شارل فؤاد المصري
01-02-2006, 08:21 PM
الأمير طلال بن عبد العزيز في حوار خاص مع صحيفة "المصري اليوم"
*عندما قمتم بتأسيس مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" عام 1993، هدفتم إلى الارتقاء بأوضاع المرأة العربية، هل لمستم ذلك بعد كل هذه السنوات؟
سمو الأمير:
نعم، ونحن الآن لدينا 19 دولة تدرب بناتها في المركز وقد أرسلت المتدربات للتدريب وإجراء البحوث التثقيفية والمركز من أهدافه القيام بتدريب المرأة وتثقيفها على كيفية القيادة في مختلف الشؤون الاجتماعية مثل المجتمع المدني والأهلي والدولة.
ويقوم المركز أيضاً بتدريب السيدات على كيفية التعامل مع "الميكرو كريديت" أي القروض متناهية الصغر وغيرها من الأبحاث. والدول التي أرسلت المتدربات لم ترسلهن إلا بعد أن وجدت نتائج المركز مرضية. والبنك الدولي وهو عضو في مجلس الأمناء ويشارك بالنواحي الفنية و المالية اعتبر المركز "كوثر" من ضمن 15 مركزاً مميزاً على مستوى العالم.
* كيف يتم التنسيق بين المركز والمنظمات الحكومية وغير الحكومية؟ وما هو الإطار الذي يتم من خلاله ذلك؟
سمو الأمير:
يتم الاتصال من خلال المركز بالمنظمات الأهلية والوافدات اللائي جئن من 19 دولة عربية ينتمين إلى 19 منظمة أهلية.
*شعار المركز هو المعرفة أساس التنمية، كيف يتحقق ذلك؟
سمو الأمير:
الفكر، حيث لا تنمية بشرية أو تقدم إلا بالعقل، بالفكر وليس بالمال فقط، لأن الفكر هو الذي يوجد الإدارة الجيدة والنظيفة وهو الذي يحدد المسار ويخطط، ونحن في العالم العربي ينقصنا الفكر ومن يقل إن لدينا كفاءات فهو مبالغ، حيث لا نزال نعاني من نقص في الكفاءات والاختصاصات، وعلى سبيل المثال طلبنا من يجيد اللغة الإنجليزية إجادة تامة قراءة وتحدثاً وكتابة، فلم نجد إلا القلة القليلة لأننا نسينا التنمية البشرية، حيث التعليم والمناهج الحكومية المهلهلة، وللأسف نسمع بعض وزراء التعليم يعترفون بهذا، ولكنهم لا يعملون على تكوين خبرات تعليمية بشكل يجاري هذا التطور في العالم الذي سبقنا في هذا المجال.
* مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث يأخذ بتوصيات المؤتمرات الدولية، كيف يتم ذلك؟
سمو الأمير:
هناك قرارات تتفق وطبيعة المجتمع العربي، وهذه يؤخذ بها، وهناك قرارات تتفق وطبيعة المجتمع الغربي وهذه لا يلتفت إليها، ويتم تركها لأنه مهما قلنا فإن المجتمع الغربي متقدم علينا بمئات السنين، ولن نلحق به حسب أوضاعنا الحالية، وبدون حرية وديمقراطية لن نلحق بأحدٍ، على سبيل المثال ماليزيا، كوريا الجنوبية، سنغافورة.
*ما تقييمكم لأحوال المرأة العربية في القرن الـ 21 في ظل العولمة؟
سمو الأمير:
للأسف إن الضغوط الخارجية حركتنا حيث صارت هناك انتخابات شبه ديمقراطية وهناك انفتاح سياسي، والسؤال هو: لماذا ننتظر الضغوط الخارجية ولا نتحرك من تلقاء ذاتنا؟ ولذلك أقولها وبصوت عالٍ: أهلاً بالضغوط الخارجية إذا كانت لمصلحة الدول العربية.
*إذا أردنا أن نلوم أحد ونلقي عليه مسؤولية تقهقر وضع المرأة العربية فمن نلوم؟
سمو الأمير:
الرجل، أو "سي السيد" المسيطر الشرقي.
* هل تتوقع أن يتم على مستوى الدول العربية إعلان السنوات العشر المقبلة كعقد المرأة العربية؟
سمو الأمير:
لا، لأنه لا يوجد وفاق عربي على أي شيء وكلما اجتمعوا اختلفوا.
