المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا تدعم أمريكا إسرائيل ؟


مصطفى الغريب
14-08-2004, 07:36 PM
هناك من يعتقد أن السياسة الأمريكية الخارجية تجاه الشرق الأوسط ومشكلة الصراع العربي الإسرائيلي هي نتيجة الضغط الذي يمارسه اللوبي اليهودي المؤيد لإسرائيل والحقيقة أن الوضع أكثر تعقيدا من ذلك لأن هناك صراعا بين عدد كبير من القوى داخل الولايات المتحدة للسيطرة على السياسات الخارجية , فمن غير المعقول أن يتحكم اللوبي اليهودي في مصير 300 مليون أمريكي وإذا كان كذلك فما بال الامم الاخرى التي تدعم إسرائيل وماهي مصالحها من وراء هذا الدعم ؟

وبعض المفكرين يعتقد أن الحرب على الإرهاب لها علاقة بإسرائيل وأن المستفيد الاول والاخير هي اسرائيل , معللين هذا القول بالنتائج التي تحققت على الارض لصالح إسرائيل وعكس طموحات العرب والمسلمين وإستفادت إسرائيل من تبديل وتحويل الافكار حول " المقاومة المشروعة " وجعلتها في أعين الكثيرين الى مقاومة غير مشروعة . وبذلك إستطاعت إسرائيل من تشويه صورة منظمتي " حماس " و" الجهاد الاسلامي " فالاتحاد الاوروبي تبنى قرارا بضمهما الى المنظمات التي ترعى الإرهاب في الوقت الذي لم تنتهي المنظمة الدولية من تعريف الإرهاب , وينبغي أن نعترف هنا بتفوق إسرائيل في السياسة أيضا وفشل الطرف الآخر في هذا المجال فبعض المفكرين والمنظرين من أبناء جلدتنا الذين قاموا بطرح وثيقة جنيف لدعم خارطة الطريق وهم يخدمون أهداف إسرائيل في المحافل الدولية وهي في نفس الوقت لاتزال تبني جدار الفصل العنصري وتهدم البيوت وتعتقل الناشطين وتفرض الحصار وتغتال القيادات ورغم كل ذلك نرى المبعوثين من الدول العربية قبل الغربية تسعى لتقريب وجهات النظر لاعادة المفاوضات الى مسارها حتى بعد مأساة مفاوضات أوسلو التي قدمت لإسرائيل الكثير من المكاسب وبعدما إنكشف زيف هذه المفاوضات إبتكرت اللجنة الرباعية مايسمى بخارطة الطريق التي تسميها إسرائيل بخارطة الطرق وشتان بين الطريق والطرق لذا تخلت حركة فتح عن الإستمرار في مفاوضات أوسلو حيث أيقنت عدم جدوى هذه الاتفاقية في ظل المعطيات الحالية وإنقسمت الحركة الى قسمين قسم يفضل العمل المسلح لتحرير الارض وقسم آخر يتبنى المفاوضات لتطبيق خارطة الطريق فاللجنة الرباعية تريدها طريقا واحدا يحقق دولتان فلسطينية وإسرائيلية تعيشان بسلام أما إسرائيل تريدها عدة طرق وبمسارات متعددة فالطريق اللبناني والطريق السوري والطريق الفلسطيني الذي تريده أن يتشعب الى عدة مسارات ومنها مسار أو طريق كل منظمة تعمل على أرض فلسطين مثل مسار فتح ومسار حماس ومسار الجهاد وهكذا دواليك وإذا إستطعنا أن نقول أن إتفاقية كامب ديفيد الاولى حققت السلام بين مصر وإسرائيل وأرست الكيان الاسرائيلي بل أرست الدولة الصهيونية بإعطائها الأمان بمعاهدة سلام , فإسرائيل تريد المفاوضات بمنطق الذي يتكلم ولايفعل أي ليس له عهد ولا ذمة أي تريد أن توقع على الاتفاقيات ولا تلتزم بها وما سر الهدوء على الجبهات المصرية والسورية والاردنية إلا هدنة بين هذه الدول وبين إسرائيل فرضتها الظروف الخاصة لكل دولة حتى وإن لم يتفق على بعضها رسميا الامر الذي يخدم مصالح إسرائيل التي ستقوم يوما ما بإعادة إحتلالها بعد أن تسيطر على الفلسطينيين أو تحتويهم بمخططاتها السياسية والعسكرية المبنية على سياسة النفس الطويل وما الحرب على العراق إلا لخدمة المصالح اليهودية فمبررات الحرب كانت لتدمير أسحلة الدمار الشامل ثم أصبح الاحتلال أمرا واقعا فهي رسالة لتأكيد حماية إسرائيل وتأصيل وجودها في المنطقة بل لتصبح شرطي أمريكا في المنطقة وزادت من تعقيدات حل مشكلة الصراع العربي الاسرائيلي بالمفاوضات وتريده أن يكون صراعا فلسطينيا إسرائيليا لايعني باقي الدول العربية في شيء وهو سر الالتفاف على سوريا للدخول في المفاوضات دون شروط وهي من اعظم الخدمات التي تقدمها امريكا " الام الحنون" لربيبتها إسرائيل ولخدمة الصهيونية العالمية وهي بذلك أصبحت راعية للحرب وليست راعية للسلام وما الحرب على افغانستان إلا بداية حلقة تتبعها حلقات فالعراق إحداها وربما دول أخرى هي على الطريق وهي الحرب التي رسمت من اجل بقاء اسرائيل في المنطقة لتضمن مصالحها الاقتصادية والسياسية , بعد ما إتضح للمحافظين الجدد أن الشعوب العربية تفرز إرهابيين ولو نفر قليل غيروا مسار العالم ومسار أمريكا بعد احداث الحادي عشر من سبتمير2001 , فالعالم كله تغير بعد هذا التاريخ والركود الاقتصادي العالمي أطل برأسه المخيف على دول العالم المتقدمة قبل النامية وإن كان الاقتصاد الامريكي قد تأثر بهذا الحدث الامر الذي جعل الحكومة الامريكية تبحث عن مصالحها وإعادة هيبتها بين الامم وإستغلت إسرائيل كل ذلك لخدمة مصالحها وأهدافها وأمريكا أصبحت كالأسد الجريح الذي يريد أن يحمي عرينه ويبقى ملك الغابة وأخذت تبطش بالضعيف ليخاف منها القوي فسياسة الضربات الوقائية أكبر دليل على ذلك فهي تريد إحاطة حدودها بحزام أمني يمنع أي عمل آخر شبيه حتى وأن شهد العالم حرب عالمية ثالثة.

