العودة   منتدى حوارات الفاخرية > حوارات الفاخرية > صالـــون الفاخريــــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 16-11-2008, 12:21 PM
صالون الفاخرية صالون الفاخرية غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 6
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - ورقة د . محمد المرسى

الطاقة ـ نظرة مستقبلية


دكتور مهندس/ محمد المرسى

في هذه المرحلة من التاريخ يتوسع الاقتصاد بتقدم تدريجي في التطور في الدول المتطورة وخاصة في الصين والهند ، وطبقا لمنظور التقرير العالمي للطاقة 2007 (WEO) فإن الصين والهند بمفردهما تساهمان بأكثر من نصف الزيادة في الطلب العالمي على الطاقة ، وبأكثر من 80 % من الفحم منذ عام 2000 مع زيادة متوقعة في الانبعاث العالمي بحوالي 60 % في الفترة من 2005 إلى 2030.

ويبين التقرير العالمي للطاقة لسنة 2005 أن دول الشرق الأوسط ومنطقة شمال أفريقيا ( إيران – العراق – الكويت – قطر – الإمارات العربية المتحدة – المملكة العربية السعودية – البحرين – إسرائيل – الأردن – لبنان – عمان – سوريا – اليمن – الجزائر – مصر – ليبيا – المغرب – تونس ) تمثل حوالي 5% من الطلب العالمي من الطاقة بزيادة أربعة أضعاف منذ 1971 وذلك بسبب النمو المستمر في إجمالي الإنتاج المحلي وزيادة السكان عن الضعف ، وعلى الرغم من هذا النمو السريع فإن استهلاك الطاقة المحلي مازال يمتص جزءًأ معتدلاً من إنتاج الطاقة العام للمنطقة .

وبالرجوع إلى توقعات سيناريو التقرير العالمي للطاقة لسنة 2005 فإن مطلب الطاقة الأساسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيزيد بمعدل 2,9 % سنويا من 2003 حتى 2030 والذي يصل الى 1,2 بليون طن من النفط المكافئ . ومن الملاحظ أن نسبة النمو في الطلب في العقود الثلاثة الأخيرة تحت 6,8 % ولكن بحلول عام 2030 فان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوف تساهم بما لا يقل عن 7,5 % من إجمالي الطلب العالمي على الطاقة بزيادة 2% عن المستويات الحالية ، وسوف تصل نسبة المنطقة من الانبعاث العالمي إلى 7% متخطية بذلك النسبة الحالية وهي 6 % .

ولاستمرار هذا التوسع الاقتصادي العالمي فلابد من توافر طاقة آمنة و نظيفة ورخيصة. ومن وجهة نظر التقرير الدولي للطاقة (IEO) 2007 تشير التقديرات إلى توقع زيادة استهلاك العالم من الطاقة من جميع المصادر من 447 quadrillion Btu عام 2004 إلى Btu quadrillion 559 عام 2015 ومن ثم إلى quadrillion Btu 702 عام 2030 بزيادة 57 % على فترة التقدير ، وفي نفس الوقت تلعب العوامل البيئية دورًا مهمًا ومتزايدًا في تشكيل السلسلة الكاملة لتجهيز واستخدام الطاقة .

وقد توقع التقرير الدولي للطاقة أن يستمر الوقود الحفري في إمداد معظم الطاقة المسوقة حول العالم. السوائل ( أساسيا النفط ومنتجات بترولية أخري ) من المتوقع أن تواصل المساهمة في إمداد العالم بالقسم الأكبر من استهلاك الطاقة وعلي أية حال فان هذه المساهمة سوف تنخفض بشكل كبير من 38% عام 2004 الي 34% عام 2030 لان ارتفاع أسعار النفط العالمية سيجعل الطلب علي السوائل يتضاءل بعد 2015.
ومن المتوقع أن يزيد استهلاك العالم من السوائل النفطية من 83 مليون برميل يوميا في 2004 إلي 97 مليون برميل يوميا في 2015 و 118 مليون برميل يوميا في 2030 وكقاعدة عالمية فإن قطاع النقل سوف يسبب 68% من الزيادة المتوقعة في استخدام السوائل في الفترة من 2004 إلي 2030 يليه القطاع الصناعي الذي يسبب 27% أخري زيادة في الطلب العالمي علي السوائل .

