العودة   منتدى حوارات الفاخرية > حوارات الفاخرية > الحوارات العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-09-2007, 03:08 PM
صحيفة الوسط صحيفة الوسط غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1
دراسة كاملة عن الأحزاب العربية في إسرائيل

مختارات صحفية :

دراسة كاملة عن الأحزاب العربية في إسرائيل
22 سبتمبر 2007 - 04:57 مساء

يمثل العرب حوالي خمس سكان إسرائيل ، غالبيتهم مسلمون. كلهم يحملون الجنسية الإسرائيلية ، منهم 11 عضو في الكنيسيت (من إجمالي 120 عضوا) ، من الأحزاب العربية. ما هو الولاء الحقيقي لعرب إسرائيل ؟ وما هو الدور الذي يمكن أن يقوم به عرب إسرائيل في القضية الفلسطينية ؟ هذه دراسة كاملة عن عرب إسرائيل والأحزاب العربية وعلاقاتها بباقي المجتمع الإسرائيلي.
تشكل الاقلية العربية التي تقطن داخل اسرائيل ويقدر عددها نحو 1.4 مليون نسمه ما نسبته 20 بالمئة تقريباً من مجموع سكان الدولة العبرية. ويتعلق الأمر هنا بالفلسطينيين الذين لم ينزحوا عن مدنهم وقراهم أثناء حرب الـ 1948 التي جرت بين الدول العربية واسرائيل. ويقطن معظم هؤلاء في شمال اسرائيل، في المنطقة التي تعرف بالجليل، وفي المنطقة الوسطى المعروفة بالمثلث، اضافة الى بعض المدن مثل يافا وحيفا وعكا. ويتوزع السكان العرب اجمالا على 7 مدن ونحو 115 قرية. وتعتبر مدينة الناصرة هي مركز الاقلية العربية ويقطنها قرابة 70 ألف نسمة.
وفى الواقع، فإن الإسرائيليين لم يكن يعنيهم يوما أن يشارك فلسطينيو 48 فى العملية السياسية بشتى صورها باعتبارهم مواطنين إسرائيليين. بل إن سلوك إسرائيل تجاههم منذ نشأتها يشير بوضوح إلى أنه كانت هناك سياسة عدائية تجاه فلسطينى 48 حرمتهم من مباشرة كافة حقوقهم السياسية، وأن منح إسرائيل للفلسطينين فى أراضيها المواطنة الإسرائيلية كان خاليا من المعنى باستثناء أنها كانت تحول دون إبعادهم إلى خارج حدود الدولة. والواقع أن الإشكالية الحقيقية لفلسطينى 48 هى وضعهم القانونى كمواطنين فى دولة مناقضة لبنيتهم، قامت على أنقاض شعبهم وتمثل النقيض لطموحاتهم الجماعية. يضاف إلى ذلك تحد أخر مطروح باستمرار عليهم وهو قدرتهم على صياغة خطاب سياسى جديد ويتسم بالعصرية والمدنية بمقدوره إقناع الآخرين فى الساحة الإسرائيلية بضرورة تعديل البنية القانونية والتشريعية للدولة وحل التناقض بين يهوديتها وديمقراطيتها، ذلك أن إسرائيل هى فى الواقع دولة بعض مواطنيها حتى ولو كانوا الأغلبية فى حين أن المطلوب فى الحدود الدنيا أن تكون دولة لكل مواطنيها وفقا الشعار الذى رفعه الدكتور عزمى بشارة. ناهيك عن أنه ثمة مشكلة أساسية فى مدى تقدير الإسرائيليين لدور النواب العرب أنفسهم.
لم تتبلور فى أوساط الفلسطينيين داخل إسرائيل اتجاهات سياسية واضحة إلا فى مرحلة متأخرة، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى الحكم العسكرى الذى فرض عليهم آنذاك حتى عام 1966، وخلال السنوات الممتدة منذ عام 1948 وحتى عام 1966 لم تظهر أحزاب عربية على الإطلاق، وإن ظلت بعض القوائم العربية تشارك فى انتخابات الكنيست منذ عام 1949. وقد شهدت الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى بعض المحاولات لتشكيل حركات سياسية تتحدث باسم فلسطينى 48 لكنها لم تتمكن من الاستمرار، إما بسبب خلافات داخلية أو بسبب التضييق الذى كانت تمارسه السلطات الإسرائيلية عليها. ومع ذلك يمكن الإشارة إلى محاولتين كان لهما تأثيرا إيجابيا كبيرا فى التاريخ السياسى لفلسطينى 48، وهما: الأولى هى تأسيس الجبهة الشعبية فى عام 1958، والثانية هى حركة الأرض التى أسسها القوميون فى عام 1964. إلا أن عقد الثمانينات قد حمل الكثير من المفاجآت أو التطورات السارة لأوضاع فلسطينى 48. ففى بداية الثمانينات تمكن فلسطينى 48 من تشكيل تنظيم أو كتلة لهم، استطاعت تجاوز بعض المشكلات التى واجهت مثل هذه التنظيمات فى السابق واستفادت من انضمام مجموعات وشخصيات بارزة من فلسطينى 48. وفى منتصف العقد تمكنت تلك الكتلة من خوض انتخابات الكنيست فى عام 1984 وفازت بمقعدين. ومع قرب نهاية العقد، وتحديدا فى عام 1988 حدث التطور الأبرز، فى مسيرة فلسطينى 48 السياسية، حيث تم إنشاء الحزب الديموقراطى العربي، الذى كان أول حزب عربى صرف لم تعمد السلطات الإسرائيلية إلى حظره، وفتح ذلك الباب أمام قيام أحزاب عربية أخرى .

اسرائيل هي دولة اليهود

يجب الاعتراف بأن اسرائيل هي دولة اليهود، اسرائيل نعم تتيج لمواطنيها الاسرائيلية بما فيهم العرب حقوق أساسية كالانتخابات والترشيح والتعبير عن الرأي والتمتع بحرية التنقل والتنظيم ولكنها في المقابل تمارس التفضيل لليهود في سائر المجالات فمن جانب هنالك ديموقراطية ومن جانب آخر لا تطبق المستوى الجوهري للديموقراطية ولا تمنح المساواة لهم كاليهود من خلال التمييز وتأييد الدولة الاثنية اليهودية. فمثلاً : " هنالك قانون أساسي للكنيست سنة 1985 ينص على خطر ترشيح قائمة لانتخابات الكنيسيت إذا كانت لم تعترف صراحة لدولة اسرائيل كدولة للشعب اليهودي وليس دولة اسرائيل هي دولة مواطنيها " أو / دولة الشعب اليهودي ومواطنيها العرب المؤسسات حكراً لليهود وتخدم أهدافاً يهودية وهنالك شروط للوصول إلى هذه المؤسسات مثل - التجنيد للجيش كوسيلة استبعاد العرب من المؤسسات.التمييز في الميزانيات والأراضي مثل قانون العودة وقانون المواطنة.
مركز الدراسات الإقليمية يعتبر أن هنالك عراقيل على أعضاء الكنيست العرب:
1. الحصانة
2. عدم التأثير
3. عدم طرح اقتراحات العرب
4. حرية التعبير مفقودة

الحكم العسكري

رسميا بدأ من شهر 1 - 1950 وهذا الحكم كان مبرره قانون الطوارئ الانتدابي 1945 وكان ينقسم الحكم العسكري وفق المكان الجغرافي إلى منطقة الشمال ، منطقة المركز ، منطقة الجنوب وعلى كل منطقة حاكم عسكري يتميز بصلاحيات واسعة.الحاكم العسكري كان يستطيع أن ينفذ اقامة جبرية وأحكام إدارية ونفي وتفجير بيوت ومصادرة أملاك واغلاق صحف وتفويض أحزاب ومنع الاتحادات والتجمعات وتحديد الحلقة والتنقل وإغلاق مناطق وفرض منع التجول وتحديد في مجالات العمل.
في يوم 8/2/1966 انتهى الحكم العسكري ولكن هذا الاغلاق لم يبطل موضوع الأمن الأولويات اليهود باتجاهات العرب واتضح ذلك من خلال منع العرب من :
- دخول الحكومة.
- دخول لجنة الخارجية والأمن
- لجان الأمن الحزبية
- دخول الجيش
- مجالات كاملة من الصناعات الكيماوية والعسكرية والجوية .