فطالما تعتقد أن الخطر لازال قائم فلن تتوانى عن ضرب أي هدف تعتقد أنه يحقق لها الامن حتى ولو في إستعمار القمر والمريخ وما سر دعمها لإسرائيل إلا لإشغال العالم العربي والاسلامي بمشكلة إسمها الصراع العربي الاسرائيلي وهي في نفس الوقت تحقق أطماع لها في شتى اصقاع العالم وبذلك تسعى لضرب عصفورين بحجر أولا أن تشغل اليهود في حروب مع العرب والمسلمين وثانيا ضمان إستمرار بقاء رؤوس الاموال والخبرات اليهودية لدعم إقتصادها وكذلك للسيطرة على مصادر الطاقة في كل أنحاء العالم , ومن المعروف أن عجلة الاقتصاد الامريكي يزدهر بالحروب والنزاعات والشاهد على ذلك التدخل في كوبا وكوريا ومساعدة إسرائيل في حرب 67م وحرب 73م والتدخل في لبنان وحرب فيتنام والتدخل في الصومال والبوسنة والهرسك وصربيا ودعم العراق في حربها على إيران وتحرير الكويت بضرب العراق ومساعدة الافغان في جهادهم ضد الاتحاد السوفيتي حتى إنهيار هذا الاتحاد وضرب أفغانستان والحرب على العراق وإحتلالها ,وأثر ذلك على إقتصادها .