وفي منطقه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتوقع أن يتضاعف الطلب علي الطاقة الأولية بين 2003 و2030 إلي 1.2 بليون طن نفط مكافئ بناءً علي السيناريو المرجعي للتقرير العالمي للطاقة 2005 ، وأن حصة النفط في الإمداد بالطاقة الأولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوف تنخفض من 54 % في2003 إلى 47 % في 2030 ، وعلي الرغم من ذلك فانه من المتوقع أن يرتفع الطلب علي النفط بنسبه 2.3% سنويا من 6.3 مليون برميل يوميا (309 مليون طن نفط مكافئ) في 2003 إلي 11.8 مليون برميل يوميا (576 مليون طن نفط مكافئ) في 2030، وبحلول عام 2030 سوف تستهلك منطقه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 23 % من إنتاجها من النفط محليا – نصف الزيادة في استخدام النفط ستكون في قطاع النقل والذي سيتسبب في 42 % من إجمالي طلب المنطقة النفط في 2030 أي أكثر من 36% .

ويشير التقرير الدولي للطاقة في 2007 إلي أن استهلاك الغاز الطبيعي سوف يرتفع بنسبة 1.9% عن معدل فترة التقرير من 100 تريليون قدم مكعب في 2004 إلي 163 تريليون قدم مكعب في 2030 ، وسوف تتسبب الاستخدامات الصناعية في كل أنحاء العالم في اختلاق أكثر من 43 % من استخدام الغاز الطبيعي في عام 2030 ، ويعتبر الغاز الطبيعي وقود أكثر كفاءة لتوليد الطاقة الكهربائية وأقل في انبعاث الكربون من الوقود الحفري الآخر، وذلك يؤدي إلي زيادة حصة قطاع الطاقة الكهربية من استخدام الغاز الطبيعي حول العالم من 31 % في 2004 إلى 36 % في2030 .

ويشير سيناريو توقعات التقرير العالمي للطاقة 2005 بأن يزيد طلب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الغاز الطبيعي بمعدل 3,5 % سنويا من 288 بليون متر مكعب 240 مليون طن نفط مكافئ Mtoe))  في 2003 إلى حوالي 767 بليون متر مكعب  600 مليون طن نفط مكافئ Mtoe)) في 2030 ، وسيتجاوز الغاز الطبيعي النفط مباشرة بعد عام 2020 ليصبح المصدر الأساسي للطاقة للمنطقة .

وبحلول عام 2030 سيتقلص سوق الاستهلاك المحلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 63 % من ال 75 % الحالية كما سيزيد الإنتاج بسرعة أكبر من الطلب المحلي ، وسوف تأتي الزيادة في الطلب على الغاز من قطاع توليد الكهرباء وتحلية المياه .

ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن يزيد استخدام العالم للفحم بحوالي 37 quadrillion Btu من 2004 إلى 2015 و حواليquadrillion Btu 48 أخرى من 2015 إلى 2030 . ومع توقع استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز ، يتوقع أن ترتفع نسبتهم في الاستهلاك العالمي للطاقة إلى 28 % في 2030 ، بينما يتوقع أن يساهم الفحم والغاز الطبيعي بنصيب أكبر في إجمالي الطاقة الكلية المستخدمة في توليد الكهرباء حول العالم في 2030 أكثر مما كانت عليه في 2004, فيرتفع نصيب الغاز الطبيعي من 20 % إلى 24 % ، ونصيب الفحم من 41 % إلى 45 % . إن المنافع المتعلقة بالبيئة وكفاءة الغاز الطبيعي جعلت منه خيارًا جذابًا كوقود للمولدات في العديد من الأمم . كما أن الأسعار الأعلى للنفط والغاز الطبيعي جعلت من الفحم خيارًا اقتصاديًا أينما توافرت مصادر الفحم.
أما عن الطاقة النووية فعلى الرغم من حقيقة أن الطاقة النووية كان من المتوقع أن يكون لها دور محوري وحيوي في توليد الطاقة ، إلا أن الكارثتين الأخيرتين لمفاعلات تشيرنوبل في روسيا وجزيرة ثري ميلز في بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية قد استرجعتا الذكرى المؤلمة للحرب العالمية الثانية ,؛ حيث انقسم الناس إلى فريقين : الأول ليس فقط مطالبا بوقف أي توسع في توليد الطاقة النووية ، ولكن بإغلاق المحطات النووية الحالية أيضا . بينما يعتقد الفريق الثاني بأن تلك الحوادث كانت بمثابة صفارة إنذار إلى أولئك الذين يعملون في مجال توليد الطاقة النووية والتي تحثهم على تصميم وصناعة جيل جديد من المفاعلات الآمنة ، ويوافق هذا الفريق على إنشاء جهاز تنظيمي دولي للإشراف على معايير الأمان وتخزين النفايات .

