د. محمد خليص
15-08-2004, 11:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا هو احد مقالاتي اضعه بين ايديكم للمناقشة وارجو ان ينال استحسانكم وان نجد من يضيف اليه ما يفيد المقال بعنوان ( عبيد القرن الواحد والعشرين) .
********
عبيد القرن الواحد والعشرين
سبحان مقلب القلوب ومغير الأحوال ، كل شيئ في هذه الدنيا يتغير ويتلون ويتطور حتى في مسألة الرق ( العبودية ) فرغم تعاليم الأديان ومناداة المدعين الدفاع عن حريات الإنسان وحقوقه ، فكل ما يقال ويطبق انما هي وسائل للإلتفاف حول المفاهيم الإنسانية ليس إلا .!!!
وواقع الأمر ان العبودية في القرون الماضية كانت مقتصرة على طبقة من المجتمع يطلق عليهم العبيد ، وهم باختصار القول اناس حكم عليهم الزمان ليكونوا ملك من املاك النبلاء والطبقات الراقية في المجتمعات ليخدموهم ويقوموا على راحتهم ويمتثلوا لأوامرهم مقابل لقيمات يسدوا فيها جوعهم ورمقهم ومكان يأوون اليه ليخلدوا للراحة سويعات إلى حين حاجة السيد او السيدة.
ولو دققنا النظر في زما ننا هذا وقمنا بالمقارنه بين مجتمعنا المتحظر المدعي حرية الإنسان وإنسان القرن الواحد والعشرين وبين ذلك الإنسان في القرون الغابرة والعصور المظلمة والرجعية كما يحلوا لهم ان يطلقوا عليها لوجدنا تلك العصور المتوغلة في الجهل والظلالة افضل بكثير مما نحن فية الآن وفي زمن التحضر والحرية.
فقد كانت العبودية في تلك العصور مقصورة على فئة قليلة من المجتمع تباع وتشترى وقدر لها ان تكون في تلك المكانة الإجتماعية ، أما في زماننا هذا فالعبودية شملتنا كلنا واصبحنا عبيدا بعد الله لتلك البنوك التي تجثم على صدورنا جميعا والتي اثقلتنا بالديون بسبب الإقتراض او غيره ، فكلنا نكدح ونكد لنضع غلتنا في صناديقها فتقوم بالمتاجرة فيها وجنى مليارات الدولارات من الأرباح حتى اصبحت وحش كاسر تتربع على صناديق المال والإستثمار ، تلتهم الأرباح ، وتتاجر بأموال المواطنين وودائعهم ولا تقدم لهم مقابل ذلك إلا العمل على اغراقهم بالديون حتى تستعبدهم طيلة حياتهم .
ورغم كل ذلك فلم نسمع في يوم من الأيام أن احد تلك البنوك ساهم في انشاء حديقة او بناء مستشفي وا افتتاح مدرسة ، بل هم البنوك هو نهب المجتمع وإذلالة ولا تقدم له اي خدمات اجتماعية وتكتنز تلك المليارات التي تجنيها من المتاجرة باموالنا وودائعنا والأرباح من الصفقات الكبيرة وما تجنية من فوائد القروض فتجعله في خزائنا حتى تصاب بالتخمة وتكتم انفاسها حتى لا تتجشاء فيخرج ما بين اسنانها ليسقط على المجتمع . فعلا ان بنوكنا غول ينهش في جسد الوطن ولم يكتفي باللحم بل تجاوزه لتكسير العظام ، فقد اصبحنا رغم انوفنا عبيد مسخرين لتعبئة خزائن البنوك من عرق جبيننا فنكد ونكدح ونسترق لقمة العيش من افواه ابنائنا لنطعمها لذلك الغول حتى لا يثور ويغضب فتكون نهايتنا بين فكيه وبين اضراس وانياب لا طاقة لنا بها.
كم اتمنى من مؤسسة النقد او المسؤلين في الدولة ومجلس الشورى النظر بدقة وعناية فائقه في انظمة البنوك واعادة كتابتها والعمل على ان تكون المصالح مشتركة فيما يخدم الوطن والمواطن في اطار شرعي ومن مبداء لا ضرر ولا ضرار .
وليست البنوك وحدها هي التي تستعبدنا بل ومع تطور التكنلوجيا اصبحنا عبيدا لأكثر من جهه في وقت واحد فعبيد القرون السالفه عبيد لسيد واحد ، وعبوديتنا لسادات كثر ، فإن نجونا ولن ننجو من عبودية السيد البنك فلن ننجو من عبودية الضرائب والمخالفات والرسوم وغيرها ، فنستلم المرتب ارقام على ورق فقط فلا نستمتع حتى بالنظر اليه بعد ان حولت الرواتب آليا الى البنوك واصبحنا نرى الإيصال مدشن بالأصفار بعد استقطاع الأقساط وتسديد الفواتير من كهرباء وماء وهاتف ثابت ومتحرك وغيرها مما لايخفى على اي منكم ، فكلنا حمله ثقيل ، ولا راحم إلا رب العالمين . فهل اقريتم معي ان عبودية القرون السابقه ارحم من عبوديتنا . ؟؟ !!
كانني ارى روسكم تهتز بالموافقه دون البوح الصريح خوفا من الساده الجدد . اليس كذلك ؟.
صدقوني لم أشاء نبش الجروح ولم اذكر لكم عبوديتنا الجديدة التي بدأت تطبق على اخواننا في فلسطين ، والعراق وافغانستان وقريبا في السودان والقائمة طويله وكأننا نشتم رائحتها في سوريا وإيران وبقية القائمة الطويلة .
دعونا نتحد وننبذ الخلافات ونعتصم بحبل الله المتين ونضع مصالحنا ومصالح شعوبنا ومجتمعاتنا اول اهدافنا في اطار اسلامي ونلتف حول قادتنا وعلمائنا ولنكون يدا واحده وقلب واحد حتى نواجة ذلك التيار الجارف الذي يعصف بنا ، دعونا ننادي بصوت واحد لأخواننا الذين شذوا عن المسار الصحيح وغرر بهم اعدائنا ليعودوا الى جادة الصواب وليقفوا في الصفوف بجانبنا لا ضدنا ، وهذه دعوة لنبذ الإرهاب بكل اشكاله والوانه . ولنتحرر من العبودية بكل اشكالها وصورها ولنكن عبيد لربنا الخالق الباري الرزاق المهيمن العزيز الجبار.
د. محمد بن حمد خليص الحربي
كاتب سعودي - الظهران
******
تحيااااااااااااتي
هذا هو احد مقالاتي اضعه بين ايديكم للمناقشة وارجو ان ينال استحسانكم وان نجد من يضيف اليه ما يفيد المقال بعنوان ( عبيد القرن الواحد والعشرين) .
********
عبيد القرن الواحد والعشرين
سبحان مقلب القلوب ومغير الأحوال ، كل شيئ في هذه الدنيا يتغير ويتلون ويتطور حتى في مسألة الرق ( العبودية ) فرغم تعاليم الأديان ومناداة المدعين الدفاع عن حريات الإنسان وحقوقه ، فكل ما يقال ويطبق انما هي وسائل للإلتفاف حول المفاهيم الإنسانية ليس إلا .!!!
وواقع الأمر ان العبودية في القرون الماضية كانت مقتصرة على طبقة من المجتمع يطلق عليهم العبيد ، وهم باختصار القول اناس حكم عليهم الزمان ليكونوا ملك من املاك النبلاء والطبقات الراقية في المجتمعات ليخدموهم ويقوموا على راحتهم ويمتثلوا لأوامرهم مقابل لقيمات يسدوا فيها جوعهم ورمقهم ومكان يأوون اليه ليخلدوا للراحة سويعات إلى حين حاجة السيد او السيدة.
ولو دققنا النظر في زما ننا هذا وقمنا بالمقارنه بين مجتمعنا المتحظر المدعي حرية الإنسان وإنسان القرن الواحد والعشرين وبين ذلك الإنسان في القرون الغابرة والعصور المظلمة والرجعية كما يحلوا لهم ان يطلقوا عليها لوجدنا تلك العصور المتوغلة في الجهل والظلالة افضل بكثير مما نحن فية الآن وفي زمن التحضر والحرية.
