المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاربة الفقر والبطالة ليس شعارا للتداول .. وتطبيق الدراسات على الواقع يؤتي ثمارا افضل


جمانة غنيمات
28-03-2006, 01:07 PM
يتردد الحديث كثيرا عن ضرورة محاربة الفقر والبطالة وتكاد لا تأتي حكومة إلا وترفع شعار تقليل نسب هاتين الظاهرتين وتحسين مستوى معيشة الموطنين رغم ذلك لم تتقلص نسبتهما بدرجة يلمسها المجتمع.

وتحقيق نتائج ملموسة في هذا الشأن يتطلب إعادة فتح ملفات بعض الدراسات الحكومية التي وضعت في الأدراج وتنفيذها على ارض الواقع فمثلا تبلغ كلفة رفع مستوى معيشة السكان في جيوب الفقر العشرين إلى ما فوق خط الفقر وفق دراسة لتعزيز الإنتاجية نحو 91 مليون دينار فقط وهو جزء يسير مما أنفقته حكومات متعاقبة على حل هاتين المشكلتين.
ويتوزع أنفاق ال 91 مليون دينار على عشرة ملايين لإنشاء مشاريع تنموية و81 مليون دينار لتأمين الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وإنشاء البنى التحتية لضمان استمرارية المشاريع ونموها.
ويبلغ عدد جيوب الفقر وفقا لدراسة الفقر التي أجرتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي 20 جيبا فيها 254 تجمعا سكانيا ويبلغ عدد الفقراء فيها 400143 نسمة وتتفاوت نسب الفقر في هذه المناطق ما بين (26 - 75% وتتوزع في 7 محافظات.

ويقدر خط الفقر المطلق بحوالي 349 دينارا للفرد سنويا في عام 2004 فيما كان في عام 1997 نحو 366 دينارا للفرد سنويا وتراجع عدد الفقراء كرقم مطلق من 943 ألف فقير إلى 733 ألفا عام 2003 بمعنى خروج 42 ألفا سنويا من دائرة الفقر.

وبين ارتفاع قيمة مؤشر التنمية البشرية (hdi) الذي ينعكس على نسب الفقر من 721ر في عام 1997 إلى 750ر عام 2004، مشيرا إلى تراجع فجوة الفقر (إجمالي الإنفاق المطلوب لرفع إنفاق الأسر الفقيرة إلى مستوى خط الفقر المطلق) من 5% إلى 3% وبالتالي تراجعت شدة الفقر (تمثل مدى التفاوت بين الفقراء) من 2% عام 1997 إلى 1ر1% عام 2004. وتتواجد جيوب الفقر في سبع محافظات في المفرق والعاصمة والزرقاء والبلقاء بالإضافة إلى الكرك ومعان وجيوب الفقر في الرويشد وأم الرصاص والجيزة والصالحية ودير الكهف وأم الجمال وحوشا وسما السرحان والأزرق ودير علا والشونة الجنوبية والهاشمية والضليل وبيرين والقويرة ووادي عربة وغور الصافي والحسينية والجفر والمريغة. ومن ناحية أخرى يعد تشكيل اللجان الوزارية مأسسة لسياسات مكافحة الفقر لوضع إطار عام للحد من العوز وإخراج الفقراء من دائرتهم الضيقة بحيث يتركز دور اللجان في التنسيق بين المؤسسات المعنية بمشكلة الفقر.

من اجل تحقيق نتائج ايجابية في هذا المجال لا للقطاع الخاص من اخذ مبادرات واقعية لتقليل أعداد الفقراء والعاطلين عن العمل خصوصا وان هذه النتائج ستنعكس على عمل وربحية وإنتاجية القطاع الخاص .

ولا يغيب أيضا الطرح القاضي بإنشاء هيئة واحدة لمحاربة الفقر والبطالة لجمع الجهود وتوحيدها وعدم تبعثرها وبحث هذه الفكرة بجدية بشكل يقدم المصلحة العامة على المصالح خاصة المتمثلة بالإبقاء على مؤسسات مكافحة الفقر والبطالة مشتتة للحفاظ على الصلاحيات والامتيازات .
المصدر: الرأي الاردنية