يوجد حاليا حوالي 439 محطة طاقة نووية عاملة في جميع أنحاء العالم تعطي ناتجا إجماليا قدرة 2658 بليون كيلو وات / ساعة والذي يمثل 16 % من إجمالي التوليد العالمي للكهرباء وبإجمالي طاقة 237 ميجا وات. هذا بالإضافة إلى 34 مفاعلاً مازالت تحت الإنشاء والتي ستضيف 28 ميجا وات، وهناك أيضا 93 مفاعلاً قيد الطلب أو تم التخطيط لها و 222 مقترحة بإجمالي طاقة قدرة 101 ميجا وات و193 ميجاوات علي التوالي .

وتقدر احتياطيات اليورانيوم المتوافرة المؤكدة في العالم 4 ملايين طن تؤمن إمدادًا مستمرًا بالطاقة عدة 65 سنة تقريبا علي معدل الاستهلاك العالمي الحالي وهي 60000 طن سنويا هذا بالإضافة الي احتياطي تقدري عالمي من اليورانيوم يبلغ 16 مليون طن، وهناك أيضا 22 مليون طن إضافي موجودة في الفوسفات و 4 بلايين طن ذائب في ماء البحر وهوأكثر صعوبة وتكلفة في استرجاعه .

ويشير التقرير الدولي للطاقة 2007 إلي موضوع استخدام الطاقة العضوية والطاقة الكهرومائية ومصادر الطاقة المتجددة الأخري كالطاقة العضوية والطاقة الشمسية والرياح الخ ... و من المتوقع أن يستمر التوسع في استخدامها بزيادة 1.9 سنويا عن فترة التقدير مع نفس معدل النمو كاستهلاك الغاز الطبيعي في الحالة المرجعية. الأسعار المرتفعة للوقود الحفري وخاصة الغاز الطبيعي في قطاع الطاقة الكهربية إلى جانب السياسات والبرامج الحكومية لدعم الطاقة المتجددة سوف تسمح للطاقة المتجددة بالتنافس اقتصادياً . ولقد زاد نصيب الطاقة المتجددة في إجمالي استخدام الطاقة العالمي من 7 % في 2004 إلى 8 % في 2030 .

