العودة   منتدى حوارات الفاخرية > حوارات الفاخرية > صالـــون الفاخريــــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-11-2008, 12:18 PM
صالون الفاخرية صالون الفاخرية غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 6
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - ورقة د. حسين عبدالله

ارتفاع السعر الاسمى للبترول يخفى تآكل السعر الحقيقى


دكتور حسين عبدالله
وكيل أول وزارة البترول وممثل مصر فى المكتب التنفيذى (أوابك)
(1974-1992)


تخطى متوسط سعر النفط 93 دولارا للبرميل خلال الربع الأول من 2008، كما تخطى أخيرا حد ال 125 دولارا، فذهل العالم الذى اعتاد على النفط الرخيص لأكثر من نصف قرن. ولو كان السعر قد ترك تحديده للعوامل الموضوعية التى تحكمه – وسيأتى شرحها – لارتفع تدريجيا لكى يبلغ الآن 140 دولارا دون دهشة.
وبداية ينبغى إلقاء نظرة سريعة على تطور أسعار النفط عبر الماضى للتعرف على ما بلغته الآن والى أين تتجه. فعلى امتداد الفترة 1948-1970 حرصت شركات النفط الغربية، والتى كانت تسيطر على نفط الشرق الأوسط، على توفير احتياجات الدول الصناعية الغربية من النفط بأسعار متدنية وبكميات تتزايد بسرعة فلكية، وبخاصة بعد تحول الولايات المتحدة منذ 1948إلىمستورد صاف للنفط. وفى ظل تلك السياسة خفض السعر الاسمى من 2.18 دولار للبرميل عام 1948إلى 1.80 دولار عام 1960 حيث بقى ثابتا حتى مطلع سبعينيات القرن الماضى.
فى تلك الأثناء ارتفع الرقم القياسى لأسعار السلع والخدمات التى تستوردها الدول المصدرة للنفط من الدول الصناعية الغربية وتستنفد حصيلتها النفطية، من 100 إلى 260. وبذلك انخفض سعر النفط فى صورته الحقيقية، وفقا لمعدل التبادل الدولى بين الجانبين، إلى 70 سنتا للبرميل بدولارات ثابتة القيمة عند 1948. بل إن نصيب الدول المصدرة للنفط لم يكن يتجاوز 50% من ذلك السعر بعد طرح التكلفة وفقا لاتفاقية مناصفة الأرباح، وبذلك لم يكن هذا النصيب حتى أوائل السبعينيات يتجاوز 30 سنتا للبرميل مقومة بدولار 1948.
ومع تدنى السعر الاسمى والحقيقى على هذا النحو، ارتفع تدفق النفط العربى الرخيص، لكى يغذى الصناعات الغربية المتحولة من الفحم إلى النفط، من نحو مليون برميل/يوميا (ب/ى) عام 1950 إلى 15 مليون ب/ى عام 1970 ثم إلى ذروة 22.5 مليون ب/ى فى منتصف السبعينيات.
وفى ظل تلك السياسة توطنت صناعة تكرير النفط فى الدول الصناعية المستوردة له، وبخاصة فى أوروبا واليابان. كذلك شجع توفر النافتا، باعتبارها منتجًا ثانويًا لمعامل التكرير، على التوسع فى الصناعات البتروكيماوية وبخاصة فى أوروبا التى عارضت، أثناء الحوار العربى الأوروبى فى السبعينيات، رغبة الدول العربية فى زيادة نصيبها من معامل التكرير ومصانع البتروكيماويات: الأولى بحجة وجود قدرة انتاجية فائضة فى معامل التكرير بعد ارتفاع أسعار النفط، والثانية بحجة أن البتروكيماويات العربية تعتمد على غاز طبيعى مدعم فى أسعاره ومن ثم استخدم سلاح الاغراق لحجب البتروكيماويات العربية عن أسواق أوروبا.
وفى محاولة لتحسين الوضع قررت أوبك أن تتفاوض دول الخليج مع الشركات فى فيينا لرفع الأسعار، وتحدد لذلك يوم 8 أكتوبر 1973، حيث التقى مندوبو الطرفين فى الموعد المحدد ولم تسفر المفاوضات، حتى بعد تشاور ممثلى الشركات مع حكومات الدول الصناعية الغربية، عن أكثر من رفع السعر من 3 دولارات للبرميل إلى 3.45 دولارا.
وكانت نتائج المعارك على الجبهة المصرية قد أخذت تؤكد أن الجانب العربى سوف يفلح فى استرداد كرامته. ومع ما هو معروف من ارتباط أسعار النفط بالسيادة الوطنية، اشتدت عزيمة المفاوضين العرب، ومعهم إيران، فرفضوا مقترح الشركات فى فيينا وعادوا إلى الخليج.
وعلى امتداد الفترة من 16 أكتوبر حتى 4 نوفمبر بدأت اجتماعات فى الكويت بمشاركة وزراء النفط فى دول الخليج الأعضاء فى أوبك، وهى السعودية والكويت والعراق والإمارات وقطر بالإضافة إلى إيران، وانضم لهم الوزير المصرى بحكم عضوية مصر فى منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك)، حيث تقرر، من جانب واحد ولأول مرة فى تاريخ صناعة النفط، زيادة سعر النفط من 3 دولارات إلى 5.12 دولار للبرميل.
كذلك تقرر فى تلك الاجتماعات خفض إنتاج النفط بحد أدنى 25 بالمائة مع استمرار الخفض شهريا بنسبة 5 بالمائة. ولأن إنتاج دول أوبك كان عند الطاقة الإنتاجية القصوى خلال سبتمبر 1973 لم يكن بمقدور الدول غير العربية تعويض الخفض فى الإنتاج العربى. وبذلك انخفض إنتاج النفط العربى من نحو 19.9 مليون برميل يوميا خلال سبتمبر 1973 إلى نحو 15.3 مليون ب/ى بنسبة 23 بالمائة. أما باقى دول أوبك وهى إيران وفنزويلا ونيجيريا وأندونيسيا فلم يرتفع إنتاجها خلال الفترة المذكور بأكثر من 3 بالمائة (من 12.8 مليون ب/ى إلى 13.1 مليون). وبذلك انخفض إنتاج أوبك نتيجة لانخفاض إنتاج الدول العربية الأعضاء بها من نحو 32.6 مليون ب/ى إلى 28.4 مليون بنسبة 13 بالمائة.
وكان مما شجع على رفع نسبة الخفض الابتدائى إلى 25 بالمائة ان نيكسون رئيس الولايات المتحدة أعلن يوم 20 أكتوبر عن صفقة مساعدة عسكرية مقدارها 2.2 مليار دولار لإعادة تسليح إسرائيل، ومن ثم أعلنت المقاطعة النفطية لكل من الولايات المتحدة وهولندا التى تبنت موقفا معاديا أثناء اجتماع السفراء العرب فى لاهاى، وأضيفت البرتغال إلى الدول المقاطعة لسماحها باستخدام مطاراتها فى إمداد إسرائيل بالمعدات العسكرية.
غير أن المقاطعة النفطية العربية لم تلبث أن أخذت فى التراخى وتلاشت إلى حد كبير فى نهاية مارس 1974 عندما تم رفعها بالنسبة للولايات المتحدة .
وهكذا تأكد منتجو النفط، بفضل الانتصار العربى فى حرب أكتوبر، انهم لن يعاملوا على أنهم جزء ثانوي فى الاقتصاد الدولى الذى تسيطر عليه المجموعة الصناعية الغربية وشركاتها النفطية الكبرى. كذلك تأكدت هذه الثقة بالنفس بعد ان قبلت الشركات صاغرة زيادة الأسعار التى تقررت فى اجتماع 16 أكتوبر وساندتها قرارات المقاطعة بتقليص المعروض دون بدائل فى أسواق النفط. وكانت هذه هى المرة الأولى التى ينجح فيها أى تجمع لمنتجى المواد الأولية فى العالم الثالث فى السيطرة على مواردهم الطبيعية بمثل تلك الصورة الحاسمة. ولما طلبت الشركات عقد جلسة فى فيينا فى أواخر نوفمبر 1973 مع ممثلى الدول المصدرة للنفط من أجل "استيضاح" السياسة السعرية الجديدة، أصرت منظمة أوبك على ألا تكون الجلسة بأى حال جلسة مفاوضات، وإنه مهما يكن هيكل الأسعار فى المستقبل، فانه سيتحدد بقرارات منفردة من المنظمة وليس من أية جهة أخرى.
وتأكيدًا لهذا الموقف اجتمع وزراء الخليج أعضاء أوبك فى طهران يومى 22-23 ديسمبر 1973 حيث تقرر رفع سعر النفط مرة ثانية إلى 11.65 دولارا للبرميل ساريا من أول يناير 1974، أى أربعة أمثال ما كان عليه السعر قبيل نشوب المعارك.
وتوالت بعد ذلك القرارات النابعة من السيادة الوطنية التى استردتها الدول النفطية تحت مظلة انتصارات أكتوبر. فقد كانت اتفاقية المشاركة التى أبرمت مع الشركات عام 1972 تتيح للدول النفطية حق تملك 25 بالمائة من مرفق إنتاج النفط الخام على أن ترتفع تلك النسبة إلى 51 بالمائة بعد عشر سنوات أى فى عام 1982. ولكن بدلاً من انتظار السنوات العشر، استطاعت دول الخليج أن ترفع نسبة المشاركة فى مستهل 1974 إلى 60 بالمائة، وبذلك صارت لها اليد العليا فى إدارة الشركة. وتلى ذلك - كما هو معروف - سلسلة من القرارات والإجراءات التى انتهت بالتملك الكامل لكل المنشآت النفطية القائمة على أرض الدول النفطية.
وهكذا جاءت المحصلة النهائية لتداعيات حرب أكتوبر ممثلة فى إعادة هيكلة صناعة النفط بحيث انتقلت السيطرة الكاملة على مقدرات إنتاج النفط وتصديره إلى أصحابه الشرعيين، وارتفعت بذلك إيرادات تصدير النفط فى الدول العربية المصدرة للنفط من نحو 14 مليار دولار عام 1972 إلى نحو 75 مليار دولار عام 1974 ثم تصاعدت لتبلغ 91 مليار دولار عام 1977 قبل أن تقفز إلى 146 مليار عام 1979 وإلى 213 مليار عام 1980 إثر قيام الثورة الإيرانية .
وقد دامت السيطرة العربية فى مجال النفط عبر النصف الثانى من السبعينيات ، كما تعززت السيطرة بالثورة الايرانية عام 1979، فارتفع السعر الأسمي إلى ذروته عند 33 دولارًا عام 1981 وإن كان لم يتجاوز فى صورته الحقيقية، معبرًا عنها بدولار 1973، نحو 15.55 دولارًا (ينظر الجدول المرفق).
غير أن الدول الصناعية الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، نجحت فى وضع خطط وبرامج لاستعادة السيطرة على تسعير النفط، ومن ذلك إنشاء وكالة الطاقة الدولية عام 1974 بهدف تنسيق مواقفها ومن بينها وضع نظم لتخزين النفط داخل الدول الصناعية لمواجهة الأزمات، ثم تشجيع البحث عن النفط خارج أوبك فارتفع إنتاجه بنحو 8 مليون ب/ى، كما وضعت ونفذت برامج صارمة لترشيد الاستهلاك فأمكن توفير 6 ملايين ب/ى. بذلك أخذت الأسعار فى التآكل خلال النصف الأول من الثمانينيات ثم انهارت فى 1986 إلى 13.5 دولار اسميا والى 5.5 دولار فى صورتها الحقيقية.
وكان من نتائج تلك السياسات الغربية انخفاض إنتاج أوبك من نحو 31 مليون ب/ى عام 1979، الذى بلغ التخزين الاستراتيجى ذروته خلاله، إلى نحو 15 مليون ب/ى عام 1986. وبذلك أجبرت أوبك على إغلاق نحو 15 مليون ب/ى من قدرتها الانتاجية. وقد استخدمت تلك القدرة الإنتاجية المغلقة، إضافة إلى ضغط ومناورات الدول الصناعية الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، للضغط على الأسعار. وبذلك ظل السعر الاسمى يراوح حول 18 دولارا خلال الفترة 1987-2002، وإن كان لم يتجاوز فى صورته الحقيقية 5 دولارات مقومة بدولار 1973 الذى صححت خلاله الأسعار من 3 إلى 12 دولارا بفضل انتصار اكتوبر.
فى تلك الأثناء (1986-2006) أخذت القدرة الإنتاجية المغلقة فى التآكل نتيجة لارتفاع صادرات أوبك من نحو 15 مليون ب/ى إلى 28 مليون ب/ى وارتفاع الاستهلاك المحلى فى دول أوبك من 3.4 مليون ب/ى إلى 6.4 مليون. ومن ناحية أخرى عجزت الاستثمارات النفطية عن توسيع القدرة الانتاجية للنفط، نتيجة لتآكل أسعار النفط وتقلص عائداته فى صورتيها الاسمية والحقيقية، وبذلك تحولت الفوائض البترولية فى الدول المصدرة للنفط إلى عجز دفعها للاستدانة فى أسواق المال العالمية.
على تلك الخلفية، قفز النمو الاقتصادى العالمى خلال الفترة 2002-2006 قفزة غير مسبوقة بمعدل 5% سنويا فى المتوسط، فقفز معه الطلب العالمى على النفط من نحو 78 مليون ب/ى إلى نحو 84 مليون ب/ى بمعدل نمو 1.9% سنويا فى المتوسط. بذلك اختل التوازن بين الطلب المتزايد وبين الإمدادات التى تقلصت قدرتها الاحتياطية المغلقة، وهى من أهم محددات السعر إذ يعتمد عليها مدى الثقة فى استقرار التدفق، إلى نحو 2 مليون ب/ى أغلبها نفط ثقيل فى السعودية ويصعب تسويقه لضعف الطلب عليه.
وقد اقترن بهذا الاختلال فى آليات السوق Market fundamentals (وأهم عناصرها العرض والطلب والتخزين والقدرة الانتاجية الاحتياطية) احتلال الولايات المتحدة للعراق والتهديد بضرب إيران وما نتج عنه من توترات جيوسياسية فى منطقة الخليج التى تضم ثلثى احتياطيات العالم من النفط. كذلك شجع ضعف الدولار خلال السنوات الأخيرة على تحول جانب كبير من المضاربين إلى المضاربة السلعية وقى مقدمتها النفط الورقى Paper barrel الذى يبلغ التعامل اليومى عليه فى البورصات العالمية أكثر من خمسة أمثال التعامل على النفط الحقيقى Wet barrel. ومن جماع تلك القوى، وغيرها مما لا يتسع المجال لمناقشته، قفز السعر الاسمى لنفط أوبك من 28 دولارا عام 2003 إلى 36 عام 2004 والى 50 عام 2005 والى 61 عام 2006 و69 عام 2007، ثم 93 دولارا خلال الربع الأول من 2008.
وهنا يثور السؤال: ما السعر الحقيقى للنفط، وما السعر الأسمي الذى يعبر عنه فى الوقت الحاضر؟
فى تقديرنا أن السعر الحقيقى للنفط يمكن أن يتحدد فى ضوء ثلاثة مبادئ سبق إقرارها فى اتفاقات نفطية دولية، وهى بإيجاز:
(1) أقرت اتفاقية طهران التى أبرمت بين أوبك وشركات النفط العالمية فى مستهل 1971 مبدأ ارتفاع سعر النفط بمعدل 2.5% سنويا لمواجهة التضخم.
(2) كما أقرت الاتفاقية مبدأ زيادة 2.5% سنويا كعلاوة خاصة باعتبار النفط ثروة ناضبة يتسارع نضوبها بازدياد الطلب عليها مما يجعلها تستحق هذه العلاوة التى تستمد جذورها من القانون الأمريكى الذى كان يمنح شركات النفط إعفاء ضرائبيا لتشجيعها على الاستكشاف وإحلال احتياطيات جديدة محل ما ينضب منها. أما فى حالة الدول المصدرة للنفط فان تلك العلاوة الخاصة تستمد شرعيتها من الزيادة المطردة فى الطلب العالمى على النفط والتى من مقتضاها تسارع نضوب احتياطياته التى لا تتجدد، ومن ثم ينبغى تعويض أصحاب النفط وأغلبها دول نامية تعيش على استهلاك موردها الرئيسى وهو النفط.
(3) كذلك أقرت اتفاقية جنيف الأولى التى أبرمت مع الشركات عام 1971 مبدأ تصحيح سعر النفط تبعا لما يطرأ على قيمة الدولار – الذى يستخدم لتسعير النفط - من تغيرات فى مواجهة عدد من العملات الرئيسية. وبمقتضاها زيدت الأسعار بنحو 8.5% عقب تعويم وتخفيض قيمة الدولار فى ديسمبر 1971. كما أبرمت اتفاقية جنيف الثانية فى يونيو 1973 عقب تخفيض قيمة الدولار للمرة الثانية حيث زيدت بمقتضاها الأسعار بنحو 11.9% مع تصحيحها شهريا تبعا لتقلب العملات.
هذه هى المبادئ الثلاثة التى ينبغى اعتمادها لتقدير معدل الزيادة السنوية لتدرج السعر الاسمى للنفط حفاظا على قيمته الحقيقية وتعويضا عن سرعة نضوبه. ومع ان اتفاقيات طهران وجنيف لم تعد سارية الا أن المبادئ التى أقرتها عقب دورة مكثفة من التفاوض مع الشركات ما زالت تصلح أساسا لتدرج السعر حفاظا على قيمته الحقيقية.
وقد قامت أوبك بتقدير أثر عاملين من هذه العوامل الثلاثة، وهما التضخم وانخفاض قيمة الدولار، فانتهى تقديرها إلى أن السعر الاسمى الذى بلغ فى 2005 نحو 50.64 دولارا لم يتجاوز بعد استبعاد أثر التضخم وانخفاض الدولار 10.41 دولارا معبرا عنه بدولار 1973 الذى صححت خلاله الأسعار من 3 دولارات إلى نحو 12 دولارًا. كذلك بلغ السعر الاسمى عام 2006 نحو 61.08 دولارًا بينما لم يتجاوز السعر الحقيقى بعد استبعاد أثر العاملين المذكورين 12.22 دولارًا معبرًا عنه بدولار 1973.
ومما تقدم يتضح ان السعر الحقيقى للنفط باستبعاد عاملى التضخم وانخفاض قيمة الدولار لم يعد يتجاوز خمس السعر الاسمى (20% من السعر الاسمى).
غير ان تقديرات أوبك فاتها ان تدخل أثر المبدأ الثالث الذى أقرته اتفاقية طهران وهو زيادة السعر بمعدل 2.5% سنويا فى المتوسط للتعويض عن النضوب المتسارع استجابة لمطالب مستهلكى النفط وضغطهم الشديد لزيادة الانتاج، وأحدثها المطالبة العلنية للرئيس بوش ونائبه اثناء زيارة كل منهما لدول الخليج.
لذلك، وتوصلا لتقدير السعر الحقيقي للنفط بإعمال العامل الثالث، نبدأ بتصعيد السعر الأساسى الذى صححت به أسعار النفط فى ظل انتصار اكتوبر وهو 12 دولارا بمعدل 2.5% سنويا فى المتوسط عبر 35 عاما (1973-2008). بذلك كان ينبغى أن يبلغ السعر الحقيقى فى الوقت الحاضر نحو 27.65 دولار للبرميل، معبرا عنه بدولارات 1973. واذ لا يتجاوز السعر الحقيقى خُمس السعر الاسمى كما أوضحنا، فإن السعر الاسمى الذى كان ينبغى ان يصل اليه سعر النفط فى 2008 لا يقل عن 140 دولارا لبرميل من نفط أوبك، ويمكن أن يتجاوز هذا المستوى بالنسبة للنفط الأمريكى الذى يتمتع بجودة تفوق متوسط نفوط أوبك.

تطور السعر الاسمى، والسعر الحقيقى، وحجم وعائدات صادرات أوبك النفطية
(الوحدة = السعر بالدولار، والعائدات بمليار دولار، والصادرات بمليون برميل يوميا)
التاريخ أو السنة السعر
الاسمى السعر
بدولار 1973 نصيب الدولة
بدولار اسمى صادرات
أوبك العائدات مقومة
بدولار 1973
1970 1.80 0.91 22.10 7.34
أول أكتوبر 1973 3.01 3.05 2.00
يناير 1974 11.65 9.68 9.21 28.80 80.44
أول يوليو 1977 13.66 8.67 12.16 29.06 81.86
أول يونيو 1979 18.00 9.04 السعر – التكلفة 28.58 94.30
1980 28.64 13.26 " 24.51 118.63
1981 32.51 15.55 " 20.21 114.71
1984 28.20 14.66 " 13.92 74.49
1986 13.53 5.50 " 15.09 30.29
1987 17.73 6.25 " 14.63 33.38
1988 14.24 4.71 " 13.26 22.80
1991 18.62 5.18 " 19.92 37.66
1994-1999 16.85 4.86 " 23.36 41.44
2000 27.60 7.79 " 25.06 71.25
2001 23.12 6.58 " 23.88 57.35
2003 28.10 6.51 " 23.19 55.10
2004 36.05 7.58 " 25.84 71.49
2005 50.64 10.42 " 27.19 103.42
2006 61.08 12.22 " 27.78 123.91
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - فعاليات الملتقى صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:32 PM
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - ورقة د . محمد المرسى صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:21 PM
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - ورقة د. مجدي صبحي صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:16 PM
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - ورقة د.حجاج بوخضور صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:11 PM
قصة لقاء لندن السري بين الملك حسين وأبا إيبان نايف العتيبي الحوارات العامة 0 24-10-2007 12:04 PM

الساعة الآن 09:18 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011

designed by : csit.com.sa