عوامل استنهاض للنشاط العربى فى اسرائيل

نتيجة للظروف أعلاه فمن الطبيعى أن يكون هنالك تحامل على الدولة وتعريفها من قبل فلسطينيية الارض المحتلة لعام 1948.
نعم هنالك أغلبية تعترف بدولة اسرائيل كواقع قائم ولكنهم لا يسلمون على كونها يهودية صهيونية أو على تعريفها كدولة صهيونية أو يهودية ولكن هنالك:
13% فقط من يعترفوا بأن الدولة هي دولة يهودية صهيونية
57% عارضوا هذا التعريف.
العرب يريدون دولة ثنائية القومية، ثنائية اللغة ، ثنائية الثقافة.
84% ممن سئل ووافقوا على تعريف دولة اسرائيل ، دولة لشعبين
ولكن الفجوات بين اليهود والعرب ما زال عميق وجوهري.
العرب في اسرائيل من الصعب أن يجدوا أنفسهم اسرائيلين لأن اسم الدولة ونشيدها الدولي ورموزها يهودية واضحة ليست محادية أو حكومية .

عوامل مؤثرة على تطور الأقلية الفلسطينية في اسرائيل

1. الدائرة الداخلية : وهي التي حدثت في صفوف الأقلية الفلسطينية مثل الدمقرطة ومكانة الحمولة والمرأة والعلاقات بين الطوائف ومستوى التطوير وعمليات التحديث .فلقد استفاقوا على بعمليات تغيير في مجالات الحياة المختلفة بتأثير الحداثة.
2. الدائرة الفلسطينية: وخاصة ما بعد 1967 والتي تأثرت بحل القضية الفلسطينية وإقامة دولة إلى جانب دولة اسرائيل وتطورهم السياسي بتطور مستوى القضية الفلسطينية .
3. الدائرة الاسرائيلية: وتتعلق هذه الدائرة بمجمل العوامل التي تخص اسرائيل والأقلية الفلسطينية والسياسات التي تمارسها اسرائيل عليهم وموقف الأقلية من سياسات التمييز ومصادرات الأراضي والطابع اليهودي الصهيوني للدولة .
وهنالك دوائر أخرى عربية ودولية واسرائيلية .

ينقسم تاريخ الفلسطينيين في اسرائيل إلى فترتين هما
السنوات الضائعة 1948 - 1966 : وهي الفترة التي امتدت من النكبة إلى الغاء الحكم العسكري وهذه الفترة التي لم يكن الوعي لدى الأقلية متبلور ومطلب الأمن غالب على مطلب المساواة ولم يكن هناك أحزاب عربية بهذه الفترة.
سنوات اليقظة من 1967 - حتى الآن: وهي التي بدأت من حرب ال 67 وحصلت حول جذري في صفوف الفلسطينيين من حيث التحول في مطلب المساواة والدولة لكل مواطنيها والتمثيل السياسي وبناء المؤسسات السياسية والاجتماعية والمشاركة السياسية وتنامي الوعي .
استطلاع للرأي في 1994 يقول بأن 75% يعتقد بأن نضالها يجب أن ينصب بدفع المجالين المذكورين ( السلام والمساواة) ، 80.5 % يعتقد بأن قيام دولة فلسطينية أمر مهم جدا لتحسين وضع الفلسطينيين في اسرائيل فى هذه الفترة يطلب الفلسطينيون المساواة على صعيد (الخدمات العامة _ توزيع الموارد_ التمثيل السياسى فى مؤسسات تمثيلية_وظائف عامة_ مشاركة فى السلطة _تحديد طابع الدولة _تحديد أهداف الدولة) .

