العودة   منتدى حوارات الفاخرية > حوارات الفاخرية > حوارات حول حوار الحضارات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-06-2006, 01:02 PM
أفضل خان أفضل خان غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 2
الأميركيون العرب يعيدون جذورهم كمهاجرين إلى السبعينات من القرن التاسع عشر

(الجالية العربية تحتفل بتراثها في مؤتمرات سنوية) :

تم تسليط الضوء خلال مؤتمر عقد أخيراً في مركز وودرو ولسون الدولي في واشنطن العاصمة على تاريخ هجرة العرب إلى الولايات المتحدة ومشاركة أفراد الجالية العربية كمواطنين أميركيين في العملية السياسية.

وقال البروفسور مايكل سليمان، من جامعة ولاية كانزاس، إن الأميركيين العرب الذين يبلغ عددهم اليوم حوالى 4 ملايين نسمة، بدأوا الوصول إلى الولايات المتحدة قبل أكثر من 130 سنة. وأضاف أنه كانت هناك موجتان متعاقبتان من الهجرة، استمرت الأولى من سبعينات القرن التاسع عشر حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في العام 1914 في حين ما زالت الثانية مستمرة من نهاية الحرب العالمية الثانية في العام 1945 حتى الآن.

وأشار سليمان إلى أن الموجة الأولى كانت مؤلفة في معظمها من اللبنانيين المسيحيين وبعض السوريين من المنطقة التي كانت تشكل سوريا الكبرى أو الهلال الخصيب في عهد الإمبراطورية العثمانية، وهي المنطقة التي كانت تضم الجمهورية اللبنانية الحالية أيضا.

وأوضح سليمان، الذي حرر وكتب مقدمة "العرب في أميركا"، أن اقتصاد سوريا الكبرى مر بفترة صعبة في أواسط الثمانينات من القرن التاسع عشر إذ سهّل شق قناة السويس وفتحها أمام الملاحة في العام 1860 على صناعة الحرير اليابانية منافسة صناعة الحرير اللبنانية. وفي التسعينات من نفس ذلك القرن، كاد اجتياح قمل النباتات (فيلوكسيرا) لكروم العنب اللبنانية يقضي عليها تماما.

وعلاوة على ذلك، بدأ نمو عدد السكان السريع يشكل عبئاًً على قدرات المزارع العائلية التقليدية.

وقال سليمان إن جميع هذه العوامل دفعت الكثير من اللبنانيين إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة.

أما الموجة الثانية من هجرة العرب فقد اشتملت على عدد أكبر من العرب المسلمين من مصر وفلسطين والأردن والعراق والمغرب واليمن، بالإضافة إلى سوريا ولبنان. وارتفع عدد الأميركيين العرب المسلمين بسرعة في الستينات والسبعينات من القرن العشرين، إلى حد أنهم أصبحوا يشكلون اليوم ربما أكثر من ثلث مجمل عدد الأميركيين العرب، التي كان المسيحيون يشكلون تقليدياً نسبة 75 بالمئة منها.

وقد وفدت هذه الموجة الثانية من المهاجرين العرب إلى الولايات المتحدة لا بدافع الضرورة الاقتصادية فقط وإنما بدافع الرغبة في الهرب من الاضطرابات في المنطقة، كالنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي والحرب العراقية-الإيرانية والحربين الأهليتين في لبنان واليمن. كما دفعت التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها مصر والعراق وسوريا الكثير من عائلات الطبقتين الثرية والمتوسطة إلى الهجرة.

وقد وصل الكثير من هؤلاء المهاجرين الجدد إلى الولايات المتحدة كطلبة للدراسة في الجامعات الأميركية ولكنهم قرروا البقاء فيها بسبب انعدام فرص العثور على وظائف في بلدانهم الأصلية أو بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة فيها. ونتيجة لذلك، كان ضمن هذه الموجة الثانية من المهاجرين العرب أعداد كبيرة من أصحاب المهن الحرة الميسورين والحاصلين على مستوى عال من التعليم، على عكس موجة المهاجرين الأوائل التي كان أفرادها أقل تعليماً ومن المزارعين والحرَفيين الفقراء نسبيا.

إلا أن الجيل الأول من الأميركيين العرب المسيحيين الذين هاجروا من سوريا الكبرى هو الذي أوجد مكانة للمهاجرين العرب على المائدة في الولايات المتحدة.

فقد أخذ أبناء ذلك الجيل بالانتماء إلى الاتجاهات السائدة في المجتمع الأميركي بعد أن قطع انهيار الإمبراطورية العثمانية وتفككها صلاتهم بأوطانهم الأصلية بشكل نهائي.

وأوضح سليمان أن أفراد ذلك الرعيل الأول كانوا قد وفدوا إلى الولايات المتحدة أصلاً "كمقيمين مؤقتين" لكسب أكبر قدر ممكن من المال قبل العودة إلى أوطانهم الأصلية. وقد عملوا في معظمهم كـ"باعة متجولين" للسلع المنزلية ثم انتقلوا بعد ذلك إلى مخازن بيع الأقمشة والملبوسات الجاهزة في معظم المناطق الحضرية الكبيرة في الولايات المتحدة كنيويورك وبوسطن. ولكن الجيل الثاني والثالث من الأميركيين العرب المولودين في الولايات المتحدة، والذين يتقنون الإنجليزية أكثر من العربية، بدأوا في ترك المخازن والمشاريع العائلية والسعي للحصول على وظائف خارجها، كما بدأوا، وهو الأمر الأهم من أي أمر آخر، بالمشاركة في العملية السياسية المحلية.