سي السيد" السبب في تقهقر أحوال المرأة العربية
*يقولون في بلاد العرب إن المرأة نصف المجتمع، هل هي فعلاً نصف المجتمع؟
سمو الأمير:
النساء شقائق الرجال، كما ورد في حديث سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي القرآن الكريم (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة). أي لها ما لك وعليها ما عليك كما يقول الشيخ القرضاوي إن هذه الدرجة في المنزل وليست خارجه، أو كما يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله، هي درجة الولاية والقوامة والإنفاق التي هي مسؤولية وليست تسلطاً ولا غضاضة على الرجل أن يأتمر بأمر المرأة فيما يتعلق برسالتها كامرأة في الشؤون النسائية. ولو نظرنا إلى ملكة سبأ في جنوب الجزيرة العربية حيث ذكرها الله في القرآن الكريم بقوله (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون.)
إذاً كانت تستشير جماعتها وأشراف قومها بما يشبه اليوم البرلمان، هذا قبل ظهور الإسلام بقرون. وعلى هذا الأساس المرأة فعلاً نصف المجتمع في مجال المشاركة التكاملية بين الرجل والمرأة، وهذا ثابت أيضاً في مجال الإحصاء العددي والنسب السكانية التي تعطي أرقاماً متقاربة بين نسب الذكور والإناث في المجتمعات. ولكن لابد من الاعتراف بأن بعض العادات والتقاليد في المجتمعات العربية وربما غيرها تمارس الإقصاء والتفوق الذكوري على المرأة بعيداً عن روح الشرائع السماوية وقوانين المجتمعات المتحضرة في عالمنا المعاصر.
* في الدول المتقدمة بل وبعض دول العالم الثالث تقلدت المرأة العديد من المناصب، ونحن لا نزال نجادل في: هل تصبح المرأة قاضية أو رئيس جمهورية أم لا، ما هو رأيكم في ذلك، ومتى نخرج من دائرة الجدل هذه؟
سمو الأمير:
للأسف، إن أحد الأسباب الرئيسية المعوقة أمام هذا التقدم هو النظرة إلى الجنس وكأن الجنس محصوراً في المرأة وليس الرجل والمرأة، وهذا يخالف تماماً شريعتنا الإسلامية السمحة وأنا أقول إذا كانت هذه هي النقطة الجوهرية أمام تقدم المرأة، فلنلجأ إلى "حزام العفة"، المرأة إذا أرادت أن تفعل شيء ستفعله، إلا إذا حماها الله سبحانه وتعالى، ثم إرادتها.
* للاطلاع على نص المقابلة كاملاً، يرجي الرجوع إلى الرابط التالي: http://princetalal.net
*عندما قمتم بتأسيس مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" عام 1993، هدفتم إلى الارتقاء بأوضاع المرأة العربية، هل لمستم ذلك بعد كل هذه السنوات؟
سمو الأمير:
نعم، ونحن الآن لدينا 19 دولة تدرب بناتها في المركز وقد أرسلت المتدربات للتدريب وإجراء البحوث التثقيفية والمركز من أهدافه القيام بتدريب المرأة وتثقيفها على كيفية القيادة في مختلف الشؤون الاجتماعية مثل المجتمع المدني والأهلي والدولة.
ويقوم المركز أيضاً بتدريب السيدات على كيفية التعامل مع "الميكرو كريديت" أي القروض متناهية الصغر وغيرها من الأبحاث. والدول التي أرسلت المتدربات لم ترسلهن إلا بعد أن وجدت نتائج المركز مرضية. والبنك الدولي وهو عضو في مجلس الأمناء ويشارك بالنواحي الفنية و المالية اعتبر المركز "كوثر" من ضمن 15 مركزاً مميزاً على مستوى العالم.
* كيف يتم التنسيق بين المركز والمنظمات الحكومية وغير الحكومية؟ وما هو الإطار الذي يتم من خلاله ذلك؟
سمو الأمير:
يتم الاتصال من خلال المركز بالمنظمات الأهلية والوافدات اللائي جئن من 19 دولة عربية ينتمين إلى 19 منظمة أهلية.
*شعار المركز هو المعرفة أساس التنمية، كيف يتحقق ذلك؟
سمو الأمير:
الفكر، حيث لا تنمية بشرية أو تقدم إلا بالعقل، بالفكر وليس بالمال فقط، لأن الفكر هو الذي يوجد الإدارة الجيدة والنظيفة وهو الذي يحدد المسار ويخطط، ونحن في العالم العربي ينقصنا الفكر ومن يقل إن لدينا كفاءات فهو مبالغ، حيث لا نزال نعاني من نقص في الكفاءات والاختصاصات، وعلى سبيل المثال طلبنا من يجيد اللغة الإنجليزية إجادة تامة قراءة وتحدثاً وكتابة، فلم نجد إلا القلة القليلة لأننا نسينا التنمية البشرية، حيث التعليم والمناهج الحكومية المهلهلة، وللأسف نسمع بعض وزراء التعليم يعترفون بهذا، ولكنهم لا يعملون على تكوين خبرات تعليمية بشكل يجاري هذا التطور في العالم الذي سبقنا في هذا المجال.
* مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث يأخذ بتوصيات المؤتمرات الدولية، كيف يتم ذلك؟
سمو الأمير:
هناك قرارات تتفق وطبيعة المجتمع العربي، وهذه يؤخذ بها، وهناك قرارات تتفق وطبيعة المجتمع الغربي وهذه لا يلتفت إليها، ويتم تركها لأنه مهما قلنا فإن المجتمع الغربي متقدم علينا بمئات السنين، ولن نلحق به حسب أوضاعنا الحالية، وبدون حرية وديمقراطية لن نلحق بأحدٍ، على سبيل المثال ماليزيا، كوريا الجنوبية، سنغافورة.
*ما تقييمكم لأحوال المرأة العربية في القرن الـ 21 في ظل العولمة؟
سمو الأمير:
للأسف إن الضغوط الخارجية حركتنا حيث صارت هناك انتخابات شبه ديمقراطية وهناك انفتاح سياسي، والسؤال هو: لماذا ننتظر الضغوط الخارجية ولا نتحرك من تلقاء ذاتنا؟ ولذلك أقولها وبصوت عالٍ: أهلاً بالضغوط الخارجية إذا كانت لمصلحة الدول العربية.
*إذا أردنا أن نلوم أحد ونلقي عليه مسؤولية تقهقر وضع المرأة العربية فمن نلوم؟
سمو الأمير:
الرجل، أو "سي السيد" المسيطر الشرقي.
* هل تتوقع أن يتم على مستوى الدول العربية إعلان السنوات العشر المقبلة كعقد المرأة العربية؟
سمو الأمير:
لا، لأنه لا يوجد وفاق عربي على أي شيء وكلما اجتمعوا اختلفوا.
سي السيد" السبب في تقهقر أحوال المرأة العربية
*يقولون في بلاد العرب إن المرأة نصف المجتمع، هل هي فعلاً نصف المجتمع؟
سمو الأمير:
النساء شقائق الرجال، كما ورد في حديث سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي القرآن الكريم (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة). أي لها ما لك وعليها ما عليك كما يقول الشيخ القرضاوي إن هذه الدرجة في المنزل وليست خارجه، أو كما يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله، هي درجة الولاية والقوامة والإنفاق التي هي مسؤولية وليست تسلطاً ولا غضاضة على الرجل أن يأتمر بأمر المرأة فيما يتعلق برسالتها كامرأة في الشؤون النسائية. ولو نظرنا إلى ملكة سبأ في جنوب الجزيرة العربية حيث ذكرها الله في القرآن الكريم بقوله (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون.)
إذاً كانت تستشير جماعتها وأشراف قومها بما يشبه اليوم البرلمان، هذا قبل ظهور الإسلام بقرون. وعلى هذا الأساس المرأة فعلاً نصف المجتمع في مجال المشاركة التكاملية بين الرجل والمرأة، وهذا ثابت أيضاً في مجال الإحصاء العددي والنسب السكانية التي تعطي أرقاماً متقاربة بين نسب الذكور والإناث في المجتمعات. ولكن لابد من الاعتراف بأن بعض العادات والتقاليد في المجتمعات العربية وربما غيرها تمارس الإقصاء والتفوق الذكوري على المرأة بعيداً عن روح الشرائع السماوية وقوانين المجتمعات المتحضرة في عالمنا المعاصر.
* في الدول المتقدمة بل وبعض دول العالم الثالث تقلدت المرأة العديد من المناصب، ونحن لا نزال نجادل في: هل تصبح المرأة قاضية أو رئيس جمهورية أم لا، ما هو رأيكم في ذلك، ومتى نخرج من دائرة الجدل هذه؟
سمو الأمير:
للأسف، إن أحد الأسباب الرئيسية المعوقة أمام هذا التقدم هو النظرة إلى الجنس وكأن الجنس محصوراً في المرأة وليس الرجل والمرأة، وهذا يخالف تماماً شريعتنا الإسلامية السمحة وأنا أقول إذا كانت هذه هي النقطة الجوهرية أمام تقدم المرأة، فلنلجأ إلى "حزام العفة"، المرأة إذا أرادت أن تفعل شيء ستفعله، إلا إذا حماها الله سبحانه وتعالى، ثم إرادتها.
* للاطلاع على نص المقابلة كاملاً، يرجي الرجوع إلى الرابط التالي: http://princetalal.net