تاريخ المشاركة السياسية للعرب فى اسرائيل

وتجدر الإشارة إلى أن مجموع الفلسطينيين قبل عام 1948 كان قد وصل إلى حوالى 2.3 مليون فلسطينى يعيشون فى حدود فلسطين الانتدابية وقد تم تهجير حوالى 750 ألف فلسطينى منهم وبقى 150 ألف فى المناطق التى قامت عليها إسرائيل، وهؤلاء شكلوا ما يقرب من 18% من السكان. ثم تزايد عددهم ليصل 1.4 مليون نسمة يشكلون حوالى 20 % من إجمالى عدد سكان إسرائيل
ويقول الكاتنب الاسرائيليى بينيامين نويمبيرغر فى وجدة الأقلية العربية فى اسرائيل أن الأقلية العربية فى اسرائيل أقلية عددية لأنهم يشكلوا خمس الدولة أى ما يقارب من 18 الى 20%من اصل الدولة .ويضيف بأن الاقلية العربية أقلية اجتماعية لأنها تشعر بالظلم وعدم المساواة مع الأغلبية اليهودية على صعيد النخبة السياسية والعسكرية فى الدولة .على العلم بأن السكان الفلسطينيين فى الانتداب البريطانى 1948 كانوا يشكلون ثلثى سكان فلسطين ولكن نكبة 48 (حرب الاستقلال)حولتهم من أغلبية الى أقلية وقطعت أواصلهم مع أقاربهم فى الضفة والقطاع ومن غالب الوطن العربى الذى يلتقى معهم فى الدين والعادات والتقاليد واللغة والقرابة الاجتماعية . المهم بأن من تبقى من الفلسطينين فى اسرائيل بقى بدون قيادة سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية وثقافية وبقى تحت الحكم العسكرى الاسرائيلى من 1948 حتى 1966 فى سنة 1948 شكل العرب 17.8%من دولة اسرائيل.
وفي أعقاب الهجرية الجماعية في سنة 50 تقريبا في سنة 1957م شكلوا 10.8 %.
بعد حرب 1967 توصلوا 12.8 %
مع ضم القدس شكلوا 14.6 %
في سنة 1996 شكلوا 18.4% ما يقارب من مليون نسمة .
العرب في اسرائيل أيضاً مصنفين دينياً :
المسلمين يشكلون 76.1% من العرب والمسيحيين 14.8% من العرب والدروز 9.1% من العرب
35% يسكنون المدن العربية كالناصرة وأم الفحم وبرعم والطيبة والطيرة والباقة الغربية ومدن مشتركة كالقدس ويافا وحيفا واللد والرملة وعكا وترشيحة .
55% من سكان العرب يسكنون في قرى كبيرة فيها أكثر من 5 آلاف نسمة وقرى صغيرة .
أغلب العرب يتمركزون في منطقة الجليل ومحيط حيفا وهؤلاء يشكلون 62%
وفي منطقة المثلث 12%
وفي القدس الشرقية 17%
وفي النقب 9%
ومهم الذكر أنه منذ قيام الدولة العبرية ، تعاملت قيادات الأحزاب الصهيونية مع الفلسطينيين، الذين تمكنوا من البقاء بأرضهم (160 ألفاً) بسياسة مزدوجة، يقوم أساسها على رفض وجودهم، والسعي المتواصل لتهميشهم وإن أمكن إلحاقهم بمن تم تشريده في النكبة الفلسطينية الكبرى، والوجه الآخر لهذه السياسة تمثل في محاولة استثمار حقهم في الانتخاب وتوجيه تصويتهم بما يخدم هيمنة الأحزاب الصهيونية على الهرم الحزبي السياسي الإسرائيلي، ومن ضمن الأساليب التي ابتعت لتحقيق هذا الهدف العمل على ترشيح وجهاء ونافذين في التجمعات الفلسطينية إلى انتخابات الكنيست عبر قوائم خاصة ملحقة بأحد الأحزاب الكبرى .
بهذه الطريقة تمكنت الأحزاب الصهيونية الكبيرة من إيصال عدد من النواب العرب إلى الكنيست من غير أن يكلفها ذلك صوتاً صهيونياً واحداً بل بالاعتماد على الأصوات العربية التي نجح المرشحون من الفئات الإقطاعية والنافذة في استقطاب أصوات كثيرة منها. وتشكل هذه الخطوة أيضاً محاولة لقطع الطريق على أحزاب اليسار الإسرائيلي (راكاح نموذجاً) من الاستفادة من الأصوات العربية على الرغم من تقديم قائمة موحدة تضم يهوداً وعرباً على قائمة الحزب.
تغيرت الصورة على نحو كبير مع تبلور الحركة السياسية لفلسطينيي الـ 48 ونشوء أحزابهم الخاصة وتقدموا إلى انتخابات الكنيست بقوائم وبرامج مستقلة ونجحوا باحتلال عدد من مقاعد الكنيست بدعم من الأصوات العربية وتأييدها.
ومع ذلك، لم تقلع الأحزاب الصهيونية عن محاولة استقطاب الأصوات العربية، لكنها اضطرت هنا لتقديم المرشحين الفلسطينيين على قوائم الأحزاب نفسها وليس في قوائم عربية خاصة كما كان يحدث سابقاً. وحتى لا يكون نجاح أي من المرشحين الفلسطينيين على حساب مرشحي هذه الأحزاب الأساسيين، عمدت قيادة هذه الأحزاب إلى ترتيب أسماء المرشحين بحيث تركت للفلسطينيين مواقع متأخرة على القائمة، كما عمدت في الوقت نفسه إلى توسعة صفوف أحزابها بأعضاء عرب لتحقيق هدفين: الأول منافسة الأحزاب العربية على جمهورها، والثاني تقليل تكلفة الأصوات الصهيونية التي تبذل لإنجاح أي من المرشحين العرب.
وفي سبيل تمرير هذه الخطة، رفعت الأحزاب شعارات تقول بمواطنة جميع سكان الدولة العبرية وسعت لإيهام الجمهور العربي بأنه معني ببرامج التنمية والتطوير وتحسين مستوى المعيشة. إلا أن هذه الشعارات بدأت تفقد تأثيرها وقوتها مع تواصل الانزياح نحو التطرف واليمين في النظام السياسي والحزبي الإسرائيلي وعلى نحو خاص في الموقف من الأقلية الفلسطينية المقيمة على أرضها تحت سلطة الدولة العبرية.
ومنذ عقود كانت تدور نقاشات وجدالات في صفوف الجمهور العربي حول معنى انتساب أي منهم إلى الأحزاب الصهيونية والدخول في حملاتها الانتخابية كمرشحين وناخبين وفي الوقت الذي تنشط فيه الأحزاب العربية ويزداد تأثيرها واستقطابها للجمهور العربي.
وتحدث في حينها بعض المحللين السياسيين على أن الانتساب للأحزاب الصهيونية إنما ينبع أساساً من سعي بعض الجمهور العربي للحصول على تقديمات لمجتمعاتهم المحلية لا تستطيع تأمينها الأحزاب العربية مهما بلغ حجم تمثيلها في الكنيست وهو على كل حال (يضيف المحللون) تمثيل نسبي لن يؤثر في القرار السياسي والاجتماعي.
ومنذ اندلاع الانتفاضة (عام 2000) تصاعدت التساؤلات في صفوف الجمهور العربي تجاه سياسة "الدولة" نحوهم وخاصة بعد قيام الشرطة الإسرائيلية بقتل 13 منهم وجرح العشرات بسبب قيامهم بمسيرة سلمية تضامنية مع أشقائهم في الضفة والقطاع. ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإجماع الأحزاب الصهيونية على أن الأمر يجري تحت عنوان "الدفاع عن النفس"، فإن القلق والخوف أصبح الشعور السائد لدى فلسطينيي الـ 48 وعمق من ذلك الدعوات المتصاعدة لطردهم وترحيلهم من أرضهم وديارهم، ورسّم ذلك شارون ذاته عندما تحدث عن الحرب ضد الانتفاضة بأنها تعيد الأحداث إلى مرحلة "حرب الاستقلال".
وتأتي مصادقة حكومة أولمرت على إضافة حزب ليبرمان إلى الوزارة لتثير المزيد من المخاوف والقلق في صفوف الفلسطينيين .