وقال سليمان إن العمال الأميركيين العرب كانوا، حتى في فترة مبكرة تعود إلى العام 1912، في طليعة حوالى 25 ألف عامل في قطاع الأقمشة والمنسوجات شاركوا في إضراب عن العمل في لورنس، بولاية ماساتشوستس.

وقد أصبح الأميركيون العرب بعد ذلك عنصراً رئيسياً في صناعة السيارات في منطقة دترويت وساعدوا في تنظيم نقابة عمال السيارات المتحدين (يونايتد أوتو ووركرز) في العام 1935. وقال إسماعيل أحمد، المدير التنفيذي للمركز الاجتماعي العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية في ديربورن، بميشيغان إن الأميركيين العرب ظلوا من المسؤولين والقياديين في النقابة، وإنهم قاموا في السبعينات من القرن الماضي بتنظيم لجنة العمال العرب ضمن النقابة لتصون حقوقهم كمواطنين أميركيين.

وفي الفترة الممتدة ما بين التاريخين، ضمنت المشاركة في الحرب العالمية الثانية للكثير من الأميركيين العرب مكاناً في التيار الرئيسي في المجتمع الأميركي تماماً كما ضمنت ذلك لمجموعات المهاجرين الأخرى التي خدمت في صفوف القوات المسلحة الأميركية في تلك الحرب.

وقال أحمد، الذي شارك في مؤتمر مركز ولسون، إن الحرب العربية- الإسرائيلية في العام 1967 وحدت الشرائح المختلفة في الجالية الأميركية العربية وحفزتها على النشاط السياسي. ونتيجة لذلك، تم تشكيل جمعية خريجي الجامعات العرب الأميركيين في العام 1967، وتلتها جمعية العرب الأميركيين القومية في العام 1972، واللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز في العام 1980 والمعهد الأميركي العربي في العام 1985.

ولم تتأثر أي مجموعة إثنية أخرى في الولايات المتحدة بالأحداث السياسية الجارية خارجها قدر تأثر الأميركيين العرب بها. ولكن أعضاء الكونغرس الـ17 المتحدرين من أصل عربي، وكلهم تقريباً من اللبنانيين المسيحيين، لم يُنتخبوا على أساس برنامج سياسي أميركي عربي وإنما على أساس برنامج سياسي أميركي يمثل احتياجات المجتمعات المحلية والولايات التي يمثلونها.

وقد أخمدت أحداث 11/9 تقدم الأميركيين العرب في الميدان السياسي. ولكن 11/9 ساعد، كما تقول هيلين سمعان، المديرة التنفيذية لمؤسسة المعهد الأميركي العربي التي شاركت هي أيضاً في مؤتمر مركز ولسون، في تمكين المنظمات الأميركية العربية المختلفة من اكتساب مزيد من القدرة على الوصول إلى المؤسسات الحكومية الأميركية المختلفة لعرض قضيتها عليها. وقالت حول ذلك: "لو وقعت أحداث 11/9 قبل عشرين سنة لكانت ردة الفعل المعادية الناجمة عنها حتى أعظم."

وإذ أدركت الجالية الأميركية العربية قابليتها للتعرض للأذى، ساهمت من خلال قيادة مركز الجالية العربية للخدمات الاقتصادية والاجتماعية في تأسيس متحف الأميركيين العرب القومي في ديربورن، بولاية ميشيغان، الذي افتُتح في شهر أيار/مايو من العام 2005، وجاء في إحدى كراسات المتحف: "إننا نواصل، من خلال تعريف جماهير المجتمع الأميركي العريض على أصوات ووجوه الأميركيين العرب، التزامنا بتبديد الأفكار الخاطئة عن الأميركيين العرب والأقليات الأخرى."

ويعقد الأميركيون العرب (ضمن جهودهم للتعريف على مكانتهم بشكل أفضل في المجتمع الأميركي، المؤتمر السنوي السادس والعشرين للجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز من 15 حتى 18 حزيران/يونيو في واشنطن. ويتضمن المؤتمر مجموعة واسعة من الندوات التي تسلط الضوء على تراث الأميركيين العرب وتضع في نفس الوقت برامج سياسية للجالية الأميركية العربية للمستقبل.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"كلوس أَب" فلسطيني من أميركا وأوروبا.... عبد الباسط خلف الحوارات العامة 11 16-06-2007 01:54 PM
فاطمة عبد الباسط خلف حوارات حول المرأة .. حقوقها وحريتها 3 29-01-2007 03:22 PM
الوضع العام في الخليج علي بن إبراهيم الدرورة الحوارات العامة 0 01-05-2006 09:14 AM
مجلات الأطفال في الكويت د.طارق أحمد البكري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 22-03-2006 10:40 AM


الساعة الآن 12:00 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa