من المرأة والرجل على حد سواء، ونوهت بأن التحول من الكم إلى الكيف يجب أن يكون الهدف في المرحلة المقبلة، وقالت "صحيح أن الخريجات من الجامعات من الإناث أكثر من الذكور بنسبة تصل إلى 86 في المائة وبالأخص في كليات التربية، الأمر الذي كرس مشكلة البطالة، وقلل من مساهمة المرأة في سوق العمل لتصل نسبة مشاركتها إلى 6 في المائة مقارنة بمثيلاتها في الدول الأخرى".
وأكدت الدكتورة الرشيد على صعوبة الوصول إلى الأهداف الإنمائية للألفية في الفترة المحددة لها، ودعت إلى ضرورة إتاحة المعاهد الفنية والتقنية للبنات، وإفساح المزيد من خيارات التعليم لهن، مشيرة إلى أن مفهوم التنمية يعني توافر الخيار في التعليم وفرص العمل أمام المواطنين من الجنسين.
ودعت الدكتورة هند آل الشيخ رئيسة اللجنة النسائية في جمعية الاقتصاد السعودية، إلى ضرورة مساعدة القطاع الخاص على لعب دوره في حل مشكلة البطالة النسائية، وقالت "بناء دور الحضانة لا تقع ضمن مسؤولية القطاع الخاص،
فعندما يصدر قرار يطالب بضرورة وجود دور للحضانة في القطاعات التي تضم 50 عاملة وأكثر، يجب ألا يترتب على هذا القرار تحميل القطاع الخاص تكلفة إضافية بتوظيف عمالة إضافية في دور الحضانة المشار إليها".
وأضافت "في الدول الأخرى يوجد مصطلح تأنيث الفقر بسبب تفضيل العمالة النسائية لرخص أجورها، ولدينا ما يعرف بتأنيث البطالة، فالقطاع الخاص يأتي في المرتبة الرابعة في بناء الفرص الوظيفية, الأمر الذي يتطلب تغيير بعض السياسات التي تعوق ذلك القطاع عن أداء دوره"
رانيا القرعاوي - الرياض - 22/11/1426هـ
دعت المشاركات في منتدى الألفية الذي عقدته الأمم المتحدة أخيراً في الرياض، إلى ضرورة تغيير النظرة القاصرة تجاه تعليم المرأة،
وتبني التوصيات التي تهدف إلى تفعيل عمل المرأة وزيادة دورها في بناء المجتمع، وأشرن إلى أن أهداف الألفية لن تتحقق إلا إذا شاركت المرأة مشاركة فعلية في التنمية.
وقالت فوزية البكر المحاضرة في قسم التربية في جامعة الملك سعود، "إن أحد أسباب البطالة النسائية بين الفتيات،
هو أن عمل المرأة في مجال التعليم يأتي استجابة لما هو متاح من فرص، وليس لكون عمل المرأة في هذا القطاع مثمر في الجوانب الوظيفية، فالفتيات مجبرات على الالتحاق بقطاعات التعليم والصحة على أساس أنها تتناسب مع طبيعة المرأة، وحرمت الفتاة من المشاركة في الأعمال التي تتناسب وطبيعة المرأة في سوق العمل الواسعة".
وأشارت البكر إلى أن هذا الاتجاه السائد ساهم في سعودة القطاع التعليمي بنسبة 100 في المائة، ورفع من مساهمة المرأة في القطاع الحكومي إلى نسبة 85 في المائة، من بينها 83 في المائة في قطاع التعليم، و5 في المائة في القطاع الصحي.
وطالبت البكر بإدخال التجارب التربوية الجديدة في مدارس البنات أسوة بمدارس البنين، وتعزيز التوجه نحو الدراسات العلمية، وزيادة فرص المرأة في المجالات المهنية والتقنية. وقالت "إن عدد خريجات الثانوية العامة اللاتي لن يتمكن من الالتحاق بالجامعات سيتضاعف إلى عشرات آلاف خلال السنوات المقبلة، بسبب أن المقاعد المتاحة لهن أقل من الحاجة الفعلية، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة القبول للبنات في الجامعات كانت 42 في المائة عام 1996 وتراجعت إلى 22 في المائة عام 2003، مما يعطي مؤشرا واضحا على أن عدد الفتيات اللاتي سيعانين من البطالة إذا لم نفتح مجال التدريب المهني لهن سيكون كبيراً".
من جهتها أكدت خبيرة التنمية الدكتورة وفاء الرشيد ضرورة توجيه السياسات لتبني مفهوم المواطنة التي تشمل كلا من المرأة والرجل على حد سواء، ونوهت بأن التحول من الكم إلى الكيف يجب أن يكون الهدف في المرحلة المقبلة، وقالت "صحيح أن الخريجات من الجامعات من الإناث أكثر من الذكور بنسبة تصل إلى 86 في المائة وبالأخص في كليات التربية، الأمر الذي كرس مشكلة البطالة، وقلل من مساهمة المرأة في سوق العمل لتصل نسبة مشاركتها إلى 6 في المائة مقارنة بمثيلاتها في الدول الأخرى".
وأكدت الدكتورة الرشيد على صعوبة الوصول إلى الأهداف الإنمائية للألفية في الفترة المحددة لها، ودعت إلى ضرورة إتاحة المعاهد الفنية والتقنية للبنات، وإفساح المزيد من خيارات التعليم لهن، مشيرة إلى أن مفهوم التنمية يعني توافر الخيار في التعليم وفرص العمل أمام المواطنين من الجنسين.
ودعت الدكتورة هند آل الشيخ رئيسة اللجنة النسائية في جمعية الاقتصاد السعودية، إلى ضرورة مساعدة القطاع الخاص على لعب دوره في حل مشكلة البطالة النسائية، وقالت "بناء دور الحضانة لا تقع ضمن مسؤولية القطاع الخاص،
فعندما يصدر قرار يطالب بضرورة وجود دور للحضانة في القطاعات التي تضم 50 عاملة وأكثر، يجب ألا يترتب على هذا القرار تحميل القطاع الخاص تكلفة إضافية بتوظيف عمالة إضافية في دور الحضانة المشار إليها".
وأضافت "في الدول الأخرى يوجد مصطلح تأنيث الفقر بسبب تفضيل العمالة النسائية لرخص أجورها، ولدينا ما يعرف بتأنيث البطالة، فالقطاع الخاص يأتي في المرتبة الرابعة في بناء الفرص الوظيفية, الأمر الذي يتطلب تغيير بعض السياسات التي تعوق ذلك القطاع عن أداء دوره"
رانيا القرعاوي - الرياض - 22/11/1426هـ