وتعتبر الطاقة العضوية هي أكبر مورد للطاقة في العالم والأكثر استمرارية ويتوقع أن تصل إمكانيات المساهمة المستقبلية للطاقة العضوية فيما بين EJ 67 الي EJ 450 سنويا . وفي فنلندا و السويد تساهم الطاقة العضوية بنسبة 15-20 % من إجمالى طاقتهم الأساسية، ويمكن أن تصنف الطاقة العضوية الي ثلاثة أصناف رئيسية :
1- وقود خشب
2- وقود زراعي
3- وقود مشتق من النفايات
كما يمكن أيضا إن تصنف الطاقة العضوية تبعا للطرق التكنولوجية المختارة:
1- التطبيقات التقليدية (مثل الحطب والفحم )
2- الاستخدامات الحديثة (مثل توليد الكهرباء والمزج بين توليد الطاقة و الحرارة (CHP)
وتستمر طاقة الرياح في كونها إحدى تقنيات الطاقة الأسرع نموًا بمتوسط نمو أكبر من 30 % سنويا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتستمر أوروبا في كونها موطن طاقة الرياح بنسبة 75% من القدرة المركبة عالميا.وكان التطور الرئيسي في السنوات الأخيرة هو البدء في التركيبات البعيدة عن الشاطئ فإذا ثبتت إيجابية التركيبات البعيدة عن الشاطئ فسوف يدفع هذا التطور التكنولوجي إلى تصنيع توربينات رياح أكبر بقدرة أعلي تصل إلى 5 ميجاوات . وبالتركيب المتزايد لتوربينات الرياح تواجه أنظمة الكهرباء تحديات جديدة ففي غرب الدنمارك أكثر من 20 % من استهلاك الكهرباء السنوي يأتي من توربينات الرياح، كما أن القدرة الكلية لتوربينات الرياح تتجاوز الحد الأدني المطلوب، وهذا يدعو الي الحاجة إلي مفاهيم جديدة لنظم التحكم. ويساهم التركيب المتزايد لتوربينات الرياح إلى انخفاض تدريجي، في سعر التوربينات وتكلفة توليد الكهرباء.
سوف يساهم كل من الفحم والقوي المائية والطاقة المتجددة والطاقة النووية في نمو أحجام الطاقة ولكن كمجموعة تساهم كل هذه القوي بنسبة 3.9 % فقط من المطلب الأساسي للطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2030 مقارنة بالنسبة الحالية وهي 3.7% .
وسوف تعجز الطاقة التقليدية عن أن تساير الطلب العالمي علي الطاقة ، ولمواجهة هذا الطلب العالمي الضخم علي الطاقة يجب أن تستخدم الطاقة بكفاءة أعلى وذلك من خلال تغيير العادات وأساليب الحياة واستخدام تطبيقات أكثر تقدما، ويتم تحقيق هذا الهدف بعدة طرق مثل:
1- استخدام الهندسة المعمارية السلبية مثل القباب للمباني في المجتمعات الريفية والحضرية الجديدة لتقليل استهلاك الطاقة .
2- استخدام تقنيات التبريد البخاري في تطبيقات التكييف .
3- استخدام تقنيات التجفيف لحفظ الأغذية في المناطق الحارة باستخدام الطاقة الشمسية بدلا من تقنيات التبريد.
4- استخدام مصابيح موفرة للطاقة بدلا من المصابيح التقليدية .
5- استبدال مبردات المياه التقليدية بأخرى تعمل بالامتصاص الحراري وقابلة للاستخدام مع الغاز الطبيعي، أو الطاقة الشمسية ، أو أي مصدر للحرارة المهدرة مثل غازات المدخنة، البخار، حرارة الزيت، وحتى حرارة المياه . وتمتاز هذه المبردات بأنها تستهلك قدرًا ضئيلاً جدًا من الطاقة، كما أنها تستخدم مواد تبريد غير ضارة بالأوزون.

ويجب أن يترجم التوفير في الطاقة إلى منفعة مالية مباشرة للمستخدمين والمؤسسات المشتركة، وذلك لنشر الوعي الجماهيري بأهمية التوفير في الطاقة لمستقبل الجنس البشري اقتصاديا و بيئيا. والخطوة الأولى في هذا الاتجاه يجب أن تكون من خلال تبني استراتيجيات التسويق الحديثة والتي تؤكد على أن تقييم الأجهزة الكهربائية يجب أن يمتد من التكلفة الأساسية الى تكلفة التشغيل، وهذا يمكن أن يكون المفتاح لتطور كبير في مجال الكهرباء والتوفير في الطاقة. إن نجاح هذه الاستراتيجيات الجديدة في التسويق سوف تخلق الطلب على التطبيقات والأجهزة التقنية الموفرة للطاقة، الاقتراحات والاستراتيجية المذكورة أعلاه يجب أن يصاحبهما تطور سريع لمصادر الطاقة النووية والطاقة الجديدة والمتجددة .
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - فعاليات الملتقى صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:32 PM
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - ورقة د. حسين عبدالله صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:18 PM
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - ورقة د. مجدي صبحي صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:16 PM
الملتقى الثالث لصالون الفاخرية - ورقة د.حجاج بوخضور صالون الفاخرية صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 12:11 PM
الملتقى الثاني لصالون الفاخرية - الجزء الثاني ( فاعليات الملتقى ) فني الموقع صالـــون الفاخريــــــة 0 16-11-2008 11:34 AM

الساعة الآن 06:28 AM.
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011

designed by : csit.com.sa