إذن لابد أن تستمر هذه الحروب...... لماذا....؟ لدعم تطوير وتشغيل مصانع السلاح التي تساهم في التنمية ومن المعروف أن تجارة الاسلحة هي التجارة الاولى في العالم وكذلك للتخلص من ترسانة الاسلحة القديمة ببيعها وتحقيق إيرادات إضافية لدعم الاقتصاد وكما إعتادت العقلية الاميركية على تسديد فواتير الحروب من إقتصاد الدول , فبترول العراق كفيل بسداد نفقات الحرب كاملة غير منقوصة هذا عوضا عن التمركز في مواقع إستراتيجية جديدة لتحقيق إنتشار سريع للقوات يخيف باقي الدول منها فوجودها في أفغانستان سيجعل الباكستان والهند وروسيا والصين تعمل ألف حساب لهذا التواجد القريب من الحدود وبذلك يكون حزامها الامني في اتساع مستمر حتى يشمل العالم كله .

مصطفى الغريب - الرياض

بدر فهيد الحامد
15-08-2004, 02:17 AM
في اعتقادي اخوي مصطفى ان العربي يوجد لديه بعض التقصير بحق نفسه !
فالعربي لايتعلم من الدروس التي اتبعهااعداؤناعلى مر التأريخ؛ ولا ادري هل ذلك لاننا شعب لا يقرأ، ام اننا نقرأ ولكن لا نعي ما نقرأ!!! ام انه داء النسيان الذي فتك بذاكرتنا؟ ام اننا شعب طيب حتى السذاجة؟!!!
هذه العبارات لو لم يحررها كاتبها لحررها اي عربي ولكن هل نعيها ؟
اعداؤنا يخططون لعقود الى الامام، ويطبقون خططهم ويغيرونها عند الحاجة، ويضعون نصب اعينهم المؤسسات التي تدير سياسات الدول المتقدمة، وليس الافراد كما نصنع نحن، وشتان بين تأثير المؤسسات والافراد! فرق كبير بين ان تضع ثقلك خلف مؤسسة قائمة ومؤثرة تستمر نتائج الحصاد الى فترة طويلة، وبين ان تدعم فرد واحد او جماعة صغيرة، ما تلبث ان تفقد ارتباطك معها مع فقدها لمركزها القيادي!
واشكرك لك اخوي مصطفى موضوعك القيم

مصطفى الغريب
01-09-2004, 05:14 PM
أخي بدر الحامد
أشكرك على المشاركة والتعليق على المقال ومعك الحق في كثير مما قلت وصحيح أن العربي يوجد لديه بعض التقصير بحق نفسه !
والكثير منا لايتعلم من الدروس التي اتبعها أعداؤناعلى مر التأريخ ولكن كيف النهوض والخروج من هذه الأزمة إن صح التعبير ولماذا لاتحب شعوبنا العربية القراءة رغم أن الدين يحثنا على القراءة والعلم ولماذا توصم شعوبنا بالسذاجة ؟
ولماذا لانجيد التخطيط كما هول حال أعداء الأمة ؟
ولماذا لاتكون لدينا مؤسسات تدير سياساتنا ؟
المخلص
مصطفى الغريب

مصطفى الغريب
26-01-2005, 05:26 AM
بعض المفكرين يعتقد أن الحرب على الإرهاب لها علاقة بإسرائيل وأن المستفيد الاول والاخير هي اسرائيل , معللين هذا القول بالنتائج التي تحققت على الارض لصالح إسرائيل وعكس طموحات العرب والمسلمين وإستفادت إسرائيل من تبديل وتحويل الافكار حول " المقاومة المشروعة " وجعلتها في أعين الكثيرين الى مقاومة غير مشروعة . وبذلك إستطاعت إسرائيل من تشويه صورة منظمتي " حماس " و" الجهاد الاسلامي " فالاتحاد الاوروبي تبنى قرارا بضمهما الى المنظمات التي ترعى الإرهاب في الوقت الذي لم تنتهي المنظمة الدولية من تعريف الإرهاب

مصطفى الغريب
19-06-2008, 08:12 PM
ويبقى السؤال قائم إلى أن ينتهي الدعم الامريكي للكيان الصهيوني