الأحزاب العربية ومشروع الوحدة

منذ تم الإعلان عن أن انتخابات الكنسيت السابعة عشرة فى مارس 2006، طرحت مختلف القوى السياسية فى أوساط فلسطينى 48 ضرورة أن تسعى الأحزاب العربية فى لإسرئيل إلى التكتل أو التوحد فى قائمة واحدة، وضرورة العامل على زيادة مشاركة فلسطينى 48 فى تلك الانتخابات، لتحقيق الاستفادة القصوى من قوة فلسطينى 48 التصويتية التى عادة ما تضيع فى ظل انخفاض نسب المشاركة وتشتت الأصوات بين القوائم المختلفة. وعلى الرغم من أن الدعوة لتوحد الأحزاب العربية فى إسرائيل فى قائمة واحدة ليس بالأمر الجديد، إلأ أنه اكتسب أهمية خاصة فى تلك الانتخابات لاسيما فى ظل الأهمية الاستثنائية للانتخابات الإسرائيلية هذه المرة سواء لتأثيرها على طبيعة التركيبة الحزبية فى إسرائيل أو فيما يتعلق بالعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.إن تلك الانتخابات شأنها شأن بقية الجولات الانتخابية تمثل أهمية خاصة لفلسطينى 48، حيث يسعون ويفترض أنهم يسعون فى كل مرة إلى زيادة تمثيلهم فى الكنيست فى محاولة لتشكيل لوبى عربى أكثر فعالية داخل الكنيست للمطالبة بحقوقهم. وقد كشفت نتائج تلك الانتخابات عن تمكن الأحزاب العربية من زيادة نسبة تمثليها، إلا أنها مازالت بعيدة عما يمكن لفلسطينى 48 أن يمثلوه من قوة داخل الكنيست. وهو الأمر الذى يطرح تساؤلا رئيسيا يتعلق بالأسباب التى منعت فلسطينى 48 من أن يزيدوا من تواجدهم داخل الكنيست فى انتخابات الكنيست السابعة عشرة التى وصفت بأنها الأقل من حيث نسبة تصويت الإسرائيليين، أى أن الفرصة كانت سانحة لفلسطينى 48 ليقتنصوا ما بين 14 إلى 16 مقعد فى الكنيست (10)
فقد شغل العرب في الكنيست ثمانية مقاعد، موزعة على ثلاث قوائم للأحزاب العربية، قائمة "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، وتحالف الحركة الإسلامية مع الحزب الديمقراطي، والتجمع الوطني الديمقراطي. والنسبة العددية للناخبين العرب ككتلة تصويتية، تستطيع إيصال أكثر من 17 نائباً إلى مقاعد الكنيست.
في مرة نادرة، شكل نواب الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي العامل الحاسم في اتخاذ الحكومة الإسرائيلية لقرارها. كان ذلك في فترة حكومة رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين، ففي عام 1994 اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارها بمصادرة 55 دونماً في مدينة القدس، ولم تردع الاجتماعات العربية ولا مجلس الأمن حكومة رابين عن التقدم بعملية المصادرة للأراضي العربية، وحدهم النواب الخمسة العرب في الكنيست الإسرائيلي أجبروا حكومة رابين على تجميد قرارها لأجل غير مسمى. فالنواب العرب الذين شكلوا في حينه ما سمي بـ"الكتلة المانعة"، والذين لم تكن حكومة رابين تستطيع الاستمرار دون أصواتهم، أوقفوا عملية المصادرة، لأن تصويتهم ضد حكومة رابين كان يعني إسقاطها.
في ذلك الحين ظهر واضحاً ضرورة أن يملك العرب في الكنيست الإسرائيلي كتلة نيابية كبيرة ومتماسكة، خاصة في ظل الاستقطاب الإثني الصارخ الذي تشهده إسرائيل منذ أكثر من عقدين، وازدياد عدد الأحزاب الإسرائيلية التي تعبر عن مصالح طوائف وقطاعات معينة. ولم تكن تلك اللحظة هي التي اكتشف فيها العرب في إسرائيل ضرورة تشكيل قائمة عربية موحدة، فهذه القائمة مطلوبة منذ زمن بعيد، لكن الأحزاب العربية لم تستطع ولا مرة التوصل إلى قائمة موحدة لخوض الانتخابات الإسرائيلية، ما زال هذا النقاش دائراً في الأوساط العربية داخل إسرائيل، هل يعملون على تشكيل قائمة واحدة، أم إن التنوع والخلافات داخل الوسط العربي، يحتاج إلى أكثر من قائمة، لأن ذلك يستنفر الوسط العربي.
تجمع أغلب الأحزاب العربية في إسرائيل على ضرورة التوصل إلى "قائمة موحدة" لخوض الانتخابات الإسرائيلية، ولكن لا يتوقف هذا الإجماع هنا، فهو يذهب بالضرورة إلى طبيعة الخلافات في الوسط العربي والمصالح المختلفة وتقدير القوى السياسية لوزنها، وهل هو حقيقي أم لا. وقد طرح البعض في انتخابات سابقة، تجنيب الخلافات الأيديولوجية بين الأحزاب العربية خلال الانتخابات، ودعا بعض أعضاء الكنيست إلى الاتفاق على وحدة انتخابية فقط لتوحيد الصف العربي، تنفرط في اليوم الأول لظهور نتائج الانتخابات، هدفها تجنيب الشارع العربي في إسرائيل النزاعات غير المطلوبة مع المحافظة في الوقت ذاته على الاستقلالية الخاصة بكل حزب.
مع الانتخابات الإسرائيلية كما كل مرة تعود إلى الواجهة النقاشات ذاتها حول القائمة العربية الواحدة والقوائم المختلفة أو التعاون بشكل أو بآخر بين الجميع. وفي إطار هذا النقاش قال رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل (فرع الجنوب) إبراهيم صرصور "نريد أن نحصل على أكبر عدد من أصوات الناخبين العرب ولا نريد أن تذهب هذه الأصوات إلى الأحزاب الصهيونية"، مضيفاً "نسعى كحركة إسلامية إلى خوض الانتخابات البرلمانية بقائمة ائتلاف عربية كبيرة لدخول البرلمان". وتابع صرصور "أدرك أن لكل من الشيوعيين والإسلاميين وحزب التجمع الوطني الديمقراطي برامجه، ولكننا نريد قوة تمثيل وإذا استطعنا تشكيل لوبي داخل الكنيست فذلك يحقق لنا قوة كبيرة خصوصاً في ظل التغيرات السياسية المقبلة". مقابل وجهة النظر هذه هناك وجهة نظر أخرى يعبر عنها النائب ورئيس كتلة "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" محمد بركة، الذي يقول، "يجب ألا يطلب أن تكون قائمة واحدة للمجتمع العربي، ففي المجتمع تجاذبات ووجهات فكرية مختلفة وعندما نقول وجهات نظر لا نقول تشرذما يحدث نتيجة طموحات شخصية جنونية". ويضيف بركة "نحن مع أوسع وحدة بين الجماهير العربية وقوى ديمقراطية حقيقية في المجتمع اليهودي على أساس برنامج متفق عليه، وقد تنشأ ضرورات انتخابية للتوصل إلى تفاهمات". ويعتبر بركة أن الحوار بين الأحزاب والقوائم العربية يشهد مستوى أفضل مما كان عليه في السابق "ويعطي رسالة للمجتمع أننا متنافسون ولسنا متخاصمين". ويضيف "علينا رفع نسبة التصويت إلى ما نسبته 75% في مقابل 61% في الانتخابات السابقة". أما النائب جمال زحالقة من حزب التجمّع الوطني الديمقراطي، فيقول إن "تنافس ثلاثة معسكرات صهيونية في شكل حاد قد يرفع نسبة التصويت في الوسط اليهودي". وقال إن حزبه قرّر "الشروع في العمل من أجل رفع نسبة التصويت والتصدّي لتغلغل الأحزاب الصهيونية"، داعياً القوائم العربية "إلى تشكيل طواقم عمل مشتركة للانطلاق في حملة وطنية موحّدة لرفع نسبة التصويت ومواجهة الأحزاب الصهيونية".
وإذا كان قادة الأحزاب العربية في إسرائيل يخشون الوحدة، رغم إيجابيتها لأنها تمس بالخصوصية لكل حزب، فهي تفرض على كل حزب تخفيض سقفه السياسي والأيديولوجي، لأن بناء "جبهة وطنية" يحتاج إلى الاتفاق على حد أدنى سياسي كبرنامج للإجماع الوطني. فإن من الممكن الوصول إلى قائمة انتخابية دون التخلي عن الجانب الأيديولوجي لهذه الأحزاب، إنما تشكيلها لأن اللحظة السياسية تفترض ذلك، ما يفترض تغليب المصلحة العامة على المصلحة الفئوية، دون التضحية بهذه الأخيرة. ولكن كما في كل مرة، ستذهب الأحزاب العربية بعد كل النقاشات حول القائمة الموحدة إلى الانتخابات بأكثر من قائمة (11).

نسبة المشاركة فى الانتخابات

ولعله من المفارقات المدهشة أن تتراجع مشاركة فلسطينيو 48 فى الانتخابات الإسرائيلية من خلال التصويت فى الانتخابات فى الوقت الذى أصبح لهم أكثر حزب وبالتالى أكثر من مرشح يخوضون العملية الانتخابية. فقد كانت مشاركة فلسطينيو 48 فى انتخابات الكنيست عالية نسبيا فى الفترة التى أعقبت قيام إسرائيل، حيث وصلت نسبة تلك المشاركة فى الفترة من 1949 إلى 1966 إلى ما يتراوح بين 80% و90%، ولكنها انخفضت فى الفترة ما بين عام 1973 وعام 1992 لتصل إلى ما بين 68% إلى 74%، على الرغم مما شهده منتصف تلك الفترة من تطورات هامة تتعلق بتشكيل أحزاب عربية خاضت الانتخابات، مثلما حدث فى انتخابات عام 1988 التى خاضتها ثلاث قوائم عربية هى حداش والقائمة التقدمية للسلام والحزب الديمقراطى العربى، ومنذ عام 1999 بدأ التراجع الشديد فى نسب تصويت فلسطينى 48 فى الانتخابات الإسرائيلية. فبينما كانت النسبة فى عام 1996 هى 78% فإنها انخفضت 70% فى عام 1999 ثم إلى 65% فى عام 2003 ثم إلى 56.3% عام 2006. ومع ذلك تبقى الدلالة الأهم وهى تزايد نسب تصويت فلسطينى 48 لصالح الأحزاب العربية، فبينما كانت تلك النسبة 30% فى عام 1977، تزايدت إلى 37% عام 1991، ثم إلى 51% عام 1984، ثم إلى 58% عام 1988، ثم انخفضت بشكل طارئ، وربما عارض فى عام1992 إلى 48%، ربما بتأثير انطلاق عملية التسوية السلمية للصراع بين الفلسطينى الإسرائيلي، إلا أنها ارتفعت مرة أخرى فى عام 1996 لتصل إلى 70% ربما بسبب تآكل الثقة فى إمكانية إتمام التسوية وما ارتكبه الإسرائيليون من مجازر فى حق الفلسطينيين خلال تلك الفترة. وبالطبع فإن تزايد نسبة تصويت فلسطينى 48 للأحزاب العربية كان يعنى بالضرورة خصما من نسب التصويت للأحزاب الإسرائيلية، حيث كانت تلك النسب تتدنى باستمرار باستثناء عام 1992.(12)

