المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إتفاقيتي سيداو وبيجين وعلاقتهما بـ الأهداف الإنمائية للألفية


د.علي الزعبي
31-01-2006, 10:44 AM
في عام 1979 توصلت الأمم المتحدة إلى "اتفاقية القضاء على جميع إشكال التمييز ضد المرأة" (سيداو)، وفي عام 1995 طرحت مجموعة من الأهداف الإستراتيجية لتمكين المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية في مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع للمرأة المنعقد في بيجين. وفي عام 2000، توصلت 189 دولة عضو في الأمم المتحدة إلى إعلان "الأهداف الإنمائية للألفية" والتي تشكلت من ثمانية أهداف هي:

1. استئصال الفقر المدقع والجوع
2. تحقيق تعليم أساسي شامل
3. تشجيع المساواة في النوع الاجتماعي وتمكين المرأة
4. خفض مستوى وفيات الأطفال
5. تحسين صحة الأم
6. محاربة أمراض نقص المناعة المكتسبة / الإيدز والملاريا وأمراض أخرى
7. تأمين الاستدامة البيئية
8. تطوير شراكة عالمية للتنمية

تماشيا مع هذه الأهداف، أقترح صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم) دمج اتفاقيتي "سيداو" و "بيجين" والأهداف الإنمائية للألفية باعتبارهما عمليات تدعم بعضها البعض بشكل متماثل. وقد تم تحويل هذه المقترح إلى دراسة قيمة أكدت على أهمية الدعم والعلاقة والتفاعل بين هذه التوجهات الثلاثة. ويمكن إيجاز هذه الدراسة على النحو التالي: الهدف الأول: استئصال الفقر المدقع والجوع من خلال خفض معدل الذين يعيشون على دخل يقل عن دولار واحد والذين يعانون من الجوع.

إن أهمية تحقيق هذا الهدف يعد أمرا ضروريا للمجتمع عامة والمرأة خاصة. فقد تبين أن دور المرأة يتأثر في هذا البعد للأسباب التالية:

1.وجود عقبات تحد من إمكانية وصول المرأة إلى أصول الإنتاج وموارده
2.تشكل النساء الغالبية العظمى من المزارعين الفقراء في العالم
3.ارتفاع معدلات ساعات العمل مع الهبوط في الأجور


غياب الاهتمام والرعاية المهنية للمرأة العاملة

من الممكن أن نرى أهمية اتفاقيتي "سيداو" و "بيجين" في تحقيق هذا الهدف الإنمائي، ومحاربة أشكال ومسببات الفقر عند المرأة، في الجدول التالي:
سيداو
بيجين
1. القضاء على التمييز ضد المرأة لضمان الحقوق المتساوية للرجل والمرأة في مجال العمل (المادة 11)
2. بشكل خاص، ضمان نفس فرص العمل وحرية اختيار المهنية ومنافع وظروف الخدمة والتدريب المهني والأجر المتساوي للعمل بالقيمة المتساوية.
3.ضمان مساواة الرجل والمرأة أمام القانون وخصوصا تساوي الحقوق القانونية والقدرات بالنسبة للعقود والأملاك (المادة 15)
4. ضمان المعاملة المتساوية للمرأة الريفية في مجال تحويل الأراضي وإمكانية الوصول إلى الائتمان الزراعي والقروض والتسهيلات التسويقية والتكنولوجيا (المادة 2، 14 ز)

1. مراجعة القوانين والممارسات الإدارية من اجل ضمان حقوق متساوية للمرأة وإمكانية الوصول إلى الموارد الاقتصادية (الهدف الإستراتيجي أ 2).
2. توفير المرأة بإمكانية الوصول إلى آليات الادخار والائتمان ومؤسساتها (الهدف الاستراتيجي 3)
3.تطوير منهجية قائمة على أساس النوع الاجتماعي وإجراء الأبحاث لمعالجة ظاهرة تأنيث الفقر (الهدف الاستراتيجي أ 4).
4. تسهيل إمكانية وصول المرأة إلى الموارد والعمل والأسواق والتجارة بشكل متساو (الهدف الاستراتيجي ).