فقد كانت العبودية في تلك العصور مقصورة على فئة قليلة من المجتمع تباع وتشترى وقدر لها ان تكون في تلك المكانة الإجتماعية ، أما في زماننا هذا فالعبودية شملتنا كلنا واصبحنا عبيدا بعد الله لتلك البنوك التي تجثم على صدورنا جميعا والتي اثقلتنا بالديون بسبب الإقتراض او غيره ، فكلنا نكدح ونكد لنضع غلتنا في صناديقها فتقوم بالمتاجرة فيها وجنى مليارات الدولارات من الأرباح حتى اصبحت وحش كاسر تتربع على صناديق المال والإستثمار ، تلتهم الأرباح ، وتتاجر بأموال المواطنين وودائعهم ولا تقدم لهم مقابل ذلك إلا العمل على اغراقهم بالديون حتى تستعبدهم طيلة حياتهم .
ورغم كل ذلك فلم نسمع في يوم من الأيام أن احد تلك البنوك ساهم في انشاء حديقة او بناء مستشفي وا افتتاح مدرسة ، بل هم البنوك هو نهب المجتمع وإذلالة ولا تقدم له اي خدمات اجتماعية وتكتنز تلك المليارات التي تجنيها من المتاجرة باموالنا وودائعنا والأرباح من الصفقات الكبيرة وما تجنية من فوائد القروض فتجعله في خزائنا حتى تصاب بالتخمة وتكتم انفاسها حتى لا تتجشاء فيخرج ما بين اسنانها ليسقط على المجتمع . فعلا ان بنوكنا غول ينهش في جسد الوطن ولم يكتفي باللحم بل تجاوزه لتكسير العظام ، فقد اصبحنا رغم انوفنا عبيد مسخرين لتعبئة خزائن البنوك من عرق جبيننا فنكد ونكدح ونسترق لقمة العيش من افواه ابنائنا لنطعمها لذلك الغول حتى لا يثور ويغضب فتكون نهايتنا بين فكيه وبين اضراس وانياب لا طاقة لنا بها.
كم اتمنى من مؤسسة النقد او المسؤلين في الدولة ومجلس الشورى النظر بدقة وعناية فائقه في انظمة البنوك واعادة كتابتها والعمل على ان تكون المصالح مشتركة فيما يخدم الوطن والمواطن في اطار شرعي ومن مبداء لا ضرر ولا ضرار .
وليست البنوك وحدها هي التي تستعبدنا بل ومع تطور التكنلوجيا اصبحنا عبيدا لأكثر من جهه في وقت واحد فعبيد القرون السالفه عبيد لسيد واحد ، وعبوديتنا لسادات كثر ، فإن نجونا ولن ننجو من عبودية السيد البنك فلن ننجو من عبودية الضرائب والمخالفات والرسوم وغيرها ، فنستلم المرتب ارقام على ورق فقط فلا نستمتع حتى بالنظر اليه بعد ان حولت الرواتب آليا الى البنوك واصبحنا نرى الإيصال مدشن بالأصفار بعد استقطاع الأقساط وتسديد الفواتير من كهرباء وماء وهاتف ثابت ومتحرك وغيرها مما لايخفى على اي منكم ، فكلنا حمله ثقيل ، ولا راحم إلا رب العالمين . فهل اقريتم معي ان عبودية القرون السابقه ارحم من عبوديتنا . ؟؟ !!
كانني ارى روسكم تهتز بالموافقه دون البوح الصريح خوفا من الساده الجدد . اليس كذلك ؟.
صدقوني لم أشاء نبش الجروح ولم اذكر لكم عبوديتنا الجديدة التي بدأت تطبق على اخواننا في فلسطين ، والعراق وافغانستان وقريبا في السودان والقائمة طويله وكأننا نشتم رائحتها في سوريا وإيران وبقية القائمة الطويلة .
دعونا نتحد وننبذ الخلافات ونعتصم بحبل الله المتين ونضع مصالحنا ومصالح شعوبنا ومجتمعاتنا اول اهدافنا في اطار اسلامي ونلتف حول قادتنا وعلمائنا ولنكون يدا واحده وقلب واحد حتى نواجة ذلك التيار الجارف الذي يعصف بنا ، دعونا ننادي بصوت واحد لأخواننا الذين شذوا عن المسار الصحيح وغرر بهم اعدائنا ليعودوا الى جادة الصواب وليقفوا في الصفوف بجانبنا لا ضدنا ، وهذه دعوة لنبذ الإرهاب بكل اشكاله والوانه . ولنتحرر من العبودية بكل اشكالها وصورها ولنكن عبيد لربنا الخالق الباري الرزاق المهيمن العزيز الجبار.
د. محمد بن حمد خليص الحربي
كاتب سعودي - الظهران
******
تحيااااااااااااتي