الأحزاب العربية في اسرائيل: حضور رمزي وتأثير سياسي محدود

من المعلوم أن إسرائيل تعتمد نظام التعددية الحزبية في نظامها الانتخابي بعكس الولايات المتحدة مثلا التي تعتمد على نظام الحزبين فقط. وهذا يعني أن عددا كبيرا من الأحزاب تتنافس على مقاعد الكنيسيت الـ 120
في اسرائيل هنالك أحزاب صغيرة بكثرة والقوانين الانتخابية الاسرائيلية تنص على ضرورة أن يتجاوز الحزب 2 بالمئة من مجموع أصوات الناخبين، وهذه نسبة تعتبر بالمقاييس الدولية بسيطة. فللمقارنة فقط تبلغ هذه النسبة في ألمانيا 5 بالمئة. هذا يعني انه يمكن أن يكون هناك حزب ممثل بمقعد واحد فقط وهذا ينطبق على "الحركة العربية للتغيير" التي تتمثل في البرلمان بمقعد واحد يشغله أحمد الطيبي. احدى النتائج المباشرة لذلك هي كثرة الانشقاقات وتنوع التحالفات بين أحزاب من مختلف الطيف السياسي. ومع ذلك تصر اسرائيل على التمسك بهذه النسبة البسيطة سعيا منها لتمثيل المجتمع الاسرائيلي متعدد الاعراق والاصول أفضل تمثيل في البرلمان .

قوانين جديدة أثرت على تمثيل الأحزاب العربية

فبعيدا عن أضواء ومشاهد التغير السياسي في خريطة القوى السياسية في إسرائيل وما حفل به عام 2005 من أحداث ساخنة داخل إسرائيل كانت في معظمها تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة، تم تمرير قرارين جديدين بشأن أسس العملية الانتخابية:
أولهما: هو رفع نسبة الحسم من 1,5% إلى 2%، وهي النسبة المطلوبة لدخول الكنيست، أي النسبة التي يشترط القانون حصول الحزب أو القائمة الانتخابية عليها حتى يدخل البرلمان.
أما القرار الثاني: فهو إلغاء نظام "فائض الأصوات" والذي يمكن أي حزبين من الاتفاق على تبادل فائض الأصوات في الانتخابات، وهو نظام كان يُمكن أي حزب لديه فائض في الأصوات التي حصل عليها، وهي الأصوات التي لا تكفي لحصول الحزب على مقعد إضافي، تحويل هذه الأصوات لحزب أو قائمة أخرى لديه وضع مماثل، وعبر تحويل هذا الفائض كان الحزب يحصل على مقعد إضافي.
ويبدو واضحا أن هذين التعديلين يستهدفان الحد من فرص تمثيل الأحزاب الصغيرة في الكنيست وإضاعة الفرصة عليها لإضافة مقعد أو أكثر لحصصها البرلمانية، أو دفعها للتحالف فيما بيتها لضمان تجاوز نسبة الحسم التي ارتفعت من 1 % إلى 1.5 % في عام 1992 ثم إلى 2 % هذا العام، لتكون الانتخابات القادمة الأولى وفقا لهذه التعديلات .

التيارات السياسية العقائدية في وسط الأقلية العربية

التيار العربي الاسرائيلي : يقبل مكانة الفلسطينيين كأقلية ولا يطرح مطلع الاعتراف بهم كقومية عربية فلسطينية كقومية عربية ويدعو للتقرب من الأحزاب اليهودية والاندماج فيها ولا يطلب تغيير طابع الدولة وأهدافها وهذا يشمل الأحزاب الملحقة الموجودة حتى الثمانينات والشخصيات في الأحزاب الصهيونية والحزب الديمقراطي العربي الذي أقامه عبد الرحمن الدواوشة 1988.
وهذا بدأ من خلال ارتباط عناصر متعددة من المجتمع الفلسطيني باليشوف حتى قبل قيام دولة اسرائيل وخاصة مع حزب مباي ومبام .
وهنالك فلسطينيون عمل من خلال أحزاب صهيونية وخاصة بعد الهزيمة العربية والحكم العسكري .
التيار الشيوعي : ويستمد هذا التيار أفكاره من الأيدولوجية الشرعية الماركسية ويطمح إلى تنظيم صفوفه على قاعدة ثنائية قومية ويرفض طابع الدولة القائم ويريدها دولة علمانية ديمقراطية ويعرف الفلسطينيين كفلسطينيين اسرائيلين من حيث الهوية وبدأ هذا النشاط منذ بدأ النشاط الشيوعي في فلسطين وفي سنة 1923 ظهر هذا التنظيم باسم الحزب الشيوعي الفلسطيني .
وفي سنة 1948 عرف باسم ماكي يعني مكاي .
وكان المصوتون له من اليهود ثم انشق إلى مجموعتين الأولى : ماكي ، والثانية : ركاح التي تمثل العرب وهذا في منتصف الستينات وهبطت قوة الحزب في سنة 1999 .
التيار القومي الوطني : يستمد مبادئه من مبادئ الحركة القومية العربية بصورة عامة والفلسطينية بصورة خاصة ولا يمانع أن يشمل التنظيم يهود وعرب.
ولا يتقبل التيار القومي الوضع القائم في اسرائيل وانتقل إلى عدم الاعتراف بالدولة إلى الاعتراف مرفق بتحقيق حكم ذاتي في اسرائيل كأساس نظام ثنائي للقومية .
* ومنهم : الجبهة الشعبية العربية - حركة الأرض - حركة أبناء البلد التي تأسست في 1972 في أم الفحم - والحركة التقدمية - والتجمع الوطني الديمقراطي .
وجميعها في بدايتها كانت معادية لدولة اسرائيل وينادي بهوية فلسطينية وقومية فلسطينية ولهجة حادة مقارنة بالتيار العربي الاسرائيلي والتيار الشيوعي واستعمال مصطلحات حادة كالرجعية العربية .
التيار الاسلامي : وهذا يرتكز على قيم ومبادئ الدين الاسلامي ويدعو إلى التنظيم على أساس ديني إسلامي وحتى على تعريف هوية الفلسطينيين .
وله جذوره التي بدأت من مصر وعاونت الفلسطينيين في نضالهم وفي سنة 1946 تأسس الفرع الأول لحركة الاخوان المسلمين في القدس ، وفي سنة 1948 كان هنالك متطوعين ، وفي سنة 1979 إلى 1981 كانت أسرة الجهاد وما قبلها كان العمل في القاء المواعظ الدينية وفي الأعياد والمناسبات وفي المساجد .
وفي سنة 1996 كان عملها السياسي مع الحزب الديموقراطي العربي وأدخلو ممثلين في الكنيست ، وشعارهم هو "الإسلام هو الحل " .

عزمى بشارة يعتقد بأن العرب حتى 1967 انقسموا إلى ثلاث تيارات سياسية .
1- من تأثر بالحركة القومية العربية بشقيها البعثي والناصري.
2- تيار الشيوعيين العرب / أعضاء ماكي وفيما بعد ركاح.
3- مؤيدي الأحزاب الصهيونية والقوائم العربية . وكان هذا التيار حمائي غطائي مرتبطة بالسلطة كحزب العمل ومباي ومبام العمل . ما بعد 1967 تتطور واقع الفلسطينيين سياسياً وسنة 1973 أقاموا مؤسسات محلية كلجنة الدفاع عن الأراضي واتحاد الطلاب الجامعيين. .
الأحزاب العربية التى تمثل التيارات السياسية العقائدية في وسط الأقلية العربية :
التجمع الوطني الديمقراطي اكثر الاحزاب شعبية في الوسط العربي في اسرائيل هو التجمع الوطني الديمقراطي المعروف في اسرائيل باسم "بلد" وفي الوسط العربي "بالتجمع". تأسس هذا الحزب في عام 1996 وينص برنامجه السياسي على المطالبة "بالاعتراف بالعرب في اسرائيل كأقلية قومية، كشعب له حقوق قومية جماعية ومساواة مدنية كاملة ، كما يسعى التجمع الى سن قانون أساسي لضمان تطبيق الحقوق القومية للأقلية العربية الفلسطينية في اسرائيل." ويتمثل هذا الحزب حاليا في الكنيست بثلاثة أعضاء وتتوقع استطلاعات الرأي الأخيرة له أن يرفع هذا العدد الى أربعة .
مهم الذكر أن التجمع الوطني استفاد كثيرا من شعبية زعيمه ومؤسسه عزمي بشارة ، الذي ساهم مساهمة كبيرة في ترسيخ قواعد الحزب وقيادته ليصبح الحزب الاول في الوسط العربي. عزمي بشارة الذي حصل على دكتواة في الفلسفة من برلين ودرّس عدة في سنوات في جامعة بيرزيت يعتبر أكثر السياسيين العرب مشاكسة للدولة العبرية التي يتهمها بممارسة سياسات عنصرية ضد العرب الاسرائيليين. ولا يخفي بشاره تعاطفه مع استخدام كل الوسائل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، الامر الذي عرضة للمساءلة امام القضاء الاسرائيلي حيث وصل الامر الى حد محاولة منع حزبه من خوض الانتخابات الاخيرة عام 2003. وبعد مداولات قضائية محمومة حكمت المحكمة الاسرائيلية بالسماح لحزبه بالترشح مما اعتبر في حينه نصرا كبيرا له ولحزبه.
القائمة العربية الموحدة اما الحزب الثالث فيضم تحالفا بين "الحركة الاسلامية في اسرائيل" و "الحركة العربية للتغيير" والذى أسسه مستشار الرئيس عرفات أحمد الطيبي . ويخوض هذا التحالف الانتخابات تحت اسم "القائمة العربية الموحدة." وتتمثل القائمة حاليا في الكنيست بثلاثة مقاعد يعتقد انها ستحافظ عليها. أما اهم ما تطالب به القائمة فهو قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وازالة كافة المستوطنات الاسرائيلية وتحقيق المساواة بين المواطنين اليهود والعرب داخل اسرائيل.

الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة

الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة هي حزب عربي يهودي في إسرائيل ، وقد تأسس بداية في مدينة الناصرة عام 1974 م ،بعد أن نجحت جهود الحزب الشيوعي في الناصرة بانشاء ائتلاف واسع تحت اسم جبهة الناصرة الديموقراطية وقد شمل هذا الائتلاف الشرائح الآتية :
1. الحزب الشيوعي
2. رابطة الجامعيين ومعلمي المدارس الثانوية
3. لجنة التجار والحرفيين وأصحاب المصالح الخاصة
4. لجنة الطلاب الجامعيين أبناء الناصرة
وشاركت جبهة الناصرة الديموقراطية بالانتخابات البلدية في مدينة الناصرة لاول مرة عام 1975وحصلت على اغلبية المقاعد ، وفاز توفيق زياد مرشحها للرئاسة برئاسة البلدية ، تمثل اليوم الجبهة ب 3 مقاعد و هم ( محمد بركة رئيس الكتلة وكلاً من دوف حنين وحنا سويد ) .
العودة الى طريقة التصويت النسبي على رئاسة الوزراء : فخ للمليون الفلسطيني
منذ الخامس والعشرين من كانون الأول للعام 1949، حيث جرت الانتخابات البرلمانية للكنيست الأولى في إسرائيل، والعرب الفلسطينيون مواطنو دولة إسرائيل يشعرون بمعضلة غير محلولة فى النظر اليها. الأصوات التي تنادي بالمقاطعة ترى في الانتخابات الاسرائيلية إنتخابات لبرلمان صهيوني للدولة اليهودية يجب عدم الخوض فيها، وبعضها يرى في المشاركة مشاركة شكلية لا أكثر، والبعض الآخر (الغالبية) يرى في هذه المشاركة حقًا لا يُنتزع بحكم كون العرب الفلسطينيين في إسرائيل مواطنين يسعون بكامل جهدهم ليكونوا مواطنين متساوي الحقوق. غالبية العرب الفلسطينيين في إسرائيل ترى في ممارسة حق الاقتراع تشديدًا وتأكيدًا على تواجدهم في وطنهم وأرضهم، دون السماح برميهم خارج اللعبة الدمقراطية الاسرائيلية وبالتالي نزع الشرعية عن مواطنتهم.
الاشكالية المذكورة تطفو على السطح وتخبو، في فترات متفاوتة أو متباعدة، لكنها لا تغيب أبدًا. الأحزاب العربية كافةً (عدا الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة التي دعت في لجنة المتابعة إلى إتخاذ موقف الورقة البيضاء وليس المقاطعة، والفرق في جوهره هو عدم حثّ العرب على عدم الذهاب الى الصناديق لأن ذلك قد يسقط الاحزاب العربية في الانتخابات البرلمانية) أيدت في 2001 مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي جرت آنذاك بين مرشح حزب "العمل" أيهود براك (رئيس الحكومة آنذاك)، الذي قاد الحرب على الفلسطينيين في فلسطين وفي داخل إسرائيل، وبين مرشح "الليكود"، أريئيل شارون. النتيجة معروفة للجميع. ولحسن حظ العرب فإن الفارق بين براك وشارون في تلك الانتخابات كان كبيرًا الى درجة أن أحدًا لم يجرؤ (ربما من باب الحياء) على إتهام العرب بسقوط براك كمرشح ليسار اسرائيلي معدوم الهوية. هذا الاتهام الذي وجهه "اليسار" الاسرائيلي الى العرب الذين قاطعوا الانتخابات في 1996 بعد مجزرة قانا التي قادها شمعون بيرس، مرشح حزب "العمل" آنذاك، والذي رأس الحكومة خلفًا ليستحاق رابين، الذي قتله يغآل عمير في الرابع من تشرين الثاني في العام 1995. سقوط بيرس آنذاك لصالح بنيامين نتنياهو بفارق أصوات ضئيل لم يُفهم كما يجب في المجتمع الاسرائيلي. الغالبية فضلت أن ترى في ذلك خيانة من العرب الذين منعوا بيرس من تكملة مشوار رابين السلامي والتفاوضي.
على الرغم من أن المحللين والمعلقين والسياسيين الاسرائيليين (والعرب منهم أيضًا) يقولون في كل انتخابات إسرائيلية، إن هذه الانتخابات مصيرية وحاسمة، إلا أن الأمر في هذه الحالة لا يخلو من الكثير من الصحة. هناك من يرى في التصويت عملا "وطنيًا" من الدرجة الأولى لتقوية اليمين وشارون (أو مرشح الليكود) وهناك من يرى في الذهاب الى الصندوق عملا غير ذي جدوى وذلك بسبب الأرقام التي تظهرها الاستبيانات واستطلاعات الرأي في اسرائيل. المواطنون العرب يقعون اليوم في هذه الخانة. والأمر يزداد إحراجًا إذا تذكرنا أن المواطن العربي في البلاد قاطع الانتخابات في مرة سابقة، وبالتالي صارت عملية المقاطعة الثانية أمرًا غير مستحيل. ومع ذلك، يجب الانتباه الى طبيعة الانتخابات المقبلة: المُشرع الاسرائيلي قرر العودة الى نظام الانتخابات المنطقي النسبي وإلغاء عملية الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة. أي أن رئيس الحكومة سيكون رئيس الحزب الذي سيحصل على أكبر عدد من المقاعد.
العودة الى الطريقة القديمة في الانتخاب هي "فخ" غير صغير للعرب الفلسطينيين مواطني إسرائيل. ففي المرة السابقة كان بوسع العرب أن يصوتوا لحزب عربي يريدونه وأن يصوتوا في المقابل للمرشح لرئاسة الحكومة دون علاقة بالقائمة. هذه الامكانية غير موجودة اليوم.
من المهم التشديد على أن طريقة الانتخاب المباشر المرحومة كانت في مصلحة العرب في النهاية. من أجل المقارنة سأورد قسمة المقاعد في الانتخابات للكنيست الرابعة عشرة، وهي الانتخابات التي سبقت إدخال قانون الانتخاب المباشر، ومقارنةً مع هذه القسمة سأورد قسمة الكنيست الخامسة عشرة التي كانت نتيجة للانتخاب المباشر:
* الكنيست الـ (14): "العمل" 34؛ "الليكود"- غيشر- تسومت 32؛ شاس 10؛ المفدال 9؛ ميرتس 9؛ يسرائيل بعلياه 7؛ " ؛ يهدوت هتوراه 4؛ هديرخ هشليشيت 4؛ موليدت 2. الجبهة" و"التجمع" 5؛ الديمقراطي العربي 4.
* الكنيست الـ (15): "يسرائيل أحات" ("العمل" و"ميماد" و"غيشر") 26؛ "الليكود" 19؛ شاس 17؛ ميرتس 10؛ "يسرائيل بعلياه" 6؛ "شينوي" 6؛ "المركز" 6؛ المفدال 5؛ "يهدوت هتوراه" 5 هئيوحيد هليئومي" 4؛"يسرائيل بيتنا"4 "عام إحاد" 2 القائمة العربية الموحدة 5؛ " ؛ "الجبهة" 3؛ ؛ "التجمع" 2؛.
استفاد العرب من هذه النقلة عدة أمور أهمها: زيادة نائب عربي من في 1996 الى في 1999. وأيضًا إضعاف كبير لحزب "الليكود" وإضعاف أقل لحزب "العمل". هذا التغيير في الخريطة الحزبية أنهى عصر الحزبين الكبيرين وبالتالي فتح أمام الأحزاب الصغيرة (والعربية منها) آفاقًا سياسيةً جديدةً لم تكن متاحة من قبل.

التيارات الأساسية فيما يتعلق بالمشاركة فى الانتخابات الإسرائيلية

يتنازع فلسطينى 48 تياران أساسيان فيما يتعلق بالمشاركة فى الانتخابات الإسرائيلية. التيار الأول يرى ضرورة المشاركة فى العملية السياسية برمتها وفى القلب منها العملية الانتخابية ترشيحا وتصويتا، على أساس أن ذلك هو الضمانة الأساسية للدفاع عن حقوق فلسطينى 48 بالآليات التى يتيحها ويتفهمها النظام الإسرائيلى والرأى العام اليهودي. أما التيار الثانى يرى أنه لا فائدة من المشاركة فى العملية السياسية وتحديدا فى الانتخابات، فالاندماج فى ظل أيديولوجية الدولة وممارستها المستندة إلى المثل الصهيونية أمر مستحيل، ذلك أن إسرائيل مصرة على طابعها اليهودى فيما يشكل العرب هوية مغايرة تماما. ويلقى تيار المقاطعة الدعم الأساسى من الحركة الإسلامية- الشق الشمالى برئاسة الشيخ رائد صلاح، الذى يرى أن العمل البرلمانى لا يمكن أن يحقق طموحات الجماهير العربية، بل إن مشاركة عرب الداخل فيه يمكن أن يخلق انطباعا وكأن فى إسرائيل ديموقراطية حقيقية، ما يفيدها عالميا فيما الحقيقة عكس ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن حركة مقاطعة الانتخابات بين فلسطينيى 48 قد تصاعدت منذ انتخابات رئاسة الوزراء عام 2001 وذلك على خلفية المجزرة التى ارتكبها فيهم إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلى آنذاك، بعدما خرجوا بمئات الآلاف تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية فى الضفة وغزة، مخلفا بينهم أربعة عشر شهيدا ومئات الجرحى.
وفى الحقيقة فإن الأحزاب العربية فى إسرائيل قد تضررت من جراء قرارى رفع نسبة الحسم إلى 2%، وقرار إلغاء فائض الأصوات اللذين تم تمريرهما قبيل الانتخابات. فرفع نسبة الحسم يمكن أن يعتبر عائقا أمام دخول أحزاب أو قوائم عربية إلى الكنيست، كما أن إلغاء نظام فائض الأصوات يعنى التأثير بالسلب على حصة العرب من عدد مقاعد الكنيست، حيث يهدر فائض الأصوات، بل ويهدر الأصوات التى تحصل عليها القوائم التى تعجز عن تجاوز نسبة الحسم. لكن فى الوقت نفسه فإن كان يمكن لهذين القرارين أن يشكلان حافزا قويا للقوى السياسية العربية فى إسرائيل كى تقدم المصلحة العامة على ما بينها من انقسامات وخلافات عبر تحقيق مطلب قديم فى تشكيل قائمة انتخابية واحدة لفلسطينى 48 يمكنها أن تحيد تأثيرات القرارين الأخيرين من ناحية وتصارع على مكانة متوسطة بين الأحزاب السياسية الإسرائيلية. وهو الأمر الذى لم يستطع فلسطينى 48 إدراكه، وربما أهملوه عمدا، وبالتالى بقت أوضاعهم على ما هى عليه، ولم تستطع تلك الأحزاب أن تتحد فى قائمة واحدة تخوض الانتخابات، ومن ثم خاض فلسطينيو 48 انتخابات الكنيست السابعة عشرة من خلال ثلاث قوائم، هي: الأولى: التجمع الوطنى الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، والقائمة العربية الموحدة.
وللتوضيح أكثر فنسبة المشاركة السياسية كانت كالتالى
أما عن نسبة التصويت للعرب فكانت كالتالي :
سنة 1949 ــــ 79%
سنة 1959 ــــ 85%
سنة 1969 ــــ 80%
سنة 1981 ــــ 68%
سنة 1992 ــــ 70%
سنة 1999 ــــ 75% ، وهذا يدل على تناقص نسبة المشاركة فى الانتخابات
الأسباب التاريخية في تراجع نسبة التصويت
الاحباط من إقامة كتلة عربية موحدة .
تنامي الاحساس لديهم بوجودهم على هامش الجهاز السياسي في اسرائيل وبعدم قدرتهم على المشاركة الكاملة في العمل السياسي .
فتور الدعاية الانتخابية منذ الثمانينات .
تشابه اطروحات الأحزاب العربية.
التحامل على التمييز الاسرائيلي واعتبار اسرائيل جسم غريب في العالم العربي والاسلامي وعدم الاعتراف الكامل بهذه الدولة .
القناعة بعدم تأثير الأحزاب العربية على القرار السياسي في اسرائيل .