الهدف الثاني: تحقيق التعليم الأساسي الشامل من خلال ضمان إكمال جميع الفتيان والفتيات لدورة كاملة في التعليم الأساسي.
إن أهمية تحقيق هذا الهدف للمرأة يكمن في الحقائق التالية:
1. التمييز الواضح بين الذكور والإناث في التعليم الأساسي
2. الأدوار الاجتماعية الملقاة على عاتق الفتاة ودورها في عدم إكمال التعليم
3. أثر تكاليف التعليم على تعليم الفتيات إذ يحرمن من التعليم بسبب النقص المادي
لأسرهن.
4.تعرض الفتيات للعنف في البيئة المدرسية وعند التنقل من وإلى المدرسة
تعالج اتفاقيتي (سيداو) و (بيجين) هذه المشكلات على النحو التالي:
سيداو
بيجين
1. القضاء على التمييز ضد المرأة لضمان حقوق متساوية بين الرجل والمرأة في مجال التعليم(المادة 1).
2. ضمان نفس إمكانية الوصول إلى الدراسات والشهادات في جميع مستويات التعليم في كل المناطق الريفية والحضرية، وإمكانية الوصول إلى نفس مستوى التعليم، ونفس الفرص للحصول على البعثات والمنح الدراسية، ونفس إمكانية الوصول للبرامج التعليمية التكميلية، وخفض معدلات انسحاب الطالبات من المدرسة وتنظيم البرامج للفتيات والنساء اللواتي تركن المدرسة بشكل مبكر (المادة 10 أ، ب، ج، د، هـ، و) .
3. ضمان إمكانية الوصول للتعليم بشكل متساو (الهدف الاستراتيجي ب 1).
4. تطوير التعليم والتدريب غير التمييزي (الهدف الاستراتيجي ب 4).
4. تخصيص مصادر كافية للإصلاحات التعليمية ورصد عملية تطبيقها (الهدف الاستراتيجي ب 5).
5. استئصال العنف ضد الأطفال الإناث (الهدف الاستراتيجي ل 7)

الهدف الثالث: تشجيع المساواة في النوع الاجتماعي وتمكين المرأة من خلال القضاء على التفاوت القائم على أساس النوع الاجتماعي في مراحل التعليم الأساسي والثانوي بحلول عام 2005 على الأفضل وفي جميع مستويات التعليم بحلول عام 2015 بأقصى حد.

يعد هذا الهدف هاما بسبب العنف القائم في المجتمعات على أساس النوع الاجتماعي، والذي هو نتاج لـ:
1. الصورة النمطية الثقافية للمرأة
2. التشريعات والقوانين
3. الحياة السياسية والهيكلية المهنية الحكومية
4. وسائل الإعلام والتعليم والعمل
5. ضعف العناية الصحية وتنظيم الأسرة، وارتفاع معدلات الفقر
تقدم اتفاقيتي "سيداو" و "بيجين" قوانين هي بمثابة حلولا ناجعة لمعالجة مثل هذه التوجهات الضارة والمعيقة لتقدم المرأة وتطورها على المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. ومن أهم تلك القوانين نذكر:

سيداو
بيجين
1. تجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الدساتير الوطنية (المادة 2 أ)
2. إلغاء القوانين والأنظمة والعادات والممارسات القائمة التي تميز ضد المرأة (المادة 2 و)
3. تبني الإجراءات التشريعية لمنع جميع أنواع التمييز ضد المرأة وإمكانية حصول المرأة على الحماية من التمييز من خلال المحاكم الوطنية والمؤسسات العامة الأخرى (المادة 2 ب ، ج)
4. تعزيز الآليات الوطنية الفعالة التي من شأنها أن تدعم النوع الاجتماعي وتحسن من وضع المرأة (التوصية العامة رقم 6).

1. ضمان المساواة وعدم التمييز تحت بنود القانون وفي الممارسات (الهدف الاستراتيجي ط 2).
2. دمج وجهة نظر النوع الاجتماعي في التشريعات والسياسات العامة والبرامج والمشاريع (الهدف الاستراتيجي ح 2).
3. توليد وتوزيع البيانات والمعلومات المستجيبة للنوع الاجتماعي من أجل التخطيط والتقييم (الهدف الاستراتيجي

الهدفين الرابع والخامس: خفض معدل وفيات الأطفال وتحسين مستوى صحة الأمهات من خلال متابعة الحالة الصحية للأطفال دون الخامسة ورفع مستوى التوعية الصحية عن الأمهات.
ونستطيع أن نستذكر في هذا المقام مجموعة من الحقائق هي:
1. حرمان المرأة من التعليم أدى إلى جهلها بالتوعية الصحية
2. هذا النوع من الحرمان يخلق – أيضا – نوعا من عدم القدرة عند الأم في العناية بأطفالها من الناحية الصحية
3. دور التهميش الثقافي للمرأة والطفل في ارتفاع نسبة وفيات الأطفال والأمهات.
4. عدم وصول المرأة إلى الخدمات الصحية بسهولة ويسر .

إن هذه الحقائق المريرة وغيرها دفعت بالمعاهدات والاتفاقيات ذات البعد الإنساني والمجتمعي إلى ضرورة تبني فلسفات وقوانين وآليات من شأنها أن تحدث تحولا نوعيا في حياة المرأة، ولعل اتفاقيتي "سيداو" و "بيجين" كانتا الأكثر فاعلية في هذا المجال:

سيداو
بيجين
1. القضاء على التمييز في مجال العناية الصحية وضمان المساواة بين الرجل والمرأة في إمكانية الوصول إلى خدمات العناية الصحية، بما في ذلك تلك المتعلقة بتنظيم الأسرة (المادة 12، 1 )
2. ضمان توفير المرأة بالخدمات الملائمة فيما يتعلق بالحمل وفترة ما بعد الولادة وتوفير الخدمات المجانية أينما كان ضروريا (المادة 12، 2).
3. القضاء على التمييز في مجال التعليم لضمان إمكانية وصول المرأة إلى المعلومات التعليمية من اجل المساعدة في ضمان صحة ورفاه الأسرة، بما في ذلك المعلومات والنصائح حول تنظيم الأسرة (المادة 10، ح).

1. زيادة إمكانية وصول المرأة خلال فترة الحياة إلى العناية الصحية والمعلومات والخدمات المتعلقة بذلك والتي تكون ملائمة وغير مكلفة وذات نوعية جيدة (الهدف الاستراتيجي ج ، 1).
2. تعزيز البرامج الوقائية التي تشجع صحة المرأة (الهدف الإستراتيجي ج ، 2 ).
3. اتخاذ المبادرات المبنية على أساس النوع الاجتماعي والتي تعالج الأمراض المنقولة جنسيا ومرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز وقضايا الصحة الجنسية والإنجابية (الهدف الاستراتيجي ج، 3).
4. تشجيع الأبحاث ونشر المعلومات حول صحة المرأة (الهدف الاستراتيجي ج ، 5 ).
5. القضاء على التمييز ضد الفتيات في مجال الصحة والتغذية (الهدف الاستراتيجي ل ، 5).
الهدف السادس: محاربة مرض المناعة المكتسبة / الإيدز، الملاريا والأمراض الأخرى من خلال تقديم الخدمات العلاجية والتوعية – الصحية والاستشارات. .

إن تحقيق هذا الهدف يعد أمرا هام بالنسبة للمرأة للأسباب التالية:
1. دور الجهل الجنسي في إعاقة إمكانية وصول المرأة للمعلومات المتعلقة بالوقاية.
2. صعوبة تفاوض المرأة مع شريكها حول الممارسات الجنسية الأكثر أمنا.
3. عدم حصول المرأة على العناية والعلاج الملائمين لما تتعرض له من أمراض.
تعالج اتفاقيتي "سيداو" و "بيجين" هذه المشكلات من خلال تأكيدها على القوانين والأهداف التالية:

سيداو
بيجين
1. ضمان المساواة بين الرجل والمرأة في الزواج والحياة الأسرية(المادة 16).
2. ضمان إمكانية وصول المرأة لخدمات العناية الصحية بشكل متساو (المادة 1، 12).
3. تفادي التمييز ضد المرأة في الاستراتيجيات الوطنية المعنية بالوقاية والحد من مرض نقص المناعة المكتسبة / الايدز (التوصية العامة رقم 15). 1. القضاء على التوجهات والممارسات الثقافية السلبية ضد الفتيات (الهدف الاستراتيجي ل، 2).

4. 2. زيادة إمكانية وصول المرأة خلال دورة الحياة للعناية الصحية والمعلومات والخدمات المتعلقة بذلك والتي تكون ملائمة وغير مكلفة وذات نوعية جيدة (الهدف الاستراتيجي ج، 1).
4. تبني المبادرات الحساسة للنوع الاجتماعي لمعالجة الأمراض المنقولة جنسيا ومرض نقص المناعة المكتسب / الايدز وقضايا الصحة الجنسية والإنجابية (الهدف الاستراتيجي ح، 3).
الهدف السابع: "ضمان الاستدامة البيئية" من خلال دمج مبادئ التنمية المستدامة في سياسات وبرامج الدولة وعكس اتجاه خسارة الموارد البيئية، مع ضرورة خفض نسبة الذين لا يملكون إمكانية الوصول المستدام لمياه الشرب، ناهيك عن أهمية تحقيق تحسينات ملحوظة في مناطق وأحياء الفقراء.

إن أهمية انجاز مثل هذا الهدف للمرأة تعكسه الحقائق التالية:
1. الأثر الواضح للتدهور البيئي على المرأة والطفل.
2. أثر انعدام إمكانية الوصول إلى والسيطرة على الموارد الطبيعية على المرأة.
3. ترك الفتيات لمقاعد الدراسة للمساعدة في جمع الماء لأسرهن.
4. حصول النساء على الماء ذو النوعية السيئة والذي لا يصلح للاستهلاك وبالتالي يهدد صحة المرأة والطفل.

تتضح أهمية اتفاقيتي "سيداو" و "بيجين" في تحقيق مسألة "ضمان الاستدامة البيئية" على النحو التالي:
1. الأخذ بعين الاعتبار المشاكل المعينة التي تواجهها المرأة الريفية في عملية بقاء أسرتها الاقتصادي(المادة 1،14).
2. ضمان حق المرأة في المشاركة في عملية تطوير وتطبيق التخطيط البيئي على جميع المستويات(المادة 14، 2، أ)..
3. إمكانية حصول المرأة الريفية على المساعدات والتسهيلات والقروض (المادة 14، 2، ب.)
4. ضمان أن تتمتع المرأة الريفية بظروف المعيشة الملائمة، خصوصا فيما يتعلق بالسكن والنظافة والكهرباء والماء والمواصلات والاتصالات(المادة 14، 2، ح).

1. إشراك المرأة بشكل فاعل في عملية صنع القرار البيئي على جميع المستويات (الهدف الاستراتيجي ك، 1).
2. دمج اهتمامات ووجهات نظر النوع الاجتماعي ضمن السياسات والبرامج للتنمية المستدامة (الهدف الاستراتيجي ك، 2).
3. تعزيز أو إيجاد الآليات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية من اجل تقييم أثر التطور والسياسات البيئية على المرأة (الهدف الاستراتيجي ك، 3).
الهدف الثامن: "تطوير شراكة عالمية للتنمية" من خلال تطوير نظام تجاري ومالي مفتوح يمكن الاعتماد عليه، وتشجيع الشركات الدوائية على توفير الأدوية الضرورية وغير المكلفة في الدول النامية، والتعاون مع القطاع الخاص لتوفير تقنيات حديثة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

يعد مثل هذا الهدف أمرا حيويا للمرأة للأسباب التالية:
1. إضعاف إمكانية حصول المرأة الريفية على المنتجات الزراعية.
2. خطر سياسات الخصخصة على المرأة الفقيرة.
3. غياب السياسات الواضحة التي تشجع الحقوق الإنسانية للمرأة.
4. العوائق الاقتصادية والسياسية التي تحجم دور المرأة وتمنعها من المنافسة.
تطرح اتفاقيتي "سيداو" و "بيجين" مجموعة من القوانين الهامة التي تعالج مثل هذه المشكلات. ومن أهم تلك القوانين نذكر:

1.ضمان المرأة فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والمشاركة في عمل المنظمات الدولية (المادة 8).
2. ضمان حق المرأة في المشاركة في صياغة وتطبيق السياسة الحكومية وتبوأ المناصب العامة واتخاذ النشاطات العامة على جميع مستويات الحكومة(المادة 7، ب).
3. ضمان حق المرأة في المشاركة في المنظمات والمؤسسات غير الحكومية المعنية بالحياة العامة والسياسية في الدولة(المادة 7، ج).

1. مراجعة وتبني والمحافظة على السياسات الاقتصادية الكبرى واستراتيجيات التنمية التي تعالج احتياجات وجهود المرأة في مجال الفقر (الهدف الاستراتيجي أ، 1).
2. اتخاذ التدابير من أجل ضمان إمكانية وصول المرأة المتساوي ومشاركتها الكاملة في بناء السلطة وصنع القرار (الهدف الاستراتيجي ز، 1).
إن "الأهداف الإنمائية الألفية"، والمتكونة من ثمانية أهداف، تعكس أهمية واضحة، إذ أن تحقيقها مع أرض الواقع يعد ضرورة إنسانيه ومجتمعية في الوقت ذاته. وما يميز هذه الأهداف الهامة هو ارتباطها الوثيق بمسألة تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية. ويتضح ذلك من خلال التقاطعات والتفاعلات فيما بين طبيعة هذه الأهداف الإنمائية وتلك الاتفاقيات المتعلقة بوضع وقضايا "النوع الاجتماعي"، خاصة اتفاقيتي "سيداو" و "بيجين". إن موضوع "تمكين المرأة" يتطلب، وكما يبين العرض السابق، تضافر الجهود بين التوجهات الإنمائية والاتفاقيات العالمية لتحقيق قفزات نوعية لصالح المرأة. إن مسألة التمكين، وكما يجب أن تفهم، تعني ضرورة اعتبار "المرأة" شريك رئيسي بعملية التنمية المجتمعية. ويعني ذلك ضمنا أن المشاركة الفعالة للمرأة في المجتمع يجب أن لا تقتصر فقط على المشاركة السياسية (تصويتا وانتخابا)، وإنما يجب أن تتضمن مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات والحريات وصنع القرار. كما يجب أن تفهم هذه المساواة على أنها مساواة في الأدوار لا الجنس.

** قدرة المرأة الكويتية
أثبتت الإحصائيات الصادرة من الأمم المتحدة على أن هناك تنامي واضح للقدرات المعرفية للمرأة الكويتية. فإذا كان معدل معرفة القراءة والكتابة للنساء الكويتيات (15 سنه وأكثر) هو 73% في عام 1990، فإن المعدل قد أرتفع بمؤشر 8% في عام 2000 ليصبح 81%. ومن المتوقع أن يصل المعدل التنموي في مجال القراءة والكتابة إلى 95% في عام 2015، وبذلك تتساوى المقدرة المعرفية للمرأة الكويتية مع الأمريكية والأوربية.

** استراتيجية الأمم المتحدة
استهداف دعم مهارات العمل السياسي لدى النساء من خلال:
1- تدريب المرشحات على إدارة الحملة الانتخابية
2- محو الأمية السياسية للرجال والنساء معا
3- التوعية السياسية للناخبات
4- برامج بناء التحالفات
5- برنامج التوعية بكيفية الاختيار بين المرشحين والمرشحات
6- برنامج إعداد القيادات النسائية

** المواطنة العنصر الأساسي
إن مسألة تمكين المرأة لا يمكن لها أن تتحقق إن لم تتغير النظرة المحلية اتجاه مفهوم المواطنة. فالمواطنة، وكما هو متعارف عليه في الكويت، تعني أن يكون الفرد كويتي الجنسية. بينما مفهوم المواطنة الصحيح يقصد به "التساوي التام بالحقوق والواجبات والحريات بين جميع أفراد المجتمع ذكورا وإناثا."

** عقبات داخلية
من أهم العقبات التي تمنع مساهمة المرأة في التنمية هي العقبات من داخل المرأة والتي تعني "النظرة السلبية للمرأة اتجاه قدراتها وقيمتها الفعلية كإنسانة وكمواطنة. إن أسوأ ما نراه اليوم هو التركيز على تحديد قيمة المرأة من خلال الجاذبية والأمور الجانبية الأخرى.

** الحكومة والتعليم
تلعب السياسات الحكومية في مجال التعليم إلى تعزيز قيم الفروقات بين الذكور والإناث، وتمنح الرجال مفاهيم وسلوكيات مغايرة لتلك الموجودة عند النساء، والتي قد تحمل في بعضا منها عنفا موجها ضد المرأة. كما أن أهم الأدوار التي تقوم بها المدارس هو "استمرارية وجود علاقات قوة متناقضة بين الرجال والنساء."

** الدور السلبي للإعلام
تركيز الإعلام على الصورة النمطية للمرأة وتعزيزها، بالإضافة إلى ربط المرأة بتصرفات وسلوكيات شيطانية وغير إنسانية.

"موقع المرأة الكويتية"