فلسطينيو 48 ونتائج انتخابات 2006

وفى انتخابات الكنيست السابعة عشرة ركزت القوائم العربية فى حملاتها الانتخابية على أهمية مواجهة اختراق الأحزاب الإسرائيلية للصوت العربي، فى محاولة للقضاء على واحدا من محاور تشتيت قوة فلسطينى 48 السياسية. كما كان من الطبيعى أن تركز الحملات على الجانب الاقتصادى التردى الذى يعانى منه فلسطينى 48 والذى فى تدنى مستويات التعليم وارتفاع نسب البطالة وتزايد نسب الفقر. إضافة ذلك حاولت الأحزاب التركيز على إبراز وإدانة الطابع العنصرى الموجه ضد فلسطينى الـ48 من قبل السلطات الإسرائيلية. إضافة إلى ذلك فقد اعتمدت الأحزاب العربية على شعارين أساسيين هما: رفع نسبة التصويت، ولا للأحزاب الصهيونية، مع التركيز على أن ثمة خطر كامن فى غياب تمثيل عربى وطنى فى الكنيست.
حصلت الأحزاب العربية على عشرة مقاعد، أى بزيادة مقعدين عن انتخابات عام 2003، وقد حافظ حزب التجمع الوطنى الديمقراطى على عدد مقاعده، وحصل تقريبا على نفس عدد الاصوات من المعركة السابقة، مع زيادة نسبة الناخبين له. أما الجبهة الديمقراطية فتراجعت قوتها نسبة للانتخابات الماضية من حيث عدد الأصوات. وكانت مفاجأة هذه الانتخابات هى القائمة العربية الموحدة التى منحتها استطلاعات الرأى دائما القوة الثالثة بين الاحزاب العربية. ورغم الزيادة بمعدل الخمس مقارنة بالكنيست السادسة عشرة فى عدد المقاعد إلا أن النتائج ما زالت لا تمثل الحجم الحقيقى أو القوة الفعلية لفلسطينى 48، حيث يستطيعون أو يفترض أنه يمكنهم الحصول على حوالى 16 مقعد فى الكنيست، ناهيك عن أن تلك المقاعد العشر هى فى النهاية نفس العدد الذى كان لفلسطينى 48 فى انتخابات الكنيست الخامسة عشرة. كما أن المنافسة بين الأحزاب العربية قد أدت إلى تبديد الأصوات فيما بينها كما هو واضح بالجدول المرفق، لاسيما فى ظل إلغاء نظام تبادل فائض الأصوات. والأهم من ذلك ما كشفت عنه النتائج من أن 25.5%، أى أن ربع أصوات فلسطينى 48 قد ذهبت إلى أحزاب إسرائيلية، وهى نسبة تزيد بمقدار 6.5% عما كانت استطلاعات قد توقعته بالنسبة لاتجاهات تصويت فلسطينى 48، ففى استطلاع أجرته جامعة حيفا قبيل الانتخابات اتضح أن 19% من فلسطينى 48 سيصوتون لأحزاب إسرائيلية .

لماذا التصويت لأحزاب اسرائيلية

وتجدر الإشارة هنا إلى أن نسبة من صوتوا من فلسطينى 48 للأحزاب الإسرائيلية فى تلك الانتخابات تقل بشكل واضح عن مثيلاتها فى انتخابات 2003 التى وصلت فيها النسبة إلى 34%. وغنى عن الذكر هنا القول أن تلك النسبة يقابلها عدم تصويت اليهود لأى من الأحزاب العربية. وهو الأمر الذى يطرح الكثير من التساؤلات حول دوافع تلك النسب المرتفعة من فلسطينى 48 للتصويت لأحزاب إسرائيلية رغم وجود الأحزاب العربية، وربما يعود ذلك إلى نجاح الأحزاب الإسرائيلية ـ حزب العمل تحديدا ـ فى خطب ود فلسطينى 48 وإقناعهم ببرنامجه، وربما يكون هذا التصويت احتجاجا على عدم فعالية الأحزاب العربية، وبذلك يكون نوع من التصويت الاحتجاجي، وربما يشير ذلك بشكل أو بآخر إلى أن تلك النسب قد اندمجت فى المجتمع الإسرائيلى أى تأسرلت وصار لا يعنيها التصويت على أساس الهوية الأساسية وإنما على أساس المصالح والتوجهات شأنهم فى شأن بقية المواطنين الإسرائيليين. وفى النهاية فإنه يظل من المنطقى القول أن الأحزاب العربية فشلت فى مهمتيها سواء المتعلقة برفع نسبة المشاركة بين فلسطينى 48 وفى الاستفادة من قوتهم التصويتية لصالح حقوق فلسطينى 48، وفشلت أيضا فى وقف تصاعد تيار الأسرلة داخل المجتمع الفلسطينى فى إسرائيل
ومع ذلك تظل الإشكالية الحقيقية وربما التحدى أمام فلسطينى 48 والذى كشفت عنه تلك النتائج هى استمرار انخفاض نسب المشاركة، حيث وصلت فى تلك الاتنتخابات إلى أدنى مستوياتها وهو 56.3%، وهو ما يشير بشكل أو بآخر إلى تغلب التيار الداعى لمقاطعة العملية الانتخابية، وأنه لم تفلح محاولات الأحزاب لتحقيق شعارى رفع نسبة التصويت وعدم التصويت للأحزاب الإسرائيلية .

خاتـــــمة

وأخيرا، فإنه يمكن القول أن فلسطينى 48 لم يستطيعوا زيادة قوتهم بسبب رئيسى وهو أنهم لم يستطيعوا أن يقفزوا بعد على خلافاتهم الشخصية والحزبية، كما أنهم ما زالوا لم يحسموا بعد كثير من الجدالات المزمنة التى يأتى فى مقدمتها جدال المشاركة أو عدمها فى الانتخابات الإسرائيلية ومدى جدوى تلك المشاركة، وهو الجدل الذى يرتبط بتعريف فلسطينى 48 لهويتهم ولمدى اندماجهم فى النظام الإسرائيلي. ومما لا شك فإن عدم حسم مسألة جدوى المشاركة يحول بشكل أساسى دون إمكانية تفعيل المشاركة السياسية لفلسطينى 48 التى تدنت فى الانتخابات الأخيرة إلى 56.3%. ولا ينف ذلك بالطبع دور الممارسات الإسرائيلية العنصرية تجاه فلسطينى 48 فى فقدان الأمل لدى الكثيرين منهم فى إمكانية تعديل تلك الأوضاع عبر المشاركة فى الانتخابات، والوصول إلى استنتاج مؤداه أن مشاركتهم فى الانتخابات إنما تخدم النظام الإسرائيلى بالدرجة الأولى لتسويق مزاعمه حول الديمقراطية الإسرائيلية. ومع ذلك يظل أهمية للتأكيد على أنه إذا كان الواقع يقول أن فلطسينى 48 فى الكنيست السابعة عشرة لن يمكنهم التأثير المباشر فى توجهات حكومة أولمرت، فإنهم يبقون فى النهاية أقلية برلمانية تدافع عن أقلية عربية ترفض التهميش وتسعى إلى زيادة قوتها وفعاليتها فى النظام الإسرائيلي، وعليها أن تعمل من أجل زيادة قوة تلك الأقلية على الأقل داخل الكنيست وبما يتوافق وحجم الأقلية العربية فى إسرائيل .

صحيفة الوسط
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السياسة الديموغرافية العربية تساهم في بناء دولة إسرائيل الكبرى مصطفى الغريب الحوارات العامة 1 19-06-2008 07:14 PM
تاريخ القمم العربيّة عبد الباسط خلف مكتبة المنتدى 0 30-03-2007 05:57 PM
دراسة فلسطينية:عسكرة التعليم في إسرائيل.. مظاهر وتداعيات عبد الباسط خلف حوارات حول التعليم المفتوح 0 13-01-2007 11:44 PM
مجلات الأطفال في الكويت د.طارق أحمد البكري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 22-03-2006 10:40 AM
كتاب الاستراتيجيات المستقبلية لتنمية الموارد المائية خالد فهد الرواف حوارات حول أزمة المياه 0 23-11-2005 09:35 AM


الساعة الآن 01:15 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa